جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 كفاح كادحي وكادحات ايفني ومسؤولية اليسار المناضل


الخميس 19 حزيران (يونيو) 2008


834.2 كيلوبايت

جريدة المناضل-ة


آلاف قوات القمع مستقدمة من مدن أخرى،وإنزالها برا وبحرا، وطائرات تحوم فوق المدينة، قنابل مسيلة للدموع ورصاص مطاطي، و مداهمة البيوت بكسر أبوابها، عنف همجي طال حتى نساء مسنات، جرحى ومكسورو أطراف،إهانات وتحرش بالنساء، ترهيب اسر بكاملها، نهب ممتلكات وإتلاف أخرى، مئات المعتقلين بمدارس جُعلت معسكرات اعتقال،مئات المطاردين إلى الجبال، هيئة أركان جهاز القمع بتزنيت المجاورة، إساءة معاملة الصحافيين، وسعي لإسكات قناة "الجزيرة"، هذا كله لفك اعتصام شباب معطل !

لا إنه هجوم محكم التنظيم لمعاقبة كادحي وكادحات ايفني الذين نهضوا منذ 2005 للنضال من اجل حقوقهم الاجتماعية بأشكال كفاح ميداني في الشارع.

ما جرى بايفني شبيه بما شهدته صفرو يوم 23 سبتمبر 2007، و قرية تارميلات في العام 1999 لما اضرب عمال والماس سيدي علي، و الهجوم على آلاف بحارة الصيد الساحلي إبان إضرابهم التاريخي في خريف 1999، و كادحو بومال ندادس، وطلاب مراكش، والمعطلين امام "البرلمان"، وبكل ربوع المغربـ، وغير ذلك كثير.

انه تجريم النضال الاجتماعي من طرف الأقلية المالكة المستبدة المتسلطة على رقاب أغلبية المغاربة. لقد أصبح بلدنا المغرب، من جراء أكثر من ربع قرن من تطبيق سياسات البنك العالمي وصندوق النقد الدولي، ورشا كبيرا لتحطيم مكاسب الشعب الطفيفة في التعليم والصحة والتشغيل، وخزان يد عاملة مسترخصة معرضة لفرط الاستغلال، وسجنا تنعدم به الحريات إلا ما فرضه الكادحون فترات وجيزة بكفاحهم. هذا كله لتواصل حفنة البرجوازيين المحليين والرأسمال الامبريالي الفوز بثروات البلد.

وقد بدأت بشائر مقاومة شعبية جديدة تلوح بمختلف ربوع المغرب.و أسهم كادحو ايفني بقسط وافر في صفحة جديدة من الكفاح الشعبي بدأت تُكتب، بعد إفلاس اليسار التاريخي الذي أضحى قسمه الأعظم أداة بحكومة الواجهة، وهو اليوم يتحمل مع الجلادين مسؤولية التنكيل بالجماهير الشعبية المناضلة من اجل حقوقها، وبعد تأكد عجز قسمه الآخر عن السير مع الجماهير المناضلة. لقد أبانت القيادات النقابية و اليسار الإصلاحي، خلال معركة ايفني منذ انطلاق الاعتصام على طريق الميناء حتى الاقتحام القمعي للمدينة صباح 7 يونيو وما تلاه، عجزهما التام عن السير مع الكادحين. فقيادة الكونفدرالية الديمقراطية اكتفت بروتين البيانات المعبرة عن المشاعر، اما قيادة الاتحاد المغربي للشغل فقد تخلت حتى عن مواكبة التطورات ببيانات المواقف، ووجهت قوى يسارية أخرى التحية على الورق الى الجماهير المناضلة، وأبدت أخرى قلقها ونددت واستنكرت، والكل لا يجرؤ على الدفاع عن اعتصام الشباب المعطل على الطريق في الوقت الذي استعمله العدو مبررا لتجريم النضال. و لم تدع أي من قوى اليسار المهيكل إلى تطوير كفاح ايفني وتعميمه، ولا إلى الجواب على سؤال ما العمل، مقتصرة على إدانة شدة القمع، وحتى "دعوة المسؤولين إلى تنفيذ التزاماتهم".

إن الاعتصام على الطريق شكل نضالي ابتكره الكادحون العاطلون المهمشون. فان كان العمال يوقفون بإضرابهم إنتاج فائض القيمة، فإن المقصيين من الإنتاج يوقفون نقلها باعتصامهم على الطريق. انه شكل نضالي بلغ مستوى عظيما ببعض البلدان مثل الأرجنتين، حيث نشأت منذ أواسط التسعينات حركة معطلين وسيلتها النضالية الأساسية الاعتصام بالطرق، وتطورت إلى منظمات محلية وأخرى وطنية ، بعضها اذرع لمنظمات نقابية، وبات الاعتصام بالطرق في الأرجنتين شكلا مستعملا لا فقط من طرف العاطلين بل حتى النقابات وكل متحدات النضال. [انظر تعريفا بحركة معطلي الارجنتين(البيكيتيروس) بالعدد الثاني من جريدة المناضل-ة بموقعها بانترنت] كما يستعمل كادحو المغرب هذا الشكل النضالي أثناء الدفاع عن أنفسهم بوجه القمع، وكوسيلة للضغط لتحقيق مطالبهم، نشير على سبيل المثال الى استعماله من طرف المعطلين والطلاب بعدد من المناطق المهمشة، و الى نساء اغبالو نيسردان ( 65 كلم شرق خنيفرة) اللائي اعتصمن يوم 17 سبتمبر 2007 بالطريق الجهوية 503 وقطعنها بالحجارة من اجل مطالبهن الاجتماعية.

لهذا يشكل اعتصام شباب ايفني طيلة أسبوع على طريق الميناء خطوة نضالية تدخل تاريخ الكفاح الشعبي من بابه الواسع، ممثلا إحدى الخصائص الجديدة والواعدة لذلك الكفاح. كما كان دور نساء ايفني تأكيدا لخاصية أخرى جديدة تطبع الموجة النضالية المتصاعدة ببلدنا، انها المكانة المرموقة التي أضحت للنساء في الكفاح. فقد شوهد الدور العظيم للنساء في نضالات طاطا سنة 2005، وبالعديد من احتجاجات كادحي القرى، وفي نضالات عاملات النسيج والصناعات الغذائية. وستظل مسيرة 3 يونيو 2008 النسائية من ايفني الى معتصم الشباب المعطل والتي تحولت الى مسيرة بالآلاف بعد عودتها الى المدينة نموذجا للإسهام الفعال في دعم واحتضان نضال الشباب المعطل.

إن اليسار المناضل مدعو اليوم، إزاء تطور أشكال الكفاح، الى الانصهار في النضالات اليومية للكادحين، وتخصيبها بدروس التاريخ النضالي للمضطهدين، و توحيد مكوناتها المختلفة [عمال، معطلون، نساء ، طلاب...]، وحفز الديمقراطية في تسييرها. فالآتي من كفاحات سيتجاوز المألوف، واستعدادات الكادحين النضالية ستفاجئ المكتفين بالملاحظة. وقد أعطت ايفني المثال وما زالت. ويتضح يوما بعد آخر ورطة المسؤولين عن القمع، حيث تدل مواقف سكان ايفني عن استعداد لا يلين للنزول الى الشارع. فرغم سياسة الترهيب وتفريق أي تجمع مهما كان صغيرا، يحافظ شباب المدينة على قدرة عظيمة على ابتكار أشكال للنضال تسفه القامعين وتفضح فشل سياسة العصا. فقد أفاقت مدينة ايفني اليوم 12 يونيو 2008 على إضراب عام احتجاجا على الحملة القمعية الشرسة المتواصلة منذ صباح السبت 7 يونيو 2008.

كل متاجر ايفني وصيدلياتها وجميع محلات الحرفيين أغلقت استجابة للدعوة الى هذا الشكل النضالي الاستنكاري. و نظمت الوقفات الاحتجاجية بحي بولعلام وبالقرى المجاورة، تيغزى ومستي ، وبمدن عديدة وحتى بالخارج.

هكذا لم يكن القمع الذي صبته الدولة على كادحي ايفني سوى حافزا إضافيا لمواصلة الاحتجاج والنضال من اجل الحقوق الاجتماعية. هذه الحقوق التي يحرك التوق إليها أغلبية سكان ايفني وايت باعمران منذ نهوضهم الجديد عام 2005. وقد تأكد ان الهوية الاجتماعية هي أساس هذا الغضب، فثمة من الباعمرانيين اقلية ضئيلة مستفيدة من الوضع وتناصب النضالات الجارية العداء التام. وثمة بالمغرب ملايين الكادحين غير الباعمرانيين، وغير الامازيغ يرون فيما يجري في ايفني معركتهم ومصدر أملهم ودفاعا عن حق الكادحين أجمعين في حياة لائقة.

إن بلدنا، الذي أصبح عرضة لعملية تخريب وبيع للشركات الأجنبية، بحاجة الى إعادة تنظيم المجتمع على أسس مغايرة جذريا للفوضى السائدة الناتجة عن تغليب مصلحة أقلية تزداد غنى يوما عن يوم بقدر استشراء البطالة والبؤس. تستدعي إعادة التنظيم هذه تطوير منظمات النضال القائمة، وبناء أخرى لا سيما بالعالم القروي وهوامش المدن، وجمع أفضل قوى النضال في حزب التغيير الشامل والعميق. وهذا مبرر وجود جريدة المناضل-ة، وهدف أنصارها بكافة ربوع المغرب.

فالى الامام دوما ...

المجد لمناضلي ايفني ومناضلاته عاشت وحدة الكادحين، عمالا ومعطلين ونساء وشبابا

جريدة المناضل-ة 14 يونيو 2008

المناضل-ة عدد 16

جريدة المناضل-ة

  نداء من أجل إنقاذ حياة المناضلين الطلاب بسجن بولمهارز
  شباب ايفني يعود الى النضال بالشارع: بداية اعتصام امام ميناء الصيد قد يتطور الى حركة جماهيرية بالمدينة برمتها
  ايفني- ايت باعمران : الاستثمار العمومي في الصيد البحري وصناعة السمك بسيدي ايفني إحدى وسائل حل مشكل بطالة شباب المدينة والمنطقة
  بيان فاتح ماي 2008
  إلى أين يدفع "تجمع اليسار الديمقراطي" تنسيقيات مناهضة الغلاء ؟

الطبقة العاملة

  معركة عمال شركة "الإبداع الفلاحي" متواصلة: سيرورتها وواجباتنا إزاءها
  بيان تنديدي : لا للافلات من العقاب ...أيام حداد مرفوعة من 29/06/2006 إلى 05/07/2006
  اضرابات الشغيلة التعليمية بين الفئوية والارتزاق النضالي

الحركةالاجتماعية

  ضد الديون ، من اجل عوالم اخرى سائرة
  التنسيقية المنحلية لمناهضة غلاء الاسعار والدفاع عن الخدمات العمومية بوعرفة بيان حول الملتقى الوطني الرابع للتنسيقيات
  مرافعة دفاعا عن إلغاء ديون البلدان النامي

الشباب و الطلبة

  جرادة الصوت الحر بلاغ من خط النار
  اليونان: قُـدما حتى النصر
  دينـامية نضـالية طـلابية واعـدة بتطـوان
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها