تستمر معاناة المعتقلين السياسيين الطلبة 18 بسجن بولمهارز جراء الحصار المفروض عليهم والتنكيل بهم والمس بحقهم في الحياة وسلامتهم الجسدية والنفسية. وإمعان المندوبية السامية للسجون والجهاز القضائي في التنكر لأبسط حقوقهم والاستمرار في تجريدهم من المقومات الدنيا لمعاملة السجناء، وإتمام ما بدأته الأجهزة القمعية من تنكيل وتعذيب وإهدار لكرامتهم وذلك بتجاهلها للمطالب المشروعة للطلبة الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 11 يونيه 2008 أي ما يقارب الشهر للمطالبة بحقهم في العلاج، ومتابعة الدراسة، والزيارة المباشرة وتجميعهم في مكان واحد وفصلهم عن معتقلي الحق العام، وإيقاف الاستفزازات التي تطالهم وعائلاتهم.
واللجنة المحلية للتضامن مع المعتقلين السياسيين بمراكش تسجل:
التدهور الخطير للحالة الصحية لكل المضربين، خاصة المعتقلة زهرة بوذكور والمعتقلين خالد مفتاح، محمد جميلي، جلال القطبي، يوسف العلوي ومراد الشويني والتي وصلت حد الإغماء وعدم القدرة على المشي.
تعنت إدارة السجن ومعها المندوب السامي للسجون الذي زار سجن بولمهارز يوم السبت 06 يوليوز 2008 ولم يهتم إطلاقا بوضعية المعتقلين المضربين عن الطعام ولا حتى الاطلاع على أوضاعهم الصحية
رفض الحوار من طرف الإدارة مع المعتقلين ونداءات العائلات والقوى المناضلة من أجل تدارك مخاطر الإضراب وتفادي وقوع كارثة إنسانية.
تعنت النيابة العامة وإمعانها في قلب الحقائق بإنكارها وجود طلبة معتقلين مضربين عن الطعام.
إن كل هذا يؤكد شيوع النزعة الانتقامية والضغينة والحقد لدى المسؤولين، ويفند كل الشعارات الديماغوجية حول المصالحة والانتقال الديمقراطي ويعري بشكل مكشوف الوجه القمعي البشع والممنهج والمستديم للدولة وأجهزتها، ويضع الأجهزة الاستشارية المكلفة بحقوق الإنسان في خانة أعداء الحريات الأساسية بتجاهلها لملف الطلبة وتخصصها في تنصيب المحاكمات والتضييق على حرية الرأي.
إن استمرار إضراب الطلبة لمدة شهر دون أن تلوح في الأفق بوادر حل معقول هو إنكار للعدالة وانتهاك صارخ للحق في الحياة، وعليه فإننا في اللجنة المحلية للتضامن إذ نحيي عاليا صمود الطلبة المضربين على الطعام نعلن ما يلي:
إدانتنا للأساليب الهمجية المتبعة من طرف المسؤولين في حق المعتقلين السياسيين المضربين.
مطالبتنا بإطلاق سراحهم فورا ومحاكمة كل المسؤولين عن التعذيب الذي تعرضوا له سواء أثناء فترة الحراسة النظرية أو داخل السجن.
مطالبتنا بفتح حوار جاد ومسؤول مع الطلبة المعتقلين على قاعدة ملفهم المطلبي.
تحميلنا مسؤولية مخلفات وعواقب الإضراب عن الطعام للمسؤولين واستعدادنا الدائم للنضال وبكل الوسائل إلى حين إطلاق سراحكافة الطلبة المعتقلين وإيقاف المتابعات .
دعوتنا كافة القوى المناضلة والفعاليات للعمل المشترك وتكثيف الجهود للتصدي لمقاربة الدولة ومؤسساتها المغشوشة لملف الاعتقال السياسي وطرح بدائل ديمقراطية.
ملحوظة: تنظم اللجنة وقفة احتجاجية يوم 09/07/2008 بباب دكالة على الساعة السابعة والنصف مساء فعلى كل الغيورين والمناضلين والجماهير الشعبية المشاركة المكثفة.
وتحتضن اللجنة يوم السبت12/07/2008 مهرجانا تضامنيا منظما من طرف الهيئة الوطنية بمقر الاتحاد المغربي للشغل الكائن بالرميلة بمراكش.
عن لجنة التضامن
مراكش في: 08 يوليوز 2008