جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 فئة من المحامين تفترس حقوق اجرائها من كتاب وكاتبات

مقابلة مع زكي جمال الكاتب العام لجمعية كتاب المحامين باكادير
الاحد 1 أيار (مايو) 2005
المناضل-ة عدد: 7

س: هل لكم ان تدلونا على عدد الكتاب المشتغلين عادة لدى محامي؟
ج: اولا، شكرا على اتاحة فرصة مخاطبة الرأي العام من هذا المنبر عن أوضاع فئة من الشغيلة قل من ينتبه الى سوء حالها، عنينا قطاع كتابة المحاماة المقصية من حد ادنى من الحقوق.
المحامي بحاجة عمليا الى كاتبة لاعمال المكتب، وكاتب للقيام بالاجراءات في المحكمة، لكن ثمة من المحامين من يشغل حتى الى 10 كتاب أو اكثر حسب عدد الملفات الرائجة في المكتب.

س: كيف يجري التعاقد بين المحامي والكاتب عند بدء العمل؟ وما المواصفات المطلوبة؟
ج: الوضع السائد في سوق الشغل بالمغرب، أي حجم اليد العاملة الباحثة عن شغل، وتنامي بطالة الخريجين، يقضي ب"تفاهم" بين طالب العمل ومقدمه تفاهما شفويا، وهي القاعدة السارية في قطاع كتابة المحاماة. يبدأ الكاتب عمله بفترة تعتبر تدربا ، لكنها قد تطول سنة ، يقوم الكاتب خلالها بما يناط به من اجراءات بالمحكمة وباقي الاشغال دون أي حماية قانونية.
بخصوص المواصفات، تجد المحامي بحاجة الى كاتبة تتقن الرقن والرد على المكالمات الهاتفية واللغة الفرنسية. اما الكاتب فقد يكون حتى بمستوى الشهادة الابتدائية. واغلبية الكتاب والكاتبات شباب، لا سيما الاناث، أماالمتقدمون نسبيا في العمر يوجدون بمكاتب المحاماة القديمة.

س : ما هي وظائف عمل كتابة المحاماة؟
ثمة مناشير لوزارة العدل ، منها ما يحدد مسطرة اختيار كتاب المحامين(عدد 577 في 22مارس1973) ومن يحدد مقاييس اختيارهم والشروط المطلوبة فيهم (عدد 642 بتاريخ 11 ماي 1973)، ولا ينحصر عمل الكاتب في ايصال المقالات الافتتاحية واداء الضريبة القضائية وايداع المذكرات لدى مكتب الضبط، وتجهيز الملفات، اذ ان من المحامين من يسخر الكاتب في امور اخرى لا علاقة له بعمل الكتابة، منها استجلاب القهوة، وما شابه من الاغراض وابرز مثال تكليف الكاتبات بتنظيف المكتب، اقتصادا لتكاليفه التي قد لا تتجاوز 100 درهم شهريا.

س: كيف تنظم اوقات العمل والراحة والعطل؟
من المفترض ان يطابق توقيت العمل بكتابة المحاماة التوقيت الاداري، والحال ان الكثير من الكتاب يعملون حتى الساعة 14 دون اعتبار حاجتهم الى الغذاء . فاستقبال الزبناء قد يتم خارج اوقات العمل العادية مما يفرض على الكاتب البقاء احيانا حتى الساعة التاسعة ليلا. وطبعا لا يراعي ذلك شروط الكاتبات اللواتي يصبحن عرضة للمضايقات وحتى الاعتداءات بالشارع ليلا.
ومن المفترض ان يعمل الكتاب 5 ايام في الاسبوع ، لكن منهم من يستغل حتى صباح السبت. اما عطل الاعياد فتساير ما يجري في الادارة العمومية. اما العطلة السنوية ، فقد تكون في شهر يوليوز او غشت ، تبعا لتنظيم العطلة القضائية، لكن واقع الامر ان اغلبية الكتاب لا يأخذون عطلة مؤدى عنها.

س: ما هي نوع مخاطر الشغل بقطاع كتابة المحاماة؟
علاوة على العناء المعروف في كل عمل مكتبي ، لا سيما العمل على الكمبيوتر، ووضع الجلوس مدة طويلة . يبقى الكتاب عرضة لاعتداءت السرقة، بفعل تنقلهم بملفات الزبناء وودائعهم، كما ان ثمة حالات عديدة لكاتبات تعرضن للسرقة داخل المكتب ، علاوة على مخاطر الطريق المحدقة بفعل التنقلات الكثيرة للكاتب داخل المدينة، وحتى خارجها. وعلى مستوى المناخ العام للعمل ، يعاني العديد من الكتاب والكاتبات من ظروف عمل مزرية بفعل الاهانات واساءة المعاملة. فمن المحامين، وحتى ذوي مسؤوليات في الهيئة، من يصرخ في وجه كتابه بالكلام النابي المسموع من كلمترات.

س: ماذا عن التحرش الجنسي بالكاتبات؟
ليس ثمة من سبب يجعل قطاع كتابة المحاماة في منأى عن هذه الظاهرة المشينة، لا سيما ان التحرش يستهدف أساسا النساء العاملات في وضع هش، أي المهددات في كل لحظة بالطرد بمبررات مفتعلة. وهذه حال غالبية كاتبات المحامي الواقعات تحت رحمة المشغل في ظل ظروف العمل السائدة بالقطاع.

س: كيف هو دخل كاتب-ة المحامي؟ الاجر ومكملاته؟
يمثل هذا الجانب إحدى ابشع اوجه استغلال كتاب وكاتبات المحامين. يمكن القول ان الاجر المتوسط، أي ما عدا الاستثناءات- لا يتعدى 500 درهم للكاتب و 400 للكاتبة أي اقل من 25% فقط من الحد الأدنى للاجور. ثمة من يعمل ب300. فكيف والحال هذه يمكن التساؤل عن مكملات الاجر من منح وتعويضات. المصيبة ان من المحامين من يحمل أحيانا الكتاب مصاريف التنقل او الفوتوكوبي . هذا الاستغلال البشع هو الذي يشجع انتظار الكتاب لاكراميات الزبناء .

س: ما الحماية الاجتماعية المتاحة لشغيلة هذا القطاع؟
هذا وجه ثاني لفرط استغلال الكتاب والكاتبات. فما خلا حالات نادرة، لاسيما بالمكاتب القديمة، لا يسجل المحامون شغيلتهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تهربا من اداء واجب الاشتراكات، وتسترا عن أجور الجوع التي يدفعونها لاجرائهم.
وطبعا يتحمل مفتشو ومراقبو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مسؤولية جسيمة في هذا الواقع البئيس. وطبعا للأمر صلة بظاهرة الفساد المستشرية في الإدارات. فما اسهل شراء المراقبين والمفتشين. كما ينعدم أي تأمين عن حوادث الشغل والأمراض المهنية.
هذا علما ان جهاز تفتيش الشغل بدوره غائب كليا عن القطاع.
المكسب القائم لصالح كتاب وكاتبات هيئة اكادير هو التغطية الصحية، عبارة عن تامين صحي لدى احدى شركات التامين الخاصة. علما انها تقع بالكامل على كاهل الاجراء والاجيرات. فهم يدفعون سنويا 500 درهم , وقلة قليلة من المحامين تؤدي عن إجرائها. بل ثمة من المحامين من يعرقل استفادة كاتبه، رغم عدم تحمل أي واجب، وذلك برفض تسليمه احد الوثائق المطلوبة للانخراط في التغطية الصحية وهي الاشهاد بالعمل.

ما هو الوجه الاخر لهذا البوس، أي ما تقديركم لدخل المحامي؟
تتباين مداخيل المحامين بفعل الطابع الحر للقطاع، لكن يمكن الجزم ان 30 الف درهم كدخل شهري هي في متناول محام متوسط . هذا يعادل 15 ضعفا لحد ادنى من الاجور يحرم منه المحامي كاتبه، و60 مرة اجرة 500 درهم التي تتقاضاها فئة عريضة من الكتاب والكاتبات. فقط قلة قليلة من المحامين تعاني مصاعب حقيقة.
ويعرف الجميع ان من المحامين محليا ووطنيا من تمكن من مراكمة ثروة حقيقية وحتى الاستثمار في قطاعات متنوعة، منهم تجار العقار، ومنهم تجار من مختلف الاصناف، و منهم مالكو ضيعات، ومشاريع متنوعة الخ.

ماذا كانت محاولات شغيلة كتابة المحاماة لتنظيم صفوفهم بقصد انتزاع حقوققهم؟
تاسست باكادير منذ 1979 جمعية لكتاب المحامين. ثم كانت محاولة لتأسيس نقابة منضوية في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، باءت بالفشل. الجمعية ما زالت قائمة ولها ملف مطلبي، ارسلته الى وزير العدل، وهو مركز على ضرورة قانون ينظم المهنة، والغاء منشور لوزارة العدل يحصر مهام الكاتب في الاداء عن المقالات وايداع المذكرات، و مطلب الاعتراف بالجمعيات كممثل للقطاع، وتطبيق قانون الشغل والتسجيل بالضمان الاجتماعي والتأمين عن حوادث الشغل وأمراضه .وقد نشرته صحف عديدة.
وقد ناشدت الجمعية في بيان لها مفتشي الضمان الاجتماعي للقيام بحملة لاحصاء المحرومين منه وارغام المحامين لإخضاعهم له، لكن المناشدة لم تجد اذنا صاغية.
وقد بادرت الجمعية عام 1997 الى مراسلة رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب والأساتذة النقباء اعضاء الجمعية ، طالبة اعتماد وقة تخص وضع الكتاب في جدول أعمالها. المراسلة تخللتها المطالب المعروفة لأجراء القطاع، معتبرة انه سيظل على كاهل جمعية الهيآت تبني حماية هذه الفئة. لكن هذا النداء لم يلق أي تجاوب، بل اثار حفيظة الهيئة باكادير.
هيئة المحامين تعتبر انه لا يمكنها ان تفرض شيئا على المحامين. وتبقى المسؤولية الأولى على كاهل وزير التشغيل ووزير العدل، بالنظر الى علاقة مؤسسة المحاماة بالقضاء، ولعلاقة الشغل التي تربط الكاتب بالمحامي.
المحامون يرافعون دفاعا عن الحقوق بما فيها حقوق الأجراء، ومنهم أول من يدوس ابسط حقوق اجرائه. ما يصدر عن هذا الصنف في المحافل الخطابية، السياسية والحقوقية، عن الظلم هو كلام اكبر الظالمين.

ماهو وضع الجمعية والعمل المطلبي بالقطاع حاليا:
منذ مغادرة رئيس الجمعية للعمل بالقطاع، فتر نشاط الجمعية. وهي الآن في وضع سبات.
تخوف الكتاب من مشغليهم، وعدم التفات أي جهة، لا وزارة الشغل ولا الضمان الاجتماعي، سيدفع، ولا شك، الى تراجع اهتمام القاعدة العريضة من الكتاب والكاتبات بعمل الجمعية.
ومما يعزز هذا ان النداء الذي وجهته الجمعية باكادير الى جمعيات بمدن اخرى قصد التنسيق والتفكير في اطار وطني للكتاب، لم يفض بدوره الى نتيجة.
رفع الظلم عن هذه الفئة المضطهدة يستدعي فضح الظلم اولا، وهذا ما يجب ان يقوم به الاعلام، وحتى السمعي البصري منه. فهذا يقدم منبرا للنخبة الراقية ولا يصغي لمعاناة ضحايا المجتمع. يجب على القنوات التفزية ان تعطي الكلمة لكتاب المحامين ليصرخوا في وجه مستغليهم. اين حق المقهورين في الاعلام العمومي؟
استنهاض قوى الكتاب والكاتبات يتطلب عملا متابرا وطويل النفس.

اجرى الحوار اسماعيل.م

المناضل-ة عدد 20

أكادير

  عاملات وعمال شركة كوزارنو يتمردون على التسلط البيروقراطي
  اللجنة المحلية للمطالبة بسراح مناضلي ايميني تنظم نشاطا تضامنيا باكادير يوما قبل اطلاق سراحهم
  دفاعا عن الديمقراطية... ضد العنف السياسي داخل الجامعة
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها