جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 1989-2009 :بعد سقوط الجدار، إضاءة من بيرند جيرك


الجمعة 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009


كان بيرند جيرك مناضلا بالمعارضة اليسارية في جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقا منذ سنوات 1970. وكان في العام 1989 ضمن مؤسسي "الرابطة الخضراء" و "مبادرة اليسار الموحد". له كتب عديدة حول المعارضة والنضالات من اجل الحريات الديمقراطية في ألمانيا الديمقراطية سابقا.

نريد منك تذكيرا بتلك الأيام حيث أُسقط الجدار؟

بيرند جيرك: كان سقوط الجدار يوم 9 نوفمبر نتيجة حركة جماهيرية عفوية وديمقراطية، معبر عنها بمظاهرات مذهلة كانت تتعاظم بوتيرة مدهشة. أجبرت هذه الحركة هونيكر، الأمين العام الجبار للحزب الستاليني، على الاستقالة، وحتى المكتب السياسي والحكومة. يوم 9 نوفمبر كانت مفاجأة مؤثرة بانتظار المتظاهرين السبعين ألفا في ليبزيغ، فرغم الاستعدادات لحرب أهلية لم تستعمل السلطة القوة. كان هونيكر يريد إطلاق الدبابات، لكن أغلبية المكتب السياسي الذي كان يحاول إنقاذ سلطته بواسطة "سياسة حوار" قامت بإزاحته. كانت المهمة مستحيلة، فقد نزل إلى الشارع 400 ألف متظاهر في ليبزيغ و 500 ألف في برلين الشرقية، وجرت مظاهرات أخرى في الأقاليم. كل يوم كان عدد من كبار رجال الدولة يسقطون في ظل حبور متزايد. وكان سقوط الجدار ذروة، ضربا من الجنون. ما من أحد اعتقد الأمر ممكنا.

كيف بلغت تلك الحركة مستوى المطالبة بتفكيك الشرطة السياسية ، ستازي؟

كانت الثورة الديمقراطية أطوارا عدة. في الصيف كان خروج 10 آلاف شاب إلى الغرب عبر هنغاريا التي فتحت حدودها مع النمسا. وفي سبتمبر ظهرت للعلن منظمات معارضة. وفي أكتوبر انضم العمال، بعد بقائهم حتذئذ سلبيين، إلى الحركة. وكانت المظاهرات تطالب بشرعنة أحزاب المعارضة واحترام الدستور، و أفضت إلى استقالة الحكومة والمكتب السياسي وفتح الجدار. كانت الزمرة الحاكمة القديمة تعتقد بإمكان تهدئة الناس وإرجاعهم الى بيوتهم. لكن المؤسسات القديمة كانت لا تزال قائمة، وبدأت المطالبة بحلها. جرى حل بنيات الحزب وميلشياته في المقاولات. و طغى الصراع حول الشرطة السياسية على غيره. وقامت حكومة "المصلح" مودروو بحلها، لكن السكان تبينوا أن الوثائق كانت تحرق بسرعة. وجرت مظاهرات في كل مكان مع احتلال مباني الشرطة السياسية، ثم تم اقتحام المقر المركزي في برلين الشرقية يوم 15 يناير. وتشكلت لجان مواطنة ديمقراطية في كل مكان لمراقبة عملية الحل.

ماذا كان مصير الحزب الشيوعي؟

كان بالحزب الشيوعي 2.5 مليون عضو في أغسطس 1989، ولم يبق منهم غير 400 ألف بعد 6 أشهر. تشكل مجلس مؤقت حول غريغور جيزي و استدعى مؤتمرا استثنائيا. ومع الأسف، فشلت محاولة بعض المجددين الديمقراطيين لحل الحزب الشيوعي وتدمير الجهاز القديم والانطلاق من جديد بمنظمة جديدة. و جرى تحويل الحزب الشيوعي إلى حزب الاشتراكية الديمقراطية، و بوجه خاص بقصد إنقاذ ممتلكات الحزب. أعقبت ذلك فضائح تخص تلك الممتلكات والعلاقات الدائمة مع الشرطة السياسية. بعد هذا "التجدد"، لم يكن بوسع المعارضين القدامى الانضمام إلى هكذا حزب،و أيضا لأن المجموعات الصغيرة للمعارضة اليسارية تفككت مع الأسف بعد زوال جمهورية ألمانيا الديمقراطية.

كان انهيار الديكتاتورية بالشرق وإعادة توحيد البلد تقدما ديمقراطيا بالنسبة للعمال الألمان، لكنه كان، على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، إعادة للرأسمالية بالشرق. كيف ينظر اليسار الألماني الى هذا التناقض؟

ليس هذا رأي اليسار الألماني. الآراء منقسمة، على صورة اليسار المتنوع جدا. ثمة مجموعات أيدت منذ البداية وحدة ألمانيا، والستالينيون الذين اعتبروا الأمر ثورة مضادة يحركها الغرب، قامت بتصفية" الاشتراكية القائمة فعلا". وحدها أقلية من اليسار، خارج الحزب الشيوعي، رحبت بإعادة التوحيد في 1990.

اعتبر البعض زوال المنيا الديمقراطية تراجعا. لكن هل يمكن بناء الاشتراكية عبر ديكتاتورية بوليسية، في بلد يحتله جيش أجنبي.؟

جزء فقط من اليسار يطرح هذا السؤال. الأغلبية تعتبر الاحتلال و تقسيم ألمانيا عقابا عادلا للفاشية والحرب. جزمك بأن وحدة ألمانيا كانت تقدما للطبقة العاملة منقطع كليا عن بعض المشاكل السياسية و الاجتماعية الهامة.

اعتقد أن علينا التمييز بين سقوط الديكتاتورية الستالينية الضروري والمشروع و وحدة ألمانيا" بحد ذاتها" من جهة، و الشكل الملموس الذي اكتست تلك الوحدة في ظل نظام محافظ و رجعي. صحيح أن الوحدة الألمانية في 1990 كانت نتيجة إرادة عمال ألمانيا الشرقية. لكن هؤلاء تبعوا أيضا شعارات حزب الديمقراطية المسيحية: وقف التجارب الاجتماعية، التقدمية، والعودة إلى الرأسمالية الألمانية المجربة. تلازم هذا مع هزيمة كامل اليسار الألماني بالشرق كما بالغرب. و كانت النتائج كارثية: جرى تفكيك للصناعة، لا نظير له في التاريخ، في بلد صناعي في 3-4 سنوات، وغادر ألمانيا الش%D

المناضل-ة عدد 28

الماركسية-الإشتراكية

  قراءة في كتاب عبد العزيز الطريبق: "إلى الأمام ، تشريح محنة": الوجه الآخر للتمجيد اللانقدي
  كراسات السجن : القسم الثالث فلسفة الممارسة
  هل تجب المشاركة في الانتخابات؟

عالمي

  مقابلة مع ستالين بيريز بورخيس-نقابي فنزويلي
  مناخ جديد بالولايات المتحدة الأمريكية
  ملف الانتخابات الرئاسية الأمريكية: أوباما، وماذا بعد؟
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها