إننا نلمس في نهاية هذا التقرير أن المهمة الرئيسية التي تتوقف عليها سائر المهام هي تقوية الحزب في ميدان التنظيم، وفي التعميق الإيديولوجي لكوادره ومناضليه، لكي تتلاءم الأداة مع الأهداف الثورية.
وسوف نتغلب على كل الصعاب ونجتاز أشد العقبات، وعند تأديتنا لهذه المهام، إذا استحضرنا المهمة التاريخية المنوطة بحزبنا، هذا الحزب الذي تمتد جذوره البعيدة إلى صفحات تاريخ نضال شعبنا المجيد على مر العصور ضد الاستبداد وفي سبيل التقدم. ولا أدل على ذلك من أن يكون في طليعة سير حزبنا بعض من أبلوا البلاء الحسن ضد الاستعمار، منذ عهد الاحتلال الاستعماري في أوائل القرن، وكذلك قادة المقاومة وجيش التحرير الذين خاضوا المعارك الأخيرة. ولسنا نذكر مراجعنا المجيدة لمجرد الفخر بها. بل لنؤكد الأمانة التي يضعها هذا الانتماء البطولي في عنق حزبنا سواء أمام الشعب المغربي أو بالنسبة لمجموع الحركة الثورية في العالم. وفي ذلك أيضا عربون لنجاحنا.
ان قيام حركة التحرر الوطني في المغرب، وتطورها مع الزمن على اختلاف أسمائها عبر المراحل التاريخية قد سجلا نجاحات ساطعة تخللها الكثير من الصعاب.
ان وجودنا في حد ذاته ونشاطنا المتزايد ما فتئا يشكلان خطرا قاتلا على أعداء شعبنا سواء جاءوا من الخارج أو كانوا يعيشون كالطفيليات بين ظهرانيه. وإذا نحن قد اكتسبنا شعبنا ولظروف نضاله، فقد ارتكبنا بعض الأخطاء وسجلنا بعض الفشل مما زاد في إثراء تجربتنا.
ومنذ أن حملنا الاسم المطابق لحقيقتنا، وهو اسم «الاتحاد الوطني للقوات الشعبية» استطعنا أن نعبئ القوة الحية في البلاد، ونقود أغلب فئات مجتمعنا التقدمية في نضال مشترك من أجل حماية مكاسب شعبنا، وتحقيق مطالبه العميقة في التحرر والتقدم والرفاهية والسلام.
وإذا كان المؤتمر الثاني لحزبنا سوف يمكننا من إعطاء مضمون دقيق لاختياراتنا السياسية لاجتياز مراحل نضالنا في إطار أفقنا الثوري، فإن عليه كذلك أن يخلق الظروف الملائمة لتعاون وثيق مع المنظمات الجماهيرية التي تشاركنا في أهدافنا.
وفي نفس الوقت الذي سنسهر فيه على تحسين أساليب عملنا داخل الحزب وتقوية هذه الأداة التي صهرتها حتى الآن كثير من المحن والتضحيات، فإن علينا ألاّ ننسى أبدا أننا في النهاية لسنا في خدمة الحزب بل في خدمة مجموع الجماهير العربية، ولسنا سوى طليعتها. كما علينا ألاّ ننسى أننا نقف كذلك في طليعة الحركة الدولية للتحرر الوطني والتقدم.
ولذا فإن علينا أن نعتبر كواجب مقدس المحافظة على وحدة صفوفنا داخل الحزب، وعلى ارتباطنا المتين بشعبنا، وعلى تضامننا غير المشروط بسائر الشعوب المناضلة من أجل كرامتها وحقوقها.
وسنجد في هذا السلوك سر قوتنا وضمانا أكيدا لانتصارنا. فاتح ماي 1962
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها