بيـــان
تواصل الحكومة المغربية هجومها على القدرة الشرائية لعموم الشغيلة والكادحين، فقد قامت في ميزانية 2006 بالرفع من نسبة الضريبة على القيمة المضافة التي يؤديها ذوو الدخل وعديمو الدخل من الطبقات الشعبية، بل وعممت تطبيقها على مواد وخدمات كانت معفية منها لحل أزمتها المالية الناتجة عن الخصخصة واتفاقيات التبادل الحر وغيرها من الإجراءات النيوليبرالية، وفي الأشهر الأولى من السنة الجارية (2007) ألهبت نار الأسعار، حيث شملت جميع ضرورات الحياة اليومية للمواطنين من خدمات عمومية كالصحة والماء والكهرباء ووسائل النقل والمواد الغذائية الأساسية كالسكر والشاي والحليب والزيت والخضر والفواكه ومواد النظافة والأدوات المدرسية...، وفي غمرة الحملة الانتخابية ل 7 شتنبر 2007 تفاجأ المواطنون بزيادات جديدة في أثمنة الدقيق والخبز والزيت والزبدة بنسب تتجاوز 20 في المائة، وقد تزامنت هذه الزيادات مع الدخول المدرسي وشهر رمضان مما يكشف نوع اهتمام الحاكمين بمعاناة الشعب.
تجد هذه الزيادات تفسيرها في السياسات النيوليبرالية المملاة من المؤسسات المالية والتجارية الدولية الحريصة على مصالح الرأسماليين، والتي من أبرز مظاهرها: تخلي الدولة عن دعم أسعار المواد الأساسية، تهميش الفلاحة المعيشية، رهن اقتصاد البلد باتفاقيات التبادل الحر، الخصخصة، تمتيع الرأسمال المحلي والأجنبي بالإعفاءات والامتيازات (حجة دعم وجلب الاستثمار)، هذا فضلا عما ينعم به الحاكمون وأفراد طبقتهم من تهرب وغش ضريبيين ونهب أموال المؤسسات والميزانيات العمومية.
إننا في فرع النقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش)، إذ نندد بشدة بالزيادات في أسعار المواد الاستهلاكية وغيرها، نطالب بـ:
1- التراجع الفوري على الزيادات في الأسعار ووقف ربط أثمان المواد الاستهلاكية الأساسية بمنطق السوق.
2- رفع الأجور بما يناسب غلاء المعيشة وإعادة العمل بقانون السلم المتحرك للأجور.
3- الزيادة في الحد الأدنى للأجر ومساواة الأجرين الصناعي والزراعي مع إقرار التعويض عن البطالة.
4- تسجيل كافة العمال بالضمان الاجتماعي ومنح العمال الزراعيين التعويضات العائلية.
5- ضمان خدمات عمومية جيدة وفي متناول كافة المواطنين (صحة، تعليم، سكن لائق...).
6- الاستجابة للمطالب العمالية والشعبية ووقف المتابعات والأحكام الجائزة في حق عمال جبل عوام، مواطني بنصميم، معتقلي فاتح ماي 2007 وغيرهم من ضحايا الاستغلال والاضطهاد والقمح.
7- دعوة النقابات العمالية إلى توحيد القوى العمالية وتعبئتها للرد الجماعي والشامل على تعديات أرباب العمل وحكومتهم.
8- دعوة الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية بمدينة سيدي سليمان إلى التحرك الميداني العاجل في إطار التنسيقية المحلية لمناهضة ارتفاع الأسعار والدفاع عن الخدمات العمومية من أجل بلورة الخطوات النضالية المناسبة.
سيدي سليمان في 20/09/2007
-مكتب الفرع-