بحلول الموسم الاجتماعي الحالي ـ الذي اختير له أن يكون مختلفا عن باقي المواسم الأخرى، وذلك باستهداف القوت اليومي للمواطنين بإلهاب أسعار المواد والخدمات الأساسية(الخبز،الدقيق،السكر،الماء والكهرباء،الخضر والفواكه، القطاني، اللحوم، الأدوات المدرسية...)هذه الزيادات التي تضرب عرض الحائط مقتضيات العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي صادق عليها المغرب سنة 1979، وتنم عن عجز وفشل الدولة المغربية في حماية المواطنين، وقوتهم اليومي أمام إملاءات المؤسسات المالية العالمية ـ كان رد الشارع المغربي قويا وذلك بتنشيط عمل تنسيقيات مناهضة الغلاء في مختلف مدن الوطن وذلك بالقيام بتظاهرات ووقفات احتجاجية تطالب بوقف هذه الزيادات، وتطبيق السلم المتحرك للأجور، مع إدماج عموم العاطلين عن العمل في سوق الشغل، وكذلك إيقاف بيع الشركات والمؤسسات العمومية الوطنية للخواص،مما حدا بالحكومة إلى توجيه تعليمات إلى الولاة والعمال ورجال السلطة المحلية بمجموع تراب المملكة للتدخل للحد من ظاهرة المضاربة في المواد الغذائية، وخلق التوازن بين السوق والقدرة الشرائية للمستهلك. ولم تكن بلدتنا تالسينت بمنأى عما يجري على المستوى الوطني، إذ كانت حاضرة نضاليا يوم الجمعة 28/09/2007 بتظاهرة بطولية جابت بعض شوارع البلدة من أجل إيصال صوتها إلى المسؤولين، وعلى اعتبار النقابة الوطنية للتعليم(ك . د . ش) تتفاعل وتساهم إلى جانب المواطنين من أجل الدفاع عن كافة الحقوق، وصيانة الكرامة الإنسانية، اجتمع المكتب المحلي للنقابة من أجل تدارس الوضع، خاصة بعد استمرار الزيادات الصاروخية في الأسعار رغم التعليمات الموجهة إلى السلطات من أجل إشهار الأسعار المعمول بها، والضرب على يد كل من سولت له نفسه الاغتناء على حساب جيوب الفقراء، كما تناول المكتب مسألة أخرى تنضاف كذلك بثقلها، ويتعلق الأمر بتدهور الوضع الأمني بتالسينت، إن لم نقل بغياب مطلق لمصالح السلطة المحلية أمام تنامي ظاهرة السرقة والسطو على ممتلكات المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة. فلم يعد خافيا على أحد الأعمال الإجرامية التي تقوم بها عصابات متخصصة في السرقة خلال السنوات الأخيرة، وقد سجلت أكثر من ثلاث عمليات سطو على المنازل خلال شهر رمضان الأبرك لوحده، مما جعل المواطنين في خوف ورعب مستمرين على ممتلكاتهم وأرواحهم، خاصة بعد أن بدأت هذه العصابات المنظمة تعترض سبيل المواطنين ليلا مستعملة في ذلك جميع أشكال التنكر، والأسلحة البيضاء والهراوات...ومستغلة الأماكن الهامشية المظلمة ليلا.
إن هذا الوضع يجعل المواطنين والنقابة الوطنية للتعليم(ك.د.ش) يطرحون سؤالا عريضا مفاده:"واش كاين شي أمن في البلاد؟؟"، لأن الحفاظ على أمن وسلامة وكرامة المواطنين من مسؤوليات الدولة.
وبعد تداول مكتب النقابة في القضايا السالفة الذكر فإنه يعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:
بخصوص إرتفاع الأسعار:
1- يحيي كافة الأشكال النضالية التي خاضها الشعب المغربي من أجل التراجع عن غلاء الأسعار، كما يطالب بالإفراج عن كافة معتقلي تظاهرات مناهضة الغلاء، وكذا معتقلي تظاهرات فاتح ماي2007.
2- يطالب السلطات المحلية بالقيام بدورها فيما يتعلق بالأسعار المعمول بها، والحد من كل أشكال المضاربة في الأسعار.
3- يدعو المواطنين إلى التصدي لكل أشكال المضاربة في الأسعار، مع الاطلاع على لائحة الأسعار الجديدة لدى مصلحة الشؤون الاجتماعية والاقتصادية.
4- يعلن استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية إلى جانب المواطنين من أجل تحسين المستوى المعيشي.
بخصوص الوضع الأمني محليا:
1- يطالب بضرورة إيفاد لجنة إقليمية للتحقيق في عمليات السطو والسرقات التي عرفتها البلدة في الآونة الاخيرة.
2- يدعو السلطات الإقليمية إلى تعزيز الوضع الأمني المتردي محليا لضمان أمن وسلامة المواطنين.
3- يطالب بكهربة جميع الأزقة في جميع الأحياء للقضاء على الزوايا المظلمة التي تشكل تهديدا حقيقيا للمواطنين.
وفي الأخير فإننا نهيب بكافة المواطنين والمواطنات إلى التصدي لكل ما يهدد قوتهم اليومي، وكل ما يمس بأمنهم وسلامتهم وطمأنينتهم.
وعاشت ن.و.ت (ك.د.ش) دائما مع الشعب
تالسينت في : 02 -10 - 2007
عن مكتب الفرع