احتشد العمال أمام بناية الفوسفاط بطريق الجديدة رافعين شعارات منددة بتنصل هذه الأخيرة من مسؤولياتها اتجاه عمال أفنوا شبابهم في خدمة وتطوير إنتاجية المكتب الشريف. استمر الاعتصام حتى الرابعة مساءا. إستعد العمال لبدء الشطر الثاني من البرنامج الذي سطره الجمع العام لنقابة عمال سميسي ريجي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل والمتمثل في تنظيم مبيت ليلي ليفاجئوا بقرار المنع من السلطة حيت التحذير من مغبة الإقدام على هذه الخطوة ومبررة هذا القرار بأنه صادر من جهات عليا في الدولة. بعد استنكار و نقاش هذا المستجد قرر العمال تأجيل ورقة المبيت الليلي.
البرنامج النضالي لازال متواصلا
يتواصل طول نفس معركة عمال السميسي ريجي بالاحتجاج والإعتصام يوم الثلاتاء 24 نونبر أمام المحكمة الإبتدائية بخريبكة انطلاقا من الساعة الثانية عشرة والنصف حتى الثانية بعد الزوال.إنه الموعد الذي ضربه قضاء باطرونا هذا البلد لمحاكمة النقابيين الأربعة والذين تمت متابعتهم في حالة سراح بعد التدخل القمعي الثلاتاء الأسود 15 شتنبر(أنظر بيان الإتحاد المحلي لنقابات خريبكة بتاريخ 29 أكتوبر2009).
كما قرر العمال كسر الطوق الأمني وحالة الطوارئ التي سبق وأن أعلنت عنها السلطات المحلية بالمدينة مند 15 شتنبر في محاولة يائسة لمنع أي تحرك نضالي ميداني للعمال وعائلاتهم.إنه الرهان الثاني الفاشل الذي راهنت عليه باطرونا الفوسفاط وأذنابها بعد فشل رهان تجويع العمال وإجبارهم على توقيع عقود عمل مع شركات وهمية تستعملها الباطرونا كشركات وساطة للتهرب من مسؤولياتها اتجاه العمال(انظر جريدة المناضل-ة عدد 24).هكذا قرر العمال جعل أيام 25،26،27 من الشهر الجاري أيام للإحتجاج والإعتصام أمام إدارة الفوسفاط بخريبكة.
أين أنتم يا أرستقراطية النقابات العمالية من نضالات أهم وأكبر معركة عمالية في الآونة الأخيرة
لقد نقل عمال السميسي ريجي معركتهم لثالت مرة إلى مدينة الدار البيضاء حيت مقر إدارة الفوسفاط والتي لاتبعد إلا بست كيلومترات عن مقرات المركزيات النقابية.
ألا يستحق عمال السميسي استعمال هذه المقرات التي أصبحت تستعمل حصرا لبهرجات الفاتح مايو كقواعد لالتقاط الأنفاس ورص الصفوف ثم الإنطاق من جديد؟؟؟
ألا تستحق تضحيات العمال مد جسور التضامن بحفز باقي عمال قطاع الفوسفاط على الإنضمام إلى المعركة. إن ألف بائيات وأبجديات العمل النقابي الكفاحي تقتضي تنظيم المعارك القطاعية فما بالك بتنظيم المعارك الوطنية؟؟؟ ألا يقتضي تشريد 850 عاملا وعائلاتهم عل الأقل توحد النقابات العمالية المتواجد بالمكتب الشريف للفوسفاط والتفكير في رد عمالي حازم بدل إشاعة الحقد والأطروحات الشوفينية بين عمال النقابات(أنظر بيان كدش وفدش خريبكة).أليس ترك 850 عاملا لحالهم يواجهون التوقيف،التجويع ،القمع والسجن بجريمة وانحياز علني لمعسكر الباطرونا؟؟؟ أليست الهرولة لما يسمى زورا بجلسات الحوار الإجتماعي في الشروط الحالية والتي تعرف فيها الطبقة العاملة هجوما غير مسبوق عن طريق التسريحات الجماعية والتنكيل بالمناضلين النقابين بالقمع و المحاكمات الصورية، بخيانة في واضحة النهار لعموم الشغيلة المغربية؟؟؟
يا أحرار هذا الوطن .. لا لإختناق معركة السميسي
لقد استبسل العمال في الدفاع عن الحق في العمل القار ووصلت معركتهم خطوات نضالية جد متقدمة و بلغت منعطفا حاسما. إذ أن أي هزيمة لعمال السميسي هي انهزام للعمل النقابي الكفاحي ولمشروع الكادحين بشكل عام وانتصار للباطرونا وإعلامها ودجاليها.
لقد أكدت تجارب النضال التي تم خوضها في الأعوام الأخيرة لاسواء المعارك العمالية(إميني نموذج) أو احتجاجات سكان القرى(طاطا،صفرو،إفني..) عن الأهمية الحاسمة لعنصر التضامن الميداني والدعم المادي وتنظيم القوافل وكذا استعمال الإعلام المناضل للتشهير بجرائم الباطرونا ودولتها.
فل تكن معركة عمال السميسي ريجي النقطة الأولى في جدول أعمال كل مناضل غيور على مصالح كادحي وكادحات هذا الوطن الجريح.
البيضاء في 19نونبر 2009