مقابلة مع عمر منصور ممثل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بفرنسا الاثنين 4 آب (أغسطس) 2008
تأسست الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب [ بوليساريو] قبل 35 سنة، ولا تزال تناضل من أجل استقلال الصحراء الغربية التي لا تزال محتلة من القوات المغربية. منذ فبراير الأخير يمثل عمر منصور جبهة بوليساريو في فرنسا.
ما هي معركة جبهة البوليساريو؟ عمر منصور: جبهة البوليساريو حركة تحرر نشأت في 1973 بالصحراء الغربية، وتضم مجموع القوى الوطنية. وقد بدأت مند نشأتها نشاطا سياسيا عسكريا ضد القوات الاسبانية للجنرال فرانكو الموجودة بالمنطقة. وفي 1975 كانت قد حررت 90 بالمائة من التراب. وبعد جلاء اسبانيا في 1995 اندفع كل من المغرب و موريتانيا بدورهما إلى المأزق الصحراوي [1]. وبعد سنتين انسحبت موريتانيا معترفة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، لكن المغرب قرر الاستمرار في مغامرته الاستعمارية. وفي 1991 اعترف أيضا بالحق في تقرير المصير ووقع اتفاق وقف إطلاق النار مع البوليساريو. وقرر الاثنان معا حل النزاع سلميا على أساس استفتاء تنظمه الأمم المتحدة. وأرسلت منظمة الأمم المتحدة جنود القبعات الزرق لمراقبة وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية. ويبقى كل طرف متحارب بالأراضي التي يحتلها، المغرب بالقسم الغربي (65%) والبوليساريو بالقسم الشرقي (35%). لكن المغرب، الذي كان يدرك انه سيخسر الاستفتاء، واصل تأجيله. و بذل ما بوسعه لربح الوقت والقيام ببهلوانيات للحصول على دعم فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. و يستعمل المغرب الصحراء الغربية لصرف أنظار الرأي العام للشعب المغربي عن المشاكل الداخلية و لشغل العسكر.
ما الذي يبرر مطالبتكم بتقرير المصير؟ في ماذا لا يشعر الصحراويون أنهم ليسوا مغاربة؟ عمر منصور: تتأسس مطالبتنا على أن شعب الصحراء الغربية لم يكن أبدا قسما من المغرب ولا من موريتانيا. انه شعب له ثقافته، وتنظيمه وهويته الخاصة به. وقد اعترفت المنظمات الدولية بحقه في تقرير المصير والاستقلال منذ 1963 (الأمم المتحدة) و 1965 (منظمة الوحدة الإفريقية). وفي رأيها في 10 أكتوبر 1975 أكدت محكمة العدل الدولية بلاهاي:" ان العناصر التي أتى بها المغرب والمجموعة الموريتانية ليس من شأنها الحيلولة دون ممارسة شعب الصحراء لحقه في تقرير المصير".
كيف هو الوضع الراهن للشعب الصحراوي؟ عمر منصور : الوضع مطبوع بكون المغرب يعرقل الحل السلمي وبتجدد المواجهات بين سكان الأرض المحتلة و قوات القمع المغربية. كما ان منظمات حقوق الإنسان والصحافة الدولية ممنوعتان من دخول التراب. وثمة أكثر من 260 معتقل سياسي وأكثر من 500 مختطف مجهول المصير.
ما هي الاستحقاقات المقبلة ؟ عمر منصور: ستتحدد الاستحقاقات المقبلة بفعالية منظمة الأمم المتحدة في تطبيق قرار مجلس الأمن المطالب بإعادة فتح مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو من اجل إيجاد حل سلمي على قاعدة احترام حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره.
ما مواقف القوى السياسية الأخرى بالمنطقة؟ عمر منصور: الجزائر وموريتانيا تعترفان بالجمهورية الصحراوية. وتساندان الحل السلمي عبر تنظيم استفتاء تقرير المصير من طرف الأمم المتحدة. أما ضمن القوى الديمقراطية المغربية، وحده حزب النهج الديمقراطي كانت له جرأة الاعتراف بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بينما باقي القوى تساند النظام في مقاربته الشوفينية. وتقوم المنظمات التي تشارك في المنتدى الاجتماعي الجهوي بالمغرب بخطوات خجولة لاترقى الى مواقف مجلس الأمن.
استجوبه جان لوك غروييه
اسبوعية روج عدد 2236 يوم 31 يوليوز 2008
تعريب: المناضل-ة
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41 الفاكس:
Fax
(00212)48.21.00.14
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها