خسر تشافيز يوم الأحد 2 ديسمبر الاستفتاء حول إصلاح الدستور بفارق بنسبة ضئيلة.
إن وثوبا جديدا يستدعي من الرئيس الفنزويلي الاستناد بالكامل على التعبئة الشعبية.
جاءت الوقائع لتكذب هيجان اليمين وبعض وسائل الإعلام. ليست فنيزويلا تشافيز ديكتاتورية، فبكل حرية شارك ملايين أنصار " نعم" و أنصار" لا" في العملية الانتخابية، وتظاهروا في شوارع البلد. ليس "المقدم الانقلابي" ( حسب قول الصحافة الكبرى) الديكتاتور الذي قدمت لنا اليمين وبيادقه الإعلامية.
عُرفت بالكاد نتائج الاستفتاء، يوم الأحد 2 ديسمبر، حتى اعترف تشافيز بهزيمته. إن الحقوق الديمقراطية المكتسبة منذ 1999 تظل حية فعلا، والنقاش السياسي كثيفا. لكن السؤال ينطرح: لماذا خسر تشافيز؟ كانت تنقصه 200 ألف صوت. كان لكل جانب زهاء 4 مليون صوت، وكان معسكر تشافيز من لم يتعبأ: لم يذهب3 مليون ،ممن كانوا في الاستشارات الانتخابية الأخيرة من اخبي تشافيز، إلى صناديق الاقتراع. ربحت المعارضة 300 ألف صوت نتيجة ارتداد يمين المعسكر "البوليفاري" (Podemos [من أجل ديمقراطية اجتماعية] ،جناح الكتلة الاشتراكي الديمقراطي، والجنرال بادويل الذي يحارب صراحة التطور " الماركسي" لتشافيز).
لم يحن بعدُ أوان تقديم كل التفسيرات، لكن لا ريب ان تشافيز فقد ملايين الأصوات في الطبقات الشعبية. لم يجد الطريق، مع إصلاح الدستور هذا، إلى الاستجابة لتطلعات قسم كامل من الشعب الفنزويلي. لقد أصيب تشافيز ضعف على الصعيد الداخلي. ويعزز هذا التصويت الاتجاه الأشد محافظة في التحالف، والذي سيدافع فصاعدا عن الاعتدال، لا سيما في عملية بناء الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا. كما انه مصاب بضعف على الصعيد الخارجي، رغم أن انتخابه في 2006 غير قابل لإعادة نظر باستفتاء عزل جديد، والذي لن يبلغ في 2009 سوى نصف مدة الانتداب.
ان اليسار الجذري بأمريكا اللاتينية هو مع الأسف من سيدفع مصاريف الهزيمة، لما تمثل فنزويلا من نقطة ارتكاز لمجمل قوى التغيير التي بزغت في السنوات الأخيرة بأمريكا اللاتينية. لذا فان قوى " النضال الطبقي" لحقها إضعاف. ومن جهة أخرى تعبر هذه الهزيمة عن تدهور العلاقات بين السلطة والقطاعات الأشد كفاحية في الثورة البوليفارية، التي تحارب منذ أمد طويل من اجل مخرج لفنزويلا يكون معاديا للرأسمالية كما تدل الارتدادات الهامة في القطاعات الشعبية. كان تشافيز في الأشهر الأخيرة ميالا إلى تفضيل القطاعات المرتبطة بالبيروقراطية والفساد، بدل أنصار التجذر والتنظيم الذاتي للسيرورة. و قادته ميوله البونبارتية إلى الثقة حصرا في سلطته، مستندا على جهاز الدولة بدل الحركة الجماهيرية. لم يخسر تشافيز لأنه قام بأكثر من اللازم بل لأنه لم يقم بما يكفي لبزوغ سلطة شعبية حقيقية. من جهتنا نواصل مساندتنا للسيرورة الثورية البوليفارية. إننا بلا تردد إلى جانب تشافيز ضد اليمين والامبرياليين من كل صنف، وسنواصل النضال إلى جانب رفاقنا الفنزويليين من اجل تجذير السيرورة بالدفاع عن مقترحاتهم من اجل قطيعة مع الرأسمالية الفنزويلية و مع الامبريالية.
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها