جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 لبنان: إستراتيجية الفوضى


الثلاثاء 5 حزيران (يونيو) 2007

نيكولا كلاندير

غادر أكثر من نصف سكان مخيم نهر البارد هربا من المعارك بين الجيش اللبناني والزمرة السلفية «فتح الإسلام». تستفيد الامبريالية الأمريكية من الأمر لتضع بيادقها للحيلولة دون حكومة وحدة وطنية.
ليست "فتح الإسلام"، بعكس ما يقال، تابعة لنظام السوري. ظهرت هذه الجماعة في نوفمبر 2006 ومولتها القوى الحكومية الموالية للغرب [فؤاد السنيورة]. كان المقصود آنذاك دعم مجموعات سنية متطرفة لمواجهة حزب الله الشيعي بالسلاح عند الحاجة. انه التطبيق الحرفي للنظرية المحافظة الجديدة حول " الفوضى البناءة"، الرامية إلى زعزعة كاملة لفضاء ما بقصد الانغراس فيه.
تتيح معارك نهر البارد للحكومتين اللبنانية والأمريكية اتهام سوريا من جديد، والتقدم خطوة إضافية في عزلها. وتتيح بوجه خاص تعزيز التعاون المسلح بين البلدين: يوم 24 مايو أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية ست طائرات شحن صوب القوات المسلحة اللبنانية. المقصود فعل كل شيء لعزل المعارضة التي يقودها حزب الله والجنرال المسيحي ميشال عون، اللذين أطلقا، منذ نوفمبر 2006، تعبئة عريضة للمطالبة باستقالة الحكومة الخاضعة لفرنسا و الولايات المتحدة الامركية، اللتين وضعتا القرار 1559 في خريف 2004 المطالب، ضمن أمور أخرى، بنزع سلاح حزب الله.
ويندرج تشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الوزير الأول السابق رفيق الحريري في المنطق ذاته: فهذه المحكمة، المستفيدة من سلطات خارقة للعادة، والمتيحة لاعتقالات تعسفية وبلا حجج، والخاضعة لتحكم مباشر من مجلس أمن الأمم المتحدة، سلاح تصوبه البلدان الغربية ضد النظام السوري المتهم أصلا. وطبيعي أن المستهدف، عبر النظام السوري، هو حزب الله وإيران. فبدعم من حلفائه اللبنانيين في التحالف الحكومي، قرر التكتل الامبريالي الفرنسي الأمريكي القضاء على النظامين المعارضين له، وكذا على المقاومة اللبنانية التي يجسدها حزب الله وحلفاؤه. المقصود على هذا النحو منع المعارضة الوطنية اللبنانية من تحقيق مطالبها المتمثلة في استقالة حكومة السنيورة،وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات قبل الأوان.
هذا لا سيما مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2007 ، والتي ترشح لها الجنرال عون مدعوما من حزب الله وحلفائه من القوى السياسية الوطنية العربية والناصرية و الاسلامية واليسارية. فبروز قيادة وطنية لبنانية بالمنطقة، غير معادية لإيران وسوريا، ومعارضة للمصالح الاستعمارية الجديدة لفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، سيكون كارثة على هذه الأخيرة.

نيقولا كالاندر
أسبوعية روج العدد 2208
تعريب المناضل-ة

المناضل-ة عدد 20

نيكولا كلاندير

  نقاش حول حزب الله: حزب نسيج وحده ضمن الحركة الإسلامية

لبنان

  حزب الله بين المقاومة والسياسات النيوليبرالية
  لبنان سائر الى ديون لا شرعية
  جذور أزمة لبنان
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها