وأخيرا، وبعد سلسلة مقالات عن الاختلالات التي تعرفها النيابة الإقليمية للتعليم بآسفي، تقوم بنشر توضيح للرأي العام التعليمي حول ملف المناصب الشاغرة لأطر الاقتصاد بجريدة اليسار الموحد في عددها 180 بتاريخ 29 مارس 2007، وهو الموضوع الحساس الذي يتابعه الرأي العام التعليمي بالإقليم باهتمام شديد لوجود تكليف مرتبط بقرابة عائلية لرئيس مصلحة بالنيابة.
ورغبة في إجلاء بعض الحقائق وتنويرا لكل متتبع لهذا الملف أود أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع الذي يعكس فعلا حقيقة مدى حسن تدبير الموارد البشرية في الحقل التعليمي بهذا الإقليم. فإذا كان رد النيابة التعليمية مفرطا في هدوئه وتظاهره بالاتزان، فإنه لايخلو من تمويه وإخفاء بعض الحقائق، فقد أسند كل الأمور إما للوزارة أو الأكاديمية وبرأ ساحة النيابة الإقليمية وكأن الأمر لا يعنيها في شيء.
فبالنسبة لمنصب الاقتصاد بثانوية الحسن الثاني التأهيلية فإن المكلف بالاقتصاد توصل بتكليف بهذه المهمة بتاريخ 28/12/2006 وليس 08/01/2007 كما يدعي توضيح النيابة، أما التكليف الفعلي فقد تم بعد التحاقه بهذه الثانوية بستة شهور وبقرار اتخذ منذ بداية السنة من لدن اللجنة الإقليمية التي تكلفت بتدبير إعادة الانتشار ولكن مصلحة الموارد البشرية وعلى عادتها لم تنفذ القرار إلا بعد ردح من الزمن، ولنا أمثلة كثيرة نستدل بها على البطء وعدم الوفاء بالالتزامات نوردها في مقال آخر إذا لزم الأمر، ولا نفهم لماذا ترفض النيابة الإقليمية الاحتفاظ بهذا المنصب لصاحبه بالرغم من الرسالة التي وجهها مدير المؤسسة في هذا الموضوع مثله في ذلك مثل مؤسسة أخرى.
أما فيما يخص منصب ثانوية ابن خلدون التأهيلية والذي تشغله كاتبة إدارية، فإنه فعلا منصب شاغر، لكن الذي لم يذكره التوضيح هو أن المعنية بالأمر تم تكليفها بتاريخ 27/12/2004 تحت عدد 2086-4 دون التنصيص على أنه تكليف مؤقت كما يدعي التوضيح، وهنا أيضا نتساءل لماذا تم الإعلان عن هذا المنصب باعتباره شاغرا لموسم 2005/2006 ثم لم يعلن عنه في موسم 2006/2007 ويتم إدراجه للموسم المقبل 2007/2008؟ فلماذا كل هذا التلاعب؟ وإذا كان السكن الوظيفي محتلا فإن إجراءات الإفراغ تمت منذ أكثر من سنة عبر رسالة يتيمة فقط. ولنا عودة لملف السكنيات مستقبلا لأنه يعرف اختلالات كبيرة ينبغي التنبيه إليها.
أما منصب ثانوية الفهرية الإعدادية والمسند فعلا لصهرة رئيس مصلحة الموارد البشرية، فإنه يثير الاستغراب من خلال توضيح النيابة الذي يشير إلى أن تكليفها بالاقتصاد جاء بناء على رسالة وزارية، وهنا نتساءل ما هي الجهة الوزارية التي وجهت الرسالة؟ وعلى أية مرجعية قانونية اعتمدت؟ ومتى كانت الرسائل الوزارية أداة للتعيين أو التكليف؟ ثم متى وردت هذه الرسالة على النيابة هل قبل مزاولة المعنية بالأمر للمهام أم بعد ذلك بمدة وبالضبط بعدما طرح المشكل في الجرائد ليتم البحث عن مشجب يبعد القضية عن النيابة؟ والكل يعلم أن المعنية بالأمر غير رسمية وتتقاضى أجرها من التأجير المحلي تحت رقم 223 ت.م ، وتؤدي مهمة كاتبة إدارية مؤقتة، وهو ما حاول التوضيح إخفاءه بالإشارة إلى أنها كاتبة إدارية دون أن يضيف أنها مؤقتة. فهل يجوز أن يتم تكليف شخص ليس له رقم تأجير بمهام موظف رسمي خارج القانون؟ وحتى إذا افترضنا فعلا أن الرسالة أسندت إليها هذه المهمة، فهل نصت الرسالة على عدم إعلان هذا المنصب شاغرا ليتبارى عليه من يستحقه فعلا؟ فمتى عاد المغرب إلى عهد التكليفات بالرسائل؟ ومتى كانت الرسالة تلغي الأحقية والكفاءة المهنية والتباري الديمقراطي على المناصب؟ وإذا صح هذا التكليف السريالي فلربما سنسمع يوما عن تكليف عون غير رسمي بمهام مدير مؤسسة أو ربما رئيس مصلحة ! وبقليل من المقارنة يبدو أن عدم إعلان هذا المنصب فيه ما فيه من حتى كما يقال، فكيف يعلن عن منصب ثانوية ابن خلدون رغم أن المعنية بالأمر كاتبة إدارية أيضا، بل ورسمية وشغلت مساعدة في الاقتصاد منذ 18/07/1990 وذيل طلبها بموافقة كل من رئيس المؤسسة ومفتش مصالح الاقتصاد، وكذا منصب ثانوية الحسن الثاني بالرغم من كون المكلف معلما رسميا ذو أهلية في المجال يشهد له في ذلك البحث الذي أنجزه والذي تتوفر الأكاديمية على نسخة منه ؟ في حين أن صهرة رئيس المصلحة لاتتوفر على أي شرط من هذه الشروط وأسقطت عمدا لا سهوا على هذا المجال، ولا نعلم حتى المعايير المعتمدة سواء من لدن النيابة لاقتراحها أو الوزارة لتزكية ذلك.
وفيما يتعلق بمنصب ثانوية وادي المخازن الإعدادية التي برر التوضيح عدم إدراج منصب الاقتصاد فيها شاغرا بكونها مؤسسة ضمن الإحداث، فإنه قول مردود عليه بسهولة ويكفي النظر إلى المناصب الشاغرة الخاصة بالمديرين للموسم نفسه، فلماذا تم الإعلان عن منصب المدير إذا كانت فعلا لازالت ضمن الإحداث، وسنرى في الموسم المقبل هل ستفتح هذه المؤسسة أبوابها أم لا؟ والكل يعلم أن منصب الاقتصاد هو من المناصب الأولى التي تدرج في المؤسسات قانونا. وهنا يتجدد السؤال: لمصلحة من يتم إخفاء هذا المنصب؟
ونكتفي هنا بالتعليق على توضيح النيابة الإقليمية، ونحب هنا أن نثير موضوع الساحة في الحقل التعليمي بآسفي ونستفسرها عن الطريقة التي تم بها تغيير إطار بعض موظفي النيابة إلى ملحقين إداريين؟ وكيف تم تكييف تاريخ التحاقهم بالنيابة ليتلاءم مع المرسوم الوزاري رقم 854.02.2 الصادر بتاريخ 10 فبراير 2003 ؟ وحتى إذا افترضنا جدلا أن الأمر يتعلق بتسوية إدارية لموظفي النيابة فإننا نتساءل لماذا تعاملت النيابة الإقليمية بانتقائية مع موظفيها حيث استثنت عدد منهم دون الآخرين؟
لهذه الأسباب وغيرها اضطر المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى تسطير برنامج نضالي تصعيدي يبدأ بوقفة احتجاجية أمام النيابة الإقليمية يوم 14 ماي 2007.
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41 الفاكس:
Fax
(00212)48.21.00.14
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها