جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 المسيرة العالمية للنساء في لقائها العالمي السادس: «مسيرة عند منعطف!»


تشرين الأول (أكتوبر) 2006
المناضل-ة عدد: 13

المسيرة العالمية للنساء

عقدت المسيرة العالمية للنساء من 2 إلى 9 يوليوز 2006 لقاءها العالمي بمدينة ليما (البيرو) تحت شعار «لنغير حياة النساء...لنغير العالم!»، واختيار هذا الشعار تعبير عن الإرادة الجماعية للمشاركات والتزامهن بالنضال من أجل عالم تسوده العدالة والمساواة والتضامن والسلم والحرية. وبالإضافة إلى تقديم حصيلة المحطات النضالية السابقة من 2000 إلى 2005 والمصادقة على الخطة الإستراتيجية ومحاور الاشتغال والتعبئات خلال السنوات القادمة، كان مطروحا على اللقاء العالمي السادس، أيضا، حسم مسألة نقل مقر السكرتارية الأممية للمسيرة أو الفريق التنفيذي إلى بلد من الجنوب(البرازيل ومالي مرشحان).
وحسب ديان مات Diane Matt، المنسقة الأممية السابقة للمسيرة العالمية للنساء(1998-2006)، فإن هذا الأمر يشكل منعطفا؛ فسكرتارية المسيرة ومنذ 1998 تتكون من3 نساء مستقرات بمونتريال (الكيبيك). واختيار مونتريال مرتبط بكون المسيرة في البداية كانت مشروعا أطلقته فيدرالية نساء الكيبيك(1). غير أن تطور المسيرة واشعاعها عبر العالم (عضوية ما أزيد عن 5000 مجموعة من164 بلدا) والرغبة في تمثل تنوع الحساسيات والرؤى، يفرضان هذا المنعطف.

لقاء بفندق بوليفار: 100 امرأة لدعم التسيير الذاتي للعمال

أزيد من 100 مناضلة من 31 بلدا شاركت بنشاط في أشغال اللقاء. حوالي 50 مندوبة و25 ملاحظة أممية و 40 مناضلة من البيرو حضرت اللقاء المنعقد بفندق بوليفار وسط العاصمة. وكان مالك الفندق قد أغلقه بدعوى الإفلاس. غير أن عمال الفندق، وبتأطير من نقابتهم، يقومون بجهد لإعادة تشغيل الفندق على حسابهم الخاص مطورين هكذا تجربة تسيير ذاتي، مع مواصلة المعركة القانونية ضد المُشغل في نفس الوقت.
وقد أرادت مسؤولات المسيرة العالمية بالبيرو، عبر تنظيم اللقاء في هذا الفندق، التعبير عن ترابط نضال المسيرة العالمية للنساء ونضال الطبقة العاملة و عن دعمهن لتجربة عمال فندق بوليفار.

نساء العالم يدعمن نضالات شعب البيرو

انعقد اللقاء في ظل وضع نضالي نشيط في البيرو. وكان على نساء المسيرة المزاوجة مابين التقدم في نقاش جدول أعمال لقائهن ومابين المشاركة في مسيرات ومحطات نضالية عديدة شهدتها العاصمة ليما خلال أيام انعقاد اللقاء.
هكذا شاركت نساء من المسيرة يوم 1 يوليوز في مسيرة جريئة نظمتها حركة المثلجنسيين Gays والمثلجنسيات Lesbiennes هدفها التأكيد على أهمية الدفاع عن حقوقهم-هن والنضال ضد الخوف من المثليين-ات Homophobie ووقف الاعتداءات المتزايدة ضدهم-هن التي تصل أحيانا إلى حد التصفية الجسدية.
ويوم الاثنين 3 يوليوز شاركت نساء المسيرة في تظاهرة أمام السفارة الأمريكية للتنديد باتفاقية التبادل الحر بين البيرو والولايات المتحدة الأمريكية. كما شاركت نساء المسيرة يوم الخميس 6يوليوز في المسيرة الضخمة (حوالي 90000 امرأة وطفل-ة) التي نظمتها منظمة نسائية تدعى «كأس حليبVaso de leche » للدفاع عن مكتسباتهن والتنديد بتدهور شروط حياتهن نتيجة التوقيع على اتفاقية التبادل مع واشنطن. و«كأس حليب» هي مبادرة انطلقت سنة 1984 بالعاصمة ليما وامتدت بسرعة لتشمل البلد بأسره واستطاعت أن تفرض على الحكومة السابقة قانونا ينص على تقديم دعم غذائي لفائدة الأطفال الفقراء أقل من ستة 6 سنوات والنساء الحوامل والمرضعات.

للمسيرة بداية ...للمسيرة تاريخ
مند 8 مارس 2000 تاريخ انطلاقها الرسمي نظمت المسيرة العالمية للنساء محطات نضالية وتعبوية عديدة. فعلى مستوى التحسيس أطلقت المسيرة سنة 2000 حملة توقيعات لدعم مطالبها وتم تجميع 5 مليون توقيع.
وبالموازاة قامت التنسيقيات الوطنية للمسيرة (حوالي161 حينها) بصياغة ملفاتها المطلبية الوطنية وتنظيم أنشطة ومسيرات وطنية.
ويوم 17 أكتوبر 2000، وفيما كانت لجنة تسلم مطالب المسيرة لمسؤولي الأمم المتحدة كانت 10000 امرأة تسير في شوارع نيويورك.
واستمرارا لنضالها وتطبيقا لقرارات لقائها العالمي الثالث، حرصت المسيرة ومنذ 2001 على المشاركة بفعالية ونشاط في كل المنتديات الاجتماعية العالمية والعديد من المنتديات الجهوية.
كما كانت المسيرة العالمية للنساء حاضرة في كل التعبئات والنضالات المناهضة للحرب والغزو والاحتلال في أفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان.
و خلال لقائها الأممي الخامس بكيغالي (رواندا) بتاريخ 10 دجنبر 2004، صادقت المسيرة العالمية للنساء على ميثاق النساء العالمي من أجل الإنسانية، المُعَبر عن إرادة النساء وعزمهن السير نحو عالم تسوده قيم المساواة والحرية والتضامن والعدالة والسلم(2).
ويوم 8 مارس 2005 تم إطلاق جولة الميثاق حول العالم عبر 54 بلدا انطلاقا من ساوباولو (البرازيل) ووصولا إلى وغادوغو (بوركينافاسو) يوم 17 أكتوبر2005. وهو اليوم الذي نظمت فيه نساء العالم أنشطة على الصعيد الوطني تجسد فكرة 24 ساعة للتضامن النسائي.(3)
وخلال هذه المحطات أعادت النساء التأكيد على النضال ضد:
-  النيوليبرالية و الرأسمالية والنظام البطريركي (نظام سيطرة الذكور).
-  العنف ضد النساء والتجارة الجنسية.
-  تشجيع الدول لللامساواة. وأكدن التزامهن بالنضال من أجل:
-  السلم ونزع السلاح.
-  الولوج للأرض والماء والسيادة الغدائية.
-  المساواة لاسيما في حقوق الشغل.
أية خطة استراتيجية في أفق 2010؟

لنترك ديان مات تتحدث عن رهانات اللقاء العالمي السادس بهذا الخصوص(4):
«(…)كان هذا هو التساؤل الرئيسي الذي طرحناه على التنسيقيات الوطنية خلال استشارة تمت في بداية 2006. وخلال لقائها لشهر مارس بمونتريال (الكيبيك) صاغت اللجنة الأممية خطوطا للإجابة عن هذا السؤال المركزي الذي سيكون حاضرا في اللقاء الحالي.
إن البعدين المتحكمين في رؤيتنا على المدى البعيد هما: إرادة جعل المسيرة العالمية للنساء حركة أقوى فأقوى على جميع الأصعدة الوطنية، الجهوية والعالمية، وكذا تدعيم هويتها السياسية وتنوعها.
نريد أن نقاوم هجمات الرجال الذين يرفضون اقتسام سلطتهم والالتزام بالمساواة. وأيضا هجمات الأثرياء والمحافظين من كل صنف الذين يبررون الفردانية واستغلال الأفراد والموارد والسيطرة «الطبيعية» على مجموعات أخرى. نريد أن يصير الميثاق وقيمه الخمس وسيلة جماعية لتعزيز حقوق الجميع نساء ورجالا.
من هنا نقترح أربع مجالات تتمحور حولها خطتنا الإستراتيجية وأنشطتنا:
-  السلم ونزع السلاح من كوكبنا.
-  العنف ضد النساء باعتباره أداة حفاظ على النظام البطريركي (التحكم في جسد وحياة وجنسية النساء وتسليع أجسادهن).
-  عمل النساء (الشكلي واللاشكلي، إثقال كاهل النساء واستغلال عملهن، نوع وشروط عملهن)
-  الخيرات المشتركة (الولوج للموارد، للماء، للأرض، لحماية البيئية، للسيادة الغذائية). لقد رأت المسيرة العالمية للنساء النور بالضبط لأننا وعينا آثار العولمة النيوليبرالية على حياة النساء كل النساء وضرورة التصدي لمنطق الإقصاء والاستغلال والتمييز. العولمة الحالية تقوي أنظمة الاضطهاد القائمة وتهدد المكتسبات التي حققناها كحركة نسائية في عدد من البلدان. هكذا فنحن نرى في العولمة مشجعا للنظام البطريركي والرأسمالية والعنصرية. ولذلك فإن نضالنا من أجل عالم أفضل كنسوانيات يفترض اتهام وتغيير أنظمتنا الاقتصادية والسياسية والثقافية. بالنسبة للمسيرة العالمية للنساء فإن تحليل تأثير العولمة الحالية ينبغي أن يكون حاضرا في كل مجالات اشتغالنا وأن يكون موجها لاختياراتنا الإستراتيجية.تماما كما هو تحليل النظام البطريركي، كنظام اضطهاد يحكم حياة كل النساء له قواعده ومؤسساته ووسائله الخاصة في السيطرة والقمع، جزء من أرضيتنا المشتركة ومرشد لتعبئاتنا.

تدعيم حركتنا الأممية وهويتها السياسية

إحدى الخطوات التي ينبغي قطعها هي تمويل ونقل مقر السكرتارية الأممية. وسنعمل هنا، من جديد، على نقاش الحاجات المالية الضرورية لدعم عملنا على المستوى الأممي.
إن تدعيم حركتنا يمر عبر العلاقة مع مجموعات النساء في القاعدة ولكن أيضا عبر خلق أو تقوية التنسيقيات الوطنية. ينبغي تدقيق معنى العضوية(...) ومعنى مجوعة مشاركة نشيطة. بالمقابل سنضع أيضا كهدف خلق أو بعث التنسيقيات الوطنية. ودعوة مجموعات جديدة (لاسيما مجموعات النساء المعرضة لتمييز مزدوج نساء قرويات، نساء أصليات، نساء تعشن بإعاقة، نساء شابات) للانخراط في المسيرة.

تدعيم دور نساء المسيرة وتأثيرهن كفاعلات سياسيات على المستوى الوطني الجهوي والعالمي

إحدى نقط قوة المسيرة هي، بلا شك، تحديد أجندتنا السياسية ومحاولة محورة تدخلنا حول اقتراح بدائل. ونطمح للحصول على نتائج ملموسة وإشعاع إعلامي أكبر. لذلك نقترح الاشتغال على مجالات التعبئة الأربع السالفة الذكر و تحديد مطامحنا الإستراتيجية للمرحلة القادمة وأهدافنا وتعبئاتنا وتحالفاتنا.
هذه التحالفات مهمة للغاية للوصول لمطامحنا. يجب تحديد الدوافع والمجالات والمبادرات التي سنطور حولها تحالفاتنا سواء مع المجموعات النسائية العالمية الأخرى أو مع الحركات الاجتماعية الأخرى. ينبغي التفكير أيضا في كيفيات اقتسام مسؤولية تطوير هذه التحالفات بين اللجنة الأممية والتجمعات والتنسيقيات الوطنية. كيف يمكن الحفاظ على هذه التحالفات في نفس الوقت على المستوى الوطني والأممي مع احترام الديناميات الوطنية واستراتيجياتنا الكبرى؟
بانسجام مع تحليلنا للعولمة وبارتباط بمجالات نشاطنا، نحن مدعوات للمشاركة في التعبئات المضادة للمؤسسات العالمية كالبنك العالمي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومجموعة الدول الثمانية الصناعية الكبرى G8 . وأيضا في الندوات التي تدعو إليها الأمم المتحدة. يجب فتح نقاش حول المسألة الخلافية في أوساطنا والمرتبطة بالعلاقة بالأمم المتحدة. هل نتوجه وكيف لهذه المنظمة العالمية؟ نعرف أنه يوجد تباعد في المقاربة بيننا ويمكننا التعلم من بعضنا البعض لو تناولنا هذا الموضوع بكثير من الوضوح.
حضورنا في الحركة من أجل عولمة بديلة يظل في قلب خطتنا الاستراتيجية. نحن نطور عملا للتشبيك ولكن أيضا لتطوير أجندة مشتركة مع الحركات الاجتماعية الأخرى. يتعين علينا أن نوضح كيف نريد توجيه سيرورة المنتدى الاجتماعي العالمي الذي بدأ يعطي بعض إشارات العياء والتحول إلى مجال صراعات اصطفاف لتحديد من يتحكم فيه.
نحدد منذ الآن موعد 2007. سنكون شريكات لـ via campesina لتنظيم المنتدى الاجتماعي للسيادة الغذائية بمالي والذي تقترح منظمات بمالي تسميته «نييليني 2007 Nyéléni». و«نييليني» هي إحدى الوجوه التاريخية بمالي المعروفة بالنضال من أجل حقوق الفلاحات والاعتراف بفضل النساء. وتبعا للأسطورة كانت نييليني وراء اكتشاف زراعة حبوب الفونيوfonio التي لازالت تستهلك إلى حدود الآن في هذه المنطقة من إفريقيا.
نطمح لجعل نييليني 2007 زمنا للتعبئات وحدثا لتعزيز الروابط بين وتطوير إرادة بناء استرتيجية وخطة نضال مشتركة.سنعود لهذا الحدث خلال اللقاء .سنتحدث أيضا عن مواضيع أخرى عديدة.»

انتهى اللقاء...لنواصل النضال !

لقد تمكن اللقاء العالمي، بعد نقاشات مطولة خلال 8 أيام ، من الحسم في التوجهات الكبرى لعمل المسيرة خلال السنوات القادمة (تحيين تعريف وأهداف ومرامي المسيرة العالمية ونقل مقر السكرتارية الأممية إلى البرازيل بعد سحب مالي لترشيحها وتدقيق خصائص العضوية). في حين أرجأ عناصر أخرى لتخضع لنقاش أخير في التنسيقيات الوطنية خلال الخريف المقبل.
وقد تم خلال اليوم الأخير انتخاب لجنة أممية مكونة من مصرية عن الشرق الأوسط و فيليبينية وهندية عن آسيا وبيروفية ومكسيكية عن الأمريكيتين وجنوب إفريقية ومالية عن إفريقيا وإيطالية وبرتغالية عن أوروبا، وستنضاف للجنة لاحقا ممثلة لشبكة النساء الأصليات بأمريكا بعد نقاش معهن، بالاضافة طبعا إلى البرازيلية مريم نوبر Miriam Nobre المنسقة الجديدة للمسيرة العالمية للنساء.
وقبل أن ينفض اللقاء العالمي السادس أصدر إعلانا ختاميا أعاد التأكيد على التوجهات الكبرى للمسيرة العالمية للنساء في مواجهة الفقر والعنف ووعلى استمرار المعركة من أجل عالم آخر أفضل(5).

من أجل تعميق المسيرة بالمغرب

إن المسيرة العالمية للنساء إزاء منعطف جديد للمسيرة العالمية للنساء في نضالها ضد النيوليبرالية والرأسمالية والنظام البطريركي، منعطف من بين رهاناته تأسيس و إعادة تشكيل وتقوية التنسيقيات الوطنية للمسيرة وانفتاحها على النساء ذات الاضطهاد المزدوج كالعاملات والقرويات والنساء الشابات. وهي فرصة مواتية أمامنا كمناضلات نسائيات وكتنسيقية المسيرة وكحركة نسائية بالمغرب من أجل تقييم جماعي هادئ لمشاركتنا في المسيرة العالمية للنساء ورسم آفاق وخطوط عمل دائم ومُراكِم للمسيرة العالمية للنساء بالمغرب.

فـام

 

(1) للتعرف على المسيرة العالمية للنساء وعلى تشكلها وأهدافها ومطالبها راجع مقال « ضد النظامين البطرركي والرأسمالي..نضال المسيرة لازال مستمرا» المناضل-ة عدد4.
(2) راجع نص الميثاق في العدد5 من المناضل-ة.
(3) راجع العدد10 من جريدة المناضل-ة.
(4) المقتطف مترجم عن الموقع الالكتروني للمسيرة العالمية للنساء www.marchemondiale.org
(5) أنظر نص الإعلان الختامي على الموقع الالكتروني للمناضل-ة.

المناضل-ة عدد 20

المسيرة العالمية للنساء

  ميثاق النساء العالمي من اجل الإنسانية
  رسالة من المسيرة العالمية للنساء الى صندوق النقد الدولي والبنك العالمي

النساء-المضطهدين

  بيان بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفقر
  اضطهاد النساء والنضال لأجل تحررهن
  نضال المسيرة العالمية للنساء لازال مستمرا

عالمي

  معركة واكساكا : حوار مع الناطق الرسمي باسم المجلس الشعبي لشعوب واكساكا
  فنزويلا الاصلاح الدستوري: أوجه التقدم فيه وحدوده
  الدولة الإسبانية: تحرك في اليسار
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها