إضراب عام بمعنى الكلمة،إضراب دعت له الكونفدرالية الديموقراطية للشغل وطنيا،و وضع له مناضلي النقابة الوطنية للتعليم فرع أكدز برنامجا تعبويا إستثنائيا،استعملت خلاله السيارة ومكبر الصوت،نظم المناضلون عدة جوالات ولقاءات مع شغيلة القطاعات وساكنة المدينة والقرى المجاورة.جالت سيارة المناضلين شوارع وأزقة المدينة أيام عديدة قبل الإضراب العام.
معركة الإضراب العام،بدأت بأكدز منذ إصدار النداء الوطني،نظم الفرع المحلي عدة لقاءات بالمقر النقابي وبمقرات العمل،ناقش خلالها حيتيات الإضراب وسياقه العام وطرحت العديد من الإشكالات والتساؤلات من قبيل:
لماذا لم تتوحد النقابات في الإضراب العام؟لماذالم تنسحب الكونفدرالية الديموقراطية للشغل من كافة المؤسسات الصورية والمعادية للشغيلة؟
نجاح الإضراب العام مرتبط بالتعبئة القصوى للعمال والجماهير؟
أين هو الإعلام النقابي_ نشرة الديمقراطية العمالية_؟
مطالب عديدة لم تتطرح وبعضها لم يتم تدقيقه: المشروع التنظيمي للإضراب.
تفكيك نظام التقاعد،خوصصةالتعليم والصحة وقطاعات أخرى...
وثم التأكيد خلال هذه اللقاءات على ضرورة مواصلة النضال وجعل مصلحة الشغيلة فوق كل إعتبار وذلك عبر تجسيد حقيقي للديموقراطية الداخلية التي تعني إشراك كافة مناضلي النقابة في القرار.
وخلص الجميع إلى موقف نضالي مفاده: أن الإضراب العام خطوة جبارة وتاريخية يجب إنجاحها وإعطاؤها المضمون الشعبي والعمالي الذي تستحقه.
هكذا،وبتنسيق مع أعضاء التنسيقية المحلية ضد الغلاء ،جسد المناضلون موقفهم محليا وإستجابت جماهير أكدز المناضلة لنداءاتهم المكتوبة والشفوية.
وإستيقضت مدينة أكدز يوم الإضراب العام على أصوات النقابيين الداعية إلى الإلتحاق بمقر النقابة ،وإنتشرت لجنة التعبئة في شوارع المدينة لإقناع بعض المترددين عن الإضراب نتيجة تدخل ممتلي الدولة وأعوانهم وإنتشار قوى القمع المكونة من أفراد القواة المساعدة .
وإنطلاقا من الساعة الثامنة صباحا،بدأت عموم الجماهير تلتحق بساحة المسيرة الخضراء المجاورة لمقر النقابة ،مكونة بذلك تجمعا شعبيا ،حسم هذا الأخير التردد الحاصل لذا بعض وكلاء السلطة المخزنية، بعض أصحاب المحلات التجارية ،ووصلت نسبة الإضراب أكثر من 99 في المئة.
هذا الوضع غير المعتاد فرض على قوى القمع الإنسحاب والإختباء بمقر الدرك والباشوية.
وإستمرت أكدز طيلة اليوم تحت سيطرة برنامج التجمع الإحتجاجي ،إمتد صباحا حتى الساعة 12زوالا،وبعد ذلك نظمت المداومة بالمقر والتعبئة لبرنامج المساء الذي بدأ على الساعة 3 مساء.
نظمت النساء القادمات من القرى والأحياء المجاورة مسيرات إحتجاجية في إتجاه التجمع الجماهيري ،مجسدة بذلك خطوة غير مسبوقة بأكدز.حيث فاقت نسبة حضور النساء أكثر من33في المئة.
وتحولت ساحة المسيرة الخضراء إلى محكمة جماهيرية كبيرة لسياسة الدولة اللاشعبية ،وكان الإحتجاج على سياسة الغلاء وضرب الخدمات العمومية من تعليم وصحة أهم القضايا المطروحة،وندد الجميع بإضطهاد الدولة التي تسعى جاهدة الى تحويل البشر الى أشباح و احتج الكل ضد إستغلال الباترونا المغربية للأجراء ولكافة الجماهير الشعبية وثم تسجيل التضامن مع عائلات ضحايا محرقة روزامور بالبيضاء والتضامن مع عمال المغرب عموما وعمال منجم بوازار والبليدة ضحايا سماسرة شركة أونا .
كما ثم التنديد بالتنكيل والإعتقال الذي تعرض له طلبة الجامعة بمراكش .
وحضر أكتر من 1000 متظاهر للمسيرة الشعبية التي جابت شوارع المدينة إنطلاقا من الساعة الخامسة مساء،إنظم للمسيرة التلاميذ ،المعطلون ،شغيلة التعليم ،الحرفيون ،شغيلة الجماعات المحلية ، أجراءقطاع الماء،عمال منجم بوازار والبليدة ،الأطفال ،التجار الصغار والفلاحين الفقراء...
وأختتمت المسيرة بأمسية غنائية بالهواء الطلق أمام مقر النقابة قدمتها المجموعة الموسيقية المحلية "أوتاد" وكانت مناسبة ملائمة لإعادت الإعتبار للأغنية الجادة الملتزمة بقضايا الشعب المغربي.
وإنتهى البرنامج النضالي ليوم الإضراب العام بكلمة المكتب النقابي التي نوهت بالحضور الشعبي ودعت جماهير أكدز المناضلة إلى الإنخراط الواسع في خيار النضال ،خيار كادحي وعمال المغرب،ضد الإستبداد والإستغلال ومن أجل مغرب المساواة والعدالة.
الإضراب العام ،القوة التي لا تقهر
الدولة التي تحول الإنسان إلى أشباح إلى الزوال
م-ع
أكدز22ماي2008