جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 الرأسمالية تقتُل في كل مكان: حوادث الشغل و أمراضه حرب عالمية على العمال


الاربعاء 4 تموز (يوليو) 2007

نشرة البوصلة


أينما حل الرأسمال فهو يضع عبيده المأجورين في شروط لا تراعي غير تضخيم الأرباح وبأقصى سرعة.

فتكون النتيجة، إلى جانب الأرباح، أهوال الفقر عند العبيد وانحطاطهم من جراء حوادث الشغل و أمراضه. فطول يوم العمل و الوثائر السريعة و الرتابة و العمل بالأفواج و ليلا و غياب قواعد السلامة و استعمال معدات خطيرة أو متقادمة و عدم اقتناء معدات السلامة تفاديا للتكاليف، كلها عوامل تؤدي إلى معدلات مرتفع للقتلى و المعطوبين و المشوهين و الأرامل و الأيتام و المعوزين ضمن الطبقة العاملة.



إن العامل في المجتمع البرجوازي مضطر لقبول المخاطرة بحياته و مستقبل أسرته، فيرتمي في جحيم العمل كما شكّله الرأسمال عسى أن يظفر منه بما يُبقيه على قيد الحياة. و إن القوة الرهيبة التي تدفعه لقبول المجازفة هي خطر الموت جوعا. فهو مجرد من كل ملكية و الملكية مركزة بين أيدي القلة فلا حل له غير بيع قوة عمله لها.

هذه العلاقات الرأسمالية اكتسحت العالم و استعادت تلك البقع التي طُردت منها يوم كانت حركة العمال في صعود. و ها هي الآن تهدد مستقبل البشرية برمته بالغ التهديد لما لها من آثار كالبطالة و الحروب و المجاعة و تدمير المحيط الطبيعي.

سنكتفي هنا بإعطاء فكرة عن احد أوجه آثار اقتصاد السوق المعمم الذي تقف اليوم جيوش المداحين من كل نوع، منهم يساريون سابقون، للتطبيل و التزمير لفضائله.

هذا الوجه هم ضحايا الطاحونة البرجوازية: منكوبي حوادث الشغل و الأمراض المهنية و إن المرض الحقيقي هو الرأسمالية ذاتها. فخلاصات و ملاحظات الدورة 12 للجنة المختلطة لمنظمة العمل الدولية و المنظمة العالمية للصحة كشفت أن حوادث الشغل في العالم تمس سنويا 120 مليون شخص، يموت منهم 200 ألف.

كما يقدر عدد الحالات الجديدة في الإصابة بالأمراض المهنية بما بين 68 و 157 مليون. و تبلغ نسبة البشر المعرضين لمخاطر الشغل على كوكبنا %40 إلى %50. و هذه المخاطر متنوعة: فيزيائية و كيميائية و بيولوجية و نفسية-اجتماعية و إرغونومية. و حسب المختصين هناك 10 ألاف مادة كيميائية مضرة للعامل و 200من العوامل الفيزيائية و 120 وضعا إرغونوميا غير صحي 120 من الضغوط المفرطة مرتبطة بعوامل نفسية و اجتماعية يمكن أيضا اعتبارها مخاطر مهنية قد تسبب حوادث شغل و أمراض و ردود فعل إرهاقية و مسا برفاهية البشر العامل.

و أشار نفس المصدر إلى الخطر الشديد المحدق بالبشرية من جراء ارتفاع عدد الإصابات المهنية السرطانية بوجه خاص. فهناك 300 إلى 350 من العوامل المتنوعة لها خصائص مسرطنة(مسببة للسرطان) (1) من بينها البنزين و الكروم و الاميانت و النتروماسين و الأشعة فوق البنفسجية و الإشعاعات الأيونية. و أكثر السرطانات المهنية انتشارا سرطان الرئة و المثانة و الجلد و العظام.

باختصار توجد البشرية العاملة في كف عفريت. إن الكوارث التي تسببها ظروف العمل لا تعود إلى العمل في حد ذاته و لا إلى البشر بل إلى العلاقات الاجتماعية. فاحتكار ملكية وسائل الإنتاج و ما يترتب عنها من حرب دائمة و حامية الوطيس بين الرساميل المتنافسة تدع كل رأسمالي إلى السعي للإنتاج بأقل التكاليف ليكون البيع مربحا. و في تقليص التكاليف هذا يضحي الرأسمال بصحة و سلامة العمال الجسدية و النفسية.

لذا فان جميع من يتوجهون إلى الرأسمال بالنصح و الاستعطاف ليراعي صحة العمال ليسوا نقابيين بعد بل مجرد مشعوذين. فمادام اقتصاد الربح الرأسمالي قائما فسيؤدي العمال من صحتهم و حياتهم. و إن كل الاحتياطيات التي قد يفرضها العمال بالنضال لحماية صحتهم أثناء الشغل و خارجه أيضا إجراءات للحد من الخطر جزئيا. لكن في النضال من اجل ها التحسين الجزئي يتعلم العمال و يبنون قوتهم لإزاحة الخطر نهائيا بالقضاء على الرأسمالية و إحلال مجتمع المنتجين المتشاركين المسير ذاتيا و بديموقراطية، حيث يكون محرك الاقتصاد و مجمل الحياة الاجتماعية هو رفاهية البشر ومنها سلامتهم الجسمية و النفسية.

البوصلة – العدد الرابع – فاتح مايو 1995

 

(1) – بخصوص المواد المسرطنة، راجع كتاب المواد السامة و المسرطنة: أصنافها – أخطارها – طرق تأثيرها. للدكتور ممدوح جميل النيربية – عمان دار البشير 1992.

المناضل-ة عدد 20

نشرة البوصلة

  افتتاحية العدد الثاني من البوصلة - فاتح مايو 1994
  العمال والديمقراطية لماذا يجب على العمال أن يهتموا بالشؤون السياسية؟
  سياسة برجوازية أم سياسة عمالية؟
  رسالة مفتوحة إلى عمال السكك وكافة المناضلين العماليين بالمغرب
  الذكرى العاشرة لاغتيال المناضل عبد الله موناصير: افتتاحية العدد الاول من نشرة البوصلة

الطبقة العاملة

  من أجل معاداة للرأسمالية و إشتراكية خاصتين بالقرن 21
  كفى من الظلم ! الحرية فورا للمناضلين العماليين وحيد بن يوسف والحيدر عبد الكريم
  مخاطر خصخصة الموانئ

الحركة النقابية

  ورزازات - بومالن دادس: معاناة عمال فندق "رياض باعلي" إلى متى؟
  آسفي : بيان حول تخليد يوم الشهيد مصطفى لعرج
  بيان الاتحاد المحلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بورزازات
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها