جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 رسالة مفتوحة الى القيادات النقابية: لا لمقايضة حقنا في الإضراب بأي شيء كان !


الاثنين 7 نيسان (أبريل) 2008

جريدة المناضل-ة


إلى أعضاء: - الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل، - المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، - المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، - المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

الموضوع: سعي أرباب العمل وحكومتهم إلى النيل من حق الإضراب

منذ سنوات عديدة وضغط أرباب العمل ودولتهم يشتد لفرض قانون ينزع عمليا سلاح العمال المتمثل بالإضراب. وقد شهدت هذه الحملة طورا جديدا من التصعيد في الأيام الأخيرة، مباشرة بعد رفع منظمة أرباب العمل مطالب جديدة إلى الحكومة في ما سمته "الكتاب الأبيض" المتضمن لقسم خاص بقانون منع الإضراب.

وروجت الصحافة البرجوازية بكثافة شائعات مؤداها ان الدولة ستعطي زيادة هزيلة في الأجور و بعض الفتات بشرط قبول نقابات العمال لقانون الإضراب، هذا بينما تلتزم النقابات العمالية صمتا مثيرا لمخاوف جمة.

و رغم أن الدولة تقدمت بأكثر من صيغة لتقنين الإضراب، ونظمت حملة إعلامية، كانت بمقدمتها القناة التلفزية الثانية، لتأليب الرأي العام ضد الإضرابات العمالية ببث ربورتاجات عن تضرر مزعوم لمصالح المواطنين بالإضراب في المستشفيات والبلديات، بقيت أجهزة منظماتنا النقابية على صمتها، ولم ُيوزع ولو منشور نقابي واحد لتنبيه القاعدة العمالية إلى الخطر الداهم. كما تواصل تغييب صحافة نقابية حقيقية لتظل الطبقة العاملة فريسة سهلة لآلة التضليل البرجوازي الجبارة.

ُينذر هذا الموقف غير النضالي بخطر تمرير قانون يجرد العمال مما تبقى لهم من وسائل الدفاع، ويبطل عمليا دور منظماتهم. و تتعاظم المخاوف بالنظر إلى سلوك المنظمات النقابية إزاء الفصل 288 من القانون الجنائي المستعمل بدأب لاستئصال التنظيم النقابي بالقطاع الخاص. فرغم أعداد النقابيين الذين يسجنون بمؤامرات أرباب العمل، وتواطؤ السلطة، لتفعيل هذا الفصل – كان مثاله الأبرز في السنوات الأخيرة الظلم المقترف ضد عمال مناجم ايميني بالحكم بعشر سنوات سجنا على 5 من قادتهم- لم تقم الأجهزة النقابية بأي حملة تعبئة لتحقيق مطلب إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، ولا بأي حملة تضامن مع ضحاياه العديدين بالقطاع الزراعي مؤخرا على سبيل المثال، لا بل حتى بأي جهد لفرض تطبيق ما وقعته الحكومة في اتفاق 30 ابريل 2003 القاضي بإعادة النظر في ذلك الفصل وبإلغاء الفصل 5 من مرسوم فبراير 1958 المانع لإضراب الموظفين.

لماذا هذا الموقف المريب؟

ألا تعلمون، يا قادتنا، ان غاية الدولة البرجوازية من النيل من حق الإضراب إنما هي تمرير مزيد من الإجراءات المعادية لمصالح العمال وعموم الكادحين؟

ستزداد النتائج المدمرة لتطبيق سياسات البنك العالمي والاتحاد الأوربي، ويتمثل بعض مما يحضرون للأيام المقبلة في تخريب مكاسب العمال الطفيفة في التقاعد، و إلغاء الحد الأدنى للأجور [تقدمت الحكومة إلى النقابات بفكرة تطبيق الحد الأدنى للأجر الزراعي في القطاعات الأخرى غير الزراعية بالعالم القروي]، وتغيير قانون الوظيفة العمومية لفرض الهشاشة وتكثيف الاستغلال بهذا القطاع أيضا، وفي التغطية الصحية البئيسة التي تهيأ للمعوزين. و في الأفق القريب مزيد من غلاء المعيشة، مزيد من البطالة و الفقر، مزيد من تردي الوضع الصحي [25 ألف حالة مرض سل جديدة بالمغرب في العام 2007 ]، وطبعا ستتصاعد المقاومة الشعبية على نحو غير مسبوق أعطت عنه معركة كادحي صفرو يوم 23 سبتمبر 2007 صورة أولية مصغرة، كما قد تنتعش النضالات العمالية بعد اتضاح الفشل التام لسياسة "الشراكة الاجتماعية" و" الحوار الاجتماعي"، كما قد ينفجر تذمر الشباب في أي لحظة ضد ما أوصلت إليه سياسة تخريب التعليم العمومي واستشراء البطالة، هذا كله ما يدفع إلى نزع ما تبقى من سلاح الإضراب لدى العمال، وهو أيضا ما يزيد المنحى القمعي العام للنظام.

أيتها القيادات النقابية:

ان مسؤولية جسيمة تقع على كاهلكم فيما حل بالطبقة العاملة من تدهور مريع لوضعها، باستبدال النضال بـخرافة "الشراكة الاجتماعية"، و منه ما أدت إليه مدونة الشغل من إجهاز على مكاسب كلفت عقودا من النضال، و من تعميم لهشاشة الشغل على نحو ينال من قدرة طبقتنا على الدفاع عن النفس، وما قدم لها من تأمين صحي هزيل مقابل إلغاء مجانية خدمات الصحة العمومية، وفي مشاركتكم في تمرير ما سمي "الميثاق الوطني للتربية والتكوين" الذي أدى إلى مزيد من تخريب المدرسة العمومية، وغير ذلك كثير.

أيتها القيادات النقابية:

إن أي قبول من جانبكم بأي مس بحق العمال في الإضراب سيكون إقداما على خيانة عظمى، لأن ما تحتاج طبقتنا هو توسيع الحريات النقابية وليس تقليصها، المطلوب هو إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي ومرسوم فبراير 1958 المانع لإضراب الموظفين وظهير 1938 حول التسخير، المطلوب هو إتاحة سبل ممارسة الحرية النقابية في أماكن العمل بانتزاع حق اجتماع الأجراء بأماكن العمل، وحق السبورات النقابية و توزيع المناشير العمالية بأماكن العمل ، وتجريم عرقلة حرية العمل النقابي.

انكم تعلمون جيدا أن منظماتنا العمالية في وضع ضعف غير مسبوق، وان "الحوارات" الجارية مع الحكومة شكل من التفاوض البارد في ظل غياب أي تعبئة ونضالات عمالية حقيقية، وبالتالي فمنظماتنا لن تجني منها غير الفتات التافه مقابل تنازلات تاريخية تنال حتى من الأساس الذي يقوم عليه العمل النقابي أي حق الإضراب. إن ابسط احترام للديمقراطية يستوجب حاليا وعلى وجه السرعة إعطاء القاعدة العمالية حقها في التقرير في قضايا مصيرية لم تواجه مثيلا لها منذ نشوء الحركة النقابية ببلدنا قبل أكثر من 80 سنة.

لذا يجب عقد جموع عامة لجميع القطاعات النقابية لمناقشة أمر قانون الإضراب، تحضيرا لاجتماع أجهزة القرار المحلية والوطنية، لا بل ان حجم مسألة حرية الإضراب يستدعي تنظيم استفتاء للقاعدة العمالية بكاملها، ثم الانتقال إلى بلورة الصيغ العملية للدفاع عن حق الإضراب بتشكيل لجنة تنسيق وطنية بين النقابات كلها ولجان محلية مشتركة لتنظيم التعبئة، والاستعداد للإضراب العام دفاعا عن حق الإضراب.

هذا هو المحك، أما التطمينات الكلامية فقد سبق ان جرعتنا ثمارا مرة على رأسها مدونة الشغل بعد ان صدرت بشأنها تصريحات رافضة عديدة.

اعلموا يا قادتنا، وانتم تحاورون أرباب العمل وحكومتهم، أن الحوار الضروري في لحظة التربص بسلاح العمال هو الحوار بين النقابات، فليكن التصدي لقانون الإضراب فرصة الشروع في بناء الوحدة النضالية لجميع النقابات العمالية، هذه الوحدة التي أدى غيابها إلى تكبيد طبقتنا هزائم غير مسبوقة في تاريخها.

فلنضع حدا لمسلسل التراجعات ولنقف وقفة واحدة لمنع نزع سلاح الإضراب، وليكن الشعار الموحد لنقاباتنا: قانون الإضراب لن يمر!

جريدة المناضل-ة

7 أبريل 2008

المناضل-ة عدد 20

جريدة المناضل-ة

  أزمة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومسؤولية اليسار
  إلى أين يدفع "تجمع اليسار الديمقراطي" تنسيقيات مناهضة الغلاء ؟
  بيان فاتح ماي 2008
  شباب ايفني يعود الى النضال بالشارع: بداية اعتصام امام ميناء الصيد قد يتطور الى حركة جماهيرية بالمدينة برمتها
  بيع الشركة المنجمية لتويسيت، و حجم مبيعات الشركة، وسعر المعدن بالسوق العالمية: معلومات لفائدة عمال الشركة المضربين

الطبقة العاملة

  مخاض نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل في الجماعات المحلية حالة واعدة ومسؤولية تاريخية
  مسؤولية تفعيل أدوات النضال
  عائلات معتقلي فاتح ماي بالقصر الكبير تندد وتستغيث بالمدافعين عن حقوق الإنسان

الحركة النقابية

  الشغيلة التعليمية بأكادير إضراب إقليمي لمدة 48 ساعة... ووقفة احتجاجية أمام النيابة
  نضالات جبل عوام: التجربة والدروس المستخلصة
  بـــــلاغ نقابات البريد (كدش- فدش- إم ش) من أجل مقاطعة الامتحانات التقييمية ليوم السبـــــت 27/10/2007
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها