نظمت اللجنة المحلية للمطالبة بإطلاق سراح المناضل النقابي محمد خويا و رفاقه المعتقلين، و متابعة ملف عمال مناجم ايمني بأكادير، يوم الأحد 17 أبريل 2005، بالمركب الثقافي محمد جمال الدرة بحي الداخلة، نشاطا تضامنيا مع المعتقلين، و الذي حضره، قرابة 100 شخص، من عمال و طلبة و نقابيين و سياسيين و نشطاء جمعيات.
تمحور برنامج هذا اليوم النضالي، بعرض شريط فيديو للقافلة التضامنية التي نظمتها اللجنة الوطنية، إلى مناجم ايمني يوم 6 مارس 2005، من إخراج سعاد كنون .دام الشريط 45 دقيقة، تلته ندوة حول: "القضاء بالمغرب" أطرها كل من المحامي رشيد رزق الله بهيئة أكادير، الذي بدأ مداخلته، بنكتة حول العدالة بالمغرب حيث "طلب الحسن الثاني، من أحد أعوانه، باختيار اعتلاء وزارة العدل، فأجابه عن رغبته بوزارة النفط و عندما سؤال حول وجود النفط بالمغرب، فأجاب و هل بالمغرب عدالة؟" و طرح مجموعة من الأسئلة، تتمحور أساسا، على الضمانات القانونية الكفيلة بتحقيق المساواة و العدالة و احترام قوة القانون و ليس قانون القوة. و التي تحدد استقلالية القضاء (الفصل 80 من الدستور و النظام الأساسي للقضاة) و أشار، إلى الدور الذي تلعبه هذه القوانين، للحفاظ على استقلالية القضاء.
كما أشار من جهة أخرى، إلى محاكمات صورية، مع ما يرافقها من صمت تام لجل الفاعلين، و دعا إلى العمل من أجل بناء جهاز قضائي عادل و تنميته و عصرنته، حيث يبقى ذلك أمرا أساسيا، للتأسيس للنزاهة وبضرورة الإرادة العامة لمختلف مكونات المجتمع. و من جهة أخرى، تطرق إلى التوقيف عن العمل، التي يتعرض لها بعض القضاة، و أكد على ضرورة إصلاح نظام التعويضات الخاصة بالقضاة.
في الأخير، تطرق إلى المحاكمات الجائرة، التي تعرض لها مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بكل من (مراكش، فاس، وجدة...) و المحاكمة الملفقة ضد محمد خويا و رفاقه المعتقلين.
تطرقت، المداخلة الثانية، التي ألقاه المحامي الراشيدي مصطفى عضو هيئة مراكش و هيئة الدفاع عن المعتقل محمد خويا و رفاقه، إلى قضية المعتقلين وأشكال المؤازرة الواجب إزاءهم. و ضرورة الا ينحصر دورنا في التنظير، بل في النضال الميداني من أجل رفع الظلم عن الشعب المغربي.
و أكد، بخصوص قضية استقلال القضاء، على ضرورة مساهمة النقابات و غيرها للدفع بالجماهير الى الأمام لتقرير مصيرها بنفسها. و أشار إلى أن المحاكمات الصورية التي يتعرض لها المناضلين، من طرف قضاء فاسد، ليست إلا مسرحيات، لضرب كل من يفكر بشكل مغاير لسياسات الدولة. و اعتبر أن محاكمات الستينات و السبعينات ... تؤكد، على أن هناك قضاة جلادون بالمعنى الحقيقي للكلمة، حيث يتلقون تعليمات فوقية و يجتهدون في تنفيذها بكل الطقوس الإجرامية. على عكس قضايا نهب المال العام، التي يكون فيها القضاء و النيابة العامة في موقف الجبان. تطرق إلى ملابسات قضية اعتقال محمد خويا و رفاقه و الأحكام القاسية في حقهم، و كذا ما تعرض له الطلبة المعتقلون بكل من مراكش و فاس و وجدة... في نضالهم ضد الميثاق الوطني للتربية و التكوين.
و أشار من جهة أخرى، إلى الحكم الجائر، في حق مفتش للشغل زين العابدين قاشة، و القاضي بسجنه 10 سنوات بتهمة واهية- التزوير- و التي لم تكن سواء انتقاما منه، بسبب إعداده لمحضر نزيه، في قضية نزاع للشغل، و رفضه للرشوة.
و في ردوده على الحاضرين، أكد على ضرورة الانخراط الفعلي و التحرك الميداني ضد الأحكام القاسية و ضد فساد القضاء.
تلت مداخلات المحاميين، تدخلات الحاضرين، أجمع بعضها على أن المطالبة باستقلال القضاء، لا يخرج عن نطاق المطالبة، بنزع آلية من الآليات القمعية لجهاز الدولة، المدافع، عن مصالح الأقلية المالكة لوسائل الإنتاج. و بالتالي فإن العدالة البرجوازية، ليست سوى "ظلما منظما" سيبقى قائما، ما دام ميزان القوة في صالح البرجوازية. أما تحرر العمال، من استغلال و قيود البرجوازية، لن يكون إلا من صنع العمال أنفسهم. و أشارت إلى غياب التضامن مع الشرائح المتضررة.
و أكد، عضو بالكونفدرالية الديموقراطية للشغل بأكادير، على ضرورة تنظيم ورشات، " لنتعلم جميعا دورنا فيما يتعلق باستقلال القضاء"، و أن النقابات لم تتحمل بعد، موقفها من مسالة القضاء بالمغرب، و أين يمكن، أن يتجلى دورنا العادي في استقلالية القضاء؟ و ما هو دور المحامين في استقلال القضاء؟ ففي الوقت الذي يحاكم فيه محمد خويا و رفاقه المعتقلين و باقي المحاكمات في حق العمال و العاملات بـأكادير، يتم إطلاق سراح نهابي المال العام. و تسأل، حول مدى تأثير ظروف القاضي على وجود قضاء مستقل. و اعتبر أن محاكمة مفتش الشغل بمراكش يعود إلى كونه مناضل نقابي.
و تسأل أحد مناضلي اليسار الاشتراكي الموحد بأكادير حول مساهمة نخبة من المحامين في النضال، عكس القضاة. هل يعود، إلى كون القضاة موظفين؟ أو هل يتم انتقائهم رغم كفاءة الآخرين؟ و في الأخير ختم، إلى كون المشكل يعود بالأساس، إلى جهل المواطنين بالأمور القانونية، مما يفسح المجال أمام القضاء بالتلاعب في قضاياهم.
و في الأخير، حي الحاضرون المحاميين الذين ساهما في فتح المجال لنقاش موضوع أساسي، متمحور حول استقلال القضاء، و تحية خاصة، للأستاذ مصطفى الراشيدي عضو هيئة الدفاع على المعتقلين محمد خويا و رفاقه الذي تحمل عبء السفر من مراكش متجها في نفس اليوم إلى ورزازات، قصد المرافعة في محاكمة يوم 18 أبريل 2005.
كما تستحق منا تحية عالية مخرجة الفيلم سعاد كنون، على دورها الكبير في إيصال معانات أسر المعتقلين و ظروف عمل كادحي مناجم إيمني بورزازات، وصوت اسرهم إلى بقاع عديدة بالمغرب، كما سيق ان فعلت بخصوص نضال عاملات النسيج بالرباط -سلا النسيج، وقضية المعطلين ضحايا شركة النجاة، وكادحي الشمال ضحايا الزلزال ، وغير ذلك من الانشطة النضالية.
كان هذا النشاط اخر انشطة اللجان المشاركة في الحملة الوطنية لاطلاق المناضلين المظلومين لانه كان عشية اصدار الحكم المفضي الى اطلاق سراحهم وذلك في جلسة المحاكمة يوم الاثنين12 ابريل 2005، وقد سبق ان شهدت نفس القاعة نشاطا تضامنيا شبيها عند بدء الحملة الوطنية ( راجع العدد الرابع من جريدة المناضل-ة : جمعيات عمالية تتضامن مع المعتقلين النقابيين)
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41 الفاكس:
Fax
(00212)48.21.00.14
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها