بعد أيام الاحتجاج التي شهدتها كلميم مطلع هذا الشهر، بمشاركة نساء وشباب معطل وتلاميذ، والتي سبق ان اخبرنا بها، شهدت المدينة حملة اعتقالات لعشرات المواطنين في اطار مقاربة قمعية، وليس أمنية كما يسميها بعض الغافلين ( أمن من؟). فمع تعالي الأصوات المطالبة بحياة لائقة، يشتد طوق الضبط البوليسي ومحاولة ثني البشر المضطهد عن المطالبة بحقوقه بإشهار أدوات القمع، ويشتد في الآن ذاته ضجيج آلة الكذب الرسمية. وان كانت الدولة تصر على مواصلة سياسة الإفقار والقمع والكذب، فلا خيار للكادحين غير تعزيز أدوات نضالهم ، وتوحيد كفاحاتهم. فبعد ما عاشته طاطا وايفني، وايتزر وخنيفرة، وكلميم مؤخرا وغيرها كثير،من تعبير عن الغضب ومطالبة بتحسين أوضاع البؤس، يتأكد ان إحدى عناصر ضعف الرد الشعبي على السياسات البرجوازية كامن في تشتته، ويزداد بذلك الطابع الملح لتنسيق النضالات وتبادل الخبرات.
شملت اعتقالات كلميم عشرات المواطنين، الذين أطلق سراحهم بعد الاستنطاق وحتى الضرب كما يدل بيان المناضل أموش سعيد. ويطرح تشديد المضايقات البوليسية هذا بوجه خاص تفعيل جمعيات حقوق الإنسان كمنظمات نضال ميداني، تساهم بالتعبئة والتنظيم فيي بناء ميزان القوى الشعبي، الكفيل دون غيره بصد الهجمات على الحريات، وليس جعلها مجرد مراصد للخروقات في أحسن حال، وحتى نوع من البارومتر لتنبيه المستبدين.
جريدة المناضل-ة
فيما يلي بيان المناضل سعيد أموش
بيان
تعرضت للاعتقال التعسفي يوم الأحد 12فبراير 2006 أ مام نادي أنترنيت "ناس نت" بشارع عبودة بكَلميم رفقة أبوالصبرعابدين(مجازمعطل بجمعية باب الصحراء للمجازين المعطلين بكَلميم) ،وتم تجريد المختار بنجلون(عضوالجمعية المغربية لحقوق الإنسان-فرع كَلميم-) من بطاقة تعريفه الوطنية، حيث تم استدعاءه الى مقر الشرطة القضائية يوم الاثنين،واعتقل كذلك هو حتى الساعة الواحدة من يوم الثلاثاء وتعرض للاستنطاق والضرب والتنكيل؛ولما اعتقلنا تعرضنا للتفتيش داخل"الفركَونيت" ولما أدخلنا الى مخفر الشرطة تم توجيه وجهنا صوب الحائط وتم وضع عصابة على أعيننا حتى مرور المستنطقين الاستخباراتيين(خشية أن نراهم) وبعد مرورهم أدخلوا كلا منا إلى قاعة حيث تم وضع الصفد على يدي وتم
تصويري وضربي باللطمات و الصفع مع أخد بصماتي وأنا لا أرى شيئا، ومع بدء الاستنطاق حول السؤال الأول حول الأنشطة التي أزاولها، عن جمعية البديل الثقافي و جمعية المعطلين والجمعية المغربية لحقوق الإنسان اللواتي كنت عضوا فيهن،كما استنطقت عن المواقع الالكترونية التي أدخل إليها، كما أخدوا جميع الأرقام المسجلة في هاتفي النقال واحدة واحدة،واستقبلوا جميع المكالمات باسمي كأنهم أصحاب الهاتف،كما هددوني بعدم الإفصاح عما تعرضت له من ضرب وتنكيل وسب وشتم بألفاظ نابية.
وعليه فأعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي ما يلي:
1- تشبتي بحقي في الانتماء النقابي والجمعوي والسياسي ضدا على أسلوب التحييد الذي تنهجه الأجهزة المخزنية في إطار ضربها للحرية الديمقراطية.
2- إدانتي للأساليب القرسطوية التي يتم التعامل بها مع المواطنين داخل مخافر الشرطة، وتأكيدي على أنها لا ولن تكون حلا للفقر والبطالة اللذان ينخران جسم المجتمع المغربي.
3- تضامني المبدئي واللامشروط مع كافة ضحايا "الهمجية" الذين يفوقون الخمسين والذين قضوا عدة ساعات بنفس المخفر.
القمع لا يرهبنا والموت لا يفنينا وقافلة النضال تشق طريقها بإصرار
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41 الفاكس:
Fax
(00212)48.21.00.14
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها