أسس فندق نيوبلير مند 16 سنة، وهو من أكبر الفنادق بإقليم ورزازات في ملكية عائلة بركاش . قبل 3 سنوات شرع رب العمل في تطبيق سياسة تهدف إلى تقليص نفقات التسيير عبر الخفض من جودة الخدمات، ودلك تحضيرا لخفض عدد العمال بمبرر ركود سوق السياحة بالإقليم ! مما حدى بالمكتب النقابي لعمال الفندق إلى مراسلة كل الجهات المعنية بالقطاع السياحي- بتاريخ 27 مارس 2003- محدرا مما سيؤول إليه الفندق و ما يشكله دلك من تهديد لأوضاع العمال و شروط عملهم، لكنه لم يتوصل برد. و يوم فاتح غشت 2004 توصل المكتب النقابي برسالة من ري العمل يعلن فيها عزمه على تقليص عدد العمال "لأسباب هيكلية و مادية"، مطالبا بتطبيق الفصل 66 من مدونة الشغل.أتبع دلك مجموعة من الإجراءات المجحفة في حق العمال؛ حيث تم الإجهاز على أجور العمال لشهر يوليوز و على أوراق الأداء التي تم تعويضها بتوصيلات، و إلغاء التحويلات البنكية، و التماطل في صرف التعويضات العائلية و تجميد رخص العطلة السنوية المؤدى عنها، و تشغيل العمال 9 ساعات يوميا.. ليتوج رب هدا بطرد 26 عاملا و عاملة بمبرر كادب و مفضوح: مغادرة أماكن العمل ! متجاوزا بدلك حتى مدونة الشغل السيئئة الدكر و المساطر الواجب اتباعها في تطبيق العقوبات.
الرد النضالي:
في ظل هده الأوضاع جاءت نضالات عمال نيوبلير، التي ابتدأت باعتصام مفتوح للعمال المطرودين أمام الفندق، ابتداء من 23 غشت 2004 مصحوبا بوقفات احتجاجية يومية واحدة في الصباح و أخرى في المساء. و و شكلت معركة عمال فندق نيوبلير مثالا للتضامن الشعبي و وحدة الكادحين، فبالإضافة إلى الحضور الدائم في المعتصم لمناضلي الإطارات الجماهيرية، نظمت لجنة التنسيق الإقليمي للطلبة و المعطلين بتاريخ 11 شتنبر 2004 بورزازات مهرجانا خطابيا و مسيرة احتجاجية حاشدة من مقر كدش صوب المعتصم، كما كان يوم الجمعة 24 شتنبر درسا آخر تلقنته الباطرونا المتعجرفة عن وحدة العمال و قدرتهم على الرد الجماعي حيث أضرب كل عمال الفنادق بالإقليم ، تضامنا مع نضال رفاقهم في نيوبلير، و كان من المقرر تنفيد وقفتين احتجاجيتين تم تعليقهما بعد تقديم السلطات دعوة للحوار في إطار ما يسمى ب"لجنة المصالحة"، و التي ضمت عمالة الإقليم، و مندوبية الشغل، و مندوبية السياحة، و الإتحاد المحلي لكدش، حيث التزم الباطرون بعودة العمال المطرودين إلى العمل و تسديد أجورهم مقابل تقليص أجور جميع شغيلة الفندق بنسبة 25 في المئة لمدة محدودة. لكن الباطرون غادر المدينة في اليوم الموالي متملصا من توقيع محضر مكتوب، أما السلطات التي كانت الداعية إلى الحوار فلم تحرك ساكنا.. لم تحرك غير آلتها القمعية التي ظلت تحيط بالمعتصم.هكدا إدن هرب الباطرون و حضر السيمي !
بعدها دخل عمال الفندق في إضراب لمدة 48 يومي 29 و 30 شتنبر، كما تقرر القيام بوقفات احتجاجية أمام العمالة و القصر البلدي و قصر المؤتمرات و مندوبية وزارة السياحة و مقر البلدية، لكن السلطات أصدرت قرارا بمنع هده الوقفات.
صمود و تضامن حتى عودة المطرودين:
بتاريخ 1 أكتوبر 2004 تمكن العمال بنضالهم و بتضامن الفئات الشعبية الواسعة و الإطارات المناضلة، من فرض مطلبهم بعودة المطرودين إلى عملهم، و لكن شرط تقليص إجورهم جميعا بنسبة 25 في المئة لمدة تسعة أشهر، و حسب انتعاش سوق السياحة.لقد كان نصرا أن يعود المطرودون، ولكن المزيد من النضال و رص الصفوف سيمكن من تحقيق المزيد من المكاسب.فتحية لعمال فندق نيو بلير، و لروح التضامن العمالي الشعبي.
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها