العمال الكونفدراليون بمناجم ايمني يتعرضون لهجوم فاشستي بتأطير من إدارة مناجم ايمني وانتهازيي العمل النقابي بمباركة السلطة المحلية المعنية بقيادة امرزكان بورزازات.
يوم الخميس 15 إبريل 2004، عمدت الشركة الشريفة للدراسات المعدنية لمناجم ايمني إلى تسخير أزيد من 100 من المعطلين والقاصرين وبعض ذوي السوابق، إضافة الى سبعة من عمال المنجم، أحدهم كان في حالة استشفاء بمستشفى سيدي حساين للهجوم على العمال المعتصمين بالمنجم احتجاجا على المس بحقهم في الشغل والأجر. ولقد تم استقدام المهاجمين من ورزازات من طرف المدعو حمدان احمد كاتب جهوي للاتحاد المغربي للشغل والمدير المحلي للمناجم عن طريق التضليل بدعوى تصوير لقطات سينمائية بالمنجم مقابل أجر 150 درهم بل وصل إلى 300 درهم لذوي العضلات المفتولة. وقد تم تكديس المغرر بهم في شاحنة لنقل البضائع لتتجه بهم إلى مناجم امني حوالي 50 كلم عن مدينة ورزازات في اتجاه مراكش، مسبوقة بسيارات المدير المحلي وبعض النقابيين الانتهازيين المحسوبين على الاتحاد المغربي للشغل. وحوالي الساعة العاشرة صباحا وعلى بعد 40 كلم توقف الموكب أمام مقر قيادة أمرزكان، وشوهد المدير المحلي و أذنابه يدخلون مقر القيادة، وفور العلم بالخبر انتقل أعضاء مكتب الاتحاد المحلي كدش إلى عين المكان، وتم تحذير السلطة المحلية من مغبة مواصلة الشاحنة سيرها اتجاه المناجم، وفعلا طمأنتهم السلطة المحلية بأنها ستقوم بما يلزم للحفاظ على الأمن.
وحالي الساعة الرابعة عد الزوال وأمام أعين السلطات، انطلق الموكب في اتجاه المناجم على بعد 8 كلم، ليصلوا إلى المعتصم محاولين اقتحام المناجم، إلا أن سكان منطقة إيمني نساء وأطفالا وشبابا هبوا جميعا لحماية العمال الكونفدراليين. وأمام هذا انتبه المغرر بهم إلى الفخ الذي نصب لهم وتسابقوا لصعود الشاحنة التي انطلقت عائدة مما خلق عدة إصابات في صفوف المهاجمين إثناء محاولة اللحاق بالشاحنة لصعوبة التضاريس. وللإشارة فقد تدخل أعضاء مكتب الاتحاد المحلي لدى رئيس قسم الشؤون العامة بعمالة ورزازات فورا لطلب التدخل إلا انه نفى تواجد المهاجمين بالمناجم، وأمام إلحاح أعضاء المكتب المحلي وبعد تلقيه مكالمة هاتفية أعطى أمره بتحرك القوات العمومية، حيث تم إرسال شاحنة من القوات المساعدة صادفت المهاجمين وهي عائدة.
ولقد اتضح أن سلطة المال والنفوذ تحركت بشكل يثير الريبة والشك ليتم استدعاء 14 عاملا كونفدراليا إلى مركز الدرك وتم الاستماع إليهم على دفعتين يومي الاثنين والثلاثاء 19، 20 أبريل 2004، وتم تقديمهم إلى النيابة العامة صباح يوم الخميس 22 أبريل 2004 لتأمر بمتابعة 9 من العمال منهم في حالة اعتقال ليتم تقديمهم لمحاكمة في جلسة بعد الزوال حيث أجلت الجلسة إلى يوم 26 أبريل 2004 بعد الزوال.
وتجدر الإشارة أن عمال مناجم ايمني يواصلون اعتصامهم البطولي منذ 18 شهرا رغم المؤامرة التي حيكت ضدهم، والتي اتضحت للعمال معاملها منذ شهر مارس حيث تبين أن الشركة باشرت اتصالاتها مع المدعو حمدان احمد واستباقا لأسوء قرر العمال المعتصمون وبالإجماع أن يتوحدوا تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وبتاريخ 05/04/2004 جددوا مكتبهم النقابي في إطار النقابة الوطنية للطاقة والمعادن فرع مناجم ايمني، الشيء الذي اربك كل الحسابات والسيناريوهات المعدة سلفا إلا أن الإدارة التجأت إلى أسلوب المناورة ووقعت اتفاقا مع مكتب صوري تم تشكيله من اتباع الإدارة – 7 عمال و8 أطر – لم يسبق لهم أن اعتصموا، والغريب أن تاريخ التوقيع 09/04/2004 يأتي بعد إعلان انسحابهم من الاتحاد المغربي للشغل، ويقضي الاتفاق بفك الاعتصام وطرد من لم يلتحق بعمله.
ولقد سبق للاتحاد المحلي كدش أن أخبر الجهات المسؤولة والشركة بالتحاق كافة العمال المعتصمين وعددهم 143 رسمي و38 غير رسمي بالكونفدرالية بل إن المدير العام استقبل عضوين من الاتحاد المحلي يوم الاثنين 19/04/2004 حيث استمعوا إليه وأكدوا له ضرورة فتح حوار مع ممثلي العمال الحقيقيين.
وإذ يخبر الاتحاد المحلي الرأي العام بهذا فإنه :
* يتساءل :
لماذا رفضت السلطات المحلية تسلم الملف القانوني للمكتب النقابي الكدش ؟
لماذا سمحت السلطات بمرور شاحنة نقل البضائع وهي تحمل 100 شخص وتقطع بهم ما يقرب 50 كلم وتمر عبر 3 نقط تفتيش دون أن يتم توقيفها ؟
لماذا لم تتحرك القوات العمومية في الوقت المناسب حفاظا على الأمن؟
لماذا تتم الآن محاصرة العمال المعتصمين والقرية المنجمية بالقوات العمومية؟
لماذا يتم التلويح من طرف السلطات بحق تشغيل المناجم عبر المناولة، ألا يعتبر هذا انحيازا لرب العمل ضد العمال ذوي الحقوق ؟
أين تم التخطيط للهجوم وما دور الأطراف الثلاثة مدير الشركة والمكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل والسلطات المحلية بأمرزكان ؟
من المسؤول عن إقحام مريض حالته الصحية سيئة في الهجوم على العمال ؟ ألا يعتبر إخراجه من المستشفى جريمة أريد لها أن تزج بالعمال في متاهات المحاكم ؟
من له المصلحة في عدم الدفع بالحوار والتفاوض كسبيل لحل النزاعات الاجتماعية ؟
إن المكتب المحلي وهو يتساءل، فإنه يحمل مسؤولية ما وقع لإدارة الشركة والسلطات وانتهازيي العمل النقابي ويعتبر رفض السلطات المحلية تسلم ملف المكتب النقابي الكونفدرالي وتوفير الحماية لإعادة تشغيل المنجم دون عماله انحيازا مكشوفا إلى جانب الباطرونا. كما يدين تسخير القضاء لتصفية ملف إيمني.
وفي الأخير، فإن مكتب الاتحاد المحلي يدعو إدارة الشركة وكافة الجهات المسؤولة محليا ووطنيا وخاصة أن الدولة مساهمة في الشركة إلى اعتماد الحوار والتفاوض مع نقابتنا لإيجاد حل للنزاع الاجتماعي.
كما يؤكد أن الكونفدراليات والكونفدراليين بورزازات مستعدون للتصدي بكل الصيغ النضالية المشروعة لمخطط تشريد عمال منجم إيمني ولكل من سولت له نفسه المس بكرامة الكونفدراليات والكونفدراليين.
.
22-4-2004
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها