جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 إسرائيل: دروس حرب


الاثنين 28 أيار (مايو) 2007

ميشال فارشافسكي


استخلصت لجنة فينوغراد، المكلفة بالتقصي حول حرب لبنان في الصيف الماضي، حصيلة كارثية للحكومة الإسرائيلية، مطلقة بذلك أزمة سياسة كبرى.

أقدمت اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الحرب بلبنان على نشر تقرير وسيط، إذ يرتقب صدور التقرير النهائي بعد أشهر. وقد بات جليا بنظر لجنة فينوغراد – من اسم القاضي الذي يرأسها- أن حرب لبنان الثانية – حسب الاسم الرسمي الذي أطلقته عليها الحكومة الإسرائيلية، كان فشلا تاما، تقع مسؤوليته على الوزير الأول ايهود أولمرت، ووزير الدفاع أمير بيريتز وقائد أركان الجيش السابق الجنرال دان هالوتز، الذي استقال من منصبه دون انتظار توصيات اللجنة، وغادر بسرعة البلد، بذريعة متابعة دراساته بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية.

لم نكن بحاجة لانتظار تسعة أشهر للبرهنة على حجم الفشل الذي مثلته لإسرائيل حرب الصيف الفائت، وتمكنا من فعل ذلك منذ أغسطس/ آب 2006، دون أن تتاح لنا آلاف الوثائق وعشرات الشهادات التي استفادت منها لجنة فينوغراد، لكن يجب مع ذلك الاعتراف بأننا استصغرنا درجة سوء حال الجيش الإسرائيلي، وعدم كفاءة هيئة أركانه، وافتقار ضباطه إلى حوافز، ونقص تدريب جنوده. كان هذا إحدى دروس لجنة فينوغراد الأساسية. طبعا استشعرنا ذلك وكتبنا طيلة الصيف، في منابر منها "روج"، مستثيرين ردود فعل مشككة من قبل خبراء كانوا يعتبرون تلك التحاليل مغالية جدا. وقد تبين أننا أخطأنا فعلا، لكن ليس بالمبالغة، بل بالعكس ببخس تقدير خطورة أزمة الجهاز العسكري الإسرائيلي.

تعاملت لجنة فينوغراد بقساوة بالغة مع طريقة اتخاذ القرارات السياسية والعسكرية، وأكثر من ذلك مع كيفية تطبيقها اللامسؤولة. لكنها لم تنبس بكلمة حول جرائم الحرب المقترفة خلال حرب لبنان، فلا أثر لأي نقد لعمليات قصف السكان المدنيين، ولا لمذابح صور وبنت جبيل، ولا لتدمير البنيات التحتية، والتلويث الإجرامي للبحر المتوسط على اثر تدمير مصفاة بيروت. عندما سيحاكم مجرمو الحرب في يوم ما، يجب ألا ُينسى القاضي فينوغراد ومعاونوه، الذين أصبحوا بفعل صمتهم متواطئين مع المجرمين المفترض أن يتقصوا الحقائق ويقدموا توصيات بصددهم.

فشل تام

استقال الجنرال دان هالوتز، لكن المتواطئين معه، أولمرت وبيريتز، أحجما عن ذلك، معلنين أنهما سيصححان ما لم يكن وفق المرام، و أنهما القادران دون غيرهما على ذلك! وفعلا ليس ضمن الطبقة السياسية الإسرائيلية من يتسلم مهمة المواصلة. يقدم بنيامين نتانياهو نفسه بديلا لكن حزبه بالبرلمان بالغ الصغر. أما إعادة بناء الليكود لقوته السياسية فتستدعي انتخابات جديدة لا يريدها حزب العمل (بيريتز) ولا كاديما( ايهود اولمرت). لكن ثمة قائد سياسي يتقدم للمواصلة، انه رجل كل الخيانات، وكل الدسائس: شيمون بيريز. بلغ الثمانين من العمر، ويقول انه مستعد لتحمل مسؤولياته لإنقاذ الوطن. يدل هذا على درجة تفكك الطبقة السياسية الإسرائيلية وعمق الأزمة السياسية. لكن أسعار البورصة لم تنخفض طيلة هذه الأزمة! هذا لأن إسرائيل، بعكس طبقتها السياسية، الفاقدة لكل علة وجود، توجد في وضع جيد: الاقتصاد مزدهر، والصادرات في ارتفاع، والميزان التجاري جيد، ومستوى حياة الطبقات الغنية والوسطى يتجاوز المتوسط الأوربي. وما خلا إضراب الطلاب، تتسم الجبهة الاجتماعية بالهدوء.

أما " المشكل الفلسطيني" فقد أزيح إلى الصفحة الرابعة بالجرائد اليومية، واولمرت يفضل دفع ثمن عشاء أسبوعي مع الرئيس عباس بدل اقتراح إجراءات قد تمهد طريق استئناف مفاوضات حول إنهاء الاحتلال. لكن ثمة مع ذلك المسألة الإيرانية، لكن حتى بهذا المضمار يبدو أن الأصوات الميالة إلى الحرب- لا سيما في الجيش- تخلي المكان أكثر فأكثر للمراهنين على واشنطن للتفاوض مع طهران حول مساومة بصدد المسألة النووية. لكن الإقدام على مغامرة عسكرية جديدة، ضد إيران او ضد سوريا، يتطلب بجميع الأحوال إعادة هيكلة الجيش وهيئة أركانه ، بقصد اقصى تحجيم ممكن لمخاطر إخفاق ثان، قد يكون الضربة القاضية على قدرة الردع لدى الدولة العبرية. وهذا ما يستلزم وقتا.

من القدس ميشال فارشافسكي

عن أسبوعية روج العدد 2206

تعريب المناضل-ة

المناضل-ة عدد 20

ميشال فارشافسكي

  هل من سبب يدعونا إلى مساندة السلطة الفلسطينية؟
  حماس تسعى الى مساومة
  غزة: معتدى عليها. لا فئران في المصيدة !
  بوش يدفع نحو حرب إسرائيلية ضد سوريا !
  فلسطين: انقلاب مجهض في غزة

الإمبريالية-الحرب

  الاحتلال الأمريكي والحركة المناهضة للحرب بعد الانتخابات
  عريضة تضامن مع شعبي لبنان وفلسطين
  نداء للتضامن مع الشعب اللبناني

المنطقة العربية

  الانطباعات الأولى حول فوز "حركة حماس" الانتخابي
  أزمة الخبز في مصر وفتيل الانفجار الاجتماعي القادم
  انقلاب حماس: حكومتان لشعب لا وطن له

عالمي

  نحو انتفاضة ثالثة؟
  اللجنة العالمية للأممية الرابعة مقرر حول تغير المناخ
  فنزويلا: أسبوعان قبل الانتخابات
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها