جاء اعتقال أمين عام حزب العمل الباكستاني في مناخ أزمة سياسية حادة . فقد فتح نظام برويز مشرف العسكري ذاته هذه الأزمة بتوقيف القاضي افتخار محمد شودري رئيس المحكمة العليا يوم 9 مارس بمبرر" سوء سيرة وشطط في استعمال السلطة". لم يكن هذا القاضي يساريا بأي وجه، لكنه شرع في وقف عدد من قرارات الحكم غير القابلة للدفاع. كان ذلك ضئيلا لكنه كثير بنظر الرئيس مشرف الساعي إلى لجم الانتقادات.
رفض القاضي شودري قرار إبعاده، وأصبح رمزا لحركة احتجاج ديمقراطية واسعة ضد النظام العسكري. وقد خاض المحامون إضرابا عاما عدة أيام. وحظوا بمساندة قطاعات متنامية من الرأي العام. وتجمعت مئات آلاف بمدن عديدة بالبلد لتحية القاضي، أو للتنديد بالمجلس الأعلى للقضاء المكلف بمحاكمته. وأراد الحكم يومي 12 و 13 مايو الأخيرين إغراق تلك المظاهرات في الدماء بالهجوم، بمساعدة من عصابات الحزب الطائفي MQM [1] ، على الحشود التي قدمت لتحية القاضي شودري في كراتشي، عاصمة البلد الاقتصادية، مما اسقط 41 قتيلا و زهاء 150 جريح. [2]
وعلى عكس ما كان الحكم يأمل، لم تضع مذبحة كراتشي حدا للتعبئات. فشدد القمع، ومنع كل تجمع لأكثر من 5 أشخاص وقلص حرية الصحافة. وأخضع زهاء 200 صحفي لبحث قضائي بفعل تظاهرهم ضد هذا الإجراء الأخير. هكذا تهاجم الحكومة مباشرة وسائل الإعلام، مهددة بمصادرة مقراتها ووسائل بثها وتوزيعها دون أي أجراء آخر، وقد أوضح جيدا وزير الإعلام، محمد علي دوراني، أهداف تدابير الرقابة تلك :" لن نسمح بتحقير الجيش والعدالة، لن يسمع فصاعدا بذلك." [3].
وبدءا من 5 و6 يونيو تكاثرت الاعتقالات الاحتياطية ، عشية مظاهرات جديدة. وجرى اعتقال أكثر من 350 شخصا في لاهور بوجه خاص، لكن أيضا في أماكن أخرى مثل راوالبيندي (تجمع قريب من العاصمة إسلام أباد). وخضع آخرون كثيرون لمساطر قضائية. وكان من ضحاياها مناضلون نقابيون أو ديمقراطيون، وأعضاء بأحزاب المعارضة (منها الحزب الشعبي لبينازير بوتو، و الرابطة الإسلامية لنواز شريف).
وفي اليسار تعبأ حزب العمل الباكستاني-وبوجه اخص أمينه العام-على نحو كلي في الأشهر الأخيرة دعما لحركة المحامين، وضد توقيف القاضي شودري. وقد بادر بوجه خاص إلى تنظيم مؤتمر للتضامن مع المحامين بتعاون مع مؤسسة التثقيف العمالي يوم 23 مايو بنادي الصحافة بلاهور من اجل توسيع القاعدة الاجتماعية للمقاومة الديمقراطية في الأوساط الشعبية [4]. وشاركت في ذلك المؤتمر أكثر من 60 منظمة، مدعومة من هيئة المحامين، ومنها منظمات نقابية وجمعيات فلاحين وحركات نساء ومختلف الأحزاب السياسية. وقد ربط المتدخلون، بهذه المناسبة، بين المقاومة الديمقراطية للإجراءات الديكتاتورية التي اتخذها النظام والمقاومة الاجتماعية لسياساته النيوليبرالية.
يجب أخذ إجراء اعتقال فاروق طارق لثلاثة أشهر بكامل الجد، فما من أحد قادر على التنبؤ بمستقبل الأزمة السياسية، وبما يمكن أن يبلغه الحكم لتحطيم التطلعات الديمقراطية بين السكان. وقد حظي فاروق طارق بباكستان بدعم شخصيات تقدمية عديدة و محامين مناضلين ومنظمات يسارية.
كما أن حزب العمل الباكستاني من المنظمات التي انخرطت أكثر في بناء المنتدى الاجتماعي الباكستاني، وفي سيرورة المنتدى الاجتماعي العالمي، وفي الحركة العالمية المناوئة للحرب، وفي التعبئات المناهضة للعولمة. كما بذل جهودا كثيرا لإحياء الصلات الأممية في آسيا- لاسيما مع المناضلين في الهند- وأيضا في أوربا ( بالمشاركة بوجه خاص في المنتدى الاجتماعي الأوربي في أثينا)، وأفريقيا ( بالمشاركة في المنتدى الاجتماعي العالمي في نيروبي).
يجب أن يعول اليوم حزب العمل الباكستاني وفاروق طارق، وباقي المعتقلين والمنظمات المعرضة للقمع، على تضامنا جميعا رجالا ونساء.
بيير روسيه
عن موقع http://www.europe-solidaire.org
تعريب المناضل-ة
============================================================
للتعبير عن التضامن يُكتب الى العناوين التالية
1-General Pervez Musharraf
President of Pakistan
President House
Constitution House
Islamabad, Pakistan
Fax : +92 51 922 1422, 4768/ 920 1893 or 1835
Email through the web :
http://www.presidentofpakistan.gov.pk/WTPresidentMessage.aspx
2-Mr. Shaukat Aziz
Prime Minister of Pakistan
Prime Minister Secretariat
Constitution Avenue
Islamabad, Pakistan
Email : primeminister@pak.gov.pk
3-Mr Pervez Elahi
Chief Minister Punjab
Chief Minister House
Lahore, Pakistan
Email : http://www.chpervaizelahi.com/writemsg.asp
4-Lt General Khalid Maqbool
Governor Punjab
Governor House
Lahore, Pakistan
Fax : +92 42 9200023
Email : governor.sectt@punjab.gov.pk
5-Tariq Mahmood Babur
Superindent, Jail Bawalpur
Ph : 92 62 9255298
Fax : 92 62 9