جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 فنزويلا: "الثورة البوليفارية"


تموز (يوليو) 2005
المناضل-ة عدد: 8

ادوارد دياغو

" الثورة البوليفارية" الموجودة بالسلطة منذ 1998 مجهولة بقدر ما هي موضوع جدال. عندما وصل هوغو تشافيز الى رئاسة الجمهورية في 1998، تسلم مقاليد بلد ودولة ناقصي التسيس بشكل عميق، ومصابين بالفساد والزبونية على نحو خطير. الديمقراطية التي أقيمت عام 1958 صادرتها نخب الأحزاب المتحالفة لمصلحة بعض الشبكات الاتجارية التي تتقاسم ثمار السلطة في أول منتج-مصدر للبترول. جرى انتخاب تشافيز على قاعدة رفض هذا النظام القديم اكثر مما انتخب بناء على مشروع سياسي صلب تحمله قوى اجتماعية منظمة قد تكون سندا له. لذا فان الاعتدال واجب عند الحكم، لاسيما أن السيرورة السياسية الجارية بفنزويلا ُمجِددة كليا وغير مسبوقة.
لنقل ذلك من الوهلة الأولى: ليس في فنزويلا ثورة اشتراكية يقودها هوفو تشافيز. لكن إذا قصدنا بـ" ثورة" التغير الجذري للعقلية السياسية وتنظيمها والوعي الجماهيري [ان السلطة للشعب، فان هذه الثورة سائرة. إذا قصدنا بالثورة سيرورة مديدة، تولد قبل إنجازاتها الملموسة، فقد بدأت الثورة الفنزويلية في سنوات 1950 ضد ديكتاتورية ماركوس بيريز جيمنيز، وتوجد اليوم على أبواب السلطة مع تشافيز ناطقا باسمها. واستعارة لفكرة غالبا ما يثيرها أنصار الرئيس، تمثل "الثورة البوليفارية" نوعا من الثورة الفرنسية، بما هي مرحلة لا غنى عنها لتطهير البلد واعداده لسيرورات جذرية أكثر مستقبلا.
لننظر كيف تولد وتموت"الديمقراطية التمثيلية" بتهميش قوى اليسار الثوري، وكيف قررت استثمار بعضا من قواها في عمل سياسي داخلي في الجيش، قبل محاولة وصف الواقع المعقد "للثورة البوليفارية"، كمرحلة من " الديمقراطية بالمشاركة" ، متعددة الأعراق والثقافات" كما جاء في مقدمة "دستور الجمهورية البوليفارية لفنزويلا".

حلف معادي للشيوعية
غالبا ما قدم المحللون تاريخ فنزويلا المعاصر بما هو استثناء على صعيد أمريكا اللاتينية: بلد استقرت به بنجاح ديمقراطية تمثيلية وليبرالية، بينما بقية القارة خاضعة للتوتر السياسي لديكتاتوريات عسكرية وتطور مجموعات حرب الغوار.لكن الواقع اشد تعقيدا.
ولدت الديمقراطية التمثيلية بفنزويلا يوم 23 يناير 1958 ، مع إطاحة ديكتاتورية ماركوس بيريز جيمنيز اثر انتفاضة شعبية مصحوبة بعصيان عسكري. في الجانب المدني، كان الحزب الشيوعي الفنزويلي انشط الأحزاب في الانتفاضة، فقد قاد "الجماعة الوطنية" أي تحالف كل الأحزاب المعارضة للديكتاتورية: العمل الديمقراطي و COPEI و URD و الحزب الشيوعي الفنزويلي(1). يقول بعض المؤرخين إن الطبقات الأكثر حظوة آنذاك، المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية، كانت ذات مصلحة في إطاحة الديكتاتورية التي لا تستجيب بالكامل لمصالحها.
كانت فنزويلا في تلك الحقبة أول منتج عالمي للبترول. كانت المزود الرئيس بالبترول والمواد الأولية اللازمة للانتشار العسكري الأمريكي للتدخل في أوربا خلال الحرب العالمية الثانية. كان مجموع صناعة البترول بيد الشركات الغربية لاسيما الانجلوساكسونية . جاء سقوط الدكتاتورية بنظام سياسي جديد استقر بشكل نهائي مع انتخاب رومولو بوتانكور Romulo Betancourt قائد حزب العمل الديمقراطي بالمنفى. ساند الحزب الشيوعي الفنزويلي ترشيح Wolfgang Larrazabal ، الذي كان رئيسا بين 23 يناير ،1958 وانتخاب بوتانكور في يناير 1959. تزود النظام الجديد بدستور عام 1961 ، بعد أن تكرس عام 1958 بتحالف الأحزاب الرئيسة الثلاثAD, COPEI, URD) ). قرر هذا التحالف تهميش الحزب الشيوعي الفنزويلي بواسطة ميثاق بونتو فيخو Punto Fijo . يتعلق الأمر بنوع من الحكم المشترك بين الأحزاب الثلاثة التي قررت، بمبرر حماية الديمقراطية الناشئة، تقاسم السلطة كيفما كانت نتائج الانتخابات. وبموازاة ذلك وقع الاتحاد النقابي الرئيسي، كونفدرالية عمال فنزويلا، بقيادة حزب العمل الديمقراطي والمستجيبة مباشرة لمصالحه، اتفاقا مع أرباب العمل يقضي بعدم المساس بالاتفاقات الجماعية الموروثة عن الديكتاتورية. على هذا النحو غدا النموذج ناجزا، تتقاسم الأحزاب الثلاث السلطة ويهمش العمال بما هم فاعل سياسي بالسطو على الاتحاد النقابي ويستبعد اليسار.
سينهار ميثاق بونتو فيخو نهائيا مع فوز تشافيز عام 1998، مستفيدا آنذاك من دعم شعبي كبير في معارضته لهذا النظام الذي يسميه علماء السياسة بفنزويلا" نظام شعبوي لتوفيق النخب".

العمل العسكري للحزب الشيوعي الفنزويلي
موازاة لإرساء هذا النموذج لم يبق اليسار مكتوف الأيدي. كانت اشهر النظام الأولى مهتزة بمطالب العمال والطلاب واليسار الثوري بوجه عام، ومنه الحزب الشيوعي الفنزويلي. وسرعان ما اعتبر فوز بوتانكور عام 1958 خيانة. فقد انتخب بناء على برنامج وصورة يساريين ( كان عضوا بالحزب الشيوعي لكوستاريكا في سنوات 1930، وشارك بحكومة يسارية بين 1945 و1948، واكد هذه الهوية السياسية خلال منفاه)، لكن سياسته انقلبت لصالح الطبقات السائدة باقتناع أن أي حكومة تقيم قطيعة لن تصمد بوجه الإمبريالية الأمريكية.
وجاءت الثورة الكوبية عام 1959 لتكذب هذا الحكم على نحو قاطع. وساعدت على تجذر قطاعات يسارية داخل الحزب الحاكم، حزب العمل الديمقراطي، وأعادت الحزب الشيوعي الى السكة، و أدخلت الصراع الإقليمي بين "الثورة الديمقراطية" الفنزويلية المتعقلة بمباركة الولايات المتحدة الأمريكية من جهة والثورة الكوبية موضوع السخرية.
كان قمع حكومة بوتناكور لقطاعات من اليسار قد أجبر على نحو ما اليسار الثوري على الحياد عن الطريق الشرعي. كان الحزب الشيوعي أول من قرر النضال المسلح ، وتبعته عام 1961 حركة اليسار الثوري MIR ، المنشقة يسارا عن حزب العمل الديمقراطي بقيادة قطاع شبابه المتاثر الماركسية الثورية خلال سنوات العمل السري.
انشغل قطاع داخل الحزب الشيوعي بالعمل العسكري بقيادة برافو دوغلاس. وقد انضم إليه عام 1959 زهاء 1890 ضابط منظمين في جبهة عسكرية. وستقوم تلك الجبهة بمحاولة إطاحة نظام حزب العمل الديمقراطي عام 1962 بمحاولتي انقلاب عسكرية نظمها الحزب الشيوعي. يمثل بروز تشافيز على الساحة السياسية عام 1992 نتيجة لاستراتيجية قوى اليسار داخل جيش مكونة أغلبيته من عناصر ذات أصول شعبية تتلقى قسما من تكوينها في الجامعات العمومية، مما يجعلها قابلة للتأثر بالفكر الماركسي والتقدمي الذي ينشره بعض الجامعيين والمناضلين الثوريين. يمكن إذن الحديث عن سيرورة ثورية بدأت في نهاية سنوات 1950 لتجد في انتخاب تشافيز فوزا صغيرا أولا.

الالتزام السري لهوغو تشافيز
دخل هوغو تشافيز، العسكري الشاب في طور التكوين، الحركة السرية في نهاية سنوات 1970، بعد استقطابه من طرف أخيه ادان تشافيز ، المكلف حاليا بالإصلاح الزراعي بفنزويلا ، والذي كان آنذاك مناضلا بحزب الثورة الفنزويلية ((PRV..
حزب الثورة الفنزويلية متحدر من حرب الغوار، وقد تزود عام 1962 بجبهة تحرير وطني وقوات مسلحة للتحرير الوطني بتأثير من الحزب الشيوعي الفنزويلي. عندما دعا الحزب الشيوعي مناضليه عام 1965 الى وقف النضال المسلح، رفض دوغلاس برافو. وتحولت جبهة التحرير الوطني-القوات المسلحة للتحرير الوطني الى القوات المسلحة للتحرير الوطني-حزب الثورة الفنزويلية. وعام 1969 قبلت غالبية المقاتلين عفو الرئيس كالديرا Caldera. وحافظت مجموعة دوغلاس برافو وعلي رودريغيز- هو اليوم مدير شركة البترول الوطنية PDVSA – على حزب الثورة الفنزويلية في حرب الغوار واستأنفت عملا سريا داخل الجيش.
نشير إلى ان الحزب الشيوعي الفنزويلي، والقوات المسلحة للتحرير الوطني، وفيما بعد حزب الثورة الفنزويلية، تبنوا على حد سواء برنامجا سياسيا معاديا للإقطاعية وللإمبريالية، بمنظور متعدد الطبقات. وقد منح هذا البرنامج البرجوازية الوطنية مكانتها في مشروع النظام الثوري، وهو الفكر السياسي الذي استعاد تشافيز قسمه الأكبر. في فنزويلا سنوات 2000، تفكر الأغلبية "التشافيزية" مثل مناضلي حرب الغوار في سنوات 1960، وليس هذا بالمكسب السياسي الهين.
بنى تشافيز داخل القوات المسلحة ما سيغدو لاحقا الحركة البوليفارية الثورية MBR-200 ، التي ستصبح أداة الانتفاضة المدنية-العسكرية ليوم 4فبراير 1992. كانت هذه الانتفاضة، المعروفة اكثر كـ"انقلاب"، ردا من الحركة البوليفارية الثورية على قمع عصيان 27 فبراير1998 الشعبي (كاراكازو)، الذي كان حركة عفوية للجماهير المقصية في فنزويلا ضد جملة إجراءات نيوليبرالية وضعها كارلوس اندريس بيريز شخصية الأممية الاشتراكية بأمريكا اللاتينية. اسقطت قوات الأمن 3000 قتيل على الرصيف.
مجهولا دخل تشافيز الساحة العامة بمحاولة انقلاب 4 فبراير 1992. كان طبيعيا ان تحذر قطاعات اليسار التقليدي، قليلة الميل الى العمل السياسي داخل القوات المسلحة، من هذا العقيد الانقلابي. وباستثناء حزب الثورة البوليفارية، الذي كان ساعتئذ مجرد منظمة صغيرة جدا، كان حزبان آخران من اليسار الجذري يبنيان جهازا خاصا داخل القوات المسلحة: كوزا راديكال Causa Radical (2) و Bandera Roja (3) . أما الجماهير الشعبية فقد رأت توا في تشافيز إمكانية للخلاص من نظام مقيت بفعل سياسته النيوليبرالية ودرجة فساده البالغة (تعيش أقلية بالبلد وفق معايير الحياة بالولايات المتحدة الأمريكية بينما السواد الأعظم مهمل).
طيلو سنوات 1958 الى 1993 ، كان قرابة كل الرؤساء من حزب "العمل الديمقراطي" أو COPEI. شهدت انتخابات 1993 قطيعة في هذا النموذج، وبروز جماهيري لـ Causa Radical ، وهو حزب ماركسي غير ارتدوكسي تطور بوجه خاص في الحركة النقابية الطبقية شرق البلد. وكان مرشحه للرئاسة اندريس فيلازكيز على وشك الفوز عام 1993، اذ أن عمليات تزوير كثيفة سرقت انتخابه. طالبت اقلية بالحزب بأن ينادي هذا الأخير الى مظاهرات للمطالبة بفوزه، وبالخروج العلني لجنود الحزب داخل الجيش اثر عمل شبيه بعمل برافو دوغلاس ثم هوغو تشافيز! رفضت الأغلبية، فكان ذلك بذور انقسام 1997 المفضي الى حزب الوطن للجميع PPT وهو اليوم ثاني حزب في الأغلبية التشافيزية.
خلال عمل تشافيز السري داخل الجيش ربطت صلات بينه وبين Causa Radical دون التوصل الى اتفاق. ودعا تشافيز خلال انتخابات الرئاسة عام 1993 الى المقاطعة النشيطة للتصويت مثيرا حقدا شديدا من منظمة Causa Radical . يوجد قائد هذه المنظمة Andres Velلzquez حاليا بالمعارضة، ولم يتردد في مساندة العسكر الانقلابيين في ابريل 2002.
أوضح تشافيز، لحظة المشاركة بالانتخابات الرئاسية لعام 1998، ان الأمر "حركة تكتيكية". إن اعتبار الانتخابات في إطار ديمقراطية تمثيلية تكتيكا يعني التصريح بالطابع الثوري للأهداف. أكد حينها نيته الوصول إلى السلطة بصناديق الاقتراع من اجل إرساء الثورة انطلاقا من موقعه كرئيس شرعي للدولة.

ثورة سياسية
سيفوز تشافيز تباعا بعمليات انتخابية متعددة. كانت الاولى في ديسمبر 1998 ضد كافة الأحزاب القائمة تقريبا. قرر حزب PPT ، بضغط من قاعدته وضد إرادة قائده الرئيس آنذاك بابلو ميدينا Pablo Medina (4) ، مساندة تشافيز . كما ساندته الحركة صوب الاشتراكية MAS ، وهي من دعائم آخر حكومة يمينية لـ Caldera (1993-1998)(5)، مما أدى إلى انسحاب أهم قادته، وعارضته كل القوى السياسية الأخرى. لكنه فاز مع ذلك بالانتخابات بنسبة 55% من الأصوات بعد حملة عن كثب لم يشهد الفنزويليون مثيلا لها أبدا.
يتمثل مشروع تشافيز السياسي الكبير في إجراء إصلاح دستوري تحت شعار:" كل السلطة للشعب". اقتضى تحقيقه التصويت على مجلس تأسيسي باستفتاء. حصل أنصار تشافيز في انتخاب هذا المجلس على 90% من المقاعد. وكتب الدستور الجديد في اقل من سنة وصادقت عليه أغلبية الهيئة الانتخابية قبل تجديد كامل الانتدابات الانتخابية في غشت 2000. حصل تشافيز آنذاك على أصوات تفوق ما حصل عليه عند انتخابه في ديسمبر 1998.
تضمن "الدستور البوليفاري" لجمهورية فنزويلا البوليفارية إجراءات مجددة حقيقة في مجالات عدة. استبدل مفهوم دولة القانون بدولة القانون والعدالة، وادخل مفهوم الديمقراطية بالمشاركة. واصبح المنتخبون قابلين للعزل(6) . وادخل مفهوم التعاونية العمالية وكذا مفهوم التسيير الذاتي. واعترف بحقوق السكان الأهالي بما فيها حق تملك الأرض وتسييرها وفق تقاليد أسلاف الشعوب القبكولومبية( شعوب أمريكا قبل كرستوف كولومب). وجرى تأنيث الدستور. وتأطر مبدا حماية البيئة بمقتضيات دستورية عديدة. وجرى منع تسجيل براءة اختراع الأجسام الحية كما الاحتكارات. وأزيح البترول، بما هو مادة اولية، من مجال إمكان الخصخصة. ومنع وجود قوات أجنبية على تراب البلد. وجاء مبدأ التضامن والاندماج الأمريكي-لاتيني في مكانة جيدة.
لهذا تدل عناصر أخرى أن المفاوضات داخل الكتلة التي وصلت الى الحكم أفضت إلى تنازلات. فقد فاز يمين الكتلة التشافيزية باستمرار مبدأ شرطة غير ممركزة، كما كان في النظام القديم، مما يساهم في بقاء شرطة شريف sherif محليين حقيقيين(7). ورفض حق الإجهاض بعد نقاش حاد رغم تأييد تشافيز له( أكد تأييده في إبريل 2003) . ولم يدرج عدم الميز بسبب التوجه الجنسي في النقاش، لكن تشافيز دافع مؤخرا عن حقوق المثليين جنسيا. وبقيت المبادرة الحرة كمبدأ، وكذلك الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج. ولا ريب أن الدستور يندرج في إطار نظام رأسمالي. وتبرز هذه الأمثلة ضمن أخرى أن حزب تشافيز يضم ، في بداية انتدابه، رجعيين حقيقيين. (8)
إن الدستور، رغم ما يتخلله من عوائق بوجه ثورة اجتماعية حقيقية، أداة ثمينة بيد الحركة الشعبية التي تستفيد معه من حليف في الظفر بديمقراطية شبه مباشرة أو ديمقراطية بالمشاركة. لان ذلك هو التجديد الحقيقي الذي جاءت به "الثورة البوليفارية" .

مجتمع متحرك
آلاف الحلقات البوليفارية والتجمعات الشعبية والنقابات المناضلة، وتجمعات النساء، والطلاب ولجان الأرض الحضرية أو الزراعية، وعشرات التجمعات السياسية بالقاعدة، كلها تجعل من فنزويلا سنوات 2000 مجتمعا متحركا. تستفيد كل هذه الجمعيات من المساندة الصريحة والكثيفة من رئيس الدولة، الذي يعتبرها عملية التوعية الحقيقية التي لا غنى عنها لتحويل البلد. هكذا، على سبيل المثال، استطاعت جماعة سكان منظمين، بدعم من رئيس الدولة، استرجاع مدرسة أغلقتها المديرة بقرار سياسي .(9). وبدعم من وزير التعليم العالي ضد العميد، تنعقد تجمعات الطلاب لصالح فتح الجامعة العمومية بوجه الطبقات الشعبية. وأقام المعهد الوطني للنساء آلاف "نقاط لقاء" بكامل البلد لتحسيس النساء بأشكال العنف بالبيت او بالعمل، وتذكيرهن بحقوقهن وتنظيمهن من اجل الظفر بالمزيد. وينظم المعهد ذاته النساء من اجل حصولهن على القروض الصغيرة العمومية، التي تتيح لهن أن يصبحن فاعلات اقتصادية مستقلات رغم ان الأنشطة المقترحة تعيد إنتاج شكل من التقسيم الجنسي للعمل( خياطة، طبخ،الخ) . وظهرت نقابات جديدة عديدة تنازع مركزية عمال بوليفياCTV ، المرتبطة بالمعارضة، احتكار تمثيل العمال. وقررت هذه النقابات بعد إغلاق ديسمبر ويناير تشكيل اتحاد نقابي جيد، الاتحاد الوطني للعمال(10).
كراكاس مدينة يقطنها زهاء أربعة ملايين نسمة. يسكن قسم كبير من سكانها في barrios وهي إحياء سكن غير لائق يقطنها ضحايا نمو اقتصادي يمارس الإقصاء. كانت barrios أحياء قصدير في البدء، وتحولت مع الوقت الى أحياء حقيقية حيث يبني السكان بيوتهم على أراضى محتلة دون الوراق ملكية. يتنظم السكان في هذه الأحياء، وهي معاقل "للتشافيزية"، تنظيما ذاتيا ويتولون أمور حيهم متبعين في ذلك نصيحة الرئيس:"تنظموأ، نمدكم بالدعم السياسي والاقتصادي". هكذا نشأت التجمعات الشعبية وتعززت بمؤسسة جديدة: المجالس المحلية للتخطيط الشعبي التي تلقى معارضة كافة البيروقراطيين، اغلبهم من المعارضة لكن أيضا من الأغلبية السياسية التشافيزية.
اننا هنا بصدد إحدى أهم أفكار "الثورة البوليفارية": رئيس الدولة هو المحفز الرئيسي للتمرد على الدولة بالتنظيم الشعبي. فبوجه دولة بالغة التبقرط، يدعو هوغو تشافيز مواطنيه الى تسيير ذاتي مباشر لشؤون أحيائهم، ويدعو الى الرقابة العمالية للمنشآت. لكي يصبح الشعب ماسكا حقيقيا بالسلطة يجب ان يكون منظما ومستعدا للنضال، وهذا صدى للنظرية الماركسية حول ازدواجية السلطة. لكن هذا الغليان السياسي المذهل لم يفض إلى تغيير حقيقي للمجتمع الفنزويلي.
لا تغيير اجتماعي بنيوي ملموس
بخلاف الثورة الكوبية، التي قامت في اقل من ثلاث سنوات بالقضاء على أمية شعبها وخفض الكراء بالنصف، وتأميم الكهرباء، وإرساء الإصلاح الزراعي ، لم تطبق بعد "الثورة البوليفارية، إصلاحات هيكلية كبرى. لكن التشافيزية لم تمنع، بخلاف الثورة الكوبية، أي جريدة ولا منعت حزبا، وليس لديها أي سجين سياسي. لا يمكن مماثلة الثورة البوليفارية، سلبا او إيجابا، بأي " إضفاء طابع كوبي" مزعوم كما يفعل المناهضون لتشافيز.
لكن لا غنى عن إصلاحات هيكلية كبيرة كي لا يفقد الشعب الثقة في إمكانات هذه الحكومة. يجب تطوير خطة كبيرة للتغذية بدأت في الأسابيع الأخيرة(11). وتوجد الصحة العمومية في حالة انحطاط متقدم. وحده بدأ إصلاح التعليم مع فتح المدارس البوليفارية التي تؤمن للتلاميذ التغذية وأيام دراسة كاملة.(12).
لكن لا يصح إلقاء كامل مسؤولية هذه النواقص على الحكومة وحدها. تتمثل اكبر المصاعب بوجه الحكومة في انعدام رقابة على الأقسام الكبيرة من جهاز الدولة. والحال انه إن كانت استراتيجية تشافيز الشرعوية تتيح له نيل دعم الديمقراطيين دوليا، فان التحكم بجهاز الدولة المكون من عمال محميين اشد تعقيدا في الجوهر!
يكمن تفسير هذا الواقع البيروقراطي في نموذج التنمية بفنزويلا في النصف الثاني من القرن العشرين.
تعيش فنزويلا منذ أربعين عاما من ريع بترولها، الذي يمثل 50% من مداخيل الضريبة و80% من الصادرات، مع العلم أن 70% من حاجاتها الغذائية مستوردة. مع ذلك هي خامس مصدر عالمي للبترول وتبدو مواردها المنجمية اليوم الأهم على الكوكب. يرتكز نموذج فنزويلا الاقتصادي على تصدير بترولها الخام، ولم يسبق أبدا استثمار المال في تصنيع البلد. يمكن القول إن فنزويلا ليست بلدا رأسماليا بحصر المعنى تسيره برجوازية وطنية. ليس ثمة طبقة عاملة بحصر المعنى تابعة لأرباب عمل. 50% من العمال يشتغلون في التجارة غير المنظمة، واكبر مشغل منظم هو الدولة، وفرص العمل لديها تستجيب للنموذج الزبوني السابق. قام كل وزير او مدير مصلحة بإدخال أصدقائه دون تسريح آخرين، وكثيرا ما جرى الانخراط في الأحزاب السياسية على هذه القاعدة الزبونية. نتج عن ذلك فيض الإدارة بأجراء محميين تابعين لشبكات نفوذ، ولا صلة لهم بالتراتب الإداري كما يدرس في الجامعات. على سبيل المثال، يعمل بمصلحة الصحافة والتواصل بدائرة Libertador في كاراكاس 54 أجير! اما المنشآت الخاصة القليلة القائمة بفنزويلا، فقد نشأت بفضل مساهمات الدولة، أما من اصبحوا مالكين لهذه المنشآت فلم يفهموا ابدا ماذا تعنى كلمة ضريبة.

غياب مشروع استراتيجي
ليس بفنزويلا حزب للطبقة العاملة جدير بهذا الاسم على نحو ما مثل حزب العمال بالبرازيل. وصل تشافيز الى السلطة دون جهاز ودون تفكير استراتيجي. كما انه ثمرة حذر الفنزويليين الشديد من الشكل الحزبي. والحال انه ينقص على نحو حاد حزب مهيكل يقدم للحكومة توجهات واضحة بناء على حاجات وتفكير الحركة الشعبية. ويستشعر غياب مشروع استراتيجي لتغيير المجتمع الفنزويلي من التردد بين التحالف مع العمال وأرباب العمل الصغار المحليين والتسهيلات المقدمة للراسمال متعدد الجنسية. يتردد الخطاب بين الحاجة إلى بناء رأسمالية وطنية ( وحتى طبقة رأسمالية أحيانا) من اجل تشجيع تنمية داخلية لقوى الإنتاج أو التطلع إلى التسيير المشترك وحتى التسيير الذاتي.
ان واقع بقاء العدالة تابعة للمعارضة أمر يستدعي هجوما استراتيجيا كي لا يظل الإفلات من العقاب السائد في فنزويلا مجرد ذكرى. ثمة إفلات من العقاب فيما يخص جرائم الحق العام، وكذا الجرائم السياسيةّ: مدبرو انقلاب إبريل كلهم طلقاء بقرار من العدالة! هنا أيضا تشكل الاستراتيجية الشرعوية أمرا إيجابيا وعقبة بوجه التغيير.
أخيرا، تشافيز ضعيف التكوين السياسي رغم أصوله الثورية. ذلك ما جعله يثق في أشخاص من قبيل Alfredo Pena و Luis Miquilena ان اكتفينا بذك الاثنين. وقد اصبحا خصمين لدودين مندمجين جيدا بجهاز الدولة فور بروز العلامات الأولى لتجذر السيرورة.
لنفس السبب توجد القوى السياسية والاجتماعية التي تقف اليوم الى جانب تشافيز بجلاء على يسار تلك التي ساندته عام 1998. بفعل التنظيم الشعبي أصبحت الجماهير المؤيدة "للثورة البوليفارية" اكثر تيقظا وافضل تكوينا، وبدأت تدل على الطريق الواجب. كان وليام لارا ، رئيس البرلمان سابقا، ينبه أعضاء الأغلبية الى تجنب البقاء دون التطلعات السياسية للسكان الذين كسبوا في أربع سنوات تكوينا سياسيا بالغ الأهمية.
تمكنت الحركة الشعبية، بوجه وسائل إعلام تسيطر عليها معارضة لاعقلانية، من فرض قانون حول مضمون الراديو والتلفزة، و تجري مناقشته هذه الأسابيع بالبرلمان. يدل هذا القانون، رغم طابعه الخجول، على عزم الحكومة على إنهاء التلاعب بالإعلام. يقف الاتحاد النقابي الجديد،الاتحاد الوطني للعمال، على قاعدة النضال الطبقي ضد تقاليد التعاون بين النقابة وأرباب العمل الجاري بفنزويلا منذ 1958. بعد فشل إضراب أرباب العمل بقطاع البترول استعادت الحكومة التحكم بصناعة البترول. و يبقى الآن استعادة التحكم بالعدالة وبالمجلس الانتخابي للتمكن من عزل عدد من النواب والحكام الذين انضموا إلى المعارضة بعد انتخابهم على قوائم أنصار تشافيز.
ان السيرورة السياسية الجارية بفنزويلا مجددة وُمسائلة لتقاليدنا السياسية ذاتها. لا يكفي تسلم السلطة المركزية لتطبيق التغييرات التي لا غنى عنها لتقاسم الثروات الوطنية. تعلمنا فنزويلا ان توزيع السلطات قد يكون بديلا للعوائق البيروقراطية في إطار سيرورة تغيير تمر حصرا بالإطار الشرعي. ليس المشروع السياسي ثوريا لكن الطبقات السائدة لا تقبل الاقتراع الشعبي. ان الماسكين بالسلطة الاقتصادية والسياسية، الذين أزيحوا من السلطة سنة 1998، سيبذلون قصاراهم لعرقلة إصلاحات تشافيز الرامية الى استفادة الفنزويليين فعلا من ثروات فنزويلا.
تطرح فنزويلا حاليا السؤال التقليدي لكل سيرورة ثورية: هل يمكن الهجوم مباشرة على مصالح الطبقات السائدة في إطار ثورة "ديمقراطية وسلمية"؟ يبدو الجيش في فنزويلا ، بفعل التاريخ الخاص للحركة الثورية، تحت تحكم الحكوم. هل سيكفي ذلك لتفادي مخرج غير الديمقراطية الذي حاوله المعارضون يوم 11 إبريل 2002 لما استبدلوا تشافيز بزعيم أرباب العمل كارمونا؟

أي مخرج؟
لم تلق المعارضة، رغم تشتتها وانقسامها حاليا، السلاح. ولديها مخرج دستوري هو إمكان عزل المنتخبين في منتصف مدة الانتداب.
سيصل الرئيس منتصف انتدابه يوم 19 أغسطس 2003، ويومها يمكن للمعارضة جمع التوقيعات لعرض عزله على استفتاء. و لم تكف المعارضة، منذ اكثر من سنة، عن تكرار ان أغلبية البلد الكبرى تريد انصراف تشافيز. ليس هذا اليقين غير إقناع ذاتي. إذ تشير كل استطلاعات الرأي غير المنشورة، وكذا المظاهرات المؤيدة لتشافيز، أن فوز المعارضة في استفتاء عزل الرئيس غير مضمون مسبقا. وهذا ما يفسر تنوع استراتيجيات المعارضة. يتمثل أجلاها في استعمال وسائل الإعلام لنشر فكرة أن الحكومة تحضر، مهما حصل، مخرجا غير دستوري للازمة. و تستعد المعارضة، ببث الشكوك في البلد، لتفسر أن الشروط غير متوافرة لعزل تشافيز. ومن جهة أخرى، تدرك المعارضة أن الاستفتاء ضد تشافيز سيرفق حتما باستفتاآت ضد حكام الأقاليم والنواب المنتمين للمعارضة، وقليل منهم مستعد للتحلي عن مواقعه بالسلطة.
في حال عزل تشافيز يبقى ثمة مجهول كبير: ليس ثمة ما يدل، حتى إثبات العكس، أن الرئيس الحالي لن يتقدم للانتخاب رئاسي جديد. وفي هذه الحالة ليس لدى التشافيزية من مرشح غير تشافيز. كم مرشح سيمثل المعارضة؟ يكفي ان يكونوا اثنين ليفوز تشافيز. وإذا لم يعزل تشافيز ما من شيء يدل في موقف المعارضة أنها لن تلجأ إلى مخرج غير دستوري لسعيها الى إزاحة تشافيز من الحكومة.آ
"الثورة البوليفارية" مرحلة انتقالية لا غنى عنها قد تفتح الطريق لثورة القطاعات المضطهدة بالمجتمع الفنزويلي. و وتحتاج، كي ترى النور، الى تنظيم شبكات التضامن السياسي والنقابي.

تعريب المناضل-ة

 

هوامش:
1) العمل الديمقراطي: حزب شعبوي يساري، فرع الأممية الاشتراكية في فنزويلا.
COPEI اللجنة المستقلة للتنظيم السياسي الانتخابي حزب مسيحي دمقراطي
URD الاتحاد الجمهوري الديمقراطي: كان حزبا وطنيا يساريا، لا شأن له حاليا.
الحزب الشيوعي الفنزويلي: كان يتمتع باستقلال استراتيجي وسياسي هام عن موسكو، وكان مناصرا لسياسة التعاون الطبقي بوجه الإمبريالية، مما حدا به إلى دفع سياسة الوحدة الوطنية الى مداها الاقصى بفضل الجماعة الوطنية .
2) Causa Radical حزب نشأ عام 1971 من قطاع بالحزب الشيوعي الفنزويلي . قرر، وعيا بفشل حرب الغوار ورفضا لتوجه اشتراكي-ديمقراطي، تفعيل قواه في الحركة النقابية ببعض كبريات منشآت صناعة التعدين.
3) Bandera Roja انشقاق عن MIR (حركة اليسار الثوري وهي انشقاق ماركسي ثوري عن حزب العمل الديمقراطي عام 1961). رفض التهدئة في بداية سنوات 1970 وحافظ على جهاز عسكري. نهج توجها مناصرا لألبانيا في سنوات 1980، لكنه حاليا عضو بالمعارضة، وهو بمثابة الذراع المسلح للتنسيق الذي تهيمن عليه قوى اليمين.
4) حالة بابلو ميدينا دالة عن انقسام اليسار ازاء تشافيز. هو من رموز Causa Radical، ماركسي ثوري، وكان كاتبا لـ PPT وكان احد رموز الحركة ضد سداد ديون فنزويلا. شارك بنشاط في صياغة الدستور الجديد. ألف كتابا بعنوان Rebeliones حيث يؤكد دوره الأساسي في وصول تشافيز الى السلطة رغم رفضه مساندته في انتخابات 1998. بينما يقود PPT سعى الى قطيعة حزبه مع تشافيز وحصل عليها جزئي،ا لكن مؤتمر منظمته تبرأ منه لاحقا. غادر وحده PPT. بقيت أسرته كاملة بقيادة PPT. انضم الى المعارضة في الربع الاول من 2002 وظهر بين الانقلابيين في ابريل 2002 بالقصر الرئاسي. هو اليوم عضو بالتنسيق الديمقراطي ، وهو تحالف منظمات تساند خروجا باي ثمن من " النظام الكاسترو شيوعي لتشافيز" ومكون أساسا من قوى يمينية. انها غرائب السياسة الفنزويلية.
5) منذ 2002 انتقلت أغلبية قيادة الحركة صوب الاشتراكية MAS الى المعارضة . وتجمع معارضو ذلك في حزب جديد باسم " من اجل الديمقراطية الاجتماعية" PODEMOS . جمع في أول أنشطته الجماهيرية 25 الف شخص.
6) تنص المواد 72 وما يليها على إمكان عزل كل الانتدابات بالانتخاب، وكذا على إلغاء كل قانون او اتفاق، وعلى اقتراح قانون او تنظيم استفتاء استشاري حول أي مسالة هامة. الانتداب بالانتخاب قابل للعزل في منتصف مدته. وعلى أنصار إجراء استفتاء ان يجمعوا توقيعات 20% من الهيئة الانتخابية. ويتعين لعزل منتخب ان تفوق الأصوات الداعية الى عزله ما حصل عليه عند انتخابه. سيصل مدة انتداب تشافيز منتصفها يوم 19 غشت ، ويومها يمكن للمعارضة أن تقدم التوقيعات الى المجلس الوطني الانتخابي . اما انتداب النواب والعمدات والحكام فقد بلغ اجله منذ شهور لكن لم يتم تعيين اللجنة الوطنية الانتخابية مما حال دون إجراء استفتاآت .
تتمنى المعارضة باي ثمن تفادي هذه الاستفتاآت ضد النواب المنتخبين مع تشافيز والملتحقين بالمعارضة قصد تركيز التصويب على الرئيس.
7) الحالة الرمزية اكثر هي الفريدو بينا Alfredo Pena . عضو الجمعية التاسيسية مثل حركة الجمهورية الخامسة MVR لتشافيز.، يدافع بقوة عن مبدأ اللامركزية حتى فيما يخص الشرطة. انتخب عمدة " عمدية كاراكاس الكبرى" بدعم من تشافيز، واصبح بسرعة اكبر معارضيه. ووضع شرطة كاراكاس رهن إشارة الانقلابيين في ابريل 2002. انه نموذج الوصولية داخل كتلة تشافيز. دعم هذا الأخير Pena ضد ترشيح Aristobulo Isturiz عضو PPT وهو حاليا وزير التعليم واحد أعمدة " الثورة".
8) تلك مثلا حالة Luis Miquilena . بعد ان كان موجها خفيا لتشافيز ومنظم حزب الجمهورية الخامسة ورئيس الجمعية التاسيسية ، عين رئيسا لمحكمة العدل العليا. أصبح، بعد إزاحته من السلطة من طرف تشافيز، أحد مدبري الانقلاب . قررت محكمة العدل العليا التي عينها انه لم يكن ثمة انقلاب في فنزويلا بل"فراغ سلطة". توجد في فنزويلا شبكات نفوذ أقوى من القوانين.
9) خلال إغلاق اشهر ديسمبر 2002 ويناير 2003 أمر عمدة كاراكاس الكبرى، بإغلاق المدراس.
10) يضم الاتحاد الوطني للعمال اكبر فيدراليات التي غادرت كونفدرالية عمال فنزويلا. شارك في استعراض الاتحاد الوطني للعمال يوم فاتح مايو زهاء 100 الف متظاهر.
11) يؤمن الجيش أسواقا شعبية تقدم الحد الأدنى الحيوي بأسعار تتحدى كل منافسة. كما فتح أول سوق عمومي للأغذية في شهر إبريل، ويقوم مشروع الحكومة على فتح أسواق بأسعار منخفضة بالأحياء الشعبية. كما يوجد مشروع مماثل للصيدليات في طور الأعداد . تقوم الحكومة بوجه الخصاص المنظم من قبل المنشآت الزراعية-الغذائية ، باستيراد كثيف للأغذية.
12) القاعدة في التعليم هي اشتغال المدارس بنظام 8×8 لسد الخصاص في المدرسين والمقرات.

المناضل-ة عدد 41

ادوارد دياغو

عالمي

  لأجل "ديمقراطية لبنانية" غير مشوّهة
  إيران: دعوة للتضامن مع نضال الحركة النسائية
  دور الأممية الرابعة ومهامها [القسم الاخير]

فينزويلا

  فنزويلا: التأميمات و"الحزب الاشتراكي الموحد"
  فنزويلا الاصلاح الدستوري: أوجه التقدم فيه وحدوده
  اشتراكية القرن 21؟
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadila2004(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها