جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 استراتيجيات اشتراكية في أمريكا اللاتينية (القسم2 )


الخميس 1 أيار (مايو) 2008
المناضل-ة عدد: 20

كلاوديو كاتز

I. تعدد الذوات

ضحايا السيطرة الرأسمالية هم فاعلو التحول الاشتراكي، لكن الذوات الخاصة لهذه العملية بأمريكا اللاتينية متعددة جدا. في بعض المناطق، قام السكان الأصليون بدور قائد في التمردات (بوليفيا، إكوادور والمكسيك). و في مناطق أخرى، قاد الفلاحون المقاومة (البرازيل، البيرو وباراغواي). وفي بعض البلدان كان لأجراء المدن (الأرجنتين وأروغواي) أو المعرضين للهشاشة (الكاريبي وأمريكا الوسطى) الدور الرائد. كما أن الدور الجديد لجماعات السكان الأصلية وتراجع دور النقابات الصناعية لافت للنظر. يعبر تنوع القطاعات هذا عن التركيبة الاجتماعية المتباينة والخصوصيات السياسية لكل بلد. لكن هذا التنوع يؤكد كذلك تعدد المشاركين المحتملين في تغيير اشتراكي. فبما أن التطور الرأسمالي يوسع استغلال العمل المأجور وأشكال الاضطهاد المرافقة، فإن كل المستغلين والمضطهدين هم فاعلون محتملون في السيرورة الاشتراكية. لا يقتصر هذا الدور على الأجراء الذين يخلقون على نحو مباشر أرباح أرباب العمل، بل هو دور كل ضحايا اللامساواة الرأسمالية. المهم إذن هو تقارب هذه القطاعات في إطار نضال مشترك يهم بؤر التمرد بالغة التبدل. يتوقف النصر على هذا العمل ضد عدو يسيطر على المعسكر الشعبي بتقسيمه.

تجنح بعض قطاعات الأجراء إلى الاضطلاع بدور أكبر في هذا النضال بفعل مكانتها في فروع الاقتصاد الحيوية(المناجم، الصناعة، البنوك). يغتني الرأسماليون من حرمانات كل منزوعي الملكية، لكن أرباحهم متوقفة بشكل خاص على جهد العمل المباشر للمستغلين. تم التحقق من مركزية دور قطاعات الأجراء هذه في الظرفية الراهنة المتسمة بإعادة تنشيط الاقتصاد التي تجنح إلى إعادة الأجراء في الصدارة. في الأرجنتين، تستعيد النقابات الريادة في الشارع، مقارنة مع دور العاطلين والطبقات الوسطى خلال أزمة 2001. و في الشيلي،أضحى عمال المناجم قادة الحركة بعد إضرابهم. وفي المكسيك يتعزز دور بعض النقابات.و في فنزويلا يستمر الدور المركزي لأجراء قطاع النفط ضد محاولات الانقلاب.

VI. الذات الغائبة؟

يزعم بعض المنظرين أنه "لا توجد أي ذات قادرة على أن تقود إلى الاشتراكية" في أمريكا اللاتينية. لكنهم لا يعرفون بوضوح الكتلة المفترض أنها غائبة. يكمن الجواب الضمني في ضعف الطبقة العاملة بالمنطقة، والتي لا تمثل إلا قسما صغيرا من السكان بفعل التأخر الرأسمالي. هذه النظرة تقترح تأجيل الاشتراكية إلى حين ظهور بروليتاريا أكبر عددا واتساعا.

لكن تطور الرأسمالية المعاصرة مرادف للإنتاجية العالية وللتغيرات التكنولوجية ولتوسع الهشاشة والبطالة بالنتيجة. يضع هذا التطور ذاك الجمع التقليدي بين التراكم المتزايد وتوسع الطبقة العاملة الصناعية موضع سؤال. فإن جعلت البطالة والهشاشة النضال من أجل الاشتراكية مستحيلا اليوم، فكذلك ستصنع في المستقبل. فمن البديهي أن السيرورتين ستواصلان تعزيز جيش الصناعة الاحتياطي وتجزئة المأجورين.

و يجدر التذكير مع ذلك أنه لم توجد قط بروليتاريا متسقة ومتجانسة، وأن التوسع الحالي للعمل غير المهيكل داع إضافي لصالح الاشتراكية.إن الفاعلين الضروريين لبدء التحويل الاشتراكي موجدون بشكل واسع بأمريكا اللاتينية.

من المؤكد أن الطبقة العاملة لا تقدم السحنة المثالية لهذا التغيير، لكن ليس للبرجوازية الشكل المثالي للتطور الرأسمالي. ولهذا السبب، يناقش التنمويون الجدد بحدة مسألة وجود طبقة أرباب عمل وطنية. لكن هذه النقاشات،أيا كانت خلاصتها، لا تضع أبدا الرأسمالية موضع سؤال. وعلى العكس، تكفي الحدود الكمية للبروليتاريا بعض منظري اليسار للدفاع عن تأخر الاشتراكية!

هذه الفرق في الموقف غني بالدروس . فبينما تُظهِرُ الطبقات السائدة مرونة هائلة-عندما تضطر لمواجهة تعثر علاجات عدة (مثلا زيادة تدخل الدولة)، تكون إجابات بعض الاشتراكيين خجولة ومحافظة. إذ لا يرون سوى الصعوبات التي تواجه المشروع الشعبي، بينما يجرب خصومهم النموذج الرأسمالي تلو الآخر.

ستكون ثمة دوما، مع الرؤى التي تضفي المثالية على البروليتاريا الصناعية باعتبارها الصانع الوحيد للاشتراكية، صعوبات في تصور مشروع مناهض للرأسمالية في البلدان التابعة. لكن عند التخلي هذا الفهم الضيق، تزول كل حجة لوضع قابلية هذا المشروع للحياة موضع السؤال من زاوية القصور الطبقي.

إن تشريك تقاليد الكفاح أهم لسيرورة مناهضة للرأسمالية من تراتبية الذوات المشاركة فيها. فتقاسم تجارب المقاومة ينمي إمكانيات التغيير الثوري. يمثل تحول العمال السابقين في الأرجنتين إلى مناضلين في حركة كبرى للعاطلين مثالا لتبادل التجارب، وتمثل مثال آخر ببوليفيا في تحول عمال المناجم السابقين إلى منظمين للعمال في القطاع غير المهيكل.

لا ينتج عن تبدل المكانة (مستغَلون يصبحون مضطهَدين والعكس) تغيرات هامة مادام مستوى الكفاحية مستمرا ومسارات النضال الشعبي متجددة. و هذا الوجه الثاني أهم للمشروع الاشتراكي من التغيرات في الخريطة الاجتماعية. لهذا ينبغي الأ يقوم التحليل السوسيولوجي مقام التحديد السياسي لسيرورة ثورية. لقد جرى التشكيك في الاشتراكية بذريعة غياب الذات بأكثر الحجج تنوعا. و في بلدان صغيرة مثل بوليفيا، يشير هذا الاعتراض إلى أن البروليتاريا ضعيفة عدديا ومثقلة بهزائم كبرى منذ الشروع في خصخصة الصناعة المنجمية، وأن وزنها تقَلَّص بوجه الفلاحة العائلية.

لكن كل ثورات القرن 20 المعادية للرأسمالية جرت ببلدان متخلفة، مع قطاعات عمالية أقلية. الهزائم التي مني بها عمال مناجم التيبلانو تمت موازنتها بتوالي الانتفاضات الشعبية. و المجموعات الفلاحية حليفة أساسية في التحويل الاشتراكي وليست عدوا له. يقود الجدل حول مشكلة الذات الغائبة إلى نقاشات عقيمة. إن إيجاد سبل ضمان وحدة المضطهَدين والمستغَلين، أهم بكثير من حسم مسألة من الأهم منهم في الوثب إلى الاشتراكية.

VII. معضلة الوعي الشعبي

يرتهن مشروع القضاء على الرأسمالية، بالكامل، بمستوى وعي المضطهَدين، فوحده اقتناعهم قادر على السير قدما بسيرورة نضال نحو الاشتراكية.

لقد فقدت الرؤية الأولية التي ماثلت التحويل الاشتراكي بنهاية حتمية للتاريخ الإجماع الفكري عليها وكذا جاذبيتها السياسية. ليس ثمة أي إطار لتطور تاريخي من هذا القبيل. ستكون الاشتراكية بناء طوعيا تقوم به الأغلبية أو لن تكون. و ُيظهر ما جرى في ظل "الاشتراكية القائمة فعلا" مدى ضرر استبدال القرار الشعبي بالأبوية البيروقراطية. لكن الوعي الشعبي يخضع لتحولات شديدة، تؤثر في تطوره قوتان متعارضتان: الخبرات التي يكتسبها المضطهَدون في مقاوماتهم للرأسمال، والإحباط الناتج عن كرب العمل و عن شروط العيش، وكذا عن الاستلاب اليومي.

و يتفرع ميل الأجراء إلى الاعتراض على النظام القائم أو قبوله عن نتيجة هذا الصراع المتغيرة باستمرار. تغلب النظرة النقدية في بعض الظروف، بينما يسود الخضوع أحيانا أخرى. ترتبط هذه المواقف بعوامل عدة وتنعكس في تمثلات مختلفة للرأسمالية باختلاف الأجيال. فالشبيبة المعاصرة على سبيل المثال، نمت دون أمل في فرصة عمل جيدة أو ترقي اجتماعي عن طريق التعليم، خلافا لما ساد فترة ما بعد الحرب. تلاحظ هذه الشبيبة الإقصاء، البطالة واللامساواة بما هي قواعد لعمل النظام. لكن هذه النظرة للنظام الراهن لم تحل دون مواصلة الأجيال الأمريكية اللاتينية الجديدة لكفاحية أسلافهم.

تؤثر الصورة المهيمنة للرأسمالية على الوعي الاشتراكي، لكنها لا تحدد تجانسه. في هذا المضمار، تبقى النتائج المستخلصة من الصراع الطبقي وأثر الثروات الكبرى في بلدان أخرى، أساسية. تحدد هذه المعالم "مستويات متوسطة من الوعي الاشتراكي"، الذي يترجَم إلى درجات للحماس أو خيبة الأمل إزاء المشروع المضاد للرأسمالية. فالانتصارات المحققة في روسيا والصين ويوغوسلافيا وفيتنام وكوبا، على سبيل المثال، شجعت تمثلا إيجابيا للاشتراكية، لم تبدده الهزائم العديدة التي طبعت تلك الحقب ذاتها.

لم ينشأ الجيل الحالي في أمريكا اللاتينية، مثل آبائه، في سياق مطبوع بانتصارات ثورية. و يفسر غياب المرجعية المضادة للرأسمالية، القريبة من التجربة المباشرة، والحافزة ذاك الابتعاد التلقائي، لدى الجيل الحالي، عن المشروع الاشتراكي. تكمن الفروق الكبرى، بين الفترة الحالية وفترة 1960-1980، في ميدان الوعي السياسي أكثر مما توجد في ميدان ميزان القوى أو تبدل الذوات الشعبية. ليست حدة الصراعات الاجتماعية أو كفاحية المضطهَدين أو قدرة ممارسي الاضطهاد على التحكم هي التي تغيرت جوهريا، بل بروز نموذج اشتراكي مرئي وما قد يمنح من ثقة.

VIII. حالات قطع واستمرارية

سبب انهيار الاتحاد السوفياتي أزمة مصداقية للمشروع الاشتراكي على الصعيد العالمي اثرت على عمل اليسار. ولم تكن أمريكا اللاتينية استثناء في هذا المضمار. لكن بعض المنظرين يبالغون قدر هذا التأثير، ويفترضون أن المنظور الاشتراكي انغلق لمرحلة طويلة قادمة. تقود هذه الرؤية إلى فصل تام ما بين مرحلة ثورية (حتى 1989) وأخرى محافظة (مذاك). تنسى هذه الرؤية أن اليسار الأمريكي اللاتيني ابتعد مسافة عن النمط السوفياتي حتى قبل انهيار "المعسكر الاشتراكي". يعود أكثر فتور الهمة المميز لسنوات التسعينات إلى إرث الدكتاتوريات وإلى إخفاق الساندينيين واختناق الانتفاضة بأمريكا الوسطى. هذا علاوة على أن صمود الثورة الكوبية مثل ثقلا موازنا هاما على هذا الصعيد.

جلي بكل الأحوال أن جو الإحباط بات مستبدلا باندفاع من أجل بناء برنامج التحرر. يتجلى ذلك في الموقف المناصر للاشتراكية لدى حركات شعبية عديدة. و يبقى السؤال الكبير حول درجة استيعاب قسم من الأجيال الجديدة التي قادت التمردات في العقد الأخير لهذا المشروع.

يتجلى تقدم الوعي المناهض لليبرالية، في صفوف هذه القطاعات، في الرفض الصارم لعمليات الخصخصة ونزع الضبط، على نحو يفوق ما قد يُلاحظ بمناطق أخرى، وبوجه خاص بأوروبا الشرقية. نشاهد كذلك انبعاث وعي مناهض للامبريالية، من غير المكونات النكوصية على الصعيد العرقي أو الديني السائدة بالعالم العربي. يولد الآن إطار مناسب لتجديد الفكر اليساري في أمريكا اللاتينية بفعل غياب القطع مع التقاليد اليسارية كالملحوظ بعدد من بلدان أوروبا الغربية.

لكن، يظل الرابط المناهض للرأسمالية هو العنصر الكبير الغائب بالمنطقة، وقد كبح هذا الغياب، لحد الآن، تجذر الوعي الشعبي. وقد يقوم للنقاش المفتوح حاليا حول اشتراكية القرن 21 بدور حاسم.

IX. الإطار الدستوري

يواجه اليسار بأمريكا اللاتينية مشكلة إستراتيجية جديدة: تعميم أنظمة دستورية. فلأول مرة في تاريخ المنطقة تدير الطبقات السائدة حكوماتها باستعمال مؤسسات غير دكتاتورية، وهذا في جل البلدان ولفترة معتبرة. ولم تغير الانهيارات الاقتصادية ولا الأزمات السياسية ولا حتى الانتفاضات الشعبية نمط السيطرة هذا. وترفض غالبية نخب المنطقة ورقة عودة العسكر. وفي أشد الأوضاع حرجا يُستبدل الرؤساء بوكلاء آخرين، مع نوع من فاصل مدني-عسكري، دون أن يؤدي هذا الاستبدال إلى ديكتاتوريات عسكرية ترمي الى محاربة عجز القمم أو تمرد القاعدة.

القسم الأعظم من الأنظمة الراهنة حكم أغنياء في خدمة الرأسماليين، لا تمت بصلة لديمقراطية حقيقية. وقد أفادت مؤسسات هذه الأنظمة لتنفيذ هجمات اجتماعية لم تخطر حتى على بال أغلب الدكتاتوريات. نالت هذه التعديات من مشروعية النظام، لكنها لم تؤد إلى رفض شعبي للنظام الدستوري شبيه بما واجهت الأنظمة الاستبدادية السابقة. إن لتبدل معيار السيطرة الرأسمالية هذا نتائج متناقضة على عمل اليسار بأمريكا اللاتينية. إذ يوسع، من جهة، إمكانات الفعل في جو حريات عامة، ويفرض من جهة أخرى إطارا مطبوعا بثقة الرأسماليين في مؤسسات نظامهم.

إن نظاما يؤطر سلطة المضطهِدين ويعززها معا يمثل تحديا كبيرا لليسار، وبشكل خاص عندما تعتبر الغالبية هذه البنية أوالية طبيعية لاشتغال كل مجتمع حديث. يشجع اليمين-الذي أدرك فائدة تطوير عمله داخل إطار دستوري- هذا الاعتقاد، وكذالك يفعل وسط-اليسار الذي يحافظ على الوضع القائم بمظاهر تقدمية خداعة. يصنع الجانبان تقاطبات انتخابية زائفة تحجب مجرد تناوب أشخاص يديرون السلطة. و المثال الحالي لهذا التكامل هو "اليسار الحداثي المتحضر" الذي وصل للحكومة مع لولا في البرازيل، تاباري في أورغواي وباشليه في الشيلي، بغرض إدامة غلبة الرأسماليين. لكن أوضاع أخرى أشد تعقيدا، بفعل قطع الاستمرارية المؤسسية بالتزوير (المكسيك) أو باستقالة الرئيس "بوليفيا، اكواتور، الأرجنتين".

انتهت هذه التشنجات، في بعض الحالات، بإعادة بناء النظام البورجوازي (كيرشنر في الأرجنتين). لكن هذه الأزمات أفضت، ببلدان أخرى، إلى وصول غير متوقع إلى الحكومات لرؤساء وطنيين أو إصلاحيين مرفوضين من النخبة السائدة. كانت تلك حال تشافيز (فنزويلا) وموراليس (بوليفيا) و ربما كوريا (إكوادور). هذا نتيجة للطابع غير المؤسسي الذي اكتسته في البدء الأزمات والانتفاضات بهذه البلدان.

ضمن هذه السيرورات، ظهرت الساحة الانتخابية مكانا للنضال ضد الرجعية ونقطة ارتكاز لتحقيق تحويلات جذرية. وهذه خلاصة حيوية بالنسبة لليسار. ينبغي ألا ننسى، لى سبيل المثال، أن كل العمليات الانتخابية عززت بفنزويلا منذ 1998 السيرورة البوليفارية، ونقلت هزيمة اليمين من الشارع إلى صناديق الاقتراع. على هذا النحو جرى استكمال انتصارات التعبئة في المجال الانتخابي.

بقلم كلاوديو كاتز

المناضل-ة عدد 28

كلاوديو كاتز

  لا تناسب طموح المشروع الإمبريالي مع قابلية تحقيقه: من المشروع إلى … تنفيذه ؟
  منظورات اشتراكية بوجه عولمة رأس المال
  استراتيجيات اشتراكية في أمريكا اللاتينية (القسم الثالث والأخير )
  الأرجنتين: نضال البيكتيروس الذي لا ينتهي
  استراتيجيات اشتراكية في أمريكا اللاتينية (القسم1 )
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها