تمثل يوم الخميس 27 أكتوبر 2005 أمام المحكمة الابتدائية بسلا المجموعة الأولى من عاملات وعمال شركة بيلطيل للخياطة، المكونة من 24 أجيرة وأجير واحد، متهمين من طرف إدارة الشركة بعرقلة حرية العمل.
و كانت إدارة شركة بيلطيل قد قامت بطرد مناديب الأجراء ورفضت الاستجابة لطلبات الحوار وأقدمت، يوم 28 شتنبر 2004، على منع العشرات من أجيرات وأجراء الشركة من استئناف عملهم في أعقاب مشاركتهم في إضراب عن العمل لمدة ساعة واحدة يوم 27 شتنبر 2004 وواصلت حملتها على العاملات والعمال المنخرطين في نقابتنا حيث قامت، بعد ذلك، بتسريح العديد من أجيرات وأجراء الشركة.
ورغم المرونة التي أبدتها نقابتنا والتي مكنت من إبرام اتفاق، في إطار اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة، يقضي بالسماح لكافة العمال والعاملات باستئناف عملهم في أجل لا يتعدى 9 مارس 2005، إلا أن إدارة الشركة عادت وتنصلت من التزاماتها ورفضت تنفيذ الاتفاق المذكور.
وبعد مدة طويلة، وفي أعقاب رفع العاملات والعمال لدعاويهم من أجل تحصيل مستحقاتهم، تقدمت إدارة الشركة بشكاوي إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسلا تتهم فيها العاملات والعمال المسرحين، ظلما وعدوانا، بعرقلة حرية العمل يومي 30 يونيو 2004 و27 شتنبر 2004.
إن المكتب الجهوي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بمنطقة الرباط، سلا، تمارة، وهو يسجل تنديده بالاتهامات الباطلة الملفقة لعاملات وعمال الشركة، يؤكد أن الأمر يتعلق باتهامات انتقامية وكيدية تهدف إلى تعطيل دور القضاء عبر تعطيل الدعاوي الاجتماعية المرفوعة من طرف العمال والعاملات أمام المحكمة الابتدائية بسلا والمتعلقة بتحصيل مستحقاتهم، وأن كافة الأدلة تثبت ذلك:
1-إن محاضر محاولات الصلح، سواء على صعيد مفتشية الشغل أو اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة بسلا أو اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة، تثبت أن إدارة الشركة لم تشهر، وعلى طول مراحل تسوية هذا النزاع، أي اتهام للعمال والعاملات بعرقلة حرية العمل بل إنها كانت تزعم أن أسباب النزاع تعود إلى ضعف المردودية
2-إنه لمن المثير للدهشة أن تمثل هذه المجموعة الأولى من العمال والعاملات يوم 27 أكتوبر 2005 أمام المحكمة بتهمة عرقلة حرية العمال والقيام بأعمال للتخريب والتهديد يوم 27 شتنبر 2004 في حين لم يتم منع العديد من أفراد هذه المجموعة من عملهم إلا بعد أشهر من ذلك: في يناير وفبراير بل وابريل 2005 !!
3-إن مزاعم إدارة الشركة حول ارتكاب العاملات والعمال للتهم المنسوبة إليهم يفضحها، كذلك، افتقاد شكايتها للأدلة خاصة المحضر المحرر من طرف مفتشية الشغل المنصوص عليه في المادة 39 من مدونة الشغل من اجل إثبات عرقلة حرية العمل بل، وعلى النقيض من ذلك، قامت مفتشية الشغل بتحرير محاضر ضد إدارة الشركة في شأن عدم احترامها لمسطرة التسريح الجماعي لهؤلاء الأجراء ولعدم احترام مسطرة العقوبات في حق مناديب الأجراء ولامتناعها عن تأدية الأجور
4-إنه لمن المثير للغرابة أن تنتظر إدارة الشركة، حوالي سنة، قبل أن تتقدم بشكايتها المؤرخة في 5 يوليوز 2005 ضد هذه المجموعة الأولى من العمال والعاملات بشأن التهم الباطلة التي تزعم إدارة الشركة وقوعها يوم 27 شتنبر 2004
إن المكتب الجهوي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بمنطقة الرباط، سلا، تمارة، وهو يسجل لجوء إدارة شركة بيلطيل إلى التحايل على القانون عبر استعمال مقتضيات الفصل 288 من القانون الجنائي حول عرقلة حرية العمل من أجل الالتفاف على الحقوق المشروعة لأجيرات وأجراء الشركة، يطالب العدالة بالاضطلاع بدورها في حماية حقوق أجراء شركة بيلطيل المسرحين ظلما وعدوانا ومنع التلاعب بها ويؤكد على أن هذه الحالة تطرح، ومن جديد، الحاجة الملحة والعاجلة إلى تنفيذ الالتزام الحكومي المتضمن في اتفاقية 30 أبريل 2003 بشأن الفصل 288 والإسراع بإلغاء هذا الفصل المشؤوم.
الرباط في 24 أكتوبر 2005
المكتب الجهوي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بمنطقة الرباط، سلا، تمارة
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها