شهدت مدينة طنجة مساء السبت 22 يوليوز 2006 حالة حصار قمعي خاصة بالساحة التي كانت ستنطلق منها المسيرة الدولية ضد البطالة و التهميش و الإقصاء الاجتماعي، المنظمة من طرف الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب و الكونفدرالية العامة للشغل بإسبانيا. حيث قامت قوات القمع المختلفة الأنواع، بالزي الرسمي و المدني بالعمل على إجهاض المسيرة قبل انطلاقها و ذلك عبر عسكرة الساحة و اعتراض المعطلين المتوجهين من مقر الاتحاد المغربي للشغل في اتجاه ساحة الأمم لمنعهم من الالتحاق بمكان التجمع و ضرب المعطلين و تهديدهم في الشارع و على مرأى و مسمع من المارة و رواد المقاهي، لتتوج هذا العمل باعتقال عضوين من المكتب التنفيذي و خمسة معطلين و تلميذ من بينهم معطلة- من فروع تطوان، مكناس، طنجة، الرباط، أسفي-، كما تم تطويق الوفد النقابي الاسباني و اقتياده بعيدا عن الساحة. هذا الأمر حال دون تنفيذ الشكل النضالي المقرر، فتم إعادة تجميع المعطلين بمقر الاتحاد المغربي للشغل.
و بعد أكثر من ساعة من الاحتجاز و تحرير محاضر استماع للمعتقلين تم إطلاق المحتجزين و بعد التحاقهم بالمقر النقابي تم تنفيذ و قفة احتجاجية أمام باب المقر عرفت تدخل وحشي أصيب على إثره العديد من المعطلين و المعطلات برضوض و كدمات، كما أعيد، من باب المقر، اعتقال عضو المكتب التنفيذي و عضو مجلس التنسيق الوطني، هذا الأخير تعرض لتعذيب وحشي (الضرب على مستوى الكليتين و الرأس و الخصيتين) حتى اغمي عليه، و للتنصل من أي مسؤولية تم الرمي به خارج سيارة شرطة القمع التي فرت من عين المكان. هذا التعذيب في الشارع ألهب حقد المعطلين و المعطلات حيث تجمع عشرات المواطنين و ارتفعت الشعارات منددة بالدولة و سياستها القمعية و طبيعتها الطبقية.
و بعد حضور سيارة الإسعاف تم نقل المعطل في حالة يرثى لها إلى قسم المستعجلات (المستعجل الوحيد فيه هو الاسم)، حيث قدمت له الإسعافات الأولية ليستعيد وعيه بعد أكثر من ساعتين. الطبيب المسؤول أحاله لإجراء فحوص على مستوى الرأس لكن يوم الاثنين(هكذا يكون الاستعجال و إلا فلا).
للإشارة فحضور القوى النقابية و السياسة و الجمعوية لم يكن في المستوى المطلوب و كأن البطابة تعني أحزابا و نقابات من كوكب آخر و كأن جلد المعطلين و الشباب المغربي في الشوارع و إهانته في المخافر موكل أمر النضال ضده للمجهول.
لقد أثبت القتل الجلد و السب و الاهانة و الاختطاف من الشارع العام، كما حدث في الرباط أو سلا مثلا، أن طغيان الأجهزة القمعية و احتقارها لأبناء الكادحين هو ناتج طغيان البورجوازية و دولتها و ضعف تنظيم المظطهدين و تحجيم دور الطبقة العاملة و نقاباتها و غيابها عن النضال ضد البطالة.
يوم يقرر الكادحون بقيادتهم الطبقية المستقلة و منظماتهم الجماهرية المكافحة رفع صوتهم عاليا، يوم ذاك سيتوارى الجلادون و ستصم آذانهم. فلنعمل من جميعا من آجل ذلك اليوم.
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها