منذ شهور عديدة، والدولة البرجوازية تستغل وضع التراجع الذي تشهده الساحة النقابية والشعبية بوجه عام، لتشن غارات متتالية على قدرة المواطن البسيط الشرائية. وقد تعالت أصوات رافضة لما يجري، برز منها بالخصوص مبادرة الحملة المحلية بواد زم، وبعض المواقف المعبر عنها كتابة ، وعلى أثير الانترنيت.
طبعا ليست نار الأسعار غير سلاح من ترسانة البورجوازية ضد الشغيلة وعموم الكادحين، فإلى جانبها تقويض ما تبقى من صندوق دعم المواد الأساسية، وتجميد الأجور، وتعميم الهشاشة واستفحال البطالة، والضرائب المثقلة لكاهل الطبقات الشعبية، هذا بينما أرباب العمل يستفيدون من الامتيازات والإعفاءات بلا حساب.
وقد أبانت القيادات النقابية مرة أخرى تخاذلها إزاء الضربات المتتالية التي لحقت بالقدرة الشرائية الشعبية، مقتصرة في أحسن الأحوال على بيانات تنديد لفظي متهربة من أي تعبئة او مبادرة نضالية حقيقية. وهي بيانات لا تتجاوز حدود صفحات جريدة مثل العلم [الاتحاد العام للشغالين]، بينما من القيادات التقدمية والتاريخية من التزم حكمة الصمت.
الجماهير الشعبية تكتوي والمنظمات المفترض أنها تقود هذه الجماهير تتفرج. هذا بينما يمثل غلاء المعيشة مشكلا تلتقي فيه أوسع الجماهير الشعبية من طبقة عاملة وعاطلين وشباب وكادحي القرى، وله بالتالي قدرة كبير على توحيد ضحايا السياسات البرجوازية.
ان الهجمة المتصاعدة على القدرة الشرائية تستدعي تجند كل قوى النضال في جبهة متحدة، تحرك كل آليات التعبئة للمطالبة بالتراجع عن الزيادات، وبدعم صندوق الموازنة، وزيادة الأجور، ورفع الحد الأدنى للأجر، وإعفاء أجور العمال من الضريبة، ومساواة اجر عمال الزراعة باجر عمال الصناعة والخدمات، وغيرها من المطالب التي يتعين ان تتفق عليها قوى النضال.
انها فرصة من فرص استنهاض الحركة النقابية والشعبية، فلتتحد كل الجهود، ولتمتد المبادرة المنطقة من العاصمة [تنسيقية مناهضة ارتفاع الأسعار] إلى كافة إرجاء المغرب، مدنا وقرى، ولا شك ان للفروع النقابية، ولمناضلي اليسار الجذري بوجه خاص، دور أساسي في إنجاح الحملة.
تحية لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط المبادر، ولكافة القوى النقابية والسياسية المستجيبة لنداء الضمير النضالي. والى الأمام من اجل بناء مقاومة عمالية وشعبية لكافة السياسات البرجوازية المعتدية على الكادحين .
جريدة المناضل-ة
17-9-2006