جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

النقابة الوطنية للتعليم (كدش) فرع أكدز

  في سياق المؤتمر الوطني الثامن للنقابة الوطنية للتعليم (كدش)


تشرين الأول (أكتوبر) 2006
المناضل-ة عدد: 13

الوطني الثامن للنقابة الوطنية للتعليم، هذه الورقة مساهمة منا في فتح نقاش جماعي، وحتى يكون المؤتمر الثامن لنقابتنا محطة لتقييم هاديء و موضوعي لعمل ن.و.ت.

النقابة الوطنية للتعليم (كدش): بين القبول ب "الميثاق الوطني" للتربية و التكوين و الدفاع عن المدرسة العمومية

1- السياق العام لتفكيك التعليم كخدمة عمومية

يندرج الهجوم على التعليم كخدمة عمومية في سياق استمرار المنطق السائد في هذا الطور من تاريخ الرأسمالية و المتمثل عمو ما في عملية تفكيك الخدمات الإجتماعية التي تعد من بين مكاسب الحركة العمالية العالمية. فمنذ منتصف السبعينات و بفعل الأزمة الإقتصادية جرى كبح عنيف لنمو النفقات العمومية و هكذا شهدت نفقات التعليم انخفاضا سريعا في كافة البلدان بما فيها دول الشمال، و مع بداية الثمانينات حيث استمرار الأزمة الإقتصادية و انخفاض معدل النمو الإقتصادي لجأت الدول الرأسمالية الكبرى إلى فرض سياسات التقويم الهيكلي بهدف تقليص نفقات الميزانية و إيلاء الأسبقية للتصدير و دعم الخوصصة و المرونة في الشغل. ومن أجل تسريع و ثيرة التفكيك هذه، استعملت القوى الرأسمالية الكبرى الديون كأداة لفرض سياساتها النيولبرالية على بقية دول العالم. و منذ أواخر الثمانينات و مع الإنهيار الحاد الذي عرفته الحركة العمالية العالمية تصاعد الهجوم النيولبرالي و تم بذلك تقويض المحاور الكبرى لسياسة التعليم؛ حيث تم دعم القطاع الخاص و إقامة شراكة مع عالم المقاولة و اعتماد مقاربة الكفايات و نزع طابع التقنين و تخفيض ساعات الدروس الخاصة للتلاميذ، كل هذا من أجل مطابقة المدرسة مع متطلبات الإقتصاد الرأسمالي الجديد و ملاءمة التعليم للحاجيات المباشرة للباطرونا و بالتالي تحويل المدرسة إلى سلعة و حرمان الطبقات الشعبية من المعرفة.

2- "الميثاق الوطني" يجهز على المدرسة العمومية

تنفيذا لتوصيات المؤسسات المالية العالمية قرر الميثاق اللبرالي من خلال المواد 169،170،173،174،175، أن تساهم الأسر في تمويل التعليم عبر أداء رسوم التسجيل في الثانوي و العالي و حرمان التلاميذ و الطلبة من المنحة. و من خلال المادة165 أكد الميثاق على حفز القطاع الخاص عبر وضع نظام جبائي ملائم و مشجع و إعفاء كلي من الضرائب و أداء منح مالية لدعم المؤسسات الخاصة. و بخصوص ترقية و ترسيم المدرسين فإن الميثاق، في المادة 138، سيخضعها للمردودية و الكفاءة التي سيحددها مجلس تدبير المؤسسة الذي يتكون من أطراف لا علاقة لها بالتربية. و ستتم شرعنة العمل بالعقدة (المادة135) التي تعني ضرب جميع المكتسبات التي حققتها الشغيلة بنضالاتها: الإستقرار، التقاعد، الترقية، التعويضات، الحريات النقابية....
الميثاق الوطني ينص بوضوح على تنصل الدولة من التجهيز و التوظيف و إلقاء هذه المهمة على عاتق الجماعات. الميثاق الوطني سيجهز على كل شيء، على كل الأسس التي انبنت عليها المدرسة العمومية: المجانية، الإجبارية، التعميم و التوحيد. لا يمكن الحديث عن مدرسة عمومية في غياب تعليم جيد غير مؤدى عنه، يضمن للمدرسين الإستقرار في العمل و التقاعد المناسب و الترقية العادلة و التكوين المعرفي و التربوي الفعال و الدائم. لا يمكن الحديث عن مدرسة عمومية يتم التخلي عن تمويلها بالمقابل صرف نفقات طائلة من المال العام على القطاع الخاص. ست سنوات من تطبيق الميثاق الليبرالي لم تدع لأحد شكا في أهدافه و مراميه الحقيقية، البعيدة كل البعد عن الكلام المنمق و الشعارات البراقة من قبيل التنمية، الإصلاح، الشراكة، الجودة و القرب.هذه الشعارات التي لا معنى لها سوى التخلي التدريجي للدولة عن مسؤوليتها في تمويل التعليم و في شروط لا تدع مجالا لأي رد شعبي.

3- النقابة الوطنية للتعليم من المؤتمر السابع إلى اليوم

لقد مرت أكثر من عشر سنوات على المؤتمر الوطني السابع الذي كانت من بين شعاراته: إنقاذ المدرسة العمومية. و كانت منطلقات مشاريع المؤتمر هي غياب الإرادة السياسية الحقيقية للإصلاح و استكمرار نفس الإختلالات البنيوية التي تطبع نظام التعليم منذ الإستقلال. و انطلاقا من تشخيص المشاريع للفشل الحاصل في الإصلاح طرح ضرورة الإقرار بكل و ضوح بمسؤولية الدولة في الحفاظ على مجانية التعليم (راجع مقرر السياسة التعليمية)، كما طرح ضرورة ربط التعليم بالتنمية و تلبية حاجيات المجتمع المغربي و متطلباته و أكد على ضرورة مراجعة جدرية للنظام التعليمي و التعجيل بإعادة هيكلته و تفعيل المجلس الأعلى للتعليم و صولا إلى ميثاق و طني حقيقي يصبح التعليم فيه عاملا أساسيا و حاسما في التنمية (راجع البيان العام الصادر عن المؤتمر السابع).
لقد شكل المؤتمر السابع مرحلة دقيقة من تاريخ النقابة الوطنية للتعليم حيث حدث خلاله ذلك الإنعطاف الواضح في اتجاه استثمار ثلاثين سنة من النضال لصالح طموحات الحزب المهيمن بيروقراطيا على الإطار، و حل بذلك السلم الإجتماعي و النقابة المؤسسة و الرهان على الإندماج في مؤسسات الدولة، محل برامج نضالية و "النضال الحازم و إقامة تضامن الجماهير الشعبية و المنظمات النقابية التقدمية" (ما بين مزدوجتين هو مقطع من البيان التأسيسي لكدش 1978).

أداء النقابة الوطنية للتعليم (كدش) ما بعد المؤتمر الاستثنائي

+ علاقة ن.و.ت بالمركزية كدش

لقد اختارت كدش خيار السلم الإجتماعي و اقناع الشغيلة بتحمل أزمة النظام الرأسمالي التابع ببلدنا، لقد تعاملت مع النضالات بطريقة التحكم فيها وكبحها والامتناع عن دفعها قدما خدمة لتكتيك سياسي إزاء النظام. و شكل اتفاق فاتح غشت 1996، و مؤتمر كدش الثالث مارس 1997 منعطفا حاسما في مسار المركزية و جاء موقفها من قانون المالية 2006 ليؤكد كل هذا. الحصيلة أن كدش استسلمت لمسلسل الخوصصة، والهجوم على المكاسب العمالية الشعبية ( ضرب مجانية الصحة بمرسوم 1999- خوصصة خدمات الماء والكهرباء والنظافة ، مكاسب انظمة التقاعد ، صندوق الموازنة، مرونة قانون الشغل،استشراء البطالة، ارتفاع الأسعار مع الزيادات الساخرة في الأجور...).
فماذا كان موقف النقابة الوطنية للتعليم؟ صمت مطبق لا يعني سوى الخضوع و المسايرة. مع تأكيدها الدائم على ضرورة تعميق الإرتباط بالكنفدرالية الديمقراطية للشغل. نعتقد أن تعميق الإرتباط بكدش من وجهة نظر نقابية لا يمكن أن يتم إلا على أرضية توحيد مصالح الطبقة العاملة و تقوية ميزان القوى لصالحها، ليكون ردها أقوى في مواجهة مخططات الدولة الطبقية.
+تدبير المكتب الوطني للملف المطلبي النقابة الوطنية للتعليم تقر بضرورة الدفاع عن المدرسة العمومية من خلال الندوة الوطنية التي تم تنظيمها يومكي 29،30 ماي 2004 ومن خلال الملف المطلبي المقدم للوزير يوم 11 فبراير 2005. و بخصوص الملف المطلبي تم عقد العديد من الحوارات مع المسؤولين وطنيا حيث تمت إعادة ملف التعليم إلى مائدة المفاوضات، إلا أنه أثناء تقييمنا لنتائج المفاوضات سنجد أن سيرورة الهجوم على المكتسبات و استمرار تفكيك المدرسة العمومية لا زال مستمرا و بشراسة و أكثر من أي وقت مضى، و دليلنا في هذا الواقع التعليمي الذي يزداد سوءا، أضف إلى ذلك نضالات الفروع المكثفة و لكن بدون أفق. و نضالات الفئات المجزئة لمطالب الشغيلة و نضالاتها.
المكتب الوطني أمام هذا الوضع المتسم بالتدمير الممنهج للمدرسة العمومية، و تهميش مطالب الشغيلة من جهة، و التشرذم و التفييء و العزوف النقابي من جهة أخرى. اقتصر دوره في محاورة المسؤولين و تنبيه و توجيه الفروع: بمناسبة وضع البرنامج السنوي لسنة 2005 ارسل المكتب الوطني الى الفروع النقابية وتيقة ختمها بتوجيه الى الفروع النقابية و المكاتب الاقليمية مضمونها ان الواجب النضالي يقتضي ضبط و حصر المطالب وطرحها على النائب الاقليمي و مدير الاكاديمية و بعد دلك طرحها على المكتب الوطني و الوزارة و في حالة عدم الاستجابة آنذاك يتم النضال .
و في مراسلة اخرى بتاريخ ابريل 2004نبه المكتب الوطني الفروع الى عدم خوض نضالات حول مطالب وطنية . وبخصوص الفئات التعليمية المتضررة اكد المكتب الوطني على ضرورة الدفاع الشمولي على كافة الفئات وفي اطار التنظيم النقابي على اعتبار ان اللجان لا بمكن ان تحقق مطالبها رغم مشروعيتها ولايمكن ان تقوم مقام النقابات .و في نفس المراسلة و أثناء المجالس الوطنية والاتصالات مع الفروع المكتب الوطني ياكد على ضرورة الاستعداد لخوض كل الاشكال النضالية دفاعا عن المدرسة العمومية وتحويل قضية التعليم الى قضية مجتمعية .
مضت اكثر من اربع سنوات و الفروع النقابية والشغيلة التعليمية تنتظر المعركة "النوعية" و كل الأشكال النضالية و الدفاع الشمولي عن كافة المطالب و لا شيء من هذا تتحقق! لماذا لم يتحقق هذا؟ سؤال جوهري يجب على المؤتمر الثامن الوقوف عند إجابته، و تقييم المرحلة السابقة.
أليس من واجب المكتب الوطني مركزة نضالات الفروع و الفئات التي اضطرت في غياب نضال وطني إلى التحرك و الإحتجاج. إن المكتب الوطني يتحمل المسؤولية التاريخية في العزلة التي تعيشها الفروع النقابية الصامدة في وجه مخططات الدولة الجائرة و التي تسعى جاهدة إلى تفكيك ما تبقى من التعليم كخدمة عمومية و اجتثات كل أشكال المقاومة النقابية.
الآن مع احتداد الهجوم على مكتسبات الشغيلة التعليمية أصبحت جل المطالب ذات بعد وطني: إعادة الإنتشار، الساعات الإضافية، تدريس المواد المتقاربة، الإكتظاظ، الحركة الإنتقالية، مشاكل الفءات، الإقتطاعات... هذه المطالب تطرح على الفروع بشكل دائم و تنتظر جوابا آنيا؟، ترسل إلى المكتب الوطني، تعقد حوارات مع المسؤولين، و بعد كل هذا تفاجأ الشغيلة التعليمية بإجراءات تراجعية أخرى.
إننا بصدد سيل جارف من الإجراءات التدميرية للمدرسة العمومية و المعاول المستعملة في هذا التدمير هي بنود الميثاق الوطني للتربية و التكوين.لا مستقبل للمدرسة العمومية و مطالب الشغيلة بدون سياسة نقابية وطنية رافضة للميثاق الوطني و مؤسسة لنضال حازم يجعل مصلحة الشغيلة فوق كل اعتبار.
إن تصحيح موقف نقابتنا من السياسة التعليمية البرجوازية واجب للعودة الى الاصطفاف جانب الشعب الكادح. لذا فمن واجبات المؤتمر الوطني الثامن القيام بنقد ذاتي حول مشاركة النقابة الوطنية للتعليم في وضع الميثاق الليبرالي للتعليم والمصادقة عليه .

+التحضير للمؤتمر الثامن

مشاريع المؤتمر الوطني الثامن تنطلق من نفس المنطلقات النظرية للمؤتمر السابع، و التحضير التنظيمي له لا يختلف كثيرا عن سابقه. تحضير تغيب فيه العناصر الضرورية للقيام بتقييم هادئ، و نقاش دقيق للتجربة و رسم الآفاق و التوجهات المستقبلية بكثير من الدقة و الوضوح، يتم هذا ضدا على قرارات المجلس الوطني التحضيري للمؤتمر الذي أكد على عدم إغراق المؤتمر و وقف كثيرا على تمثيلية النساء مؤكدا على ضرورة اعتماد معايير نظرية واضحة.

4- ما العمل للدفاع عن المدرسة العمومية؟

لقد اكتوت الشغيلة التعليمية بالسياسة النقابية المهيمنة على النقابة الوطنية للتعليم منذ سنوات. تلك السياسة التي تربط مصير الشغيلة بخط بورجوازي ليبرالي، تنطق باسم الشغيلة و تستعمل نضالاتها لأغراض بعيدة عن مصلحة الشغيلة، سياسة متدبدبة بين خطاب ليبرالي و آخرطبقي، سياسة تدافع عن التعاون الطبقي. هذه السياسة التي تؤدي إلى الإستنكاف عن النضال و تعويضه بثقافة الحوار و منطق الشراكة، الشراكة في تدبير الأزمة و القبول بالأمر الواقع.
مشاريع المؤتمر الثامن لا تخرج عن هذا النطاق، خطاب متناقض يطالب بتنفيذ بنود الميثاق الوطني، يتغاضى عن الحديث عن بنود الميثاق المدمرة للمدرسة العمومية كإعادة الإنتشار، العمل بالعقدة، الكفاءة التربوية، الكوطا في الترقية، تفكيك نظام التقاعد، تدريس المواد المتقاربة...بالمقابل تطرح المشاريع مطالب حيوية من قبيل الدفاع عن المدرسة العمومية.
نعتقد أنه للدفاع عن المطالب الحيوية للشغيلة، لا يكفي طرحها بل يجب وضع الشروط و الأليات الكفيلة بتحقيقها. الدفاع عن المدرسة العمومية مطلب سياسي يقتضي مجابهة قوية لسياسة الدولة في القطاع، يقتضي موقفا رافضا لسياسة التقويم الهيكلي المفروضة من قبل المؤسسات المالية الدولية التي تعمل على استمرار دوامة المديوينة و خوصصة التعليم.
و لأن الميثاق الوطني هو التنفيد المحلي لوصايا البنك العالمي و صندوق النقد الدولي، و من أجل الدفاع عن التعليم كخدمة عمومية ينبغي رفضه و تشكيل فضاء واسع لمقاومته. لقد آن الأوان للحسم مع نقابة تسير في خط مخالف لاختيارات القواعد التعليمية، في خط نقابي ينطق باسم مصالح الشغيلة و لكنه عمليا يساير هجوم الدولة البورجوازية على تلك المصالح إن أولى الأوليات هي وضع خطة وطنية نضالية واعلامية و تنظيمية للدفاع عن المدرسة العمومية. و في هذا الصدد نقترح ما يلي:

-  على المستوى النضالي
*الميثاق الوطني للتربية و التكوين: من أجل الدفاع عن التعليم كخدمة عمومية و للأسباب التي ذكرنا ينبغي رفض الميثاق الوطني للتربية و التكوين، و البداية تأتي لفك الحصار على نضالات الفروع النقابية و ذلك بالنضال من أجل التراجع عن الإجراءات التدميرية للمدرسة العمومية، و تتمثل أكبر الرهانات الحالية للدفاع عن المدرسة العمومية في توحيد نضالية جميع ضحايا السياسة التعليمية و تفعيل التنسيق النضالي الوطني و الدولي مع كافة الإطارات المناضلة من أجل صد هجوم المنظمة العالمية للتجارة و البنك العالمي (أهمية تفعيل دور ن.و.ت أثناء المنتديات الإجتماعية الوطنية و العالمية لا سيما المشاركة في الحملات الجارية الرامية إلى الحؤول دون خوصصة و تسليع التعليم).
* خطر الإجهاز على ما تبقى من حريات نقابية اكبر الأخطار مشروع قانون الإضراب: سلاح الشغيلة هو الإضراب. اليوم أصبحت ممارسة هذا الحق مهددة. العديد من الفروع النقابية و الفئات التعليميم تعرضت إضراباتها للإقتطاع. إنه تكتيك الدولة لتقييد الشغيلة و شل قدراتها على النضال و تمرير المزيد من المخططات بما فيها هذا المشروع نفسه. يجب حماية ممارسة حق الإضراب قبل أن يفوت الأوان، و نقترح في هذا الشأن حملة وطنية احتجاجية و تعبوية من أجل الدفاع عن الحريات النقابية و إسقاط مشروع قانون الإضراب. ولن يكتب النجاح لهكذا حملة إلا باشراك كافة المنظمات المناضلة التي تضع في جدول أعمالها الدفاع عن الحريات (أطاك، جمعيات حقوقية، نقابات، جمعية المعطلين، جمعيات نسائية، إطارات سياسة مناضلة...)، و قبل كل هذا يجب على إطارنا العتيد مقاطعة الحوار حول هذا المشروع الذي هو دون شك تقييد للشغيلة، و التفاوض بشأنه لن يكون سوى تفاوض بشأن شكل القيد أو لونه.
وثمة طبعا مطلب إلغاء الفصل 5 من مرسوم فبراير 1958 المانع لإضراب الموظفين، والذي لم يحقق بعد ثلاثة سنوات من التنصيص عليه في اتفاق 30 ابريل 2003 بين أرباب العمل والدولة والنقابات العمالية. ولا شك ان تجند نقابتنا للنضال لأجل إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي المستعمل لتجريم الإضراب العمالي في القطاع الخاص ، سيشكل تجسيدا حقيقيا لمبدأ الارتباط بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
*ملف التقاعد: الصندوق المغربي للتقاعد مهدد بالعجز حيث ستتساوى النفقات مع الموارد في سنة 2007. و بعيدا عن الحملة الإعلامية المغرضة -التي توجت بالمناظرة الوطنية ليومي 16/17 ديسمبر2003- فإن الدولة هي المسؤول الأول عن أزمة الصندوق (عدم تسديد مساهمتها، وقف التشغيل، هزالة أجور أغلب الموظفين، المغادرة الطوعية).
يجب رفض سيناريو تفكيك نظام التقاعد، و رفض تدبير أزمته على حساب الشغيلة. إن حل أزمة الصندوق تفترض رؤية نضالية تحافظ على المكتسبات و تراعي مصلحة الشغيلة في تقاعد مناسب و مضمون. و لتحقيق ذلك يجب النضال من أجل تراجع الدولة عن كافة الإقتطاعات و الرفع من مساهمتها و محاسبة المختلسين و الرفع من نسبة التوظيف و زيادة أجور الموظفين الصغار.
إن مسايرة الخطى البطيئة التي تقوم بها الحكومة في الإجهاز على مكاسب الشغيلة في التقاعد يتجلى في قبول النقابات رفع الاقتطاع من أجور الموظفين من نسبة 7 الى 10 في المائة ، وها هي الحكومة تجس النبض النقابي لتقبل على خطوة اضافية : رفع سن التقاعد إلى 65 سنة. فهل تقطع النقابات الغصن الذي تقف عليه بالإسهام في الإضرار بالشغيلة؟
* البرنامج النضالي: من أجل وضع حد لسيرورة الإنشقاق و التفييء و العزوف عن العمل النقابي، و فك الحصار عن الفروع النقابية و تقويتها، و من أجل بناء ميزان قوى كفيل بتحصين المكتسبات و الدفاع عن المطالب الشاملة، لا بديل عن تبني خيار النضال و تسطير برنامج نضالي مستعجل دفاعا عن المطالب الآنية و الحيوية المتمثلة في ما يلي:

-  الزيادة في ميزانية التعليم و إيقاف مسلسل الخوصصة.

-  نظام أساسي و نظام تعويضات عادلان.

-  ترقي متساوي و بدون كوطا.

-  سلم متحرك للأسعار و الأجور.

-  خدمات صحية مجانية.

-  ترقية استثنائية و بدون كوطا لكافة المتضررين من تطبيق مرسومي 1985 و2003.

-  إلغاء الساعات "التضامنية" و الإضافية.
توفير الكافي من الأطر و الأعوان.
فتح تحقيق بخصوص ملف التقاعد.
إلغاء مذكرلة إعادة الإنتشار.
الدفاع عن الحق في الإضراب.
إلغاء امتحان الكفاءة التربوية.
قسم لا يتجاوز 25 تلميذا و كتاب مجاني.
إدماج و ترسيم كافة العرضيين و الأعوان.
وضع معايير واضحة و ديمقراطية بخصوص الإمتحان المهني.
الزيادة في الأجور و التعويضات.
اعتماد حركة انتقالية فعلية.
إعطاء اللجان الثنائية سلطة القرار و توسيع صلاحياتها.
إلغاء الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة و في الأسعار.
اعتماد نظام خاص بالموظفين لمتابعة الدراسة الجامعية.

على المستوى الإعلام

تفغيل الموقع الإلكتروني و فتح مواقع فرعية للفروع داخله.
إصدار مجلة شهرية و نشرة للنقاش الداخلي و ضمان انفتاح على إسهامات الفروع و وانتظام الإصدار.
تنظيم ندوات وطنية وجهوية ومحلية حول القضايا المرتبطة بملف التعليم و العمل النقابي (الخوصصة، المديونية، المدرسة العمومي، قانون الإضراب، المنتديات الإجتماعية، العولمة الرأسمالية، التقاعد....)
الإنفتاح على الجرائد و المجلات و المواقع الإلكترونية و تنظيم برامج إعلامية و تكوينية مشتركة مع الإطارات المناضلة.

على المستوى التنظيمي

إعادة النظر في علاقة الإرتباط بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل بما يخدم مصلحة الشغيلة. ينبغي الإرتباط بكدش على أرضية نقابية كفاحية ديمقراطية تجسد مبدأ التضامن العمالي بشكل ملموس، و خلق جبهة نقابية قوية قادرة على مواجهة كل المخططات اللاشعبية.
إضافة مبدأ التضامن و إنشاء لجنة خاصة لتفعيله، تجمع التقارير و الملفات حول القضايا و تقترح أشكال التضامن على الأجهزة.
تفعيل مبدأالديمقراطية الداخلية الذي يعني إشراك القاعدة في التسيير و اتخاذ القرار. و يقتضي هذا ضمان سير عادي للمجالس الوطنية و المؤتمرات، تقليص المدة الفاصلة بين مؤتمرين (أربع سنوات على الأكثر)، ضمان حرية التعبير و الرأي و القبول بتواجد وجهات نظر منظمة لتنظيم تعايش الإتجاهات السياسية، محاربة صيغة تفويض الصلاحية للأجهزة، و ضع رقابة صارمة على الأجهزة في علاقتها بالدولة و أرباب العمل، تطوير اداء الفريق الكونفدرالي في اتجاه استعمال ذلك المنبر لفضح سياسة الدولة واستنهاض القوى العمالية وليس نشر الاوهام حول امكانية اصلاح الوضع بواسطة المؤسسات المخزنية، تحديد سقف زمني للمسؤولية النقابية و لعملية التفرغ، اعتماد مبدأ الإقتراع السري في عملية انتخاب الأجهزة و تحديد المتفرغين، و إلغاء لجنة الترشيحات.
محاربة تبعية النقابة للأحزاب السياسية مع ضمان التعدد السياسي داخل النقابة.
يدا في يد من أجل تعزيز كفاحية نقابتنا وطابعا الديمقراطي
إن نقابتنا مقبلة على لحظة تنظيمية حاسمة في مؤتمرها الثامن قوامها الاختيار بين:
1- حسم التردد بين وعي حاصل لدينا جميعا بأن المدرسة العمومية في خطر ، ومعها مكاسب شغيلتها، وبين ضعف الاقدام على ما يقتضيه الدفاع عن تلك المدرسة من نبذ كلي لميثاق التعليم ، ومن تعزيز كفاحية النقابة بنبذ التعاون الطبقى وبوضع مصالح الشغيلة الآنية والتاريخية فوق أي اعتبار.
2- مواصلة نهج الاعتراض الكلامي على سياسة الدولة في التعليم وفي باقي المجالات والمسايرة العملية لها، مع ما سيؤدي إليه ذلك من إضعاف للنقابة [ نفور متزايد من العمل النقابي في القاعدة التعليمية، تزايد ظاهرة الفئوية ]، ومن تردي أوضاع الشغيلة.
ومن البديهي أن الاختيار الأول هو الوفي للمبادئ التي قامت عليها نقابتنا قبل أربعين سنة.
فلنكن جميعا في مستوى اللحظة التاريخية بإنجاح المؤتمر الثامن بمضمون الوفاء لمصلحة أجراء وأجيرات التعليم، ولمصلحة كادحي المغرب في التعليم المجاني، غير الخاضع لمتطلبات الرأسماليين.

وعاشت النقابة الوطنية للتعليم مكافحة ، ديمقراطية ، وحدوية
وعاشت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
وعاشت الحركة النقابية المغربية

المناضل-ة عدد 20

الحركة النقابية

  عمال فندق رياض باعلي: نداء للتضامن
  مشروع قانون معدل للنظام الأساسي لعمال المناجم
  بولونيا قبل 25 سنة سحق نقابة تضامن
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها