جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 حماس تسعى الى مساومة


الاثنين 13 آذار (مارس) 2006

ميشال فارشافسكي


بعد فوز حماس في الانتخابات، هددت الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وإسرائيل السلطة الفلسطينية بعقوبات اقتصادية. ومن جانبه ينبغي على الوزير الأول الفلسطيني، إسماعيل هنية(حماس)، أن يجد مساومة مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس(فتح) من أجل تدبير الوضع الجديد.

اجتمعت أعلى السلطات الأمنية الإسرائيلية لتقرير الإجراءات التي ستتخذ لجعل الفلسطينيين يؤدون ثمن تصويتهم الكثيف على حماس. " سندفعهم الى الهزال، لكن ليس الى جوعا"، هذا ما أعلنه بوقاحة نادرة أحد مستشاري الوزير الأول الإسرائيلي، موجزا بذلك الطريقة الإسرائيلية في العقاب الجماعي والأسلوب الخاص بكل دولة استعمارية.

بفعل الضغط العالمي، لن تقطع إسرائيل الكهرباء والماء(الماء المسروق مند 35 عاما من المخزون المائي الفلسطيني)، لكن الدولة اليهودية لن تعيد للفلسطينيين ملايين الدولارات الشهرية المتأتية من الرسوم الجمركية المقتطعة باسم السلطة الفلسطينية. ما يخطأ به القادة الإسرائيليون مجددا هو اعتقاد أن سياسة الهراوة الاستعمارية ستنجح اليوم، بعد فشلها الذريع، بعد خمس سنوات من الترهيب الجماعي وزهاء 5000 قتيل وعشرات آلاف الجرحى.

وكان من نتائج عملية التهدئة هذه انتخاب حماس على رأس السكان الفلسطينيين بقطاع غزة والضفة الغربية. كان فوز حماس، طبعا، نتيجة التسيير الكارثي لقيادة فتح، وحتى ارتشاء بعض الأعضاء البارزين بهذه القيادة. اكتسى التصويت طابع تصويت عقابي ضد من أُعتبروا مسؤولين عن الوضع الاقتصادي الكارثي وعلى استمرار الاحتلال، بعد اختيار إعلان هدنة من جانب واحد بوجه قوة استعمارية لا استعداد لإنهاء ما تقوم به. لكن تصويت 25 يناير هو أيضا تحدي لإسرائيل وللمجموعة الدولية، بإعلان مدو وقوي، بأنه إذا ارتطم المعتدلون بالغطرسة الاستعمارية، فلن يتردد الفلسطينيون في انتخاب من تعتبرهم المجموعة الدولية متطرفين. هذا بالرغم من تهديدات الإدارة الأمريكية وبعض الحكومات الأوروبية.

وطبق ما ينص الدستور، طلب الرئيس عباس من قيادي حماس، إسماعيل هنية، تشكيل الحكومة المقبلة. ويريد هذا الأخير حكومة وحدة وطنية، كي يبين للمجموعة الدولية، ضمن أمور أخرى، ان ثمة استمرار في إدارة العلاقات مع إسرائيل. و لا يعارض اليسار الفلسطيني، الذي حصل بصفوف مشتتة على 15% من الأصوات(و 7% فقط من المقاعد)، هذا الامر.

ماذا ستفعل القيادة السابقة، أي فتح؟ إنها منقسمة إلى ثلاث اتجاهات. أقلية ترفض اختيار الناخبين وتعلن استعدادها للإطاحة العنيفة بالسلطة الجديدة، من أجل إنقاذ مصالحها، المافياوية في الغالب. انه حل على الطريقة الجزائرية بشكل ما، يحظى بدعم بعض تيارات الجهاز الأمني الإسرائيلي. في الجانب الآخر من الحركة التي خلقها ياسر عرفات، يريد البعض دمقرطة الحزب- أي عملية كنس كبيرة. في الوسط، حول الرئيس عباس، يقف من يريدون تجاوب حزبهم إيجابيا مع عرض حماس بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

أيا كان قرار قيادة فتح، ستعيش الأراضي الفلسطينية فترة تعايش، فإلى جانب البرلمان (وبالتالي الحكومة) حيث الأغلبية لحماس، تبقى الرئاسة بأيدي فتح. وكما الحال بفرنسا، يحوز رئيس السلطة الفلسطينية سلطات كبيرة، منها سلطة الحكم بواسطة مراسيم. وهذا ما يسمح بافتراض أن فوز حماس لن يكون في الواقع القطيعة التي يخشاها البعض و يتمناها البعض الآخر.

ميشال فارشيفسكي

مقال منشور يوم 23 فبراير 2006

تعريب المناضل-ة

المناضل-ة عدد 20

ميشال فارشافسكي

  الهَمَج الجُدُد
  غزة: معتدى عليها. لا فئران في المصيدة !
  هل من سبب يدعونا إلى مساندة السلطة الفلسطينية؟
  القصف الاسرائيلي اليومي لغزة هو سبب الحرب، إنها حرب إعادة احتلال شاملة
  نحو انتفاضة ثالثة؟

المنطقة العربية

  السلطان الخطير: السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط
  الحزب الشيوعي اللبناني يدعو للتحرك لمواجهة إعتداء الولايات المتحدة على لبنان
  جريمة جديدة ضد الإنسانية في سـجن أريحا

فلسطين

  غزة تفتقر إلى القيمة الاستراتيجة لإسرائيل
  فلسطين: انقلاب مجهض في غزة
  حوار مع رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها