جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 قبل عشرين سنة صدر العدد الأول من جريدة <<الديمقراطية العمالية >>


الاحد 1 أيار (مايو) 2005
المناضل-ة عدد: 7

محمود جديد

افتتاحية تأسيس

تعززت الصحافة التقدمية هذه الأيام بصدور جريدة الديمقراطية العمالية التي ستكون مرأة لكفاحات الجماهير العمالية وأداة من أدوات تمتين التضامن والتلاحم بين صفوفها ، ووسيلة لتعميق الوعي بالإمكانيات النضالية للطبقة العاملة وبالدور التاريخي المنوط بها في مسلسل تحرير المجتمع و إنجاز مهام التحويل والتقدم الشاملين .
وقد جاءت الصحيفة الفتية لتلبي حاجة عميقة ، هي بالذات حاجة الطبقة العاملة إلى جريدة خاصة بها، تتبلور على صفحاتها مشاكل العمال ومطالبهم وتبرز من خلالها إرادتهم المستميتة في التخلص من الاستغلال وبناء المجتمع المتحرر من كل أشكال الاستلاب والقهر. حاجة الطبقة العاملة إلى مثل هذا المنبر الإعلامي والأداة النضالية ازدادت إلحاحا مع اتخاذ إرادة الطبقة العاملة صورة إيجابية لتصحيح الوضع النقابي بعد أن ران عليه الانحراف والجمود والتشتت، وهي الصورة التي تمثلت في بروز عدة نقابات وطنية ، قوامها الوعي والإيمان والممارسة الديمقراطية.
وفي الواقع إن عدم وجود صحيفة عمالية طيلة السنوات الماضية وبعد توقيف الجهاز البرصوي للجريدة التي كان يصدرها توقيفا طوعيا هو جزء من خطة هذا الأخير الشاملة. خطة تجميد الطبقة العاملة و إبقاء تنظيمها غائبا، سواء تجاه الأحداث الوطنية والدولية أو اتجاه المشاكل الاجتماعية والمهنية، إن لجوء الجهاز البرصوي إلى توقيف صحيفته كان الهدف منه تحقيق غرضين اثنين في وقت واحد:
تجنب اتخاد المواقف التي يتطلبها النضال ضد الإمبريالية والاستعمار الجديد ، وضد الفئات التي اتخذت في غياب الديمقراطية مناسبة لتكديس الثروات وتعزيز التبعية لمراكز الاحتكار، وباختصار تجنب الإفصاح عن المواقف الفعلية إزاء الظروف الحرجة التي تعرفها بلادنا منذ سنوات.
تجنب فضح الاستغلال والاضطهاد وخنق الحريات التي يتعرض لها العمال يوميا، مع الهروب من إبراز الكفاحات التي ما انفكت الطبقة العاملة تخوضها بالرغم من إرادة الجهاز البرصوي. إن التملص من عكس الكفاحات العمالية، هو جزء من مخطط الجهاز، مخططه الهادف إلى تفتيت وحدة الطبقة العاملة وشل نضاليتها وطمس إمكاناتها الثورية، كل ذلك كتجسيد للتواطؤ الطبقي الذي أصبح سمة للجهاز البرصوي المميزة .
الفئات الواعية من الطبقة العاملة التي أدركت بالتجربة الملموسة الدور التخريبي الذي أصبح يقوم به الجهاز البرصوي أدركت كذلك أن تصحيح الوضعية النقابية يتطلب إيجاد صحيفة تكون صوت الجماهير العمالية الواضح الصريح تجاه الأحداث السياسية وغير السياسية، الداخلية والخارجية، وتكون أيضا ذلك الخيط الرابط بين فئات العمال كدليل على وحدتها وتضامنها والتحام صفوفها إزاء خصومها الطبقيين . من هنا جاءت مبادرة إصدار "الديمقراطية العمالية" وهي مبادرة تتجه بالأساس إلى المستقبل، حيث ينبغي أن يصبح للطبقة العاملة ذلك الدور الفعال في جر عربة النضال الوطني والطبقي في إدخال صورة المجتمع الخالي من الاستغلال والمهانة والتخلف إلى حيز الواقع، وبهذا التصور فان الديمقراطية العمالية لاتهم العمال وحدهم بل تهم كل الجماهير الشعبية التواقة إلى التغيير و العاملة في سبيله، إنها تهم صغار الفلاحين وصغار التجار والحرفيين وجميع القوات الحية من شباب ومثقفين إنها إحدى أدواتهم النضالية في الواجهة السياسية و الإيديولوجية في معركة الوضوح والتغيير والدخول إلى مستقبل التحرر على أسس متينة، وطالما أن الديمقراطية العمالية قد انتدبت نفسها لأداء رسالة عظيمة كهذه ، فلاشك أن كل الفئات الواعية وكل القوى الحية ستتخذها صوتا بين أصواتها التقدمية الشجاعة وستهبها كل أنواع الدعم لتجعل منها في الأخير لواءا خفاقا ،لواء الكفاح من أجل التحرير والديمقراطية والاشتراكية. فمرحبا بالديمقراطية العمالية وإنا معها والى جانبها في معركة المصير.
جريدة "المحرر" ليوم 03 أكتوبر 1978.

أين وصلنا بعد ربع قرن ؟

ننطلق من هذه الافتتاحية . لنلقي نظرة عن واقع الإعلام العمالي.
أولا : لا شك ان كاتب هذه الافتتاحية قد طرد من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ما عدا إن لم قد بدل رأيه. فلا مجال اليوم للحديث عن "التحرر من الاستغلال" وعن "الإمكانيات الثورية للطبقة العاملة"،و"جر الطبقة العاملة لعربة النضال الوطني والطبقي". المطلوب حاليا هو التضامن مع أرباب العمل لضمان تنافسية الاقتصاد "الوطني"، و"وضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار " والنقابة " الاقتراحية والحداثية"
ثانيا: أول نظرة على تجربة جريدة "الديمقراطية العمالية"، كميا ونوعيا، تبرز بساطة ما تم تحقيقه. فإلى حدود المؤتمر الثالث لكدش صدر 112 عددا أي بمعدل 8 في السنة . علما أن 52 عددا صدرت قبل قمع انتفاضة يونيو 1981 التي توقفت بعدها "الديمقراطية العمالية"عن الصدور، إلى أن استأنفت في فاتح ماي 1986،أي أن معدل الصدور في 12 سنة الأخيرة هو: ستة أعدا د في السنة بعد أن كان في السنوات الثلاثة الفاصلة بين البداية وانتفاضة 81 هو 17 عدد في السنة . ومنذ المؤتمر الثالث الى مطلع 2005 صدر 40 عددا أي بمعدل 10 في السنة.

ما هو السبب؟ .

مشروع المقرر الإعلام المقدم للمؤتمر الثالث لكدش أكد على غياب استراتيجية إعلامية، وعلى اقتصار النشاط الإعلامي على التواصل عبر نشرات قليلة ومراسلات تغطية الأحداث النقابية للصحافة الوطنية، وورد فيه:" لم نستطع لحد ألان تأسيس إعلام نقابي محترف، مما يجعلنا تحت رحمة الإعلام الآخر الذي له أهدافه التي لا تلتقي بضرورة وباستمرار مع أهدافنا، وما يجعلنا عاجزين عن مواجهة الإعلام المضاد".
هذا من حيث الكم أما المضمون فغالبا ما كان إعادة نشر بعض البيانات النقابة والمقالات الصغيرة عن بعض النضالات العمالية يشغل الحيز الأكبر. وتضاءلت بشكل كبير مكانة الدراسات والنقاشات ومواد التكوين العمالي. ويمكن التساؤل عن مدى مطابقة مضمون الجريدة لأفكار التأسيس. ويكفي في هذا الصدد الجواب عن السؤال البسيط " إلى أي حد دفعت " الديمقراطية العمالية" عن الاشتراكية كنظام اجتماعي يجسد تحرر الشغيلة من الاستغلال والاضطهاد؟ وانعكس هذا في مستوى الإقبال على الجريدة.كما كان من نقاط الضعف الأساسية أنها لم تكن منبرا يعبر عن التنوع الموجود داخل الكونفدرالية بفتح صفحاتها للآراء السياسية الأخرى الموجودة داخل الكونفدرالية للشغل. أم أن هذه الآراء تقبل فقط لتكون ديكورا يدل على "التعدد والديمقراطية"؟
أن المضمون النضالي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل مهدد أمام زحف الإيديولوجية البرجوازية على الحركة العمالية باسم "التشارك" بين الرأسمال والعمل .
ان كل ما تم التطبيل له من "اقتصاد السوق" و"ديمقراطية السوق"، بعد انهيار الاستبداد البيروقراطي في بلدان أوربا الشرقية والاتحاد الذي لم يكن سوفياتيا إلا بالاسم، كل ذلك أبان عن إفلاسه في جنوب شرق آسيا وفي أمريكا اللاتينية وفي أوربا نفسها.هاهي الجماهير العمالية تساق الى أوضاع البؤس والبطالة والإقصاء في كل أرجاء العالم .بسرعة ارتطمت "الليبرالية الجديدة"ابلحائط. ولا خلاص سوى في الاشتراكية القائمة على الديمقراطية العمالية، وحري بالجريدة التي تحمل هذا الاسم أن تكون أداة لإعادة تسليح العمال بفكرهم التحرري نعود إلى البحث عن أسباب التعثر"الديمقراطية العمالية".
بعض التفسير يوجد في القمع وفي ضعف الإمكانات المادية والأدبية . المقرر المقدم إلى المؤتمر الثالث شدد على"غياب الطاقم القار والمتواصل للقيام بالمهام الإعلامية"، و"ضعف التواصل بين دائرة الإعلام والدوائر الأخرى والنقابات الوطنية والاتحادات المحلية" وعلى "قلة الإمكانات المادية " وضعف مبيعات "الديمقراطية العمالية".
هذا ليس تفسيرا. فالطاقات الجبارة الكامنة في صفوف الشغيلة قادرة على إصدار جريدة يومية واسعة الانتشار .التماس العذر في الإمكانات المادية غير مقنع فبعض المجموعات السياسية .وحتى أفرادا، تصدر شهريا جريدتها، فما بالك منظمة نقابية هي الأكثر تمثيلية وتجهر بأن لها نصف مليون منخرط، ضعف المبيعات يعزوه المقرر حول الإعلام إلى وجود جرائد يومية وأسبوعية تغطي أنشطة كدش و نضالاتها".
هذا أيضا ليس تفسيرا، فجميع النقابيين يعلمون أن مراسلتهم لتلك الجرائد لا تنشر وتتعرض للرقابة. وفي احسن الحالات يتأخر نشرها إلى أن تنعدم الحاجة إليها. ويلتمس لها العذر في كثرة المواد القادمة من مختلف جهات البلاد ، الخ .
يجب البحث عن الأسباب في مكان آخر: التيار المهيمن في النقابة لا حاجة له بجريدة للنقابة. فجريدته يجب أن تبقى لسان الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ليواصل سيطرته السياسية على العمال . ومن لم يفهم هذا فليس بعد عاملا واعيا.أن الإعلام النقابي المستقل هو الدليل الفعلي على استقلال النقابة عن كل الأحزاب السياسية . وهو استقلال تنظيمي في جوهره لا يمنع انتماء العمال إلى أي منظمة سياسية يشاؤون .

إلى أين تسير الديمقراطية العمالية؟

من مقترحات المقرر إلى المؤتمر الثالث اصدر مجلة فصلية فكرية نظرية وعلمية لنضال الكونفدرالي.هذا الاقتراح أجوف، لأن ما أبانت عليه الديمقراطية العمالية هو بالذات انعدام الدراسات. فحتى بعض الدراسات المتابعة للنضالات العمالية بالتقييم واستخلاص الدروس نشرتها صحف أخرى غير" الديمقراطية العمالية" .
جاء أيضا في المقرر المذكور اقتراح أن يقتصر صدور الديمقراطية العمالية على فاتح ماي والمناسبات (المؤتمرات) الخ. هذا ليس اقتراحا لان واقع الأمر هو أن الديمقراطية العمالية لا تصدر فعلا إلا في المناسبات.

اقتراحات

تجنيد كافة الإمكانات المادية والبشرية لإصدار الديمقراطية العمالية أسبوعيا كبداية ، وتحويلها إلى جريدة يومية بناء على الأسس التالية
تتبع أوضاع العمال والتشهير بالاستغلال والاضطهاد بالروح الطبقية
تتبع النضالات العمالية بالتقييم واستخلاص الدروس و إذكاء روح التضامن الطبقي
تشريح كافة الإجراءات الحكومية ومخططات أرباب العمل التي تستهدف العمال.
التعريف بنضالات الفئات الكادحة الأخرى بروح تمد الجسور نحوها، لتكتيلها مع النضالات العمالية
تخصيص مكانة خاصة للمرأة العاملة والنساء المضطهدات بوجه عام .
التعريف بالنضالات العمالية خارج الحدود .
في ما يخص التوزيع:ان المضمون النضالي الحقيقي هو الذي سيشق لـ"الديمقراطية العمالية"طريقها بين الجماهير العمالية.ويجب الشروع في إرساء تقاليد توزيعها في أماكن العمل فذاك هو التجسيد الفعلي للحرية النقابية.
======
الورقة حول الاعلام المقدمة الى آخر مؤتمرات الكدش ( المؤتمر الرابع –مارس 2001 – الديمقراطية العمالية عدد136). اختتمكت باعادة التذكير ببرنامج العمل الصادر عن المؤتمر الثالث.
===
تاكيد العوائق في ضعف الامكانات
عدم استحضار اهمية الاعلام
عدم تجاوب مع مراسلات القيادة حول الاعلام النقابي اعاد طرح خيارات تقرير المؤتمر الثالث 0 جريدة اسبوعية ومجلة شهرية

— -
الموقع الالكتروني لكدش: ملاحظات:
ورقة المؤتمر الرابع: تطوير الموقع.
الاصدرات : نوع من طبع الارشيف . ايجابي جدا فائدة في التاريخ .
لكم مواكبة تطورات الوضع الاقتصادي الاجتماعي محليا والوضع العالمي .
مواكية النضالات
ربط ضعف المبيعات بالمضمون .
البيانات وكلمات فاتح ماي واستجوابات الاموي :جيد .

المناضل-ة عدد 20

محمود جديد

  من صفرو الى بومال دادس...لا لتجريم النضال الاجتماعي ! ولا لإفساد وعي الكادحين!
  من صفرو الى بومال دادس... لا لتجريم النضال الاجتماعي ! ولا لإفساد وعي الكادحين!
  قمع الطلاب بمراكش ومستقبل النضال بالجامعة المغربية
  ايفني: قوات القمع تهاجم معتصم الصمود بساحة 7 غشت على الساعة 5 صباحا ودفاع الجماهير يعيدها إلى ثكناتها
  بؤس "الحوار الاجتماعي" يؤكد ضرورة الإضراب العام
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها