جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 بعد اضراب 1 و 2 و8 و9 فبراير2007 رفضا لاتفاق 19 يناير الزائف ومن أجل مطالب الشغيلة الفروع النقابية المناضلة في ك د ش تخوض إضرابا وطنيا في قطاع الجماعات المحلية يومي 22 و23 فبراير


كانون الثاني (يناير) 2007
المناضل-ة عدد: 15

مصطفى البحري

أثار توقيع قيادات نقابية بالجماعات المحلية ( كدش وفدش و الاتحاد العام) اتفاقا مع وزارة الداخلية يوم 19 يناير 2007 بشأن مطالب شغيلة القطاع موجة نضالية في القاعدة النقابية هي الأولى من نوعها في تاريخ النضال العمالي بالمغرب.
فقد جرت العادة على أن يأخذ التذمر من الممارسات البيروقراطية شكل انسحاب أو غضب سلبي أو إحباط. إذ كثيرا ما قررت قيادات متسلطة إلغاء معارك عمالية أو وقفها دون نتيجة، أو قبول نتائج تفاوض أدنى بكثير مما يتيحه الاستعداد العمالي للنضال، وكان ذلك يخلف الامتعاض وحتى تجميد نقابيين كثيرين لنشاطهم، وأدى الأمر بوجه عام إلى إضعاف الحركة النقابية بمختلف مكوناتها.
لكن ما يجري هذه الأيام بقطاع الجماعات المحلية يعبر عن ممارسة جديدة لخط معارضة تسلط الأجهزة الفوقية واحتقار إرادة القواعد. فقد جاء رد القاعدة النقابية بمجرد علمها بمسود ة وزارة الداخلية وتعديلات النقابات الثلاث بإعلان إضراب وطني أيام 28-29- دجنبر 2006 ،ثم بعد توقيع اتفاق 19 يناير التراجعي والاستسلامي بإشهار رفضه وبالانخراط في النضال بإعلان إضراب وطني أيام 1 و 2 و8 و9 فبراير2007.
هذا مع العلم أن الإضرابات المحلية التي خاضتها فروع نقابية بالتعليم مثلا تعبر عن المنحى الصحي ذاته الذي بات يخترق الحركة النقابية ويعد بوقف تدهورها، ويشكل بلا ريب تباشير تجديد قواها على أسس الديمقراطية والكفاحية.
لماذا اهتزت القاعدة العمالية بالجماعات ضد اتفاق 19 يناير؟
يعمل ويعيش مستخدمو ومستخدمات الجماعات المحلية، البالغين 150 ألفا، في ظروف سيئة بفعل سياسة منهجية من الدولة البرجوازية جعلت نسبة تناهز 65 % منهم يقل دخلها الشهري عن الحد الأدنى القانوني للأجر، معرضة لاستغلال فاحش، محرومة مما تستحق من تعويضات عن مختلف الأشغال الشاقة والخطيرة على الصحة، وزاد التوقيت المستمر من وقع هذا الوضع بفعل انعدام ما يلزم من إجراءات مصاحبة لصالح الأجراء ( حضانات- مقاصف جماعية).
ويتمثل القسم الأشد تضررا في إجراء وأجيرات السلالم 1 الى 9 ، ولا سيما من 1 إلى 5. فالأجر الأساس لهؤلاء لا يتعدى أحيانا 700 درهم وتؤدى لهم عن الساعات الإضافية 4 دراهم للساعة في حد أقصاه 160 درهم في الشهر( مع أنها غير متاحة للجميع ويستفيد موالون لرئيس الجماعة أو غير مستحقين لها). وتعمل بالقطاع شريحة من ذوي الشهادات الذين لم تسو وضعيتهم رغم توالي السنين.
هذا وتعمل الدولة لدفع أجراء الجماعات المحلية إلى درك أسفل من التردي الاجتماعي بفعل كل ما هيأت لتقويض المكاسب ورفع حدة الاستغلال عبر تشريعات جديدة تعيد النظر في نظام الوظيفة العمومية( مرسوم الترقية – مرسوم التنقيط – مشروع إعادة الانتشار – مراسيم فئات التقنيين – المجازين – الكتاب الإداريين – المتصرفين )، وعبر خصخصة تدبير العديد من الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الجماعات المحلية، وعبر إلغاء المكاسب الطفيفة بنظام التقاعد كما هو شان الوظيفة العمومية بوجه الإجمال، والانقضاض على مكاسب مثل منحة 270 درهم المنتزعة أيام كان إدريس جطو وزيرا للداخلية( اتفاق يوليوز 2002)، التي ظلت حبرا على ورق لحدود الآن وشكلت قاعدة أساسية للهبة النضالية الحالية. وقد سعت الدولة إلى فرض الاستغلال والبؤس والتهييء للمزيد منهما بتضييق حرية العمل النقابي، وتعريض العديد من المناضلين للطرد وعقوبات أخرى.
وقد حدت هذه الأوضاع بالإجراء والأجيرات إلى خوض نضالات، منها إضرابات، مسيرات، وقفات احتجاج، منها المحلي ومنها الوطني، كان أبرزها مؤخرا المسيرة الوطنية بالعاصمة ( 6000 مشارك) يوم 26 يونيو 2006 المقموعة بضراوة أسقطت المناضل مصطفى العرج شهيدا. وقد حظيت نضالات شغيلة الجماعات بحقد الخائفين من النضال العمالي، حيث واظبت صحافة البرجوازية على التحامل على إضراباتهم مذرفة دموع التماسيح على مصلحة المواطنين ( تراكم الأزبال وتعطل أغراض الناس أيام الإضراب)، سعيا إلى تأليب الشعب عليهم، بينما هي تؤيد كل الإجراءات اللاشعبية التي مست الخدمات العمومية من تعليم وصحة وماء وكهرباء، وتدعو بحماس إلى مزيد منها. وقد مثلت تلك النضالات علامة مضيئة في اللوحة القاتمة للحركة النقابية المغربية التي سجلت تراجعا أكيدا قياسا بعقد التسعينات، وباتت شغيلة الجماعات المحلية تتبوأ الصدارة بعد تواري نقابات التعليم بفعل عمليات التمزيق المتتالية، واستشراء النزعة الفئوية، ومسايرة القيادات لسياسة الدولة المعادية لمصلحة المدرسين ولحق الشعب في التعليم على السواء.
بعد هذا الإفقار والاحتقار كلهما، وبعد هذا الصمود و الكفاح لتحسين الوضع، أقدمت قيادات نقابية، بلا أدنى اعتبار لإرادة القاعدة العمالية، على توقيع اتفاق مع وزارة الداخلية تعلم علم اليقين انه مرفوض، وأن التضليل الرسمي المسمى "الزيادة في الأجور عن طريق تخفيض الضريبة على الدخل" لن يستفيد منه جل موظفي وموظفات الجماعات المحلية ( السلالم من 1 إلى 9).
لماذا رفضت القواعد النقابية اتفاق 19 يناير؟
سبق للمديرية العامة للجماعات المحلية أن قدمت مشروع اتفاق عرضه المكتب الوطني لنقابة الجماعات المحلية إبان انعقاد المجالس الجهوية يوم 18- مارس 2006 ورفضته القواعد العمالية واقترحت تسطير برنامج نضالي ُتوج بمسيرة استشهاد المناضل مصطفى الأعرج.
كان ذلك المشروع متقدما قياسا بالذي وقعته قيادة نقابة الجماعات المحلية ( كان يقضي بأداء 8 دراهم عن ساعة العمل الإضافية، وقلصها الاتفاق المشؤوم إلى 4 دراهم في حيت يتقاضى أجراء القطاع الخاص 9.70 درهم عن كل ساعة إضافية، مع زيادة 50 في المائة إن كانت ليلا و100في المائة إن كانت يومي الأحد أو العطل ) أليس هذا سببا كافيا للغضب؟ وبخصوص التغيرات الجارية في القطاع، من تفويض العديد من الخدمات العامة إلى الخواص، وإعادة نشر المستخدمين، و"المغادرة الطوعية"، اقترح المشروع المرفوض إبان 18 مارس تنظيم أيام دراسية مشتركة مع الوزارة وكأننا بصدد نقاش فكري وليس إجراءات تعني القوت اليومي، وهذا في الوقت الذي مررت فيه القوانين المنظمة لهذه المواضيع /المخططات . ألا يستحق منا هذا أن نرفض.
ليست بنود اتفاق 19 يناير غير مقترحات وزارة الداخلية لشهر مارس 2006 والتي سبق للمجالس الجهوية أن رفضتها كما رفضها مكتبنا الوطني . فما المستجد الذي جعل نفس المكتب الوطني الذي رفض بنود مشروع مارس 2006 يقبل بنود 19يناير 2007 ( تغيير الموقف 180 درجة ).
إن الوثيقة الموقعة شهادة استهزاء بتطلعات شغيلة الجماعات المحلية. فأين منحة 270 درهم؟ وأين تسوية وضعية حاملي الشهادات والتي حصرها في 91-92 وغايته طبعا إقصاء طلائع النضال بالجماعات المحلية الملتحقة بعد هذا التاريخ ؟ وباقي المطالب( امتحانات الكفاءة للسلالم غير المتحركة والتي تهم فئة عريضة من الشغيلة الجماعية : أعوان مصلحة ممتازون أعوان عموميون –مسيرو الأوراش –الرسامون الإسقاطيون وفئات أخرى) التي خيضت من اجلها إضرابات عديدة فاقت 40 يوما منذ إلغاء منحة 270 درهم؟ اين الحرية النقابية في إجراءات ملموسة واضحة، بدل الكلام الفارغ عن إصدار وزارة الداخلية لدورية حول "احترام العمل النقابي"؟
ما الغاية من "خلية إقليمية للنظر في النزاعات المطروحة وسجل لدى خلية مركزية لتتبع الحالات غير المعالجة محليا" بدل قرار واضح بإلغاء كافة الإجراءات المتخذة في الحرب على النقابة العمالية بالقطاع، وإطلاق حرية العمل النقابي في أماكن العمل؟ ماذا تمثل، بالنظر إلى معاناة الشغيلة، تلك الزيادة الهزيلة في التعويض عن الأعمال الشاقة أو الملوثة (من 20 الى 30 % ) والإشارة إلى إضافة أشغال جديدة دون تحديدها؟ ماذا يعني التعويض عن المهام العليا بينما القاعدة العريضة لا تقبض حتى الحد الأدنى للأجر؟
ماذا يعني "بحث إمكان" تعويض عن المردودية ؟ هل "بحث إمكان" مكسب؟
ماذا تمثل 5 مليون درهم في الشهر لمؤسسة أعمال اجتماعية يتطلع اليها 150 ألف أجير وأجيرة؟ بينما الدولة تغدق الامتيازات بالملايير على أرباب العمل؟
ما معنى مراجعة قانون موظفي الجماعات لملاءمته مع الإصلاحات التي شهدها نظام الجماعات في 2002 ؟ والجميع يعلم ان الدولة تراجع قوانين الوظيفة العمومية لإحكام قبضة الاستغلال ليس إلا؟
باختصار ليس اتفاق 19 يناير غير ذر للرماد في عيون شغيلة الجماعات التي تحملت وناضلت. ولا يمكن والحالة هذه الا أن ترفضه. فلماذا هرول السيد المرس إلى توقيعه باسم نقابة الجماعات المحلية –كدش، بل بعث برسالة يوم 3 يناير 2007 إلى وزير الداخلية يحتج ويستعجل التوقيع؟ وهو العالم قبل غيره ان فروع النقابة ترفض الاتفاق الزائف؟ وهل حصل على الضوء الأخضر من المكتب التنفيذي للمركزية ؟ وما المقابل الذي سيحصل عليه المرس بتعقيد حالة نقابة الجماعات المحلية، وحتى سعيه إلى تحطيمها؟ النتيجة الوحيدة الأكيدة انه انتحر نقابيا في أنظار القاعدة العمالية التي ظلت متراصة متمسكة بمطالبها مستعدة للنضال من أجلها.
كيف انتفضت القاعدة العمالية ضد اتفاق 19 يناير الزائف؟
قبل إقدام تلك القيادات التي لا تمثل حتى نفسها على توقيع مشروع وزارة الداخلية، عبرت فروع نقابية عن موقفها بعد اتضاح الهرولة إلى التوقيع. هذا سواء في مراسلات داخلية إلى "المكتب الوطني" او في بلاغات للعموم. ففي 7 يناير 2007 أعلن المكتب الجهوي لجهة الشرق :"اننا غير معنيين بالمطلق بأي اتفاق لا يترجم آمال وتطلعات عموم كادحي القطاع. وان أي إجهاز على مكتسبات اتفاق فاتح يوليوز بعلاته سنقف له بالمرصاد، كما نعتبر مشاريع الاتفاقات إياها مشاريع طبقية سادية تكرس منطق التجويع والتحقير وتطعن في العمق أي امل في تحسين أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية ، كما ندين أية ممارسة أو رغبة في التوقيع على آخر مشروع اتفاق الذي طبخته المديرية العامة للجماعات المحلية، هذا المشروع الذي جاء ليؤكد تلك النظرة الدونية والتحقيرية للنظام المغربي تجاه بسطاء وكادحي هذا الوطن الجريح" وقرر "خوض إضراب جهوي يومي الخميس والجمعة 18 و19 يناير 2007 احتجاجا على تراجع حكومة المحكومين على الالتزامات السابقة وتنديدا بالمواقف المتواطئة للتنظيمات النقابية لقطاع الجماعات والتي أكدت مرة أخرى أنها تغرد خارج السرب ولا تترجم انشغالات وهموم القواعد التواقة للعيش الكريم".
ومن بوعرفة، مدينة الكفاح والصمود العمالي والشعبي، دعت النقابة الوطنية للجماعات المحلية الى خوض إضراب إقليمي لمدة 48 ساعة يومي الأربعاء والخميس 24 و 25 يناير 2007 و إضراب إقليمي لمدة 48 ساعة يومي الأربعاء 31/1/2007 والخميس 1/2/2007 مع تنفيذ وقفات احتجاجية محلية ابتداء من الساعة العاشرة صباحا و إضراب إقليمي لمدة 48 ساعة يومي الأربعاء والخميس 7 و 8/2/2007 مع تنظيم مسيرة احتجاجية إقليمية ببوعرفة يوم الأربعاء 7/2/2007.
وكان فرع بن احمد والدائرة قد اعلن يوم 26 دجنبر 2006 موقفه الرافض لمحتوى الاتفاق لعدم تضمنه موقفا صريحا اتجاه التراجع الذي طال الملف المطلبــي الوطني ودعا إلى عقد مجلس وطني عاجل للحسم بشكل ديمقراطي في آليات التعاطي مـــع مستجــدات الملف المطلبي. وعبر فرع الصويرة في 11/01/2007 عن الرفض المطلق لمحتوى مشروع الاتفاق و دعا الى اضراب 18 – 19 من يناير 2007 . وكذلك فعلت فروع ورزازات وخاضت الإضراب ايام 28-29 دجنبر 2006 و18و 19 يناير 2007. واجتمع المجلس الجهوي للنقابة الوطنية للجماعات المحلية ــ الجهة الشرقية يوم 20 يناير 2007 بحضور ما يناهز 60 مسؤولا نقابيا يمثلون 27 فرعا وقرر:
ـــ الرفض المطلق لمضامين الاتفاق الموقع مؤخرا مع الوزارة الوصية ويعتبره حلقة أخرى تنم عن الرغبة لكبح نضالات وصمود شغيلة قطاع الجماعات المحليــــــــــــــــة.

-  التفويض للمكتب الجهوي للجهة الشرقية لاتخاذ كافة المبادرات التنظيمية والنضالية للتنسيق مع كافة الفروع لتوسيع جبهة الرفض ضد المؤامرات التي تحاك ضد شغلية القطاع نضاليا وتنظيميا .
ويوم 21 يناير اعلن فرع جهات تادلة ازيلال انضمامه الى حركة الإضراب، ويوم 25 فرع اسفي ويوم 27 فرع الشاوية –ورديغة ، كما انضم إلى المكتب الموحد في تونفيت ومكتب الجماعة الحضرية لطنجة، وفرع ايت ملول وفروع اقليم ورزازات ( سكورة- بومالن دادس- قلعة مكونة- ورزازات).
هكذا يتجلى ان نقابات الجماعات المحلية –كدش بصحة جيدة رغم مشاكل تنظيمية تصر زمرة متسلطة على استمرارها. وتمارس هذه الدينامية النضالية حفزا قويا في القطاع، فقد قرر المكتب الجهوي بالدارالبيضاء التابع للنقابة الديمقراطية للشغل ف.د.ش الدخول في اضراب جهوي ضد توقيع الاتفاق (حسب جريدة بيان اليوم29-1-2007) أن. كما أن نقابة الاتحاد المغربي للشغل دعت إلى إضراب في نفس اليوم الذي حددته الفروع المناضلة في كدش ( 1و2 فبراير 2007).
كما تقوم جهات بيروقراطية أخرى، لا قاعدة لها، بسعي الى استغلال الحركة النضالية للفروع الكدشية قصد الظهور بمظهر الذائد عن حقوق الاجراء، ولم تمض بعد سوى شهور على فعلتها التمزيقية الفاشلة. فقد اصدر ما يسمى "منظمة ديمقراطية للشغل" بيان باسم دكانه في قطاع الجماعات المحلية يدعو الى اضراب في اليوم الذي قررته الفروع المناضلة 1 و2 فبراير، دون ذكر قرار الفروع الكدشية.
ويسعى هذا التلاعب البيروقراطي الفج إلى التزين بخطاب كفاحي مصطنع من قبيل انتقاد "الضعف التفاوضي لبعض القيادات النقابية التي لم تستوعب بعد دروس الماضي وانحراف بعضها عن الخط الكفاحي الذي أسست من أجله" بينما هو دخل التاريخ بممارسات لا تختلف عن ما فعله موقعو 19 يناير ، علاوة على سجله الحافل بوطء الديمقراطية بالإقدام لما كان بالجهاز الكدشي .
ُقدما نحو تعزيز الحركة النضالية الكفاحية الديمقراطية
- استعادة نقابة موظفي الجماعات من يد مغتصبيها مهمة آنية
تمثل الدينامية النضالية الجارية في قطاع الجماعات المحلية تحولا جوهريا ومكسبا ثمينا يعزز عناصر القوة الكامنة في الحركة النقابية المغربية، لا سيما أنها في قطاع عمالي وازن. إنها خطوة جبارة نحو استعادة العمال لمنظماتهم النقابية. فبوجه التسلط البيروقراطي الذي يغتصب القرار ويدوس مصالح الشغيلة دلت الدينامية الجارية على نحو ملموس ان الكفاحية ترتبط بالديمقراطية ارتباطا لا فكلاك فيه، فلا كفاحية دون إطلاق المبادرة القاعدية أي المشاركة الجماعية الدائمة في القرار وفي وتسيير المعارك. ولا ديمقراطية سوى بالنضال ومن اجل النضال. ولا بد هنا من الإشادة بالجمعية الوطنية للمعطلين التي مدت الحركة العمالية بقوى نضالية كفاحية وديمقراطية لا تقدر بثمن.
الوحدة النضالية مدخل أولي لتعديل ميزان القوى لمصلحة المأجورين
كما تتسم الدينامية النضالية بالطابع الوحدوي العميق الذي تجسد في التنسيق النقابي بالقطاع، والذي له نظائر بقطاعات عمالية أخرى، وشكل انتصارا على القمم البيروقراطية التي ما فتئت تنصب الحواجز بين القواعد العمالية، وخطوة نحو الوحدة الأشد وثوقا التي لا غنى للحركة النقابية عنها لبلوغ غاية وجودها: تحسين أوضاع الشغيلة .
إن الانطلاق من المصالح المباشرة للمأجورين صمام أمان هذه الحركية المطلبية الديمقراطية القاعدية ، حتى لا تحيد عن أهدافها المركزية : تملك المأجورين لنقاباتهم والدفاع عن مصالحهم بكفاحية لا تلين رافعين رايات الوحدة خفاقة مادين جسورها باتجاه كل مأجوري ومأجورات النقابات العمالية الأخرى.
إن جملة الأخطار الوبيلة المحدقة بشغيلة الجماعات، وبعموم طبقة العمال والعاملات بالمغرب، تضع على جدول الأعمال مهمة صيانة هذا المكسب التاريخي العظيم وتطويره، أي بذل جهود مضاعفة لتحويل النقمة والتمرد على الدولة البرجوازية وعلى البيروقراطية إلى عمل بناء للنقابة العمالية من تحت.
تحية لشغيلة الجماعات المحلية، رجالا ونساء، ولطلائع النضال التي تكتب صفحة جديدة في تاريخ الحركة النقابية المناضلة، والى الأمام نحو النصر.

المناضل-ة عدد 20

مصطفى البحري

  مخاض نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل في الجماعات المحلية حالة واعدة ومسؤولية تاريخية
  قانون الإضراب : قيود إضافية من اجل تنفيذ مزيد من السياسات المعادية للكادحين
  الفروع النقابية المناضلة في ك د ش تدعو الى اضراب وطني في قطاع الجماعات المحلية ايام 1 و 2 و8 و9 فبراير2007 رفضا لاتفاق 19 يناير الزائف ومن اجل مطالب الشغيلة
  تحديات بناء حركة نقابية قوية بالمغرب - 1
  التضامن مع المناضل خويا ورفاقه: من اجل توسيع الحملة وتطويرها نوعيا

الحركة النقابية

  إضراب موظفي الإدارات التابعة للدولة وللجماعات المحلية والمؤسسات العمومية : كيف تنوي الدولة منع إضراب شغيلتها؟
  بعد 9 أسابيع من التجويع والاضطهاد منجميو جبل عوام أمام عدالة البرجوازيين
  تقرير حول انتفاضة عمال الحاضرة الفوسفاطية بابن جرير
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها