جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 أحمد حرزني: من" خدمة الشعب" إلى خدمة من؟


آذار (مارس) 2005
المناضل-ة عدد: 5

علاء لمين

في بادرة أخرى، "جريئة" كالعادة و صريحة كما ينبغي، انبرى السيد أحمد حرزني يلعن الثوريين المغاربة و يرفع صوته مرافعا لصالح "المغرب الجديد" و الإنتقال الديمقراطي.في مقال نشر بجريدة الإتحاد الإشتراكي عدد 7844 (6 فبراير 2005)، التي تجشمت عناء ترجمة هذا النص المكتوب أصلا بالفرنسية، واضعة مانشيتا طويلا عريضا و بالصورة في أعلى صفحتها الأولى، كما دبجت المقال بتقديم كالت فيه المديح لهذا "المناضل" الشجاع و القوي الذي لا يخاف في الحق لومة لائم. و قد ارتأينا الرد عليه؛ على أن هدفنا ليس هو حرزني نفسه، فالظاهر أنه يسعى من ضمن ما يسعى إليه إلى تصفية حسابات شخصية لا تهمنا. إن ما يعنينا من كل ما كتبه أمران: الأول تعرضه للماركسية بالتشويه النابع عن سوء الفهم كما عن النية المغرضة. و الثاني فضح زيف شعارات "الإنتقال الديمقراطي" و "دولة الحق و القانون" التي من خلالها تسعى الدولة البرجوازية إلى زرع الأوهام في أوساط كادحي هذا الشعب، محاولة إخفاء واقع الإستبداد و البؤس، و مستعملة لذلك مجموعة ألسنة ليس حرزني سوى واحد منها و ليس عموما الناطق الأفضل باسمها. ولكنه سعى ، اكثر من غيره إلى إثارة ضجة، لم تفعل سوى تعرية ضعفه الفكري.

حرزني منظرا
يبدأ حرزني مقاله كاتبا: " بالرغم من ذكائها الخارق و عبقريتها، لم تخلق البشرية المكافحة المعاصرة سوى نوعين من النضال: النضال الثوري و النضال الديمقراطي. و يفرض النضال الثوري نفسه عندما يتعذر وجود أي حوار مع الذين يمسكون السلطة و الثروة و مراتب الشرف، و عندما يرفض هؤلاء التخلي عن أي امتياز من امتيازاتهم". و نحن لا نختلف مع الكاتب بشأن عبقرية البشرية الأكيدة، غير أن الغباء عند البعض يكمن في عجزه عن فهم أي من الإثنين لا " النضال الثوري" و لا "النضال الديمقراطي". و تقوده ضحالته الفكرية إلى إقامة تعارض بينهما. فما يفهمه حرزني من النضال الثوري هو أن حفنة من الأشخاص الحانقين ينصبون أنفسهم مكان الشعب ليخدموه، عبر التآمر من أجل إسقاط النظام القائم ذات "ليلة كبرى"، ومرجع هذا الفهم، يعود إلى الأفكار التي كان حرزني الغض يحملها يوم كان يبدو له العالم أحمر والثورة على مرمى حجر؛ و التي جاءته من "تصفحه بسرعة و عمومية لبعض الملخصات النظرية الماركسية"(و هو مايصف به الثوريين المغاربة في مقاله). و لقد اكتشف بعد سنين أن مايصلح لهذا البلد ليس هو النضال الثوري (على طريقته طبعا) بل النضال الديمقراطي (على طريقته أيضا) . فالنضال الديمقراطي عند ه و عند أترابه ، ليس هو النضال الفعلي مع الجماهير وفي أوساطها، من أجل و ضع حد للإستبداد و الظفر بالحريات السياسية، بل هو الإكتفاء بالتصفيق لمبادرات المخزن اعتبارا لوجود ما يسمونه" الإشارات القوية" للرغبة في بناء دولة الحق و القانون ،من قبيل تجديد الملك محمد السادس للثقة في حكومة عبد الرحمان اليوسفي ، عودة أبراهام السرفاتي، إقالة ادريس البصري،عودة عائلة المهدي بنبركة، المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان في نسخته المعدلة، تشكيل هيأة الإنصاف و المصالحة، جلسات الإستماع العمومية لضحايا سنوات الرصاص. و بناء عليه-من وجهة نظر الكاتب- يصير واجب كل الديمقراطيين و التقدميين بالمغرب، الإنخراط في مصالحة وطنية لإنجاح "الإنتقال الديمقراطي"، و تجميد أي نضال سياسي أو اجتماعي من شأنه أن يغضب النظام و يدفعه للتراجع عن سيرورة الإنتقال هاته. هكذا إذن يفصح حرزني عن هويته الإصلاحية البرجوازية المرتكزة إلى "المفهوم البرجوازي للتقدم الإجتماعي الذي يرى أن التاريخ يتقدم بتضامن جميع عناصر المجتمع التي وعت ما يشوب هذه أو تلك من مؤسساته من نقص"1 . و هنا بالضبط يقع التعارض. التعارض ليس بين نضال ثوري و آخر ديمقراطي بل بين النظرية البرجوازية حول التطور وبين النظرية الإشتراكية التي ترى أن الصراع الطبقي المحرك الحقيقي الوحيد للتاريخ و أن الإصلاحات ما هي إلا نتيجة ملحقة بهذا الصراع. النظرية الثانية هي قاعدة لتكتيك البروليتاريا المستقل، و الأولى أساس لتكتيك البرجوازية. وهي منبع تكتيك كل الإنتهازيين و المثقفين الليبراليين و أشباههم في كل مكان. إذ أن الإنتهازية المعاصرة لم تخلق سوى منطق واحد للتوسل و الإستجداء: "كلما تقزمت المطالب، استطاعت أن تلف حولها أكبر عدد من الأحزاب و رجال السياسة الأكثر تأثيرا و صارت سهلة المنال". دائما و أبدا "سياسة أهون الشرور" التي تجعلهم في مواجهة الرجعية يختارون الإرتماء في أحضان أقصى يمين القوى المعارضة لهذه الرجعية. إنه نفس التكتيك، و هذا للإشارة فقط، الذي دفع "التقدميين الأمريكيين" في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة إلى اختيار التصويت على "كيري" باعتباره أفضل من "بوش". حاملين شعار "أي كان ماعدا بوش"، و هو ماجعلهم يتذمرون عميقا من ترشيح "رالف نادر"(مرشح الحزب الأخضر المستقل عن الأحزاب الرأسمالية)2.متهمينه بخدمة مصالح بوش الرجعي. و هو نفس المنطق الذي يقود خرزني و يجعله يرى في الثوريين معرقلا ل"المصالحة الوطنية" و حليفا للرجعية الدينية !
و يضيف إلى فتوحاته النظرية بصدد النضال الثوري و النضال الديمقراطي قوله: " إن هناك استراتيجيتان للنضال لا ثالث لهما: استراتيجية النضال الديمقراطي و استرتيجية النضال الثوري، على أن يتم الجنوح إلى الأولى عندما يكون ذلك ممكنا، فالأولى هي الخيار الجوهري و الأساسي، أما الثانية فلا يتم اللجوء إليها إلا في حالة اليأس" و هو يقول هذا بالمنطق الديني" فإن جنحوا للسلم فاجنح لها". و السلم هنا لا تعني سوى السلم الإجتماعية التي يطبل لها النظام لإخفاء حالة "الحرب الإجتماعية" التي يخوضها ضد كادحي و مضطهدي هذا البلد. و الثورة في رأي حرزني ليست سوى "حالة يأس"، و هي تبدو كذلك في الواقع لكل محترفي السياسة الذين بلغوا سن اليأس الفكري و السياسي. و يستطرد صاحب المقال أن هناك في المغرب من ابتدع استراتيجية ثالثة هي ما أسماه "الثورة الجالسة أو بالأحرى الثورة الإستمنائية".

حرزني شارحا لماركس
و لا يكتفي صاحب المقال، بكلامه المضلل حول النضال الثوري و النضال الديمقراطي. فقد قادته جرأته إلى تقديم رؤية جديدة للماركسية. يقول: " ماركس نفسه، هذا الشخص الذي يعاني من سوء فهم كبير، هذا الرجل الذي تكبد من الخيانة مايفوق المسيح نفسه، لم يكتب كل كتابه "الرأسمال" إلا لكي يحاول دفع البرجوازية إلى الإقتناع بتفادي قيام الثورة".
و من جهتنا لا نختلف في كون ماركس تكبد و لا يزال من الخيانة و التشويه ما يفوق المسيح، و أكبر دليل على ذلك ماكتبه حرزني نفسه. فقد تجاوز هذا الأخير في تشويهه لفلسفة ماركس و نظريته حتى أكبر نزعة تحريفية عرفها تاريخ الماركسية، و نقصد البرنشتاينية 3. فكل ما يفهمه حرزني من الماركسية هو أن ماركس "مثقف برجوازي" يحذر الرأسمالية من مغبة قيام الثورة. وهو هنا يعري جهله بالماركسية و حتى بألفباء الصراع الطبقي الذي يصفه في مقاله ب"تحصيل حاصل"، فالبرجوازية البلهاء في نظره ليست مقتنعة بضرورة تفادي الثورة، و ليست واعية بضرورة استمرار سيطرتها الطبقية، و هي في حاجة ماسة لشخص إسمه ماركس لكي "يحاول دفعها إلى الإقتناع" مستعملا "كل كتابه الرأسمال". الماركسية إذن عند حرزني هي نظرية لتجنب الثورة. و بهذا المعنى فهو ماركسي إلى أبعد الحدود، و أكثر حتى من ماركس الذي يفهمه. و لأنه أكاديمي نجيب فإنه لا يتحدث من فراغ، بل يقدم دلائل و حججا.فقد أورد استشهادا لماركس من مقدمة الطبعة الأولى من الكتاب الأول لرأس المال، بعد أن شوهه و نزعه من سياقه ليُقوّل ماركس مايلي: "حتى و لو كان مجتمع ما توصل إلى اكتشاف طريق القانون الطبيعي الذي يتحكم في حركته، فإن هدف هذا الكتاب هو الكشف عن القانون الإقتصادي لحركة المجتمع العصري، الذي لا يمكنه لا أن يقفز على مراحل تطوره الطبيعي و لا أن يلغيها بواسطة مراسيم، لكن بإمكانه أن يقلص من مرحلة المخاض و يلطف من آلام إنجابها ". و واقع الأمر أن ماقاله ماركس هو التالي4 : " حتى و لو كان مجتمع ما توصل إلى اكتشاف طريق القانون الطبيعي الذي يتحكم في حركته، و الهدف النهائي لهذا الكتاب[ لنلاحظ أن هذه الجملة الإعتراضية تحولت عند حرزني إلى نتيجة باستبدال الواو ب"فإن"] هو الكشف عن القانون الإقتصادي لحركة المجتمع العصري، فإنه [أي المجتمع الذي توصل إلى اكتشاف طريق القانون الطبيعي لحركته] لا يمكنه لا أن يقفز على مراحل تطوره الطبيعي و لا أن يلغيها بواسطة مراسيم؛ لكن بإمكانها تقليص فترة الحمل و تلطيف آلام إنجابها" .
و ماركس في هذه المقدمة، يعرض ما سيقوم به في بحثه، و هو "دراسة نمط الإنتاج الرأسمالي و علا قات الإنتاج و التبادل المرتبطة به " 5. و لأنه سيرتكز، لتوضيح نظريته، على وقائع و أمثلة و إحصائيات مأخوذة من إنجلترا، فإنه يوضح أن إنجلترا، الموطن الكلاسيكي للإنتاج الرأسمالي و " البلد الصناعي الأكثر تطورا" آنذاك، ترسم للبلدان الرأسمالية الأقل تطورا صورة مستقبلها الخاص. و إذا كانت إنجلترا مثالا اعتمده ماركس، فهو يؤكد أن نظريته تهم جميع البلدان حيث يسود الإنتاج الرأسمالي، بما فيها تلك التي لم تتطور صناعيا بعد بمستوى انجلترا. فهذا المستوى من التطور الصناعي آت و لا يمكن لأي تدابير أن تلغيه لأنه نتاج قوانين الرأسمالية نفسها. لكن سيرورة هذا التطور قد تطول أو تقصر و قد تأخذ أشكالا متباينة من بلد لآخر. هكذا فماركس هنا يتحدث عن مراحل تطور المجتمع العصري ، أي الرأسمالي، و صولا إلى هيمنة الرأسمال الصناعي على كل فروع الإنتاج و التبادل. و ليس عن الثورة الإشتراكية و لا عن تجنبها.
هكذا فهذا الإستشهاد الذي ساقه حرزني حجة على نظريته حول "تجنب الثورة"، ليس إلا حجة على ذكائه! إن هذا الكاتب الذي يدعي أنه بحاجة إلى وقت قليل لهزم الثوريين ، هو في الحقيقة بحاجة إلى الكثير من الوقت فقط ليقرأ الماركسية، و ليس ليفهمها، إذ أن فهمها يحتاج إلى نباهة.
و إذا تمادينا في التعمق في "ماركسية حرزني" فسنكتشف أن لينين و تروتسكي و كل هؤلاء الثوريين البلاشفة الذين قادوا ثورة أكتوبر، ليسوا أكثر من خونة لفكر ماركس، ذلك أنهم قادوا ثورة البروليتاريا و الفلاحين الفقراء عوض أن يوضحوا للقيصرية كيف تتجنبها !!
إن أفكارا كهذه تحتوي من الجهل بالماركسية قدر ما تحتويه من إرادة تشويهها.
فكارل ماركس الذي بنى بمعية رفيقه إنجلز هذا الصرح الفكري العظيم، و الذي لا يعتبره الماركسيون الثوريون إنجيلا منزلا مع ذلك، لم يكن ضارب ودع على بلاطات الرأسمالية، و لم يكن مجرد مثقف قابع في ركن مكتبه يتأمل في توحد، و يطل من نافذة أكاديمية على جراح البروليتاريا و قهرها. لقد كان مناضلا و سط الطبقة العاملة و منظماتها. و هو لم يعمل على تأسيس أول أممية بروليتارية في التاريخ من أجل هدف كالذي خطه حرزني في مقاله الجرئ بشكل فادح. لقد كتب ماركس و إنجلز أول وثيقة تلخص الفكر الماركسي "البيان الشيوعي"، ليس بهدف تقديمها هدية في ورق سولوفان إلى البرجوازية، و لكن لتكون برنامجا ثوريا للعصبة الشيوعية الثورية التي كان هدفها " إطاحة البرجوازية و إقامة سلطة البروليتاريا و كنس المجتمع البرجوازي الشائخ القائم على التناقض الطبقي و تأسيس مجتمع جديد بلا طبقات و لا ملكية خاصة" 6
هكذا كان فكر ماركس و فلسفته دائما ، فلسفة ليس من أجل فهم العالم و حسب، بل من أجل تغييره. أما الكلام عن إقناع البرجوازية بتفادي الثورة فهو يعني أن هذا الكاتب لا يفهم أبد ماتعنيه الثورة، الثورة التي هي جوهر الأشياء و الكون و التاريخ، و الثورة الإجتماعية ليست ذلك "الإنقلاب" الذي فهمه حرزني يوم كان لسانه أحمرا، و ليست خدعة أطفال يمكن تلافيها بمجرد وشاية. إنها نتيجة شروط موضوعية ناضجة في المجتمع الرأسمالي- و هذا ما لم يفهمه حرزني من رأس المال إن كان قرأه-، أما شروطها الذاتية فهذا نقاش لا يمكن فتحه إلا بين الثوريين و ليس مع ألسنة البرجوازية الطويلة.

حرزني و الثوريون
إنه متفق مع كل باطرونات هذا البلد و سماسرته و جلاديه، و كل مشكلته هي مع ثورييه، فتراه يحملهم مسؤولية البطالة كاتبا: "نفس الأشخاص لا يحسون بأي وخز ضمير و هم يرسلون عاملات الضواحي في العواصم إلى البطالة و يرسلون المجازين (المعطلين) إلى المجزرة". هكذا إذن ؟! فمن يتحمل مسؤولية تسريح و تشريد آلاف الأسر و مسؤولية الزج بآلاف الشباب حاملي الشواهد المعطلين إلى القهر و الجوع و القمع، ليس هو النظام بل الثوريون، هذا هو الفهم الذي يملكه حرزني لمسألة البطالة.
و هو يرى أنهم(أي الثوريون) يتسترون " وراء حجاب بعض منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان التي حرفوها عن مسارها كما يحرفون كل شيء يلمسونه قبل تدميره و تخريبه". فالنضال الحقوقي عنده لا يتم في المنظمات الحقوقية المناضلة، بل في كواليس المجلس الإستشاري و الهيأة المصونة؛ لأن أي نضال حقوقي فعلي هو كفيل بفضح شعاراته حول الإنتقال الديمقراطي و دولة الحق و القانون التي يطبل لها رفقة جوقة غياطين بأشداق واسعة. لأنه يخاف على عورة انتقاله الديمقراطي من أن تنفضح أمام هذا الشعب الذي ينكوي بنار القهر و الإنتهاكات في الوقت الذي يركض فيه البعض إلى جنة التعويضات.
لقد أكد السيد حرزني أنه عشية خروحه من السجن رفض التوقيع على التزام بعدم العودة إلى ممارسة السياسة، في حين و قعه آخرون. و يبدوا جليا أنه لم يوقع بالفعل، لأنه كان قرر أن يواصل ممارسة السياسة ، و لكن طبعا سياسة الدولة و الطبقة السائدة. و لهذا فقد قرر " التصدي" للثوريين. جاء في مقاله: " و اليوم وقد قررت أن أتجشأهم و أتقيأهم أمام الملأ فإنني أرغب في التوضيح بأنني لا أفعل ذلك غيضا أو نكاية لأنهم سعوا إلى الإساءة إلي. فلم أكن أبدا في حاجة إلى موافقتهم و لا موافقة أي كان لكي أقول و أقوم بما يمليه علي ضميري " . و بالفعل فالشيء الوحيد الذي نجح فيه هو التقيؤ، و ملأ صفحة كاملة بالقيء. نرجو أن لايعيد الكرة، و خصوصا "أمام الملأ
و قبل أن يختم مقاله بنبرة حزينة أسفا على "روح المقاولة"، توجه حرزني إلى المثقفين كاتبا: " المطلوب من المثقفين القيام بمساهمة محددة و دقيقة: كل انتقال ديمقراطي يفترض مصالحة وطنية و كل مصالحة وطنية تفترض وساطة، و هم وسطاء هذا الوطن".
لقد اختار حرزني دور "الوسيط" بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني. و هو لائق به جدا.

 

هوامش
- لينين، مرة أخرى بصدد الحكومة المنبثقة عن الدوما (البرلمان)، الأعمال الكاملة بالفرنسية،الجزء 11، ص65.
2 - أنظر مقال (الإنتخابات الأمريكية:الخطوات الأولى لبداية يسار بديل) جريدة المناضل-ة،عدد2، نونبر 2004.
3 نسبة إلى إدوارد برنشتاين (1850-1932). منفذ و صية إنجلز و أحد قادة الإشتراكية الديمقراطية الألمانية. قام بمراجعة الماركسية في اتجاه إصلاحي في كتابه "مقدمات الإشتراكية و مهام الإشتراكية الديموقراطية " 1899 ، مما أثار نقاشات حادة و طويلة . و كانت روزا لوكسمبورغ ممن تصدوا له مدافعة بتألق و حيوية عن الماركسية الثورية في كتابها " إصلاح اجتماعي أم ثورة".
4- هذه ترجمتنا لهذا المقطع من مقدمة الطبعة الأولى من الكتاب الأول لرأس المال، كما هي موثقة في أرشيف الماركسيين الثوريين على الأنترنتwww.marxists.org. و ما بين المعقوفات هو من عندنا.
5-نفس المرجع السابق.
6- كارل ماركس و فريدريك انجلز، حول تاريخ عصبة الشيوعيين، الأعمال الكاملة، الجزء الثالث، دار التقدم، موسكو، 1976، ص ص 179-197.(الطبعة الفرنسية)

المناضل-ة عدد 20

علاء لمين

السياسة بالمغرب

  Communiqué de la Ligue communiste Révolutionnaire :Libération des détenus au Maroc
  إلى أين يدفع "تجمع اليسار الديمقراطي" تنسيقيات مناهضة الغلاء ؟
  المغرب 2003 - دلالة الانتخابات وسبل بناء القطب الديمقراطي
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها