جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 فيلم كين لوتش "الريح التي تهز الشعير": وونغ كار-واي "اخترنا هذا الفيلم بالقلب"


الثلاثاء 30 أيار (مايو) 2006


"اخترنا هذا الفيلم بالقلب"، هذا التفسير لرئيس لجنة تحكيم مهرجان كان التاسع والخمسين Wong Kar-Waï يدل على ان أعضاء تلك اللجنة افتتنوا بنفس القدر بالانفعال الذي تستثيره نهاية فيلم"طلوع الريح" وبميزاته الفنية ورسالته السياسية. يحكي فيم كين لوتش الذي فاز بالسعفة الذهبية مساء يوم الاحد، قصة اخوين من ايرلندا الشمالية منخرطين عام 1920 في الكفاح المسلح ضد المحتل الانجليزي.

"الريح التي تهز الشعير": حروب الاخوة في ايرلندا

Jean-Luc Douin

الرجال تجمعهم الرياضة، ثم يتقاتلون. حملات وحملات. جثتت ممدة في الأرض الايرلندية البائرة. يعيد المخرج البريطاني كين لوتش رسم تمرد سواد شعب جوار Cork جنوب ايرلندة خلال سنوات 1920 ضد الاضطهاد الانجليزي، وتشكل دولة ايرلندة الحرة، لكن ايضا صراع الإخوة التي أطلقها هذا التقدم بيم الوطنيين والاشتراكيين. المهرجان يحبس أنفاسه: هو ذا (أخيرا) اول أفلام مهرجان كان الكبيرة.

ليست اول مرة يهتم كين لوتش بالقضية الايرلندية. في بداية سنوات 1970 طعنت الب بي سي BBC في سيناريو Wednesday Plays. وتمكن المخرج من اثارة الصراع عام 1976 في سلسلة تلفزية Days of Hope ، حيث ندد بالدور القمعي للجيش البريطاني على الأرض الايرلندية وكذا بالملاكين الانجليز الذين يغتنون على حساب الشعب منذ قرون. وكان احد ابطال فيلم Regards et sourires سنة 1981 يحاول إقناع صديقه بالانخراط معه بالحيش في Ulster . وبعدها كان Hidden Agenda سنة 1990 فيلم المواقف المثيرة الذي يندد بطرائق الشرطة البريطانية في ايرلندا الشمالية. ولم يعجب بتاتا حضور هذا الفيلم في مهرجان كان السلطات الانجليزية. وسخرت صحف تابلويد بالتأسف لاختيار فيلم يدافع عن قضية الجيش الجمهوري الايرلندي IRA.

وكما فعل في Black Jack الفيلم التشردي عن القرن 18 والموجه للجمهور الفتي، وفي Land and Freedom المخصص للحرب باسبانيا، يوقع كين لوتش ، بطل حوليات النضالات الشعبية المعاصرة، فيلما تاريخيا. نحن في العام 1920 حيث يتحد فلاحون لتشكيل جيش متطوعين ضد Black and Tans المريعين ، وهي قوات أرسلتها السلطات الانجليزية لقهر ميول الاستقلال لدى الشعب الايرلندي. لكننا لا نشعر ابدا إننا إزاء فيلم في أزياء تنكرية. طلوع الريح درس معاصر. وصف عنف المحتل ضد أناس خطأهم الوحيد عصيان منع تنظيم اجتماعات عمومية- بلعب الهوكي مثلا- وصف مؤثر. لقد نُسي إن الانجليز يحركهم ذلك القدر من الكراهية والفظاظة. ان رؤية اولئك الجنود يشتمون ويسبون ويهينون ويقتلون بدم بادر تدفع إلى الاعتقاد إننا إزاء كتيبة من المارينز تغير على شر استيهامي. كيف يمكن للمرء، وهو يرى تلك الوحوش الهائجة تستبسل ضد فريساتها العزلاء، إلا يفكر في أعمال التعذيب التي مارستها الجيوش الانغلوساكسونية على السجناء العراقيين؟

بموجب اي رواقية سيمتنع الايرلنديون، المساءة معاملتهم على هذا النحو، عن التمرد؟ ما يحكيه كين لوتش بكيفية رائعة هو كيف يتمرد هؤلاء البشر، متحمسين او معتدلين، جبناء او شجعان، سواء المثقفين او المزارعين، ضد سلطة خانقة للحريات ، رفم خلافاتهم، وبدفع من غريزة البقاء، موحدين فيما أصبح صراعا طبقيا، حرب عمل، انتفاضة ضد الجوع ومن اجل الكرامة.

كمائن واحتجاز رهائن

شكل الجمهوريون الايرلنديون جبهة متحدة، يقارنها كين لوتش ضمنيا بالتي تجمع بالعراق مصالح مختلفة ضد الامريكيين والبريطانيين، وأعادوا، بعد انصراف غير المرغوب فيهم، اكتشاف اختلافاتهم. (JPEG) يتهم كين لوتش أحيانا بكونه استعراضيا. نحيي بالأحرى حسه التربوي، ورفضه للتبسيطية. على مر الزمن وبقدر احتداد الصراع المسلح، و أعمال الاقتصاص و الإعدامات ردا على الكمائن واحتجاز الرهائن، ثم اللحظة التي يؤدي بها الاتفاق المؤسس لدولة ايرلندة الحرة بالايرلنديين الى ارتداء زي حرس النظام بدورهم، نكون إزاء وصف للصراعات الداخلية للشعب الايرلندي وللانشقاق داخل الحركة الثورية. داخل نفس الأسرة، وبعد ان قاتلا تحت نفس اللواء ثمة اخوان يجد احدهما نفسه في الولاء للتاج(الدولة الحرة ملزمة بأداء القسم لانجلترا)، والآخر في معسكر غير القابلين للقهر.
هكذا كان. وفي هذا التمجيد الجديد للروح الجماعية، لا يمكن القول إن لوتش يفرض خطابا بلا مرونة. انه يرسم حربا وفظائعها برفض مثالي لكل مجاملة، ويقف مليا عند المعضلة بين الإنسانية والواجب و التقزز العضال من قتل رفيق.

ليس طلوع الريح فيلم حرب، بل فيلم عن تمزقات شعب. لا تحجب فيه طلقات النار النقاشات. وتستثير كارثة تلك المواجهات انفعالا دقيقا وتوحي بهذه الصورة الختامية: امرأة راكعة، باكية، أمام منزل تلتهمه النار .
Film anglais-irlandais-allemand-italien-espagnol de Ken Loach avec Cillian Murphy, Padraic Delaney, Liam Cunningham, Orla Fitzgerald.
http://www.lemonde.fr/web/article/0...

المناضل-ة عدد 20

الثقافة-الفن

  الشاعر المجري الكبير يوجيف أتيلا: اِهدم الرأسمالية، لا تتباك عليها!
  دادا: انتفاضة الفن ضد الفن
  المدفع و الطفل
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها