في سياق المتابعات القضائية الصورية في حق عشرات من مناضلي الحركة الجماهيرية الاحتجاجية التي عرفها إقليم طاطا، والتي لا زالت مستمرة لتثنيهم عن النضال إلى جانب كادحات وكادحي المنطقة ضد التفقير والتهميش و الإقصاء والقمع من جهة، ومن جهة ثانية لإرهاب و إخضاع الساكنة، أصدرت المحكمة الابتدائية وبعد جلسات ماراطونية يوم 02 اكتوبر 2007 حكمها بشهرين موقوفة التنفيد في حق المناضلين التالية اسماؤهم:
المجموعة الأولى:
فريد الخمسي :عضو الإتحاد المحلي لـ ك.د.ش، وكاتب عام فرع النقابة الوطنية للتعليم، وفاعل جمعوي.
علي بوتبغة :عضو الإتحاد المحلي لـ ك.د.ش، ونائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، ورئيس جمعية الأفق للثقافة و الفن .
رشيد البلغيتي :الكاتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد، وفاعل جمعوي .
وذلك بتهمة التجمهر غير المرخص له وحمل السلاح الأبيض في وجه القوات العمومية و المشاركة فيه .
المجموعة الثانية:
إبراهيم بوتبغ:عضو مكتب فرع الجمعية الوطنية للمعطلين، و عضو مكتب مركز التثقيف الشعبي بفم الحصن.
محمد لمريس :عضو الفرع المحلي ل ج و ح ش م م، وفرع فم الحصن للإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
بتهمة تحريض الساكنة، والتجمهر غير المرخص له، و تأسيس جمعية غير مرخص لها!!! (الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب ).
هذا في حين برأت المحكمة مناضلين آخرين من نفس المجموعة، و بنفس التهم، وهما الناجم اكنريض و عبد القادر اكناو (مناضلين بالفرع المحلي لل ج و ح ش م م )، و متابعة هذا الأخير و بوتبغ ابراهيم في ملف آخر لم يصدر فيه الحكم بعد.
ويرجع تاريخ متابعة المجموعة الأولى ليوم ليوم 01 اكتوبر 2006 إبان تقديم تصريح بتنظيم وقفة احتجاجية بساحة المسيرة ضد ارتفاع الأسعار بتأطير من " هيئة الدفاع عن المطالب الاقتصادية والاجتماعية لساكنة طاطا "،وذلك في إطار الحملة الوطنية لمناهضة الغلاء. فخلال الوقفة احتج مئات المواطنون و المواطنات الى ساحة المسيرة استجابة لنداء هيئة الدفاع، غير أن الترسانة القمعية للدولة (الدرك،القوات المساعدة ،أعوان السلطة ،المخبرين، التدخل السريع ...)المحاصرة لكل الممرات المؤدية لساحة المسيرة حالت دون التحاقهم بمناضلات و مناضلي هيئة الدفاع المحاصرين داخل مقر الكنفدرالية الديموقراطية للشغل الكائن بنفس الساحة (ومن ضمنهم المناضلين المتابعين). وكرد فعل على استفزازات قوات القمع انطلقت وقفات و مسيرات احتجاجية متعددة بمختلف الشوارع و الأزقة المجاورة حيث اندلعت مواجهات غير مسبوقة لأزيد من ساعتين بين هذه القوات و جماهير شباب ونساء المنطقة لتضطر بعد ذلك أجهزة القمع إلى فك الحصار المفروض عن مقر ك. د .ش في حدود الثانية عشرة والنصف ليلا.
أما المجموعة الثانية التي توبع فيها مناضلو الفرع المحلي لل ج و ح ش م م، فقد انطلقت مراسمها يوم 07 يناير 2007 ، و جاءت نتيجة الشكايات التي تقدم بها باشا فم الحصن بعد المعركة النضالية للجنة الوظيفية للفرع على ملف التشغيل و التعويض عن البطالة و تماطل السلطة المحلية في تسوية ملف بطائق الانعاش.مرت المحاكمة بخمسة جلسات بمؤازرة الاستاذ عبد الله الزاوي عضو الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان، و أساتذة آخرين بهيئة المحامين بالرباط و الخميسات، لينطق بالحكم في الجلسة السادسة و قد وازت هذه المتابعة تنظيم وقفة احتجاجية تنديدية بهذه المتابعات الصورية من طرف الاطارات السياسية ، النقابية و الجمعوية المناضلة بفم الحصن .
تجدر الإشارة إلى انه لازال حوالي ست ملفات بردهات الضابطة القضائية و المحكمة الابتدائية بطاطا (انظر المقال المنشور بموقع المناضل-ة تحت عنوان ارفعوا أيديكم عن مناضلي ومناضلات إقليم طاطا الصامد! )
لا القمع يرهبنا....لا القتل يفنينا
و قافلة النضال الشعبي و العمالي تشق طريقها بإصرار من أجل مجتمع آخر