جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 تشافيز: من أجل أممية خامسة


الجمعة 11 كانون الأول (ديسمبر) 2009

خلال لقاء دولي لأحزاب اليسار، منعقد في كاراكاس من 19 إلى 21 نوفمبر 2009، وجه هوغو تشافيز نداء من أجل أممية اشتراكية يجب أن تجمع بنظره أحزاب يسار وحركات اجتماعية. وبرأي رئيس الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا، يجب أن تشكل الأممية الخامسة "أداة من أجل توحيد نضال الشعوب وتمفصله لإنقاذ هذا الكوكب".

يكتسي هذا النداء، في وضع سياسي عالمي مطبوع بأزمة إجمالية للنظام الرأسمالي، أهمية كافية للتأكيد عليه. فالمسئولون والأحزاب الذين يطرحون مسألة المنظمة الأممية ليسوا كثيرين، وهذه أولى مزايا نداء تشافيز.

لا سيما أن النداء يترافق مع تصريح يندد بالطابع المنظومي لأزمة الرأسمالية، فضلا عن أبعادها المالية والبنكية، و يعيد التأكيد على منظور اشتراكية القرن 21، و يدعو إلى التعبئة العاجلة ضد الهجوم الامبريالي الجديد الذي تشنه بأمريكا اللاتينية الإدارة الأمريكية واليمين الأمريكي اللاتيني.

يمكن،على قاعدة هذا النداء، أن تتشكل جبهة عريضة مناوئة للامبريالية العالمية للتعبير عن تضامنها مع نضال الشعوب من أجل حقوقها الاجتماعية والسياسية، و لمعارضة القواعد الأمريكية الجديدة في كولومبيا، و بوجه خاص لمساندة تعبئة شعب هندوراس ضد النظام الديكتاتوري الجديد.

ستمثل هكذا جبهة، في المواجهة بين القوى الامبريالية و نضالات الشعوب، أداة هامة لمحاربة سلطة الطبقات السائدة، ليس بأمريكا اللاتينية فقط، بل بالعالم برمته. إننا على استعداد، كما فعلنا منذ البداية في التضامن مع الثورة الكوبية والثورة البوليفارية، ومع تجارب بوليفيا و إكوادور، للانخراط الكلي في المعركة المشتركة ضد الهجمات الامبريالية و شغل كامل مكاننا في هذه الجبهة العالمية المناهضة للامبريالية.

وفي هذا الإطار أيضا ستطرح سيرورة بناء منظمة أممية جديدة. يدعو تشافيز إلى بناء منظمة أممية اشتراكية خامسة. و هذا يعيد إلى جدول الأعمال النقاش حول منظمة أممية جديدة. يضع تشافيز تشكيل أممية خامسة في استمرارية مع الأممية الرابعة. وكما سبق أن صرحنا مرارا: لا تهم اليافطات إن كان ثمة تلاق حول المضمون. لكن بناء منظمة أممية جديدة يستوجب سيرورة كاملة حول البرنامج، والسياسة، و المنظمة. سيرورة يجب أن ُتخاض على أساس نقاش واسع مع كل الفاعلين المعنيين.

ثمة فعلا حقبة تاريخية جديدة، حيث يمكن تجاوز انشطارات مختلف التيارات الثورية على قاعدة "فهم جديد مشترك للأحداث وللمهام". ليس المقصود، من زاوية النظر هذه، مناقشة الحصيلة التاريخية لمختلف القوى والتيارات، بل من الحاسم استخلاص جماعي لدروس الستالينية والاشتراكية الديمقراطية كي لا تتكرر مآسي الماضي وأخطاؤه.

يجب أن يسهم كل حزب، وكل منظمة، وكل تيار، وكل مناضل، في هذا النقاش. و فيما يخص الأممية الرابعة، فقد سبق أن صاغت، في مناسبات عدة، مقترحاتها:
-  برنامج مناوئ للامبريالية ومعاد للرأسمالية قائم على مطالب استعجالية ينطلق من المطالب والحاجات الاجتماعية للطبقات الشعبية، ويقترح توزيعا جديدا للثروات، والتملك العمومي والاجتماعي لقطاعات الاقتصاد الأساسية و يفضي إلى التحويل الثوري للمجتمع.
-  وحدة عمل كل المنظمات والتيارات والمناضلين ضد هجمات الحكومات والطبقات الرأسمالية.
-  استقلال الحركات الاجتماعية والجمعيات و المنظمات النقابية عن الأحزاب وعن الدولة.
-  التضامن مع كل نضالات الشعوب ضد القوى الامبريالية.
-  النضال ضد أشكال الاضطهاد والدفاع عن حقوق النساء و المثليين جنسيا والشباب والمهاجرين.
-  النضال من اجل حكومات للعمال والطبقات الشعبية تلبي المطالب الاجتماعية و البيئية الأساسية، وتستند على تعبئة السكان وعلى التحكم بقطاعات الاقتصاد الرئيسة. و يستتبع هذا المنظور الامتناع عن أي مشاركة في حكومات تدبير الدولة و الاقتصاد الرأسمالي مع أحزاب من يسار الوسط أو اشتراكية-ديمقراطية.
-  الطابع المركزي للتحرر الذاتي والتنظيم الذاتي للشعوب في مشروع إطاحة الرأسمالية.
-  مشروع اشتراكي بيئي يؤلف بين إرضاء الحاجات الاجتماعية و احترام توازن منظومتنا البيئية. وفي هذا الاتجاه لدينا الكثير مما نتعلم من الشعوب الأصلية بأمريكا الجنوبية وعلاقتها بالأرض.
-  الديمقراطية الاشتراكية بما هي مشروع مجتمع: تسيير ذاتي للاقتصاد، وديمقراطية، وتعددية الأحزاب والحركات الاجتماعية.

هذه بعض سبل النقاش قصد التقدم على طريق تجميع كل المعادين للرأسمالية على نطاق عالمي. إنها الأفكار الأولى التي ندافع عنها في عملية تشكيل منظمة أممية جديدة.

أخيرا، يمثل أيضا نداء تشافيز إلى تشكيل أممية خامسة جديدة نقطة ارتكاز عندما يطرح مسألة منظمة أممية جديدة باستقلال عن الأممية الثانية التي تنتمي إليها منظمات مثل الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية و الحزب الثوري المؤسسي بالمكسيك و حزب الشغيلة بالبرازيل. لكن لابد أيضا من توضيح مسألة تخص بناء منظمة أممية جديدة، إنها مسألة الفرق بين سياسات الدولة وبناء مشروع سياسي. فإبرام اتفاقات اقتصادية وتجارية مع دول تحكمها حكومات مناهضة للامبريالية ، و إبرام اتفاقات مع دول أخرى، منها أنظمة رجعية،أو معارضة هجمات الامبريالية على بعض البلدان أمر، فيما يمثل الدعم السياسي لأنظمة مثل الحزب الشيوعي الصيني أو جمهورية إيران الإسلامية... أمرا مغايرا. إن مشروع أممية خامسة لا يمكن أن تكون له صلة من قريب أو بعيد بهذه الأنظمة.

مرة أخرى، يخلق هذا النداء شروط نقاش أممي عالمي جديد، لا ينفصل عن التضامن مع الثورة البوليفارية. بهذه الروح تجيب الأممية الرابعة، ومنظماتها، ومناضلوها قائلين: "حاضرون" !

فرانسوا سابادو

عضو المكتب التنفيذي للأممية الرابعة

المصدر: موقع مجلة انبركور

تعريب المناضلة

المناضل-ة عدد 28

الأممية الرابعة

  ايفني – ايت باعمران : حوار مع الرفيق بارا ابراهيم المحرر من الأسر
  تايلاند : لا للأحكام العرفية، و لا لحالة استثناء، ولا للانقلاب.. نعم للديمقراطية وللعدالة الاجتماعية
  1968: هجوم التيت، انعطاف حاسم في حرب فيتنام

الماركسية-الإشتراكية

  نصوص حول تجذر الجماهير
  حزب الطليعة: أي نقد ذاتي؟
  نيبال: السلطة الملكية مجبرة على التراجع

عالمي

  المسيرة العالمية للنساء في لقائها العالمي السادس: «مسيرة عند منعطف!»
  من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في كامبيش بالمكسيك
  انتخابات ألمانيا : سقوط الاشتراكية-الليبرالية
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها