جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 إلى مناضلي ومناضلات التعليم في مؤتمرهم الثامن حذار! إنهم يتربصون بحق طبقتنا في الإضراب


تشرين الأول (أكتوبر) 2006
المناضل-ة عدد: 13


أيها المناضلون والمناضلات

تحية لكم جميعا بمناسبة انعقاد مؤتمركم الثامن، هذه الخطوة التنظيمية التي يأمل كل حريص على مصالح طبقة الاجراء أن تكون في اتجاه تعزيز كفاحية النقابة وديمقراطيتها. أما بعد،

نوجه إليكم هذا النداء أمام ما يلاحظه كل نصير لكفاح طبقة الأجراء من لامبالاة خطيرة بما يهدد إحدى الحقوق الأساسية، حق الاضراب. هذا المكسب الضامن لحماية باقي المكاسب وتحقيق المزيد.

لم تتخلف الدولة، في سياق اعتدائها على مكاسب شغيلة المغرب، عن السعي إلى نزع سلاحهم المتمثل في الاضراب. فمنذ سنوات والصحافة الموالية لها تهاجم الاضرابات والاعتصامات العمالية، وتدعو إلى الحد منها. ومن جانبهم تقدم أرباب العمل في القطاع الخاص بمقترح قانون حول الاضراب، وضغطوا على الدولة في مناسبات مختلفة للإسراع بسن ذلك القانون. وفعلا عرضت الدولة على النقابات العمالية منذ أكتوبر 2001 مشروع قانون منع عملي لإضراب شغيلة الدولة والقطاع الخاص على السواء. وفي فبراير 2004 تقدمت بصيغة ثانية مقتصرة على إضراب عمال القطاع الخاص. و ليس غير الأعمى سياسيا من سيرى في ذلك احتراما لحرية إضراب أجراء الدولة. إنه تكتيك تجنب رد فعل شامل، أي حيلة التدرج في تحطيم المقاومة العمالية. ستبدأ الدولة بالانفراد بشغيلة القطاع الخاص الأضعف تنظيميا، وبعد تكبيلهم ستنقض على أجرائها، ومنهم الموظفين.



إن حاجة الدولة البرجوازية إلى قانون لمنع الإضراب تنبع من القدر المهول من التعديات التي تعدها ضد مكاسب الأجراء وحقوقهم. فالاتحاد الأوربي و المؤسسات الامبريالية- بنك عالمي وصندوق نقد دولي- يواصلون ، بعد الاستنزاف الاجتماعي الذي مثله التقويم الهيكلي منذ مطلع سنوات الثمانينات، الضغط نحو مزيد من السياسات الليبرالية الجديدة على الصعد كافة: الخوصصة الشاملة، تدمير الخدمات العمومية، فرط الاستغلال بمزيد من المرونة في تشريعات الشغل، مواصلة إفقار البلد بالديون الخارجية، توجيه الاقتصاد لخدمة الشركات متعددة الجنسية ، الخ.

وسينال الموظفون، الذين يعتبرون بنظر البنك العالمي ذوي امتيازات، قسطا وافرا من الضربات، لا سيما بإعادة نظر شاملة بعلاقات الشغل في الوظيفة العمومية، وبإدخال تغييرات على نظام التقاعد...

قانون لنزع سلاح الموظفين

تضمن مشروع قانون الإضراب في قسمه الخاص بالموظفين جملة شروط تقيد الحق في التوقف عن العمل لدرجة منعه عمليا: يفرض القانون الجديد شرط الإعلام مسبقا بالعزم على الإضراب قبل 15 يوم . لماذا ؟ لأجل للقيام بكل ما يبطل مفعول الإضراب كوسيلة ضغط يلجأ إليها الشغيلة .

و ينص الفصل 44 على أنه :" يجوز للسلطة المسؤولة مباشرة عن سير الإدارات أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية المعنية أن تفرض بموجب التفويض الدائم المسند إليها من قبل السلطة الحكومية المشرفة على النشاط الذي يهمه الإضراب منع الإضرابات الفردية أو الجماعية سواء داخل المصالح العمومية الحيوية ضمانا لحد أدنى من الاستمرارية الكافية فيها أم داخل الإدارات أو الجماعات المحلية أو المؤسسات التي لا تضطلع بمصلحة عمومية إذا اقتضت ذلك المنع ضرورة المحافظة على الأمن العام أو على المصلحة الاقتصادية أو المصلحة العامة للبلد . "

فباسم الحفاظ على الأمن العام يمكن منع الإضراب في كل لحظة . فباسمه منعت المظاهرات في المغرب منذ الاستقلال ولحد الساعة مازالت تمنع بنفس المبرر الواهي. أما المصلحة الاقتصادية فهي الأخرى دائما مهددة بالإضراب لأن الإضراب ليس إلا وسيلة ضغط بوقف الانتاج، أي الإضرار بمصلحة اقتصادية .

أما المصلحة العليا للبلد فهي مفهوم يتسع لكافة أشكال منع الإضراب. إضراب التعليم مس بمصلحة البلد العليا لأنه يحرم ملايين الأطفال من أيام دراسية … وهكذا دواليك .

ثم هل مصلحة المضربين الراغبين في تحسين ظروف عملهم وحياتهم لا تدخل في المصلحة العامة ؟

المصلحة العامة المزعومة ليست إلا قناعا تختفي خلفه مصلحة كبار الملاكين والماسكين بزمام الأمور.

علاوة على هذا يسمح القانون الجديد في فصله 46 للسلطة المسؤولة مباشرة عن سير إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بوضع لوائح كمية ونوعية بالمناصب أو أصناف النشاط الممنوع فيها الإضراب. وبإمكانها أن تضيف لتلك اللوائح وقت ما شاءت . هذا يفتح بابا واسعا لمنع الإضراب في القطاعات المفلتة من القيود المذكورة أعلاه وجعل الإضراب فيها مبتورا وجزئيا أي إبطال مفعوله كليا .

كما يفرض قانون الاضراب ( الفصل 48 ( اللجوء الى المصالحة والتحكيم لدى السلطة نفسها . إن كانت المصالحة والتحكيم تتغلف بظاهر حياد في القطاع الخاص لأن السلطة تبدو طرفا ثالثا غير رب العمل والعمال ، فإنها في الوظيفة العمومية بلا قناع: القيم على الصلح والحكم هو المشغل نفسه ! والحكمة يعينهم وزير الشؤون الإدارية وبالتالي فلن يكونوا إلا منحازين ضد مصلحة الشغيلة المضربة.

القانون الجديد يمنع الإضراب التضامني بين القطاعات العمالية والإضراب لأجل مطالب غير مهنية (التضامن مع الشعبين الفلسطيني والعراقي وأي شعب آخر يكون غدا أو بعده ضحية لجرائم الإمبريالية).

هذا القانون المانع للإضراب ينضاف إلى مرسوم 5 فبراير 1958 الذي يعاقب على" كل توقف عن العمل بصفة مدبرة وكل عمل جماعي أدى إلى عدم الانقياد بصفة بينة". وقد تم استعمال هذا الفصل مرارا طيلة عقود ومنها عشية الإضراب العام في دجنبر 1990 . وناضلت الحركة النقابية ضده. وما يزال سيفا فوق رقاب الموظفين رغم أن اتفاق 30 ابريل 2003 بين النقابات والدولة وأرباب العمل نص على إلغائه.

ياشغيلة التعليم : إن مشروع قانون الإضراب بالغ الخطورة ، ويستهدف طبقة الأجراء بكاملها: شغيلة الدولة والقطاع الخاص في المصانع والمزارع والمناجم والقطاع الثالث وغايته نزع سلاح طبقتنا قصد إنجاح الهجمات التي يهيؤها العدو الطبقي.

إن الوثائق المعروضة على المؤتمر الثامن للنقابة الوطنية للتعليم-كدش لم تول أي اهتمام لمشروع قانون منع الإضراب الصادر في أكتوبر 2001 ، ولا لنسخته الثانية في فبراير 2004، ولا لمرسوم 5 فبراير 1958، وفي هذا استهانة خطيرة بما يهدد الحرية النقابية.

إن من أولى واجبات المؤتمر الثامن لنقابة التعليم أن يقول كلمته التي لن تكون سوى الرفض المطلق لكل قانون حول الإضراب، والمطالبة بالإلغاء الفوري لمرسوم 1958 ، وبإتاحة حقوق ممارسة العمل النقابي في أماكن العمل،. ففي هذا الموقف دون غيره يكمن الوفاء لعلة وجود النقابة. وهو موقف يستدعي التجسيد العملي في حملة وطنية ضد قانون الاضراب ومن أجل إلغاء كل ما يقيد الحريات النقابية، حملة تنخرط فيها النقابة الوطنية للتعليم والكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، وتكون فرصة لتجسيد الوحدة النضالية مع باقي مكونات الحركة النقابية المغربية .

فلننهض قبل فوات الآوان

لا لتجريم النضال العمالي

ولتتحد كافة الجهود لردع العدوان الغاشم!

لا ، لن ندعهم يقيدون الطبقة العاملة بأغلال قانون منع الاضراب!

وليكن شعارنا: هذا القانون لن يمر!

جريدة المناضل-ة .

جريدة عمالية، نسوية، شبيبية، اممية

www.al-mounadhil-a.info

المناضل-ة عدد 20

الحركة النقابية

  ثلاث محاور لتسليع التعليم بالمغرب من خلال الميثاق الوطني للتربية و التكوين(*)
  لا يا قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ما هكذا تُناصر النضالات العمالية
  بيـــان من مناضلي النهج الديمقراطي بإقليم بني مــــــلال
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها