جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 مشاكل الضمان الاجتماعي والبديل العمالي


نيسان (أبريل) 2005
المناضل-ة عدد: 6

مصطفى البحري

تمكنت طبقة العمال بنضالها طيلة عقود من تحقيق مكاسب عديدة، من ابرزها انظمة الضمان الاجتماعي . وتتباين هذه الانظمة تباين البلدان والحقب ، وذلك حسب موازين القوة الطبقية بين الشغيلة وارباب العمل وحكوماتهم .
وخلافا للاضاليل التي ينشرها دعاة الوفاق الطبقي ليس الضمان الاجتماعي تضامنا من الاغنياء مع الفقراء ولا منة من الدولة البورجوازية، بل مجرد قسم من اجرة العامل . انه القسم غير المباشر من الاجرة ، أي من قيمة قوة العمل، الذي يتلقاه العامل لمواجهة الطوارئ ، أي الحالات التي ينعدم فيها الاجر اليومي عندما يلحق قوة العمل عجز مثل الشيخوخة والمرض أ والحوادث أوالبطالة ، وكذا لاجل اعادة انتاج قوة العمل نفسها أي اعالة الابناء . وهذا الاجر غير المباشر ُيضفى عليه طابع اجتماعي يمنحه صبغة تضامن داخل الطبقة العاملة ، أي ان العمال يستفيدون منه دون اعتبار القدرة التعاقدية لهذا الفرع او ذاك من فروع الانتاج .
وقد ازدهرت أنظمة الضمان الاجتماعي عبر العالم بوجه خاص بعد الحرب العالمية الثانية وببلدان العالم الثالث نسبيا بعد الاستقلالات الوطنية ، هذا كله بفضل ميزان القوى على الصعيد العالمي بين قوى الشغيلة وحلفائها من حركات التحرر من جهة وقوى الرأسمالية من جهة اخرى ( خوف هذه الاخيرة من ثورات عمالية اخرى )
ومنذ تأزم النظام الرأسمالي العالمي في اواسط السبعينات بدخوله موجة ركود طويلة ( معدلات نمو ضعيفة لم يخرج منها بعد لحد الساعة)، شرعت البورجوازية عبر العالم في هجوم كاسح على مكاسب العمال في الاجر ومنه الاجر غير المباشر أي انظمة الحماية الاجتماعية . وقد بلغ هذا العدوان مستوى غير مسبوق حاليا حيث تشهد البلدان الرأسمالية سعيا الى تفكيك تلك الانظمة، وبوجه خاص انظمة التقاعد التي يرمي الرأسمال الى سبي اموالها لترويجها في البورصة ، وفيها يندرج ما تقوم به الحكومة المغربية حاليا باسم اصلاح انظمة التقاعد. وهذا ما جعل طبقة العمال تتصدى لمرامي البورجوازية بالدفاع عن مكاسبها ، ومن ذلك ما شهدته فرنسا قبيل صيف السنة الماضية من اضرابات ، لاسيما بالتعليم ( 3 اشهر ) راجع كراس النادي .
الحماية الاجتماعية بالمغرب
وقد كان الضمان الاجتماعي بالمغرب من ثمار نضال حركته العمالية التي كانت في فجر الاستقلال في اوجه قوتها ( زهاء 600 الف منخرط بالاتحاد المغربي للشغل ) . وقد اتسم نظام الضمان الاجتماعي بالمغرب بعيوب عديدة منذ نشأته ، كرسها القانون المنظم له - ظهير 195 المعدل في 1972 - وذلك بفعل نقص استقلال نقابة العمال عن اطراف كانت بالحكومة .
خصائص الحماية الاجتماعية بالمغرب حاليا :
ليس الضمان الاجتماعي بالمغرب مقتصرا على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، لان هذا الاخير يهم عمال القطاع الخاص ، بينما لباقي العمال انظمة حماية اجتماعية اخرى متعددة ، علاوة على الصيغ التي تبيعها شركات التأمينات والبنوك .
وقبل تناول الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا غنى عن رسم لوحة شاملة لنظام الحماية الاجتماعية بالمغرب لان البحث عن بديل لمنا يعانيه عمال القطاع الخاص مرتبط اشد الارتباط باعادة نظر جذرية في نظام الحماية الاجتماعية برمته .
أ : نظام مشتت وبالتالي ضعيف
يتكون نظام الحماية الاجتماعية بالمغرب من صناديق متعددة ومتنوعة .
-  الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي : صندوق خاص بعمال القطاع الخاص
-  الصندوق المغربي للتقاعد : خاص بالوظيفة العمومية
-  النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد : خاص بالمؤقتين والمياومين والعرضيين العاملين مع الدولة والجماعات المحلية وعدد من المؤسسات كوكالات النقل الحضري
-  الصندوق المهني المغربي للتقاعد : عبارة عن جمعية ينظمها ظهير 1958 .هو نظام تكميلي غير اجباري
-  التعاضديات : ينظمها ظهير 1963 واغلبها بالقطاع العام ويجمعها الصندوق المغربي لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس )
-  جمعيات الشؤون الاجتماعية وصناديق اغاثة البحارة
-  هذا اضافة الى صناديق اخرى خاصة ببعض مقاولات الدولة كالمكتب الشريف للفسفاط والمكتب الوطني للكهرباء ومكتب استغلال الموانئ
-  انظمة تحدثها البنوك وشركات التامين . ب - نظام غير شامل لكافة فئات الشغيلة يوجد بالمغرب عدد من فئات العمال المحرومون حتى قانونيا من أي نظام حماية اجتماعية ، في مقدمتهم عاملات البيوت وعمال الصناعة التقليدية . هذا علما ان هذه الاخيرة مشمولة بنظام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ صدور مرسوم 29 ابريل1993 ، لكن ارباب العمل بالقطاع يرفضون تطبيقه ويضغطون ونجحوا في استمرار حرمان عمالهم من الضمان الاجتماعي . هذا وقد سبق لجميع الاحزاب بالبرلمان ان اعترضت على تمديد الضمان الاجتماعي ليشمل الصناعة التقليدية .
والى جانب هذا الاقصاء اصلا يعاني شغيلة المغرب من تهرب ارباب العمل من تسجيلهم . فحسب المكتب الدولي للشغل تبلغ نسبة عمال القطاع الخاص بالمغرب غير المصرح بهم للضمان الاجتماعي 55 % من مجموع المعنيين . د- نظام غير شامل لكافة المخاطر :
-  من المعلوم ان ارادة البورجوازية المغربية ودولتها ابقت تغطية مخاطر الشغل من حوادث وامراض مهنية بيد شركات التامين الخاصة لتغتني منه على حساب مأسي ضحايا الاستغلال في اسوء الظروف .
-  كذلك ليس بنظام الحماية الاجتماعية بالمغرب أي تغطية لمخاطر البطالة التي تعصف بمصير ملايين الاجراء والشباب المعطل . نموذج الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي :
كما سبق القول كان هذا الصندوق من المكاسب التي ظفرت بها طبقة العمال بالمغرب مع بداية الاستقلال . وقد كان الاتحاد المغربي الشغل حريصا على السلم الاجتماعي في ظل حكومة عبد الله ابراهيم ، فامتنع عن أي نضال او تعبئة عمالية من اجل ضمان اجتماعي شامل ، فجرت مفاوضات باردة تمخض عنها قانون تأسيس الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حاملا معه عيوبا عديدة هي السبب الحقيقي لما يعانيه هذا الصندوق اليوم .
1 . اغتصاب حق العمال في تسيير اجورهم .
وضع القانون هذا الصندوق تحت وصاية وزارة التشغيل ( وقد امضى فترة من 1987 الى 1992تحت وصاية وزارة الصحة )، مما يجعل تحكم العمال في قسم من اجورهم (اموال الضمان الاجتماعي ) مستحيلا . فالمجلس الاداري للصندوق ثلاثي الاطراف ( في الحقيقة طرفان لان ارباب العمل والدولة طرف واحد في الجوهر ) . وبالتالي فان اموال العمال يتدخل في تسييرها وطريقة انفاقها من لا يحق لهم ذلك . البورجوازيون لا يسمحون لاحد حتى بمعرفة حساباتهم (السر البنكي) وبالاحرى التدخل في تسييرها . هذا مع العمل ان الحكومة قد تستغني كليا حتى عن التمثيل العمالي الزائف نفسه وذلك بتجميد المجلس الاداري كما حدث من 1992 الى 2000 .
كما ان كيفية اتخاذ القرارات وقابليتها للتنفيذ وتعيين المدير بظهير كلها اليات تجعل القرار منفلتا من اصحابه الشرعيين أي العمال .
2. تمويل الصندوق :
ان ما يدفعه ارباب العمال من اشتراكات عن اجرائهم للضمان الاجتماعي ضعيف اذ يبلغ نسبة 18.65 % من كتلة الاجر، بينما يبلغ في بلدان شبيهة مستويات اكبر (22.5 % في تونس مثلا ) .
كما ان الدولة تمنح اعفاءات عديدة لارباب العمل : كالهدية التي قدمتها لهم في عهد حكومة اليوسفي ( اعفاء من زيادات التأخير ومصاريف المتابعات والغرامات من فاتح يناير 1969 الى 31 ديسمبر 1996 و مثلها مع الاشتراكات المساوية او تقل عن 40 الف درهم لنفس الفترة ) . ثم هناك ما يتمع به ارباب قطاع النسيج منذ غشت 2000 من اعفاء من نصف الاشتراكات للضمان الاجتماعي بمرر رفع تنافسية القطاع .
استعمال اموال العمال لتمويل استجمام البورجوازيين ومشاريعهم :
الصندوق الطني للضمان الاجتماعي مجبر بموجب القانون بايداع امواله (ما عدا الخدمات والتسيير) في صندوق الايداع والتدبير . ويتصرف صندوق الايداع والتدبير في تلك الاموال مقابل فائدة لصالح الضمان الاجتماعي تقل حتى عن فائدة البنوك . وقد شيد صندوق الايداع والتدبير بتلك الاموال بنية تحتية لاستجمام البورجوازيين ( ملاعب غولف ومركبات سياحية : الغولف الملكي بالجديدة -129 هكتار وغولف بفاس -71 هكتار - وبتشارك مع أونا : مشروع املكيس غولف وفنادق وفيلات بمنطقة النخيل بمراكش ومشروع الباهيا بوزنيقة -531 هكتار ، وغير هذا كثير .
وعلاوة على هذه الطرق الملتوية في نهب اموال العمال تعرض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لاحدى اكبر عمليات النهب التي شهدها تاريخ المغرب المعاصر . والمسؤول الاول عن ذلك هو القانون نفسه الذي هرب تسيير الصندوق من العمال ليعطيه للبورجوازية ولبيروقراطية نقابية فاسدة .
منافع ضعيفة :
الحماية الصحية :

لحد الان تقتصر الحماية الصحية التي يقدمها الضمان الاجتماعي على تعويضات يومية عن المرض غير المهني وتعويضات الامومة . اما الخدمات العينية والعلاجات فغير منصوص عليها . ويمنح الصندوق اعانة صحية عائلية (من 300 الى 800 درهم حسب عدد الاطفال المعنيين ) . ورغم هزالتها غالبا ما لا يستفيد منها العمال بسبب جهلهم حتى بوجودها .
وقد احدث نظام التغطية الصحية ( تأمين اجباري عن المرض و مساعدة للمعوزين ) بموجب القانون 65.00 وتمن اسناد جانبها التعلق بعمال القطاع الخاص للضمان الاجتماعي , وقد يدخل حيز التطبيق سنة 2005 . ( لن نتناول هذا الامر بتفصيل هنا ، راجع كراس نادي التثقيف العمالي حول الموضوع )
الزمانة : ( تعويض العجز عن العمل )
كما اشرنا آنفا يستثني هذا التعويض ما يخص حوادث الشغل والامراض المهنية ، لان الدولة البورجوازية فضلت ترك الامر لشركات التأمين الخاصة .
و يتسم هذا التعويض بهزالته ، رغم التنصيص منذ 1996 على حد ادنى لا يقل عن 500 درهم - وعدم مسايرته لارتفاع تكاليف المعيشة وبقساوة شروط الحصول عليه وبتعقيد طريقة حسابه . وهذا مما يفسر قلة المستفيدين منه ( 3822 سنة 1996 ) ، مع العلم انه يخفض بالنصف ان كان العامل مستفيدا من ريع حوادث الشغل .
كما ان لا يحدد بدقة مستوى العجز التام عن العمل مما يجعله خاضعا لتأويل اعتباطي من طرف مصالح الصندوق .
الشيخوخة :
من سلبيات التقاعد في اطار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي انه لا يراعي في تحديد سن التقاعد الجهد . فالعامل الزراعي والبحار مثلا يعملان في اعمال شاقة من 9 الى 14 ساعة يوميا ، مما يؤدي الى شيخوخة العامل وانهاك قواه بسرعة . وهذا يقتضي التقاعد في 55 سنة كما هو حال عمال المؤسسات المنجمية العاملين تحت الارض . وقد سبق لنقابة الصيد الساحلي بالجنوب ان رفعت هذا المطلب في اضراب دام 3 اشهر سنة 1998 ، لكن قواها لم تكن كافية لوحدها لتحقيق المطلب امام تعنت الدولة ولا مبالاة بقية الحركة العمالية .
كما ان اشتراط استكمال 3240 يوم من الانخراط يحرم الاف العمال من حقهنم في التقاعد لا سيما ان نسبة كبيرة منهم اشتغلت اكثر من تلك المدة وضاعت حقوقهم لان ارباب العمال لم يدفعوا اشتراكاتهم .
ان تقاعد الضمان الاجتماعي مأساة يعيشها الاف عمال المغرب الذين يقضون ما تبقى من حياتهم ، بعد ان امتصهم الرأسمال طيلة عقود ، في البؤس وشتى انواع المعاناة .
التعويضات العائلية :
لا يمكن الحصول على التعويضات العائلية الا باستيفاء شرط التمرين ( 108 يوم اشتراك في 6 اشهر ) مما يحرم عددا من العمال من حقهمن في هذه العويضات . هذا ويتمثل النقص الاكبر في انها لا تشمل تكاليف تكوين وتربية الابناء ( في الجزائر ثمة تعويض عن التمدرس وتعويضات اخرى وفي فرنسا ثمة تعويض الحمل والامومة وتعويض ربات البيوت وتربية الاحداث وتربية البمعاقين والارامل والحضانة )
ويتوقف صرفها عند بلوغ الطفل 12 سنة بينما تستمر الى 16 سنة ببلدان الاتحاد الاوربي ، وبالنسبة لمتابع الدراسة تتوقف عند بلوغ 21 سنة ( 27 سنة في هولندة )
وهذا ومن اوجه الظلم الناتج عن خدمة الدولة المغربية لمصالح الراسماليين في الزراعة استمرار حرمان عمال الزراعة من التعويضات العائلية بعد مضي زهاء 22 سنة من استفادتهم من الضمان الاجتماعي .
السياسة السكنية للضمان الاجتماعي :
تم بناء الاف الدور السكنية بمال الضمان الاجتماعي لكن الشركة العامة العقارية هي التي كانت تبيع بيعا حرا ولاي كان . ولا يعرف الا القليل من العمال ان الضمان الاجتماعي هو الذي بنى تلك الدور . وقد عرضت باثمان خيالية : 75 سنة من اجرة العامل لشراء شقة . وقد توقفت الساية السكنية للصندوق سنة 1989 .
مصحات الضمان الاجتماعي :
يتوفر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على 13 مصحة تم بناؤها بين 1979 و1990 . ولا يستفيد منها الا زهاء 5 % من المسجلين بالصندوق . وقد كانت هذه المصحات احدى المجالات التي نهبت فيها اموال الصندوق بمشاركة قسم من البيروقراطية النقابية نفسها .
ومن المرتقب ان تتعرض هذه المصحالت للخوصصة في اطار الهجوم البرجوازي على الضمان الاجتماعي وامام سعي القطاع الصحي التجاري الى ازاحتها من قطاع الخدمات الصحية ( باعتبارها منافسا ) .

الى اين يسير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ؟
ان الحالة التي يعيشها هذا الصندوق انما تعكس وضع الحركة النقابية نفسها : واقع ضعفها وبعد اجهزتها عن المصالح الفعلية للطبقة العاملة .
طيلة عقود والبورجوازية دولتها يتصرفان في اموال العمال ويعرضانها للنهب ، في حين لا نجد ضمن مطالب منظات العمال أية مطالب ملموسة ودقيقة ولا نرى أي نقابة تتعبأ فعلا للنضال دفاعا عن مكاسب العمل ومن اجل تطويرها .
ان نقص قيام النقابات بواجبها في ملف الضمان الاجتماعي برزت بقوة في محطتين اساسيتين هما : النقاش حول التغطية الصحية ( التأمين عن المرض ومساعدة المعوزين) واحداث لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .
ففيما يخص المسألة الاولى مني العمال الكادحون بنكبة كبيرة سستجلى بكامل صورتها عند تطبيق التغطية الصحية خاصة وان الدولة تملصت بالكامل من النفقات المخصصة للقطاع لتترك المجال للقطاع الصحي التجاري لينهب وتترك الكادحين للمعاناة والموت المحقق .
هذا ولم تقم النقابات العمالية باي تعبئة ولا حتى حملة اعلامية لتجنيد الصفوف العمالية للدفاع عن الحق في تغطية صحية حقيقة . واكتفت بنقاشات بين جدران البرلمان .
اما احداث لجنة تقصي الحقائق فلم يكن ، بالنسبة للنقابات العمالية ، فرصة للتشهير بما تعرض له الصندوق من نهب طيلة عشرات السنين ، وبالقانون المنظم للصندوق والذي وفر امكانية النهب ولا بالتمثيل العمالي الزائف فيه ، بل كان فرصة للدولة لتغطي مسؤوليتها في الجريمة المقترفة في حق عمال المغرب .
ان مصير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مسؤولية مناضلي طبقتنا ، وليس علينا الاقتصار على انتتقاد الاجهزة النقابية .
ان حس الواجب يفرض اليوم جهودا للتصدي لمخططات العدو الطبقي بتنوير الجماهير العمالية وبناء النقابات على اسس كفاحية وديمقراطية . وقد اعطت نقابة بحارة الصيد الساحلي قبل تحطيمها بالقمع سنة 1999 المثال بتصديها لمشروع الدولة القاضي بخوصصة قسم من الحماية الاجتماعية لعمال البحر عبر احداث ما سمي بالضمان البحري . كان هذا المشروع هدية من الدولة لاحدى شركات التأمين لغاية تحقيقف الارباح على ظهر البحارة وبالتالي نسف نظام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي . فور ظهور المشروع قامت نقابة بحارة الصيد الساحلي بحملة اعلامية وسط البحارة بموانئ اكادير وايفني وطانطان والعيون ووقع الاف البحارة عرائض ترفض الضمان البحري ، وعند اصرار الدولة على الاقتطاع من دخل البحارة افائدة شركة التأمين ردت النقابة باضراب اجبر الدولة على التراجع .
والان شرعت الدولة في هجوم جديد على صناديق التقاعد بهدف تطبيق ما يدعو اليه صندوق النقد الدولي والبنك العالمي من ادخال نظزام الرسملة فيها ، وظهرت نوايا الدولة في ما سمته بالمناظرة الوطنية حول انظمة التقاعد في 16 و17 ديسمبر 2003 . وفي ظل تواصل تطبيق السياسة النيوليبرالية بالمغرب من المرتقب ان يمتد الهجوم ليشمل اقساما اخرى من الحماية الاجتماعية .
هذا كله يلقيمسؤولية جسيمة على مناضلي الطبقة العاملة.
وتتمثل اولى الخطوات في السعي الى الالمام الشامل بمشاكل الضمان الاجتماعي ليتأتى تقديم بديل شامل يخدم حاجة الطبقة العاملة الى نظام حماية اجتماعية حقيقي.
وفي اعتقادنا تتمثل الخطوط العريضة لهذا البديل فيما يلي :
-  توحيد كافة الصناديق في صندوق واحد مع دمج التعويض عن حوادث الشغل والامراض المهنية فيها ( انتزاعها من شركات التأمين )
-  تسيير هذا الصندوق من طرف ممثلي العمال المنتخبين ديمقراطيا ترشحهم النقابات على اساس برنامج عمل في مجال الحماية الاجتماعية. ويجب ان يكون هؤلاء الممثلون مراقبين وقابلين للعزل في لي لحظة .
-  سياسة تشغيل حقيقة لان انتشار البطالة وهشاشة التشغيل يخلق مشكل تمويل الضمان الاجتماعي . وهذا يستدعي النضال ضد التسريحات والخوصصة و البطالة والعمل الهش .
-  وضع حد لتطفل الارباح الخاصة على نظام الحماية الاجتماعية وذلك بتأميم صناعة الخدمات الصحية وصناعة الادوية .

المناضل-ة عدد 41

مصطفى البحري

  الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي: بين أكذوبة تقصي الحقائق ودجل البيروقراطية الأسود
  مخاض نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل في الجماعات المحلية حالة واعدة ومسؤولية تاريخية
  مشروع قانون منع إضرابات العمال... سكون النقابات المريب
  استمرار استعمال مادة الاميانت Amiante المميتة جريمة دولة
  الفروع النقابية المناضلة في ك د ش تدعو الى اضراب وطني في قطاع الجماعات المحلية ايام 1 و 2 و8 و9 فبراير2007 رفضا لاتفاق 19 يناير الزائف ومن اجل مطالب الشغيلة

الطبقة العاملة

  ملاحظات على حالة الحركة النقابية على ضوء مظاهرات فاتح مايو 2006
  بريطانيا الازمة وبداية انتعاش النضالات
  مضايقات فاتح مايو 2007 واجب التضامن
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadila2004(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها