أعلن ميخائيل فارشافسكي، الكاتب والمناضل الإسرائيلي المناهض للاستعمار، أنه لن يشارك في معرض فرنسا للكتاب الذي يكرم هذه السنة إسرائيل. وأعلن انه يتخلى عن المشاركة في "منتدى بديل" داخل المعرض، الذي يفتتحه شمعون بيريز وساركوزي.
وأعلن نه على العكس سيشارك في أنشطة أخرى مرتقبة للاحتجاج خارج المعرض.
فيما يلي نداؤه إلى " فرض حصار على إسرائيل طالما لم يرفع الحصار عن غزة" وإلى "التضامن مع المقاومة في غزة".
جرى تقتيل أكثر من 100 من أهالي غزة بالطلقات والقذائف الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة، واللائحة تطول ساعة بعد أخرى. إلى جانب فريق السفاحين هذا، فريق أولمرت-باراك، يبدو شارون تلميذا للمهاتما غاندي، فقد خلفت مذبحة جنين التي أثارت استياء عالميا في 2002 عددا من القتلى أقل بالتناسب مما يسببه العدوان الجاري ضد غزة. و مع ذلك يبقى رد فعل المجموعة الدولية أكثر اعتدالا مما كان قبل 6 سنوات.
لماذا؟ يجب أن يكون هذا السؤال في صلب تفكير حركة التضامن العالمية، وبوجه عام حركة المقاومة العالمية. لان جرائم الحرب الإسرائيلية لم تكن ممكنة، في السنوات الستة أو السبعة الأخيرة، سوى لأن المجوعة الدولية كفت عن ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية، وهي في الواقع تدعمها. لم يكن الأمر كذلك دوما، بالأقل فيما يخص أغلب الدول الأوربية المعارضة لإستراتيجية "الحرب الاستباقية الشاملة و الدائمة" التي تشنها الإدارة الأمريكية المحافظة الجديدة، والمدافعة عن سياسة استقرار عالمي بدلا عن سياسة الفوضى العالمية لبوش وعصابته.
يمثل صعود المحافظين الجدد( ساركوزي مثال عن هذه الظاهرة) تحديا جديدا لحركة التضامن، وبوجه أعم، للحركة المناهضة للعولمة عبر العالم: لم تعد إستراتيجية الحرب الشاملة حكرا على الإدارة الأمريكية ( المدعومة من بعض البلدان الأخرى، مثل بريطانيا)، بل حرب "المجموعة الدولية" بحد ذاتها.
يتعلق الأمر، بلا أدنى شك، بتطور يتعين على المقاومة العالمية أن تعتبره بجدية بالغة: ثمة حرب عالمية، والجميع اليوم طرف فيها. لقد أصبح بناء حركة عالمية مناهضة للحرب أولوية ملحة لمواجهة "مجموعة دولية" منحازة إلى حرب واشنطن الشاملة. ماذا ستكون علاقة الأمر بغزة؟ ببساطة غزة هي اليوم جبهة مقاومة هذا الهجوم. إذا استسلمت غزة، سيكون الطريق سالكا أمام واشنطن وإسرائيل لبدء جولة ثانية ضد لبنان لمهاجمة إيران. إنهم يدركون جيدا أن قطاع غزة ولبنان وسوريا والعراق وأفغانستان معارك مختلفة في نفس الحرب الواحدة، و يركزون قواهم للحصول على استسلام قطاع غزة، وشعبها وقيادته المنتخبة.
يجب على الحركة العالمية أن تدمج هذا التحليل، وأن يتيح لها بلوغ الخلاصة التالية: لا يقاتل فلسطينيو غزة في هذه اللحظة من أجل حقوقهم وكرامتهم وحسب، بل من أجل حرية شعوب العالم قاطبة، ويقاومون قادة الإمبراطورية المتحدين، ويتصدون لمحاولاتهم استعباد شعوب كوكبنا، ومنها الشعوب العاملة في الحواضر الصناعية.
لا يحق لأي واحد في معسكرنا، معسكر مقاومة العالم برمته للإمبراطورية، أن يتهرب من واجب التضامن التام مع مقاومة غزة، بمبرر مقت القيادة التي اختارها الشعب الفلسطيني بغزة. وتنطبق القاعدة ذاتها إزاء شعب إيران.
يجب علينا، في صلب حملة التضامن مع غزة، أن ندعو إلى فرض حصار على إسرائيل طالما لم ُيرفع الحصار عن غزة.
المطلوب مقاطعة اقتصادية وسياسية وثقافية لدولة وضعت نفسها، بما تقترف من جرائم حرب، خارج العالم المتحضر: إلى أن تكف الاعتداءات الدامية ضد غزة ويرفع الحصار، يتمثل واجب الشرفاء في أن يقولوا بصوت عال وواضح:" لا علاقة مع دولة إسرائيل المجرمة"
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41 الفاكس:
Fax
(00212)48.21.00.14
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها