بدأت هذه التجربة منذ سبتمبر 2006 عندما لاحظ عموم الكادحين الزيادة الصاروخية المهولة في فواتير الماء،حيث تأسست التنسيقية المحلية لمناهضة ارتفاع الأسعار، تنفذ القرارات التي تنبثق عن التجمعات الجماهرية في اطار حلقات نقاش.
فالى جانب الامتناع عن أداء واجب الماء، قامت الجماهير بمجموعة من الأشكال النضالية :
1- وقفات احتجاجية كثيرة أمام كل من مكتب استخلاص فواتير الماء، و مكتب الكهرباء، والمجلس البلدي، وعمالة الاقليم، والسوق
الاسبوعي، والسوق المغطاة، والساحات العمومية، ومقر الجمعية المغربية لحقوق الانسان...
2- مسيرات شعبية حاشدة شبه يومية تجوب أحياء المدينة.
3- حلقات نقاش جماهرية (تعتبر خلاصاتها تقريرية).
4- تمت صياغة ملف مطلبي من داخل التجمعات يتضمن :
أ-التراجع الفوري عن الزيادات المهولة في فواتير الماء,
ب -مطالبة المجلس البلدي بفسخ العقدة مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.
ج- مطالبة المجلس البلدي بفسح عقدة التدبير المفوض لشبكة التطهير السائل.
د- الرفع من الشطر الاجتماعي من 18مترمكعب الى 24.
هـ- الغاء كل الغرامات بسبب التأخر في أداء الماء و الكهرباء
و- المراقبة الشهرية لعدادات الماء و الكهرباء.
ز- تحسين خدمات الكهرباء وخلق ملحقات للمكتب الحالي.
خ-التراجع عن الزيادات في أسعار المواد الغذائية الاساسية.
ط- التراجع عن رسومالاداءبالمستشفىالرئيسي
ي- تشغيل المعطلين حاملي الشواهد و أصحاب السواعد
كـ- محاكمة المجرمين الاقتصاديين الذين نهبوا والذين لا زالوا ينهبون أموال الشعب اقليميا و وطنيا.
لكن الجديد هو أن إدارة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب فضلت، عوض التراجع عن الزيادات، الهروب إلى الأمام مدعومة بخادمي المؤسسات المالية الدولية(السلطات الاقليمية و المحلية و المجلس البلدي وأجهزة القمع بكل أشكالها و تصريحات بعض الوزراء ...)، حيث بعثت إنذارات للسكان ترغمهم بالأداء، و الا ستقطع الماء و تفسخ العقدة. وتماشيا مع أن هذه الحرب الاجتماعية لن يوقفها الا استنهاض قوى النضال الشعبي، فقد قامت الجماهير الشعبية بالرد الفوري على ذلك باعتصامات يومية منذ يوم الثلاثاء 22 ماي 2007من الساعة 9 صباحا الى غاية الساعة 4 بعد الزوال و بمسيرات يومية ابتداء من الساعة 16 تجوب أحياء المدينة .
و خلال هذه المعارك لوحظ استنفار كبير لأجهزة القمع، العلنية والسرية،حيث قاموا بما يلي:
استفزاز المعتصمين و المحتجين
- ارسال بيادقهم لأداء واجب الماء لاستفزاز المعتصمين
حرب اعلامية للتأثير على السكان (اشاعات مغرضة ...)
-استفزاز المؤازرين لأحد المتظاهرين خلال محاكمته بتهمة السب والشتم
وصول تعزيزات بوليسية كبيرة(السيمي) من وجدة يوم الأحد 27 ماي الجاري.
تدل هذه المؤشرات على أن السلطات عازمة على مواجهة الجماهير الشعبية بالقمع
وعليه، فاننا نناشد كل القوى الحية، وكل المناضلين الشرفاء، وكل أحرار المنظمات السياسية و النقابية و الحقوقية و الجمعوية، وكل مناهض للعولمة، و كل الإعلاميين الى التضامن مع سكان مدينة بوعرفة بالبيانات و بالنداءات وإعلاميا و لم لا قافلة تضامنية لهذه المدينة التي لازالت صامدة
عبد النبي العفوي
مناشدة من عين المكان
لازالت ساكنة مدينة بوعرفة مستمرة في مقاطعة أداء فواتير الماء وهي تجربة متميزة وفريدة وطنيا.. وقد خاضت الجماهير الشعبية في اطار التنسيقية المحلية لمناهضةغلاء الاسعار اعتصاما لمدة أسبوع -الأسبوع الذي ودعناه- تخللته مسيرات حاشدة بلغت نسبة المشاركة فيها أزيد من 2000مشارك ومشاركة من مختلف الشرائح الاجتماعية بعد توصلها بانذارات من طرف م.و.م.ص.ش،يهدد فيها المكتب المذكور بقطع الماء وفسخ العقدة في حالة استمرار المواطنين في المقاطعة، الا ان الجهات المعنية وبدل ان تلتقط التفاف الجماهير الشعبية حول التنسيقية واستعدادها لكل الاحتمالات فانها اختارت المقاربة الامنية،واستقدمت عناصر السيمي والقوات المساعدة لترهيب وتخويف مواطنين بسطاء تحالف ضدهم المخزن والطبيعة.لكل ذلك فان الامر مرشح للمزيد من التوتر في بحر الاسبوع المقبل.. فمناشدتنا لكل المنابر الصحفية الشريفةالى المواكبة الاعلامية ودعوتنا لكل الاطارات السياسية و النقابية والحقوقية و الجمعوية الى تقديم أشكال الدعم التي تراها مناسبة في هذا الموقف.
كبوري الصديق