يلقى هذا الاندفاع الإمبريالي المنفلت من عقاله مقاومة شعبية مناضلة بواسطة الحركة المناهضة للعولمة الرأسمالية والحروب الإمبريالية المتنامية منذ احتجاجات سياتل ضد منظمة التجارة العالمية وبواسطة المقاومة العراقية الباسلة ضد الاحتلال وعبر هزات اجتماعية عارمة بأمريكا اللاتينية وصعود اليسار هناك وبروز حكومات شعبية ومعادية للامبريالية بشكل خاص بكل من فنزويلا وبوليفيا وعبر انتصار الحملة ضد اعتماد دستور نيوليبرالي بأوروبا والحملة من أجل إسقاط قانون "عقد العمل الأول" بفرنسا...
مع ذلك لا تزال الأوضاع كارثية وتفجرية بدول ما يسمى بالعالم الثالث، حيث تستحوذ الامبريالية على خيرات الشعوب وتديم التخلف، مطلقة العنان لنهب شركاتها العملاقة وفارضة القيود على حرية تنقل البشر عبر تشديد المراقبة على حدود المركز الإمبريالي وتشريع قوانين هجرة رجعية وداعمة للعنصرية وكره الأجانب. أضف لهذا دعم الإمبريالية المباشر للأنظمة القمعية الاستبدادية القائمة وخلق سياساتها الإجرامية للأرضية الملائمة لصعود أنظمة رجعية بالعديد من المناطق.
تواصل البرجوازية التبعية المحلية انتصاراتها، فبعد تمرير العديد من المخططات الطبقية التراجعية(الخوصصة ووقف التوظيف وتقليص الاستثمار العمومي ونفقات الخدمات الاجتماعية ومدونة الشغل المشرعة للمرونة ولعدم الاستقرار واتفاقات تبادل حر مع الامبريالية...) واصلت غزواتها باعتماد قانون أحزاب على المقاس وبتمرير قانون مالية لسنة 2006 يكرس التراجعات ويثقل كاهل الكادحين بأعباء إضافية عبر الضرائب المباشرة وغير المباشرة.
لقد قاومت الطبقة العاملة والجماهير الشعبية هذه السياسات الطبقية، قاومها العمال على سبيل الذكر بكل من طنجة والدار البيضاء وأيت عميرة... وقاومتها الجماهير بكل من طاطا وإفني وبوعرفة وتماسينت... أعلن العمال والجماهير الشعبية أنهم لم يعودوا يحتملون ما لا يحتمل فواجهتهم الدولة بالحصار والقمع والاعتقال والمحاكمات: أيت أورير والعرائش وتقنيو الطيران والعمال الزراعيون بأيت عميرة. إنها مقاومة بحاجة إلى تضامن الكل من أجل نضال جماعي يفضي لانتصارات.
أيها العمال والعاملات
أيها الرفاق والرفيقات
تستمر جمعيتنا في مسارها النضالي وهي معدومة الإمكانيات وبدون مقرات ومع ضعف شديد في التضامن معها ومع استمرار حرمانها من حق الوجود القانوني. لقد شهدت جل نضالاتنا كما العادة قمعا شرسا خلف إصابات متفاوتة الخطورة واعتقالات بالجملة ومحاكمات ماراطونية، لا لشيء سوى لأننا نطالب بحق مشروع وعادل: شغل قار وبأجر يضمن العيش بكرامة وحق جمعيتنا في الوجود القانوني.
لم تجد الدولة إذن جوابا على ذلك سوى بالهروب إلى الأمام، وإعادة التطبيل لسياسات فاشلة في الجواب على بطالة حاملي الشهاذات. هكذا أقامت الدنيا وأقعدتها ليتمخض الجبل ويلد فأرا: عقدت الدولة ندوة حول التشغيل بالصخيرات شهر شتنبر 2005 لتعلن : إعادة التكوين - التشغيل الذاتي- الوساطة anapec - ... مع ذلك أتت بالجديد في الكلمات: "عقد الشغل الأول" وقف التشغيل المباشر واعتماد المباريات. إنها السياسة التي أدت لتنامي البطالة وبروز ضحايا جدد من قبيل ضحايا التكوين التأهيلي ومساجين التشغيل الذاتي وضحايا النجاة... وأمام فشلها تطلع علينا الدولة بدل مناصب شغل حقيقية بالتجنيد الإجباري الذي يعني طبعا ضحايا البطالة وليس أبناء المحظوظين وذوي النفوذ.
أيها العمال والعاملات
أيها الرفاق والرفيقات
لن يخفي التطبيل لما يسمى بالمبادرة الوطنية للتنمية الاجتماعية حجم الكارثة التي لحقت بالشعب المغربي، والدليل على ذلك تنامي الاحتجاجات الشعبية بالعديد من مناطق البلاد من أجل الخدمات الاجتماعية الأساسية(الصحة والتعليم والسكن والماء والإنارة...). أضف لذلك استمرار التسريحات الجماعية وضرب استقرار الشغل وتزايد عقود العمل المؤقت وتوسيع وقت العمل الجزئي…الخ وضعف الأجور وعدم التعويض عن البطالة وتكثيف الاستغلال مما يؤدي إلى تدهور شروط الحياة للغالبية الساحقة من البشر. في المقابل تغدق الدولة سخائها على الباطرونا من خلال الإعفاءات الضريبية والمساعدات المالية المختلفة والامتيازات، فضلا عن نهب المال العام بشتى الطرق والإفلات من العقاب. نهب أراضي صوديا و سوجيطا و توزيعها على شكل إمتيازات خاصة لبعض البورجوازيين و زعماء الأحزاب السياسية.
إننا واعون أننا لا نواجه قدرا محتوما، بل سياسة نيوليبرالية واعية تخدم مصلحة الامبريالية وحفنة من المستغلين محليا. لذا فنضالنا متواصل حتى إحقاق مطالبنا العادلة والمشروعة، وحتى فرض سياسة بديلة يكون منطلقها وهدفها تلبية الحاجات الأساسية للجماهير الشعبية الكادحة.
أيتها العاملات أيها العمال
أيتها الرفيقات أيها الرفاق
استمرارا لخطها النضالي والإشعاعي فالجمعية مقبلة على تنظيم ملتقى دولي حول البطالة يومي 13 و 14 مايو الجاري بالرباط حول "البطالة والإقصاء الاجتماعي والهجرة" وهي مناسبة لتلاقي تجارب من بلدان مختلفة ولتلمس البدائل النضالية والمطلبية الملائمة لمواجهة حازمة ضد البطالة والإقصاء الاجتماعي. كما أن الجمعية عازمة على تنظيم مسيرة شعبية وطنية بالرباط يوم 16 ماي ذكرى استشهاد رفيقنا مصطفى الحمزاوي. أضف لذلك تحضير الجمعية لعقد مؤتمرها الوطني الثامن شهر أكتوبر القادم أيام 26 و 27 و 28 و 29.
لذا ندعو كافة المنظمات الجماهيرية السياسية والنقابية والجمعوية وكل المناضلين والمناضلات وعموم الجماهير الشعبية الكادحة لدعم مبادراتنا والإسهام الفعال في إنجاحها. كما نهيب بالكل للعمل من أجل نضال مشترك لمقاومة الهجمات المتوالية على مكاسبنا.
عاشت الطبقة العاملة مناضلة موحدة متضامنة و مكافحة
عاشت الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب صامدة ومكافحة
عن المكتب التنفيذي