جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 عشر سنوات على" معركة سياتل"


الثلاثاء 5 كانون الثاني (يناير) 2010

خوسيه ماريا أنتنتاس و إستر فيفاس

قبل 10سنوات، اكتشف العالم بأسره، بشكل مفاجئ، تظاهرات سياتل في وجه الملتقى الوزاري للمنظمة العالمية للتجارة. شهدت هاته الأيام - التي انفعل معها العالم– بروز ما سيعرف بالحركة المناهضة للعولمة، حيث دُشنت دورة عالمية جديدة من التعبئات المتمحورة حول نقد العولمة النيوليبرالية.

قبل سياتل

لم تأت سياتل من عدم، فأحداث نونبر 1999تمثل إلى حد ما قمة سيرورة تكون وتطور نضالات ومقاومات، في وجه العولمة الرأسمالية، التي بدأت مع انتفاضة الزباتيين Zapatistes في فاتح نونبر1994 كبداية رمزية لها.

و منذ النصف الثاني من سنوات التسعينات تشكلت سلسلة من الحملات العالمية و التعبئات واللقاءات- بتمفصل مع نضالات مهمة على مستوى بعض البلدان- شيئا فشيئا في شبكات من عدة منظمات و مبادرات ازدادت قوتها وتطورت تجربتها لتصبح بارزة في سياتل لمجموع الرأي العام . إن نقد العولمة إذن جاء من بعيد.

"معركة سياتل"

تمثل تعبئات سياتل، التي جمعت طيفا واسعا من منظمات وشبكات مختلف البلدان والولايات المتحدة الأمريكية نقطة تحول في مسار الحركة .

إن ما يفسر الصدى الهائل الذي أحدثته "معركة سياتل" هو انها جمعت بين المفاجئة الناتجة عن رفض مؤكد وغير متوقع لأسس الرأسمالية بمجملها في قلب "الوحش" نفسه أي الولايات المتحدة الامريكية، وبين تجذر أشكال التعبئات (بالخصوص توقيف دورة افتتاح القمة)و أيضا الفشل النهائي للمفاوضات الرسمية.

انفجار الحركة

كانت سياتل نقطة بداية مرحلة من التطور السريع للحركة، انتهت مع التعبئات ضد لمجموعة الثمانية الكبار G8 بجنوة الايطالية و تفجيرات 11شتنبر بنيويورك.

خلال هذه السنوات من التطور الخطي، وشبه العفوي، بقيادة تلقائية للحركة، تماثل (تماهى) مئات الآلاف من الأشخاص مع هاته التعبئات، وأصبح لدى جماعات عديدة متنوعة من كل بقاع العالم الإحساس بالانتماء لنفس الحركة، وبتقاسم نفس الأهداف، وشعور بالمشاركة في نضال موحد. و يبدو أن قطاعات متعددة بدأت تنظر الى مشاكلها الملموسة انطلاقا من وجهة نظر شمولية، وأصبحت تدرك ، ولو بشكل غير دقيق و ملتبس، اندراج هاته المشاكل في سيرورة أكثر اتساعا.

تشكلت الحركة "المناهضة للعولمة" بشكل سريع كحركة حاملة لرفض تام لمنطق العولمة النيوليبرالية عبر شعاراتها الأكثر شهرة "العالم ليس سلعة" و" لنعولم المقاومة" و "عالم آخر ممكن".

بعد 11شتنبر

شكلت تعبئات جنوة وتفجيرات 11شتنبر بنيويورك فجأة مرحلة جديدة في مسار الحركة المناهضة للعولمة. خلال الأشهر الأولى التي تلت 11شتنبر بدأت الحركة تعطي إشارات عياء وفقدان تأثيرها السياسي والإعلامي.

ومع ذلك استطاعت الحركة أن تبدد بسرعة الشك والتيه الذي ميز هذه المرحلة، واستعادت قدرتها على المبادرة من جديد خلال الأزمة بالأرجنتين وفضيحة ايرون Enron في يناير 2002، كما برهن نجاح النسخة الثانية من المنتدى الاجتماعي العالمي ببرتو اللغري على أن الحركة بعيدة عن الاختفاء و انها مستمرة و بنشاط.

وبعد وقت قصير، وفي وجه إستراتجية "الحرب الشاملة والدائمة " بقيادة إدارة بوش أخذت مناهضة الحرب والامبريالية مكانة مركزية في أنشطة حركة كانت حتى ذلك الحين متمركزة حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية. وقد فجرت الحرب على العراق أكبر تعبئة عالمية ضد الحرب في التاريخ كان أوجها اليوم العالمي 15فبراير 2003. الى درجة ان جريدة نيويورك تايمز اقرت يوم 05/02/17 أن"هناك قوتين كونيتين،الولايات المتحدة الأمريكية، والرأي العام العالمي ".

فقدان المركزة

بدأت مرحلة جديدة مع نهاية 2003و2004 تميزت بتراجع صدى التعبئات العالمية" المناهضة للعولمة" و قدرتها على كسب قوى جديدة. وهو ما ولد وضعية تشتت كبيرة، مع إضفاء الطابع الإقليمي والوطني على النضالات الاجتماعية. وانتفت صورة الحركة كحركة عالمية منسقة تعمل كقطب جذب ومرجع رمزي. انطلاقا من هاته المرحلة بدأت تهيمن على الحركة ميولات نحو التشظي والتشتت.

منذ ذلك الوقت. و،بالرغم من السياق العام المتميز بصعود المقاومات، فإن هاته الأخيرة كانت متفاوتة عبر العالم، حيت عرفت صعوبات مهمة بكل من أوربا و أمريكا وظلت دفاعية محضة ولم تحقق الا نجاحات رمزية قليلة جدا. على العكس بأمريكا اللاتينية عرف النموذج النيوليبرالي أزمة عميقة جعلت من هاته القارة،10سنوات بعد سياتل، المعقل الرئيسي للمقاومة.

من "مناهضة العولمة" إلى مناهضة الرأسمالية

فتح انفجار الأزمة الكبرى ل2008، وانهيار وول ستريت و الأزمة المالية والبنكية، فضاء جديدا من أجل مقاومات العولمة. بالرغم من الكلام المنمق و الطنان لقمم مجموعة 20 بواشنطن ولندن وبيتسبرك فالإجراءات المتخذة مند عام هي قبل كل شيء تحميل القطاعات الشعبية تكاليف الأزمة ورص أسس النظام الاقتصادي المسيطر بدون القيام بأي تغيير أساسي –خارج تصحيح بعض" الشطط "السلبي من وجهة نظر سير النظام نفسه .

العجز عن انتزاع تغييرات مهمة في السياسات المهيمنة يعود أساسا إلى ضعف الرد الجماعي. ان الهوة بين القلق الاجتماعي وفقدان الثقة في النموذج الاقتصادي الحالي من جهة وترجمته على أرضية التعبئات الاجتماعية يفقأ العين.

تضع الأزمة إذن في المقدمة تحديا مزدوجا: تجديد الأفاق الإستراتجية للحركة وإعطاء أفق لصعود رفض النظام الاقتصادي السائد، لكن أيضا حل صعوبة إطلاق الاحتجاج الاجتماعي. إن شعار"تغيير العالم" يظهر ادن كمهمة أكثر صعوبة مما كان يتصور العديد من متظاهري سياتل.

إن الاستمرار في مركزة النقد على أرضية مناهضة النيوليبرالية لم يعد كافيا، ويظهر اليوم الانتقال إلى مرحلة مناهضة الرأسمالية كتطور استراتجي ضروري من اجل التقدم نحو هدا" العالم الأخرالممكن" الذي رفعته حركة مناهضة العولمة كمرجع أساسي.

* خوسيه ماريا أنتنتاس و إستر فيفاس عضوان في اليسار المعادي للرأسمالية فرع الأممية الرابعة بالدولة الاسبانية. ترجم هدا النص من الاسبانية الى الفرنسية من قبل موقع رفاقنا في الرابطة الشبوعية الثورية ببلجيكا، وعربته جريدة المناضل-ة.

المناضل-ة عدد 28

خوسيه ماريا أنتنتاس و إستر فيفاس

العولمة الرأسمالية

  دحض الأضاليل الرسمية المبررة لتخريب أنظمة التقاعد
  نقابة عمال السميسي ريجي –خريبكة: تقرير حول اعتصام 29 أكتوبر 2009
  بيان اللجنة التحضيرية للنهج الديمقراطي ميدلت-الجامعة الوطنية للتعليم بميدلت - اللجنة التحضيرية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي فرع ميدلت

عالمي

  من أجل حملة مناهضة للشراكة الأوروبية المتوسطية
  الاممية الرابعة : المؤتمر العالمي السادس عشر
  نضال المسيرة العالمية للنساء لازال مستمرا
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها