المعتقلون السياسيون الافناويون و الباعمرانيون وبعد انقضاء أزيد من 7 شهور على الزج بمناضلي انتفاضة افني آيت باعمران في غياهب سجني انزكان و تيزنيت و حشرهم مع سجناء الحق العام في شروط أقل ما يقال عنها أنها جهنمية و كارثية.
و رغم التزامهم بهدنة تكررت أكثر من مرة لإتاحة المجال للمسئولين و السلطات المركزية و بل وتدخلهم المباشر عن طريق النداءات المتكررة للجماهير الافناوية و الباعمرانية قصد ضبط النفس لإنجاح الحوار المركزي حول إطلاق سراح المعتقلين لطي صفحة الماضي.
و رغم التطمينات المتكررة و التي تلقيناها عن قرب إطلاق السراح في كل محطة وطنية و دينية ، فإن لغة التسويف طالت بل و سقطت كل الأقنعة عقب صدور ما يسمى ( تقرير لجنة تقصي الحقائق البرلمانية) الذي برأ الدولة و أجهزتها القمعية و حمل المناضلين مسؤولية أحداث يونيو الدامية بل وطالب التقرير بمعاقبتهم و متابعتهم، و انظافت جوقة الأحزاب البورجوازية و الرجعية و معها أبواقها الإعلامية التي فضحت أخيرا بموقف تبرئة الدولة وحملتنا هي الأخرى مسؤولية كل ما جرى.
إن إجماع نظام المغرب و دجاليه على إدانتنا يمثل بالنسبة لنا وساما آخر و شهادة تقدير نعتز بها و مستعدون لدفع ثمن نضال لا هوادة فيه من أجل مطالب المنطقة و كرامتها، صحيح أننا معتقلون في غياهب السجون لكن عزمنا و إرادتنا أقوى و أصلب من الفولاذ.
و صحيح أيضا أن أجسادنا تنخرها برودة و رطوبة الزنازن و تتآكلها مختلف الأمراض لكن أملنا بعدالة مبادئنا و شرعيتها لا يتزعزع. لقد طرحنا منذ اعتقالنا و معنا ساكنة المنطقة بأسرها بان البوابة و المدخل الرئيسي لطي صفحة يونيو الدامية و لأي تنمية حقيقية هو إطلاق سراح المعتقلين و تقديم اعتذار رسمي من الدولة لجماهير و ساكنة افني و آيت باعمران ، لكن المعادلة تم عكسها لتصبح التنمية المزعومة في واد و إطلاق سراح المعتقلين في واد آخر ( القضاء المستقل) و رغم المسيرات و الوقفات الاحتجاجية و قوافل التضامن يأبى النظام إلا ان ينهج سياسة دفن الرأس في الرمال ليبقى المعتقلون السياسيون في سجن تيزنيت و يبقى جزء أخر بسجن انزكان في وضعية لا هم محاكمون و لا هم في حالة سراح.
لهذا كله قرر المعتقلون السياسيون في سجني تيزنيت و انزكان الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام هذه المعركة ابتدأت منذ الأربعاء 7 يناير 2009 و تبقى مفتوحة على شتى الاحتمالات بما فيها الاستشهاد .
و إننا إذ نحي بحرارة صمود عائلاتنا في اعتصامها البطولي بحي بولعلام بافني الموازي لمعركتنا، و ننحني بإجلال لكل المناضلين و الساكنة المؤازرة لنا، و نشيد باعتزاز لكفاحية و قتالية الإطارات المساندة و المشكلة للجنة تقصي الحقائق الحقوقية المستقلة ( 14 إطار ) فإننا نعلن للرأي العام المحلي و الوطني و الدولي ما يلي:
1- عزمنا على النضال المستميت في معركة الأمعاء الخاوية داخل الزنازن حتى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بسجني تيزنيت و انزكان.
2- دعوتنا كافة الإطارات المكافحة لمساندة عائلاتنا و ساكنتنا الأبية بحي بولعلام بافني.
3- تحميلنا الدولة المغربية مسؤولية عواقب و مترتبات المعركة المفتوحة التي يخوضها المعتقلون.
نموت واقفين و لا نحيا راكعين
لائحة المضربين :
مجموعة انزكان:
كريم شارا
أطبيب عبد القادر
إبراهيم بارا
زكريا الريفي
حسن أغربي
زين العابدين الراضي
مجموعة تزنيت :
العمراني محمد
القصبي مصطفى
أعراب عمر
عز الدين أمحيل
إبراهيم حربيلي
الهواري الصولجان
ميلود بوتكات
عبد الرحمان الذهبي
بومزوغ الحسين
أحكون أحمد