جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 لا يا قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ما هكذا تُناصر النضالات العمالية


الاربعاء 22 آب (أغسطس) 2007


أدت ظواهر التبقرط التي نخرت جسم الاتحاد المغربي للشغل، وفشل محاولات التقويم، الى وقوع الحالة التنظيمية لعمال مناجم جبل عوام بين أيدي نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب. وقد أبانت تجربة الإضراب والاعتصام الجاريين منذ شهر ونصف شهر أن الوضع النقابي لم يتحسن على مستوى قيام الاتحاد النقابي بواجباته الأساسية بما هو اتحاد وطني يضم قطاعات عمالية عديدة، ويسير وفق خطة موحدة.

منذ انطلاق الإضراب يوم 4 يوليوز 2007 والأيام تلو الأخرى تمضي دون أن تصدر عن القيادة العليا للاتحاد العام للشغالين بالمغرب أي بادرة لنصرة حقيقية للعمال المناضلين.

فقد عانى نضال العمال، على صعيد الإعلام، من نقص في التعريف به ومتابعة أطواره وفق منظور نضالي يتوخى نيل دعم أوسع شرائح العمال والكادحين، فكان أكثر ما كتب عن منجميي جبل عوام من طرف جرائد لا تخفي تأييدها لطبقة أرباب العمل ولسياسة الدولة التي هي المسؤول الأول عن مآسي العمال وأسرهم. و كالعادة كانت مقالات الصحافة البرجوازية [الصباح، الأحداث المغربية ...] مطبوعة بنبرة الإشفاق على العمال باستعراض أوجه حالتهم المزرية دون توجيه أصابع الاتهام إلى الطبقة المسؤولة عنها، وبنشر أوهام انتظار الإنصاف من جهة ليست غير الجهة الظالمة ذاتها.

وعلى صعيد المساندة الفعلية للمضربين لم تقم قيادة الاتحاد العام للشغالين بأي تحرك من اجل شن إضرابات تضامنية في قطاع المناجم ولا في غيره، جهويا ووطنيا على السواء. ولم تفعل أي شيء اتجاه النقابات الأخرى بقصد نصرة المنجميين. كما لم تبذل أي جهود لتنظيم حملة وطنية لدعم العمال ماديا، لا سيما بعد أن اتضح أن رفض إدارة الشركة لأي تفاوض سيؤدي إلى تمديد حركة الإضراب مدة أطول سيحتاج معها المعتصمون إلى مقومات صمود مديد على رأسها الدعم المالي.

ورغم أن كادحي منطقة المنجم [مريرت ونواحيها] يعانون مشاكل كثيرة بفعل سياسة الدولة المسببة لأوضاع الفقر والتهميش، مشاكل تجعلهم مؤهلين للتضامن مع العمال، وحتى النضال المشترك معهم، لم تقم قيادة الاتحاد العام للشغالين بأي خطوة في اتجاه بناء تعبئة شعبية مناصرة للعمال المنجميين.

فما الذي يمنع تنظيم تجمع تضامني بمريرت وبخنيفرة، وحتى بمقرات الاتحاد العام للشغالين بكل مدن المغرب؟ وما الذي يمنع استعمال المناشير لإيقاظ قوى النضال الكامنة في الشعب الكادح؟ لماذا لا يُطبع من مناشير التعبئة لنصرة العمال قدر ما ُيطبع لأغراض الانتخابات إلى مؤسسات الديمقراطية الزائفة؟ كما لم يستعمل المكتب التنفيذي للاتحاد العام لشغالين شبكة علاقاته الدولية لإنجاح حملة تضامن دولي مع منجميي جبل عوام، تقوم بها نقابات عمال المناجم بوجه خاص للضغط على حكومة المغرب،وعلى الشركة الفرنسية المالكة للمنجم.

فماذا كان يتطلب الاتصال بنقابات العالم ولم يكن بوسع المكتب التنفيذي للاتحاد العام ؟ عناوين النقابات بالبريد الالكتروني أم ماذا؟

ظلت القيادة الوطنية للاتحاد العام للشغالين مكتوفة الأيدي بينما طوق رب العمل و الدولة يشتد على العمال حتى بلغ مستوى التعدي عليهم بعصابة مسخرة، ثم بقوات القمع و جرهم الى السجن والمستشفى. لا بل ألغت تلك القيادة الخطوة التضامنية العملية الوحيدة التي كانت ستقدم عليها. فقد جاء في بيان المكتب التنفيذي يوم 6 غشت 2007 أن" المنظمة رضخت إلى إلغاء التجمع التضامني الذي كان سيحضره الكاتب العام للمنظمة من اجل العمل على التوصل إلى حل للمشكل".

فمتى يا قادة العمال كان إلغاء التجمعات التضامنية مع إضرابات العمال سبيلا إلى حل مشكل العمال، ألا ترون أنه بالعكس يوفر لأعداء العمال شروط الانتصار. جاء في البيان ان القيادة رضخت لجهة ما وألغت التجمع التضامني، ولماذا لم ترضخ لما يريده العمال أي تنظيم التجمع التضامني وأشكال التضامن الأخرى؟ إن إلغاء تجمعات عمالية فك للتعبئة، وهذا بالضبط ما يريده المعتدون على حقوق العمال.

وحتى بعد وقوع الهجوم القمعي على العمال، الهجوم الذي أوضح خطأ إلغاء التجمع التضامني، وكشف حتى للأعمى نوايا الشركة والسلطة، لم يجد المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب من وسيلة لنصرة العمال غير " الاحتفاظ لنفسه باتخاذ جميع المواقف التي تحد من هذه التصرفات التي تعكس بجلاء عدم المصداقية في التعامل مع الحقوق المشروعة والطبيعية للشغالين المغاربة".[ نص البيان]

ألن يكون هذا "الاحتفاظ باتخاذ جميع المواقف،،، الخ" مجرد كلام لستر الامتناع عن الخطوات العملية لمساندة عمال مناجم جبل عوام المضربين وأسرهم التي بقيت بلا خبز منذ خمسة و أربعين يوما و التي ستواجه بعد أسابيع قليلة أعباء الدخول المدرسي وشهر رمضان بلا أدنى قدرة مالية؟ إن الوسيلة الوحيدة التي ستجعل العلاقة بأرباب العمل والسلطة شيئا آخر غير "حوار اجتماعي مناسباتي تدجيني"، كما سماه المكتب التنفيذي للاتحاد العام ذاته، هي التعبئة و حشد قوى العمال بمختلف القطاعات وعلى صعيد وطني، ومد جسور التعاون مع منظمات النضال الأخرى من نقابات عمالية و حركة المعطلين وجمعية حقوق الإنسان.

ان بيان الاتحاد العام للشغالين بالمغرب حول الهجوم على عمال جبل عوام شهادة على أن قيادة هذه النقابة لا تهتدي بالقواعد الأساسية لعمل نقابي حقيقي: قواعد الاعتماد أولا وأخيرا على قوة العمال وحلفائهم الكادحين، والسعي بكل الوسائل لتجمع تلك القوة وتحركها. يجب أن تكون هذه التجارب المريرة حافزا إضافيا لمناضلي طبقتنا لمضاعفة جهود بناء النقابات العمالية على أسس نضالية حقيقية وديمقراطية، أسس رفع وعي العمال وإمساكهم بزمام أمورهم بأنفسهم.

لقد برهن هؤلاء المناضلون، بمبادرات بسيطة لكنها ملموسة [قافلة 22 يوليوز2007 ]، أن تضامنا حقيقيا ممكن، وان تردي الوضع النقابي ليست قدرا محتما، وأن الرضوخ لسياسة البروقراطيات النقابية لا يخدم بأي وجه مصالح العمال الآنية، ناهيك عن مصلحة تحررهم النهائي من نير الرأسمال. لذا سيواصل هؤلاء المناضلون رفع راية الاستقلال عن البيروقراطيات، راية الدفاع حتى النهاية عن مصلحة العمال، ولا شيء غير مصلحة العمال.

وسيلتهم في ذلك تجسيد خط النضال الطبقي في ممارسة لصيقة بواقع العمال ونضالاتهم، ممارسة تضامنية ميدانية تعيد الربط مع تقاليد النضال العمالي الحقيقية التي طمستها عقود التسلط البيروقراطي والتعاون مع البرجوازيين ودولتهم. لا شك أن خطوات هؤلاء المناضلين ستدخل تاريخ النضال العمالي بالمغرب بصفتها بداية انتشال الحركة النقابية من وضع التردي الذي سببته عقود من التسلط البيروقراطي والهيمنة الليبرالية على حركة العمال والجذرية السلبية. فإلى أمام دوما على طريق بناء أدوات نضال الطبقة العاملة بناء ديمقراطيا وكفاحيا.

م. ب

19غشت 2007

المناضل-ة عدد 41

الطبقة العاملة

  معطيات اجمالية حول قضية عمال سميسي بخريبكة
  الفرع المحلي للج,م,ح,إ باشتوكة ايت باها يطالب بتطبيق قانون الشغل
  الرأسمالية تقتُل في كل مكان: حوادث الشغل و أمراضه حرب عالمية على العمال

العولمة الرأسمالية

  نضال مستمر حتى تمتيع المواطنات والمواطنين بكافة الحقوق، وفي مجتمع حر
  رفاقنا عمال جبل عوام المعتقلين يغادرون السجن بكفالة
  بتهم مطبوخة تمت محاكمة ثلاثة من مناضلي هيئة الدفاع عن المطالب الاجتماعية و الاقتصادية لساكنة طاطا بشهرين موقوفة التنفيذ

الحركة النقابية

  بــلاغ: من يحمي عاملات وعمال شتوكة أيت باها من غطرسة المستثمرين الإسبان؟
  ما هي البيروقراطية العمالية وما جذورها وكيف نواجهها؟
  ما البيروقراطية العمالية، وما جذورها، وكيف نواجهها؟
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadila2004(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها