جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 تقرير عن الإضراب الذي خاضه محمد كمال المريني من 13/10/07 إلى 16/10/07


الاثنين 22 تشرين الأول (أكتوبر) 2007


إن الإضراب عن الطعام هو من ألية من اليات الضغط التي يظطر المعتقل الى خوضها للاحتجاج على واقع او أوضاع محددة، وكذلط هو ألية للضغط من أجل تحقيق مكسب معين أو تحصين حق مكتسب. بالنسب للإضراب عن الطعام الذي قمت به ابتداء من الساعة 00h00 ليوم السبت 13 أكتوبر2007، وكما جاء في الرسالة الموجهة الى السيد وزير العدل، وكذا السيد مدير إدارة السجون والإدماج، ارتكزت على ثلاث أسباب أساسية هي:

1- تملص إدارة السجن المحلي عين قادوس بفاس عن التزامها بنتائج الحوار الذي جمع معتقلي الجمعية معها صبيحة يوم الجمعة 12 أكتوبر2007.

2- ظروف الإعتقال.

3- شروط الإقامة في المعتقل.

1- حول حوار معتقلي الجمعية مع ادارة السجن :

لقد اتفقت إدارة السجن المحلي لعين قادوس مع معتقلي الجمعية ميدانيا على تجميعهه في زنزانة واحدة بمفردهم اعتبارا لظروف الإكتظاظ التي يعرفها المعتقل، وهو أمر سنعود له في النقطة الثالثة، كما التزم مدير السجن المحلي بتنقيل معتقلي الجمعية واحدا واحدا الى الزنازن المتوفرة على أمكنة في انتظار التجميع مباشرة بعد انتهاء عملية الترحيل، وأيضا التزم مدير السجن بتنقيل محمد كمال المريني في مرحلة أولى من العنبر 6 بالجناح الجنحي إلى الزنزانة رقم 29 بالجناح الجنائي، غير أن أحد المعتقلين، والذي يبدو أنه من المعتقلين المحظوظين "تفاهم" مع نائب المدير على إبقاء الوضع كما هو عليه دون أشعار معتقلي الجمعية بالتراجع عن الإتفاق، وفي هذا الصدد يمكن أن نسجل الملاحظات التالية:

-   إن التزام المدير لم يتم احترامه من طرف نائبه، وهذا من شأنه أن يبدد علاقة الثقة بين الإدارة ومعتقلي الجمعية.
-   إن تواطؤ نائب مدير السجن المحلي مع أحد المعتقلين، يعد خرقا للقانون والدستور اعتبارا لكون المواطنين سواسية أمام الإدارة، ويعبر عن علاقات الزبونية والمحسوبية المستشرية في هذه المؤسسة السجنية وهي بهذا المعنى عامل من عوامل إذكاء التشجنج والعنف داخل المؤسسة السجنية.
-   إن عدم اشعار الإدارة للمعتقلين بالتراجع عن الفرار ينم عن عقلية الاستخفاف بالمواطن، فإذا سلمنا بمشروعية خرق التزام المدير من طرف نائبه، فلا يمكن بأي حال من الأحوال استساغة عدم تبليغ الطرف الأخر بالقرار، وهو بهذا المعنى ضرب لإنسانية المعتقل وتبخيس لقيمته كإنسان.

2 - حول ظروف الاعتقال :

1-2 ظروف إعتقال أعضاء الجمعية واقعا:

حوالي الساعة40h 12 هب بدر عرفات عضو الجمعية -ورئيس سابق لفرع صفرو- لنجدة طفل مسجي في الطريق، وما إن انحنى عليه ليحمله حتى طرح أرضا بأمر من عميد الشرطة "شقرون" وشلت حركته بوضع جزمتين على جسده، الأولى على رأسه والثانية على ساقه الأيسر، بعد ذلك التحق عز الدين المنجلي وقدم للشرطة نفسه معرفا بصفته كعضو مكتب الجمعية لينبه الشرطة للخروقات التي يمارسونها، لافتا أنظارهم للحالة الصحية لبدر عرفات فتم اعتقاله هو الأخر حوالي الساعة15h 13. بالنسبة لمحمد كمال المريني فلقد تم اعتقاله من داخل مفوضية الشرطة، بعد أن تم استدراجه إليها حوالي 45h 23. علما انه كان طيلة مساء يوم 23 شتنبر يتردد على معتقلي الجمعية في مفوضية الشرطة.

2- 2 ظروف الاعتقال وفق المحاضر التلبسية:

إن المحظر التلبسي المتعلق بكل من بدر عرفات وعز الدين المنجلي المنجز على الساعة 45h 22، لم يشر إلى ساعة وحيثيات الاعتقال وادعى أنه تم اعتقالهم في وقت واحد، وهو كذب وزور مارسه الضابط "بوحسوس"، وبالمناسبة فهذا الضابط شهير بخروقاته لحقوق الإنسان، وممارسته للتغذيب والعنف على المواطنين، وهو نفس الضابط الذي نشرت صورته في جريدة الإتحاد الإشتراكي عدد يوم الثلاثاء 25 شتنبر 2007 رفقة ثلاثة أفراد أخرين من القوة العمومية يمارسون العنف على أحد القاصرين (المعتقل اسمه المحجوب الحسين عمره حوالي 16 سنة وأربعة أشهر). وبالنسبة للمحضر التلبسي المتعلق بمحمد كمال المريني فإن الضابط "محمد سعيد" يدعي أنه تم اعتقال عضو الجمعية من الشارع العام بعد أن لفت نضر رجال الشرطة وقوفهم وسط مجموعة من الفضوليين (هكذا مكتوبة بالمحضر).

3-2 ملاحظات أولية على المحاضر:

-   لم يعتقل الضابط "بوحسوس" عضوي الجمعية بدر عرفات وعز الدين المنجلي، بينما الذي اعتقلهما هو عميد الشرطة "شقرون".
-  لم يتم اعتقال عضوي الجمعية خلال أية تظاهرة، وإنما في الوقفة الإحتجاجية التي قام بها المواطنون احتجاجا على العنف الذي مارسه العميد "شقرون" الدي كان ببذلة مدنية، ولم يحترم مقتضيات القانون لتفريق التظاهرات.

-  تم اعتقال عضوي الجمعية بمحاذاة مقر عمالة إقليم صفرو في حين أن وقفة المواطنين كانت في الطور المقابل لحديقة 11 يناير وكان يفصل بيهما جدار أمني من القوة العمومية.

-  وبالنسبة لمحمد كمال المريني لم يتم اعتقاله من الشارع العام كما يدعي الضابط في المحضر، وإنما من داخل مفوضية الشرطة بعد أن تم استدراجه إليها، وهو أمر يؤكده عدد كبير من الشهود، وكان قبل اعتقاله بحوالي 20 دقيقة يحاور الضابط يوسف الأطرش بباب المفوضية.

-  إن الفضوليين المزعومين في نظر محرر المحضر ليس إلا أعضاء المكاتب الحزبية والنقابية والجمعوية بمدينة صفرو، وهذا تحقير لهيئات المجتمع المدني والأحزاب؛ وقبل ذلك ومنذ حوالي الساعة 20h20 التقى مع عدد من "ممثلي السكان" فبالة وبمحاذاة مفوضية الشرطة، نذكر منهم امحمد أزلماض نائب برلماني (حزب الإستقلال)، محمد النفاد مستشار بالبرلمان (الإتحاد الإشتراكي)، عسو منصور الكاتب الإقليمي للإتحاد الأشتراكي، محمد لعموش الكاتب المحلي لحزب المؤتمر الوطني الإتحادي...إلخ.

4-2 ملاحظات أولية على ديباجة المحاضر التلبسية:

كانت الفبركة والزورية في المحاضر واضحة، فلقد عملت الضابطة القضائية على توزيع المعتقلين على أعضاء الجمعية، بحيث كما في المقدمة والاستنتاج يتم تحميل مسؤولية التخطيط والتأطير والتوجيه لأعضاء الجمعية المعتقلين.

5-2 حول محاضر الإستنطاق:

يجمع المعتقلون على أن الضابطة القضائية اقتصرت في أسئلتها الموجهة للمعتقلين على البيانية لتحديد الهوية، وشحنت المحاضر بمعلومات مكتوبة تتضمن اعترافات لم يدلوا بها ولم يطلعوا عليها وأرغموا على توقيعها وأغلبهم أميون، علما أن المعتقلين لم يفطروا عند أذان المغرب وتم "استنطاقهم وقت السحور دون أن يتناولوا لقمة واحدة؛ وبالتالي يتبين في القراءة الأولية الفبركة والزورية في المحاضر.

3- واقع الإعتقال: نموذج العنبرة رقم 6 بالجناح الجنحي:

تبلغ مساحة العنبرة 6 حوالي 15 مترا مربعا تقتطع منها حوالي 5 متار مربعة للنظافة والمطبخ، يأوي 48 معتقلا منهم المحكومون نهائيا والمستأنفون في قضايا جنحية والذين هم في طور التحقيق للوهلة الأولى، لن نختلف في كون الطاقة الإستعابية للعنبر المذكور وفق القوانين المنظمة لأيواء السجناء بالمغرب متجاوزة بشكل كبير. وعلى مستوى مرافق العنبر، فهو يتوفر على مرحاضين أحدهما بابه مخلوع ولاماء يتسرب من أحد أنابيبه، ومطبخ دون صنبور ماء. لا يتوفر العنبر كذلك على وعاء لجمع النفايات، ورابطا بقنوات الصرف الصحي دون غطاء (regar sans tampon) نترك تخيل الوضع لقراء هذه الورقة. وما يجب ذكره هو أن الموقوفين الموجودون بالعنبرة 6 مضطرون للتعايش مع القمل والبق والبراغيث والصراصير وعدد أخر من الحشرات دون نسيان الجرذان والقطط. أمر لابد من التأكيد عليه: تعتبر العنبرة 6 أقل العنابر اكتضاضا وهو عنبر امتياز في نضر سجناء الجق العام بالسجن المحلي بعين قادوس.

4- تعليق الإضراب عن الطعام:

صبيحة يوم الثلاثاء 16 أكتوبر 2007، زار الأستاذ عبد الواحد المسكيني عضو هيأة الفاع محمد كمال لمريني ليباشرمشكل الإضراب عن الطعام، معربا عن رغبة هيأة الدفاع في تعليق الإضراب عن الطعام تاركا حرية القرار بيد المعتقلين، وبالأخص محمد كمال المريني. حضر اللقاء وساهم فيه عز الدين المنجلي، كما بلغ الأستاذ المسكيني إدارة المعتقل احتجاج هيأة الدفاع على الشروط التي يعيشها المعتقلون.

من جانب الإدارة تفاعلت مع احتجاج الدفاع، وحسنت تدريجيا شروط الإقامة، العنبر لا يضم حاليا إلا 40 معتقلا (تاريخ يومه 18أكتوبر 2007)، مع الإلتزام بعدم إضافة موقوفين أخرين في العنبرة، ونتوفر حاليا على فضاء للمطالعة، وفضاء لممارسة الرياضة مع الوعد بتجميع معتقلي الجمعية في زنزانة واحدة حالما تنتهي عملية الترحيل التي شرعت فيها الإدارة يوم 15 أكتوبر الجاري.

وبعد نقاش معتقلي الجمعية لنتائج لقائهم مع المدير تم تعليق الإضراب عن الطعام على الساعة 20h 16 من يوم الثلاثاء 16 أكتوبر 2007 في انتظار تفعيل الوعود. والجدير ذكره كذلك أن المعتقلين عز الدين المنجلي وبدر عرفات خاضا إضراباإنذاريا عن الطعام (لمدة 24 ساعة)، من الساعة h0020 ليوم 16/10 إلى الساعة h0020 ليوم 17 أكتوبر 2007 تخليدا منهما لليوم العالمي لمحاربة الفقر، واحتجاجا على زورية المحاضر وعلى شروط الإقامة بالمعتقل.

السجن المحلي عين قادوس فاس 18/10/2007

المناضل-ة عدد 20

الحركةالاجتماعية

  لا للقمع والمنع ومصادرة الحقوق, نعم للحق في الشغل والتعبير
  نداء المشاركة في المسيرة الشعبية: كلنا فداء للشهداء
  احتجاج شعبي عارم و اعتقالات في صفرو، القمع لن ينال من حركة مناهضة الغلاء: لجنة المتابعة للتنسيقيات تدعو الى وقفة احتجاج وطنية بكل المواقع يوم الجمعة 28 سبتمبر 2007
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها