بعد الهجوم الوحشي الذي تعرض له الطلبة بجامعة القاضي عياض يومي 14/15 مايو 2008 و الذي أسفر عن العديد من الإصابات في صفوف الطلبة و الطالبات بالإضافة، إلى اعتقال العشرات من الطلبة ، تم الاحتفاظ بـ 18 منهم، تشكلت لجنة محلية لدعم و مساندة الطلبة المعتقلين يوم 23 ماي 2008 من الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالإضافة إلى ممثلين عن بعض عائلات المعتقلين و قد التحقت باللجنة الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات و الحزب الاشتراكي الموحد.
قامت اللجنة يوم 24 يونيو بتوزيع لوائح لدعم المعتقلين، وقد تمكنت من المساهمة ب 3140 درهما كدفعة أولى ثم 1090 درهما كدفعة ثانية لفائدة المعتقلين.
أما على المستوى النضالي فقد نظمت اللجنة وقفة احتجاجية أمام مقر كدش يوم 08 يونيو حضرها حوالي 600 شخص و تمت الوقفة، التي دامت أزيد من ساعة و نصف، بالشارع الرئيسي بالمدينة. و يوم 22 يونيو نظمت اللجنة من جديد مهرجانا خطابيا أمام مقر كدش حضره أزيد من 800 شخص تخللته كلمة باسم الإطارات المكونة للجنة بالإضافة إلى كلمة العائلات. و في إطار برنامجها التصعيدي أعلنت اللجنة أثناء المهرجان الخطابي عن تنظيم مسيرة شعبية أطلقت عليها فيما بعد اسم «مسيرة الكرامة» و هي من أجل إطلاق سراح المعتقلين و من أجل عدة مطالب اجتماعية أخرى كما جاء في النداء الموجه لساكنة المدينة. ويوم 29 يونيو 2008 لبى العديد من النساء و الرجال نداء المشاركة في المسيرة و حضرها أزيد من 1200 محتج و محتجة نصفهم تقريبا من النساء.
كانت التعبئة لكل هذه الخطوات النضالية استثنائية، فقد تم توزيع حوالي 3000 نسخة بين نداء و بلاغ و تم استعمال السيارة و مكبر الصوت في بعض الأحياء.
مضمون التعبئة، ركز على الاعتقال وشرح خلفياته بالنسبة لعموم المواطنين. ففي كل المناسبات حاولنا التركيز على إيصال فكرة أساسية مفادها أن المذنب في كل ما حدث هو نظام اجتماعي/سياسي مستبد حرم الطلاب و العمال و عموم الكادحين من حقهم في العيش الكريم، و عندما يحتج الكادحون على أوضاعهم تجابههم قوى القمع بكل وحشية مستهدفة كرامتهم لثنيهم عن النضال و حتى لا يكونوا مثالا يقتدى به. وكذبنا رواية الدولة المغربية التي تحاول تلفيق تهم صورية باطلة بالطلبة و اعتبارهم مجرمين. في مهرجاننا الخطابي أكدنا أننا مستعدون لمواصلة النضال حتى إطلاق سراحهم و أننا سنستقبلهم بعد الإفراج عنهم في عرس جماهيري. وعبرنا عن تضامننا المطلق مع نضالات ساكنة سيدي إفني أمام ما تعرضوا له من قمع و همجية.
كما كانت التعبئة مناسبة للتواصل مع ساكنة الإقليم لحثهم على النضال من أجل مطالب اجتماعية كالتراجع عن الآداء بالمستشفى و بناء مستشفى إقليمي تتوفر فيه كافة شروط العلاج. و تحسين شروط التعليم بتوفير الكافي من المدرسين وتوفير بنية تحتية ملائمة و تم التركيز أيضا على ضرورة تشغيل المعطلين بخلق مناصب شغل حقيقية خاصة تشغيل معمل التمور و خلق وحدات صناعية مرتبطة به. أما السياحة التي تستفيد منها أقلية من الرأسماليين فطالبنا بضرورة فرض ضرائب متصاعدة على أولئك الذين يسرقون تراث و ثقافة و تاريخ و جغرافية المنطقة و يحتكرونها لمصلحتهم.
و أمام استمرار تجاهل "المسؤولين" لمصير المعتقلين المضربين عن الطعام منذ 11 يونيو 2008، و الذين تنذر حياتهم بالخطر، قررت اللجنة المحلية لدعم و مساندة الطلبة المعتقلين تنظيم قافلة تضامنية ستنطلق من زاكورة يوم السبت 12 يوليوز صباحا.
و للإشارة فإن هذه المحطة النضالية ستكون متزامنة مع المهرجان الخطابي الذي ستنظمه اللجنة الوطنية لدعم المعتقلين.
و بالمناسبة فإن اللجنة المحلية تدعو كافة الشرفاء و الاطارات المناضلة للمساهمة في أنجاح هذه القافلة للضغط على أعداء النضال، أعداء الشعب المغربي و إطلاق سراح المعتقلين.
العربي الحفيضي
عضولجنة دعم ومساندة الطلبة المعتقلين بمراكش- زاكورة