جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

  تونس: انجازات الثورة حقيقية ونجاتها مرتبطة بحركة التحرر عالمياً- مقابلة مع المناضل العمالـي جـلال بـن بريـك الزغلامـي


الخميس 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011

جلال بن بريك الزغلامي


مازن السيد

إنه جلال بن بريك الزغلامي، أحد رموز الثورة التونسية، والمسار النضالي الطويل ضد حكم الفرد والعائلة في تونس. محام في المهنة، هو رسميا المتحدث الرسمي باسم «رابطة اليسار العمالي»، مناضل أممي منذ عهد الحبيب بورقيبة. سجن أول مرة عندما كان عمره 14 عاما خلال احتجاجات الحركة العمالية، وواجه 13 قضية في عهد زين العابدين بن علي. أمضى 9 سنوات من حياته ملاحقا، منها بضع سنين في السجن. من عائلة أصولها في منجم جريصة الذي كان أكبر منجم حديد في العالم. والده أحد مؤسسي الاتحاد العام التونسي للشغل.

التقت به «السفير» في أحد مقاهي جادة الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس، حيث يكثر محبوه ومادو الأيادي إليه للتحية، وحيث كان في الصف الأمامي من الحركة الثورية التي أسقطت الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. خصومه كثر، من حركة «النهضة» التي يصفها بالسلفية ولم يقبل يوما قمعها من قبل النظام المخلوع، إلى ممثلي مصالح رأس المال العالمي ومشاريعه في المنطقة. رؤيته اليوم، لا في الأبيض ولا في الأسود، بل مستمدة من قراءة متأنية للواقع التونسي والعربي والعالمي. يبتعد عن كتلة المهللين لانتصارات الثورة، وعن مجموعات المتشائمين بـ«خريف الإسلاميين»، و«مؤامرات الغربيين»، ليبرز العلاقة الجدلية بين سيرورة الثورة التونسية ومستلهماتها في باقي الأقطار العربية وحركة الاحتجاج العالمية.




-  من منطلق انتماءاتكم الفكرية والسياسية هل تعتبرون أن ما جرى في تونس يستحق تسمية «الثورة»؟

ما حصل في تونس هو بالفعل ثورة حقيقية، بواقع التحضير لها على مستوى نضالات اجتماعية ووطنية ديموقراطية. بدأت الثورة يوم 17 كانون الأول 2010 (حين أشعل محمد البوعزيزي النار في جسده) وصيرورتها لا زالت مستمرة إلى الآن. إنها بالحق ثورة لأنها قامت على نزول الجماهير إلى الميدان وطرح مسألة السلطة.


-  ما هي الخلفية التي وقعت فيها خطوة البوعزيزي؟

أولا، كل المؤشرات كانت تدل، حتى للعميان بما في ذلك تخبارات الأميركية والفرنسية أن شرائح واسعة وجهات ممتدة وأحياء شعبية كاملة كانت بمثابة برميل بارود. جماهير تونس الكادحة بدأت تستنهض قواها في التسعينيات وخاصة حوالي العام 1995. فكانت تحركات العاملين في التعليم الثانوي والابتدائي. وحصلت إضرابات حول قضايا اجتماعية وصلت إلى حدود سياسية وذات طبيعة وطنية، حول القضية الفلسطينية بشكل خاص، إبان زيارة الوفد الصهيوني (في العام 2005). وكانت أيضا تحركات في مصانع صغرى ومتوسطة شهدت احتلالات لعل أبرزها تحرك عاملات الفوانيس.

من جهة أخرى، وقعت تحركات طلابية حول مسائل التعليم والتشغيل، وتحركات في الجهات المحرومة المنسية لعل أبرزها تحرك الحوض المنجمي وبن قردان (في العام 2009). يضاف إلى كل هذا حالة الاختناق الذي تعيشه النخبة في الأوساط الفنية والثقافية والعلمية والصحافية وهو ما تكثف مع دخول عدد منهم بشكل متواصل في إضرابات عن الطعام، منها إضراب شهير للصحافي توفيق بن بريك فضح حكم بن علي في نيسان العام 2000. لا ننسى أيضا أن كلمة «أحرق» المتمثلة في ما فعله البوعزيزي هي تقريبا نفس الكلمة التي يستعملها الشباب الرامي نفسه في البحر من أجل الهجرة: «حارق لأوروبا». البوعزيزي واحد من «حراقة» تونس الذين عبروا بشكل مأساوي وقوي عما يحسونه من قهر، بما يحمل الشجاعة من جهة وفقدان كل أمل من جهة أخرى.


-  ماذا أطلقت نار البوعزيزي؟

نار البوعزيزي ألهبت النار في الجهات المحرومة، وبدأتها منطق نزل بوزيان ثم الرقاب فالقصرين وتالة وغيرها من الجهات الداخلية، وبعدها الأحياء الشعبية في المدن الكبرى كتونس ونابل وصفاقس. وحسمت الامر الطبقة القادرة على شل يد السلطة وركائزها ألا وهي الطبقة العاملة حين دخلت في إضراباتها الجهوية، فكان إضراب صفاقس وبوسريانة والقيروان. وآخر هذه الاضرابات في 14 كانون الثاني في تونس العاصمة حين هرب رأس السلطة. وكان من الممكن أن يبقى هذا الرأس في السعودية وتأخذ الجماهير التي قامت بالثورة وخاصة قيادتها المنظمة في الاتحاد العام التونسي للشغل السلطة.
-  كيف تقيمون استعداد التونسيين لإجراء انتخابات كما جرى الأحد الماضي؟ وما رأيكم في صيغة المجلس التأسيسي؟

نحن في نواة حزبنا الحالي منذ العام 1985 حين كنا مجموعة شبابية باسم الشيوعيين الثوريين ومعنا بعض المجموعات اليسارية الأخرى، كنا الوحيدين في رفع شعار المجلس التأسيسي. فالمجلس هو تكثيف لكل التطلعات الديموقراطية ولمطالب الحريات الفردية والعامة، لصياغتها في وثيقة تؤسس لإيجاد مؤسسات ديموقراطية ومتوازنة وتحترم الحريات.

ولم يكن أي طرف سلفي، بما في ذلك حركة «النهضة»، أو يساري بما في ذلك الحزب التقدمي والتكتل، يطرح هذا الشعار. وإلى ما بعد 14 كانون الثاني الماضي، قامت قوى اليسار مجتمعة في «جبهة 14 جانفييه» بطرح هذا الشعار. وهي التي دفعت للاعتصام في «القصبة 1 و2» ما فرض على كل النخب والسلطة وأسيادها في أميركا وفرنسا، الاستجابة الشكلية لهذا الشعار.

شعب الثورة شعاره المركزي «شغل، حرية، كرامة وطنية»، ذلك هو شعار جماهيرنا الثائرة من 17 كانون الأول إلى 25 شباط 2011. هذا الشعب الثائر نظم نفسه في مجلس محلي ومجلس أحياء والتقى مع أهم قوة اجتماعية سياسية في البلاد وهي «الاتحاد العام التونسي للشغل» الذي يضم 700 ألف منخرط. وقامت المنظمات المهنية والحقوقية وكل الأحزاب المعادية تاريخيا لسلطة بن علي وبالأساس الأحزاب اليسارية الماركسية والقومية بتكوين المجلس الوطني لحماية الثورة. وهذا المجلس مع المسيرة المليونية في 25 شباط الماضي كان قادرا على أن يخرج بحكومة شعبية قوامها الاتحاد العام والمجلس. غير أن القيادة الجبانة والفاسدة والبيروقراطية لاتحاد الشغل، ومعها بلادة القيادات الخمسينية والستينية بغالبيتها لأطراف اليسار المنظم، رفضت هذا العطاء من الشعب الثائر، ليطرحوا شعار حكومة تكنوقراط.

نحن في رابطة اليسار العمالي ومعنا رفاق يساريون آخرون، قلنا وحدنا إن حكومة التكنوقراط ستكون حكومة بقايا النظام او عملاء قوى الرأسمالية الخارجية مثل فرنسا واميركا، ومؤسسات كصندوق النقد الدولي والمصرف الدولي. ووجد الشعب نفسه يتيما تحت قيادة شيخ عمره أكثر من 80 سنة ابن آلة النظام (الباجي قائد السبسي رئيس الوزراء المؤقت)، ومعه ممثلو الجيش والبوليس، وأيضا وزراء خاصة في الاقتصاد والمالية هم أبناء بارون لساركوزي وكلينتون والبنك العالمي وصندوق النقد.

هذه الحكومة التي عملت على الالتفاف على الثورة لتحضير مهرجان انتخابي قامت بكل شيء كي تكون نتائج هذا المهرجان مبهرة من جهة، ومن جهة أخرى محاولة مأسسة الوضع على أساس برنامج «الياسمين» الاقتصادي المملى منذ 3 شهور من طرف مجموعة الثماني. والهدف الأساسي هو قبر الثورة.

-   ولكن التونسيين اظهروا خيارهم في انتخابات حرة...

الشعب التونسي من بينه أكثر من 7 ملايين لهم الحق في التصويت، وهو شعب مسيّس إلى حد النخاع فردا فردا. من اقترع ذهب بوعي سياسي، ومن لم يصوت أيضا. نسبة الـ90 في المئة مشاركة هي كذبة. فمن لم يذهب للتصويت هو مقاطع واعٍ، وكان يعرف أنها مسرحية لا يمكن أن تؤدي إلى خدمة مصالح الشعب. ومن ذهب من الجماهير للتصويت، عدا الأتباع الواضحين للنظام وللسلفيين، وعدا المنتمين بكل وعي للنهج اللبرالي المفروض من الخارج، ذهب لإعطاء صوته عل ما يخرج من هذا المجلس يخدمهم، وهم مستعدون ومستعدات لقلب الطاولة حين يتأكدون من أن حلف النهضة ـ البوليس ـ الجيش ـ الليبراليين تحت إشراف كبير من أسيادهم الأميركيين والأوروبيين، وبتجييش كبير من الخليجيين والقطريين بشكل أساسي يمسكون بالسلطة، وسيتحدون حينها مع المقاطعين من أجل فرض المصالح الشعبية للجماهير وأهداف الثورة.

-   ما هو المعنى الحقيقي لفوز «النهضة» في الانتخابات؟

أولا، عدد الأصوات التي حصلت عليها النهضة لا بد من مقاربته على أساس الـ7 ملايين تونسي الذين يحق لهم التصويت. وبذلك يكون لـ«النهضة» واقعيا 20 في المئة من أصوات هذه الكتلة لا 40 في المئة، ما يعني أن 80 في المئة من التونسيين ليسوا مع «النهضة». من جهة أخرى، يجب أن نعود إلى ما تكلم عنه كل المراقبين الأذكياء قبل 23 تشرين الثاني الماضي، أي الزيارات التي قام بها ممثلو الحكومة، من السبسي والقيادي في النهضة محمد الجبالي، ورئيس التكتل مصطفى بن جعفر، والتقدمي أحمد نجيب الشابي، إلى فرنسا واميركا. وقد كان واضحا، واليوم يتضح أكثر، بأنه وقع اتفاق على حكومة يشتركون فيها جميعا بتأشيرة الأسياد في فرنسا واميركا.

-   من هو الرابح إذا في هذه الانتخابات؟

برأيي، وبعكس ما يروج له بأن الشعب أو «النهضة» هما من فاز، الرابح الأساسي هو الولايات المتحدة وفرنسا والقطريون، ويلتقي هؤلاء كلهم في رمز شخص واحد هو كمال الجندوبي رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات، وهو ابن مجتمع الفرجة والاستهلاك، والذي يتمتع بعلاقات واسعة مع الأميركيين والاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية الأميركية السابق كولن باول. وقام الجندوبي بدوره بكل إتقان.

ونلاحظ اليوم الإرباك الظاهر على كل الأطراف اليسارية التي خسرت. أما الشعب التونسي فهو يخوض تجربته، ومن بين قواه تقع الخسارة في طرفين فقط: قيادة الاتحاد العام للشغل الجبانة، وقيادات الأطراف اليسارية فهي فرطت حتى 25 شباط الماضي بإمساك السلطة، ومن بعدها تفرقت تحت أضواء الإعلام و«الجزيرة» وشيء من المال وبعض الاجتماعات التي تبدو ضخمة، لتدخل كل واحدة منها الانتخابات بقوائم خاصة بها. نحن طالبنا منذ 3 أشهر بالعمل على تشكيل جبهة موحدة ضد رأس المال والسلفيين، ورفضوا ذلك. وقبل أسبوع حين تأكدنا من أن دخولهم المجلس سيكون خسارة شنيعة من جهة، ومن جهة أخرى مساهمة في اعطاء شرعية لهذا المجلس الذي سهر على تحضيره المال والإعلام الموجه تحت رعاية أسياد البلاد، دعوناهم إلى الانسحاب لترك المجلس للمتآمرين، غير أن كل واحد منهم أجابنا بأنه واثق بالحصول على 20 مقعدا حتى أن أحد زعمائهم تحدث عن أنه القوة الثانية بعد «النهضة». فوجدنا في كل دائرة من 10 إلى 15 قائمة يسارية، والنتائج مؤسفة إلى حد الضحك. ولعل شيئا من هذا الضحك يجب أن يتوجه لننزع عن هذا اليسار القومي المتواجد بشكل قوي رؤوسه التي شابت وخابت، لتكون هناك قيادات جديدة نبضها منتظم وقبضتها ثابتة، معادية فعلا لرأس المال الناهب والحاكم والمستعمر لوطننا ومصارع حقيقي لطاعون السلفية عدوة الكادحين والحريات.

-   إلام تسعون كقوى يسارية وعمالية ومثقفين، لعبوا دورا أساسيا في تحقيق الثورة؟

نحن سنسعى من اليوم لبناء القوى الموحدة اليسارية التي ستكون على ذمة طبقاتنا وشرائحنا الكادحة وكل الفئات التي ما زالت متمسكة بتحقيق أهداف الثورة متمثلة بالكرامة الوطنية والحريات الفعلية وفرض المطالب الاجتماعية المشروعة من شغل وتعليم وصحة وترفيه.

نريد أن نقول أيضا أن هذا البلد الصغير الذي اعاد كلمة ثورة إلى الوجود أربك العواصم الكبرى برأس المال العالمي، ما جعل مئات العواصم وآلاف المدن حول العالم تنهض في احتجاجات قوية في 15 تشرين الأول ضد رأس المال العالمي بما في ذلك نيويورك أمام وول ستريت.

الثورة التونسية في حاجة بالتأكيد إلى ذكاء كبير لقيادات شعبية وعمالية، لكن نجاتها الحقيقية تأتي من اشعال نهج الثورة التحرري الاجتماعي، أولا في وطننا العربي وأيضا في العالم أجمع. نجاتنا هي تحركات الجماهير الكادحة ضد دمار رأس المال في الوطن العربي ضد منطق الاستعمار، ضد محاولة رأس المال العالمي والصهيونية والرجعيات العربية المتكاتفة لتدفن ربيعنا العربي الذي هو بداية إعلان ربيع عالمي تحقق فيه الشعوب كلها ضربتها الأخيرة على البورصات المتحكمة في حياة الناس وحياة الطبيعة.

- ما هي توقعاتكم للمرحلة المقبلة ونهج «النهضة» فيها؟

صياغة الدستور هي حسبما يقولون المهمة الأساسية للمجلس، وهذا في الوضع الحالي لتونس إما غباء متأتّ من اللغو الكبير لمختصي القانون الدستوري، أو بلادة سياسيين، أو محاولة منهم لتغطية الحقيقة. المرحلة المقبلة أساسها تكوين الحكومة وبرنامجها الاقتصادي الاجتماعي والأمني. ومثلما قلنا فإن حول البرنامج هذا مخطط «الياسمين» المملى، وهو تعميق لبرنامج التفقير، ولن تكون الحكومة إلا حارسته لصالح الأميركيين وحلفائهم. إلا أن ما أنجزته الثورة فعلا هو الوقوف على أرض تونس لشعب بكل أفراده منتصبي القامة فاتحي الأعين وقد تخلصوا من مرض الخوف. هذا الشعب من الممكن أن يعطي مهلة بضعة أشهر للحكومة المقبلة لكننا متأكدون أنه سيجيب على ميلها لزيادة القمع، وسيواجه برنامج التفقير والتهميش بشعار «الشعب يريد إسقاط النظام» و«degage»، وحينها سيرفع أيضا شعار أن يقرر الشعب نظاما ديموقراطيا يخدم أهداف الثورة.

يبقى وزن إمكانية الحصار والضغط الأميركي الأوروبي الخليجي هو الصعب خاصة أنهم وضعوا في خاصرتنا قواعد عسكرية في ليبيا، لكن نتمنى أن تكون الجماهير العربية والعالمية بتحركاتها وامكانية انتصاراتها وضغطها على هذه القوى المعادية لثوراتنا، سندا لنا وإحدى قوانا للانتصار.

- كيف تنظرون إلى واقع الثورات العربية في الأقطار الأخرى وخاصة في سوريا؟

رأس المال العالمي يساير الثورات تمهيدا لضربها، وذلك واضح من المعايير المزدوجة في دعمها ظاهريا في سوريا ومعارضتها في البحرين مثلا. الحركة الشعبية بعمقها وطنية وديموقراطية، بمعنى أنها تواجه رأس المال العالمي العدو الأساسي للشعوب الذي يشعر الآن بتهديد كبير.

لكن هذا لا يعني أننا لا نقف تماما مع الحركة الشعبية، ونطالب معها باسقاط النظام. خاصة وأن هذه الحركة الشعبية من المرجح أن تنتقل من المناداة بإسقاط النظام إلى المناداة بقبر اسرائيل. وكما يقول كارل ماركس: في التعامل مع الحركة الجماهيرية التي لا تفهمها تماما، يجب أن تقف معها وتحاول التأثير فيها وتعمل على انجاحها ثم ترى الدور الذي يجب أن تلعبه لتوجيهها.

المناضل-ة عدد 41

جلال بن بريك الزغلامي

  تونس: ثورة سائرة - مقابلة مع جلال بن بريك الزغلامي
  تونس : "من ينتظر شيئا من المجلس التأسيسي فهو مخطئ"
  تونس في مفترق طرق
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadila2004(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها