ترتكز سياسة الدولة في الميدان الفلاحي على توفير أفضل شروط الاستثمار الرأسمالي عبر توفير البنية التحية وتجهيزات السقي ومنح الدعم والإعفاء الضريبي، وعبر منح رصيدها العقاري المكون أساسا من الأراضي المسترجعة للبرجوازية الزراعية. فقد وضعت رهن إشارة هذه الأخيرة 56 ألف هكتار تمثل نسبة 45% مما تبقى من أراضي شركتي صوديا وصوجيطا التي وزع القسط الأكبر من مساحتها (حوالي 180 ألف هكتار) هبة للبيروقراطية البرجوازية، وتستعد لتصفية الشركة الوطنية لتنمية وتربية المواشي التي تبلغ مساحتها أراضيها 10.443 هكتار.
هذه الأراضي انتزعها الاستعمار من جماهير سكان القرى التي حكم على الجزء الكبير منها بالاستغلال البشع لبناء ضيعات عصرية تصدر إنتاجها للمتربول، كما قدمت تضحيات جسيمة لطرد المستعمرين. لكن وضعها، بعد مرور قرابة 50 سنة على ما يسمي الاستقلال، لم يتحسن بشكل ملموس، بل احتدت على العكس صيرورة بلترة الفلاحين، حيث اندثر أكثر من نصف مليون مزارع يستغلون أقل من 1 هكتار، وينتشر الفقر والأمية داخل الأسر القروية.
مظاهر الاستيطان الزراعي
تتمثل إحدى الأوجه الرئيسية للاستراتيجية الاستعمارية بالمغرب في نزع الأراضي الزراعية وتمليكها للأجانب. وارتكز الغزو العسكري الفرنسي على إخضاع المناطق الغنية بثرواتها المائية وحقولها الشاسعة الخصبة، وتحويلها إلى مراكز للاستيطان الزراعي الأوروبي. استند هذا التوسع على تخريب القرى في مناطق المقاومة واستعمال سلاح الجو والمدفعية الثقيلة بكثافة لطرد السكان من أراضيهم.
ولتحفيز أطماع المستوطنين الزراعيين، عمدت إدارة الاحتلال إلى سن ترسانة من التشريعات ستشكل السند القانوني لاغتصاب أراضي المزارعين المغاربة وتمليكها بصفة نهائية للمعمرين، ومنها بالخصوص:
ظهير 12 غشت 1913 المؤسس لنظام التسجيل والضامن للمبيعات العقارية. ويلح هذا الظهير على ضرورة التدقيق في الوثائق المدلى بها
إنشاء مصلحة المحافظة العقارية سنة 1915
ظهائر 1914: إدماج أراضي قبائل الجيش بالأملاك الخاصة بالدولة وبالتالي إمكانية منحها للمزارعين الأوروبيين، السماح بكراء الأراضي الجماعية لمدة تعني التصرف الأبدي فيها...
ظهير يناير 1916 المحدد للمساطر الإدارية من أجل تحديد الأملاك الخاصة. ويعتبر هذا الظهير من القواعد القانونية الأساسية التي استندت إليها إدارة الاحتلال لبناء الأسس القانونية للاستيطان الزراعي الرسمي
ظهير أبريل 1919 الذي فتح الباب على مصراعيه لامتلاك الأراضي الجماعية
ظهير ملكي صدر في 26 نونبر 1915، ينص على إعدام كل من يقف في وجه التمركز الاستعماري في البلاد رميا بالرصاص
ظهير 15 أبريل 1928 الذي عوض الظهير أعلاه ينص على استعمال المقصلة، وطبقت لأول مرة في غشت من نفس السنة في حق مواطنين اثنين أحدها من وادي زم والآخر من الدار البيضاء ارتكبا "جريمة" الدفاع عن أملاكهما ضد أطماع الأوروبيين.
سمحت هذه الترسانة القانونية التي لا يتسع المجال لتفصيلها إلى جانب المقصلة، بتشكيل خزان ضخم من الأراضي الزراعية الخصبة التي انتزعت من الشعب المغربي مالكها الشرعي وانتقلت إلى أيدي أقلية من المستوطنين الأوروبيين.
حصيلة الاستيطان الزراعي
كانت حصيلة 40 سنة من الاستيطان الزراعي الأوروبي ثقيلة، حيث بلغت مساحة الملكية الاستعمارية الإجمالية غداة الاستقلال الشكلي ما يفوق مليون هكتار (1.020.000 هكتار) تتركز نسبة 70% منها (716.000 هكتار) في شريط الدار البيضاء-الرباط-الغرب، وحوالي ربعها (252.000 هكتار) بمنطقتي فاس-مكناس. وتمثل الضيعات الكبرى التي تفوق مساحتها 300 هكتار حوالي 60% من المساحة الاستعمارية الإجمالية.
تتوفر هذه الضيعات على مواصفات الزراعة الرأسمالية، حيث حظيت الفلاحة الاستعمارية بمختلف أشكال الدعم المالي والتقني وتوفير البنيات التحتية الضرورية من سدود وطرق وموانئ وتوفير الأسواق الخارجية، إلخ. أما قوة العمل التي تسمح بتحقيق تراكم الرأسمال، فهي البروليتاريا الزراعية المغربية التي كانت ترزح تحت نير الاستغلال الكثيف بأجور زهيدة وقي غياب أبسط حماية قانونية.
بالموازاة مع تطوير رأسمالية زراعية محدودة في المناطق الخصبة التي يستولي عليها، عمل الاستعمار الفرنسي على تدعيم فئة الأعيان المحليين، حيث نصب 3.500 باشا وقائد وشيخ، استغلوا نفوذهم لتوسيع أملاكهم. وعند إعلان الاستقلال الشكلي، بلغ عدد كبار ملاكي الأراضي المغاربة 7.500 ملاك، يحوزون على حوالي ربع الأراضي الزراعية (1.800.000 هكتار). ومن أشهر هذه العائلات: باشا مراكش، التهامي الكلاوي وعائلته، ويملك 30.000 هكتار، وقائد الرحامنة، القائد العيادي، يملك 30.000 هكتار، والقائد أمهروق، قائد زيان، ويملك 56.000 هكتار
كانت الحصيلة الاستعمارية الزراعية إذن، هي استحواذ بعض آلاف الأشخاص معمرين أجانب وأعيان محليين كبار ومتوسطين على مساحة 4 مليون هكتار تمثل 40% من مجموع الأراضي الزراعية غداة الاستقلال الشكلي. وبالمقابل، احتدت بلترة الجماهير القروية، حيث يملك الفلاحون الصغار وعددهم 1.8 مليون فلاح (30% من السكان القرويين) أقل من 50% من الأراضي الزراعية (3 مليون هكتار) ويعيشون اقتصاد الكفاف، بينما يشكل عدد المزارعين بدون أرض 60% من السكان القرويين ويبلغ عددهم 3.6 مليون شخص يعيشون وضعية الفقر المدقع.
موازين القوى الطبقية التي سمحت باحتواء النضال من أجل الاستقلال
1)الفلاحون و الطبقة العاملة
كانت جماهير المزارعين في القرى الطبقة الاجتماعية الأكثر تضررا من الاستعمار. سلبت أراضيها ورزحت تحت جميع أنواع الاضطهاد، سواء من طرف المعمرين الذين يستغلونها بعنف لنهب البلد، أو من طرف الإقطاعيين الذين يفرضون عليها أشكال القهر القروسطوي. ودفعها هذا النير المزدوج إلى مقاومة الاستعمار في بدايات تغلغله. وإن خفتت هذه المقاومة المسلحة مع أواسط الثلاثينيات في سياق هزيمة تجربة عبد الكريم الخطابي، إلا أنها ستشكل مع بداية الخمسينات ذرع الجماهير المدينية في نهوض عارم دفع بالإمبريالية إلى استبدال شكل سيطرتها عبر تنصيب حكم تابع يضمن مصالحها بشكل غير مباشر.
إلا أن الوضع الاجتماعي لطبقة الفلاحين لا يسمح لها بتشكيل قيادة سياسية مستقلة، وقد تستحوذ البرجوازية على نضالاتها في غياب حزب عمالي ثوري. فالطبقة العاملة المغربية كانت ضعيفة بنيويا، وهيمنت عليها منذ بدايات تشكلها قيادة سياسية برجوازية. ومنعت التبعية لمصالح البيروقراطية الستالينية في الاتحاد السوفياتي سابقا الحزب الشيوعي المغربي من السير على خط النضال من أجل الاستقلال بقيادة الطبقة العاملة والفلاحين الكادحين.
2)البرجوازية المدينية والملاكين الكبار
وهذا ما فتح المجال أمام البرجوازية المدينية لتضطلع بمهام القيادة السياسية للنضال من أجل الاستقلال واحتواء تجدر المقاومة الشعبية وتوفير شروط تثبيت دعائم النظام.
كانت هذه البرجوازية المدينية تنمي أيضا قاعدتها المادية من خلال علاقاتها العائلية مع الملاكين الكبار، ومشاركتها في دواليب الدولة. وكان لها موقف معارض لتصفية القطاع الاستعماري بصورة جذرية، أولا، لأنها ستكون في صالح الفلاحين الكادحين، خصوصا أولئك الذين انتزعت منهم أراضيهم. وثانيا، لخوفها من أن تتطور هذه الصيرورة وتضع ملكية الأرض الخاصة نفسها موضع تساؤل.
كان المالكون الإقطاعيون يناصرون استمرار الوجود الاستعماري بالمغرب الذي سمح لهم بالاستحواذ على ملكيات شاسعة انتزعوها من الفلاحين بنفس طريقة المعمرين. كان عددهم قليلا(500 إلى 600 ألف)، إلا أنهم شكلوا ضغطا على جهاز الدولة الجديدة، وأثروا على سياستها في مجال الملكية العقارية. وحرص النظام على عدم المساس بمصالح هذه الطبقة من خلال الحفاظ
على رصيدها العقاري وتنميته، وعمل على دمج الأعيان في دواليب الدولة على المستوى المركزي(الحكومة والبرلمان والهيئات المهنية)، وعلى الصعيد المحلي حيث منحت لهم نفس الوظائف التي منحها لهم الاستعمار، التحكم في العالم القروي ومراقبته. وصدر عفو في أبريل 1963، على 200 من الأعيان الذين كانوا قد صنفوا " إقطاعيين وخونة" في 1956.
هكذا إذن، وفي غياب حزب عمالي ثوري، نجح النظام بمساعدة البرجوازية ("الحركة الوطنية") في حسم موازين القوى لصالحه، حيث تم استرجاع الأراضي الاستعمارية بطريقة لم تزعزع مصالح الملاكين الكبار والاحتكارات العالمية الكبرى خصوصا الفرنسية، وبطريقة سمحت بتوسيع القاعدة الاقتصادية لشريحة البرجوازية التي ستشكل دعامته الطبقية.
سيرورة نهب القطاع الاستعماري
بلغت مساحة القطاع الاستعماري 1.020.000 هكتار سنة 1956، منها 728.000 هكتار للمعمرين الخواص و 292.000 هكتار للاستعمار الرسمي. و في الفترة التي تفصل بين 1956 و1965، ارتفعت صفقات بيع الأراضي بين الخواص المغاربة والمعمرين، خصوصا وأن أثمانها تميل نحو الانخفاض مع تخوف المعمرين من مصير ملكياتهم. شملت هذه الصفقات مساحة تقدر بـ 272.379 هكتار من الاستعمار الخاص، أي بمعدل سنوي بلغ 27.328 هكتار.
وعمد النظام إلى إصدار ظهيري 26 شتنبر 1963: الأول، تسترجع بموجبه الدولة أراضي الاستعمار الرسمي، والثاني، يخضع جميع الصفقات العقارية المتعلقة بالملكيات الفلاحية لموافقة الدولة. كان هذا التدخل مرتكزا على التخوفات التالية:
في نفس الفترة، عمدت الدولة في الجزائر إلى الاستحواذ على أراضى المستعمرين. ومن شأن هذا أن يدفع نحو طرح مسألة تأميم أراضي الاستعمار بالمغرب، ومن سيستفيد منه
قد تنمي هذه الصفقات القوة المادية لطبقة غير مضبوطة من الملاكين الكبار، وبالتالي تشكيلها لقوة ضغط سياسية قد تزعزع ضمانات النظام إزاء الإمبريالية
يجب أن تمتلك الدولة احتياطيا من الأرض كفيل باحتواء سخط جماهير الفلاحين بالقرى الذين لم يعاينوا بعد أي تغيير ملموس في وضعهم مقارنة مع الفترة الاستعمارية.
صفي القطاع الاستعماري بشكل نهائي مع صدور 2 مارس 1973 الذي استرجعت بموجبه الدولة مساحة 365.188 هكتار المتبقية من أراضي الأجانب الخاصة، ليصبح المجموع الذي استرجعته (استعمار رسمي وخاص) هو 657.188 هكتار. وبالمقابل، انتقلت مساحة الخواص المغاربة من هذا القطاع إلى 362.812 هكتار.
ستتعرض الأراضي الزراعية التي استرجعتها الدولة لصيرورة تآكل، حيث ستنخفض مساحتها لتبلغ 491.927 سنة 1980، و 238.015 هكتار سنة 1996 موزعة على شركتي صوديا و صوجيطا (132.907 هكتار)، والشركة الوطنية لتنمية وتربية المواشي ( 10.443هكتار)، ومديرية الأملاك المخزنية (94.665 هكتار). وبالمقابل سترتفع حصة الخواص من الأراضي المسترجعة إلى 747.120 هكتار. هناك فارق مساحة يقدر بـ 34.865 هكتار، أعيدت إلى مالكيها الأصليين حيث اعتبر استرجاعها خطأ في إطار ظهيري 26 شتنبر 1963 و 2 مارس 1973.
وتتلخص حصيلة تفكيك أراضي الاستعمار الفلاحية المسترجعة على النحو التالي:
الخواص المغاربة: 747.120 هكتار
الدولة : 238.015 هكتار
إرجاع إلى المالكين الأصليين: 34.865 هكتار
المجموع: 1.020.000 هكتار.
احتداد تركز الملكية العقارية وتنامي بلترة الفلاحين
يمكن القول إن القطاع الفلاحي الاستعماري شكل القاعدة المادية لتطور فئة جديدة من المالكين العقاريين المغاربة استحوذت على حوالي ثلاثة أرباع مساحته.
وهذه الفئة الجديدة تتكون أساسا من:
البيروقراطية البرجوازية المكونة من كبار موظفي الدولة في الإدارة والجيش والأمن، والذين تسمح لهم وظيفتهم بتنمية استثماراتهم في جميع ميادين الاقتصاد
طبقة الرأسماليين الذين خصصت لهم الموارد المالية الأساسية للدولة لتدعيمهم، ويتوفرون على نقط الارتكاز في دواليب السلطة العليا.
وإذا أخدنا بعين الاعتبار عمليات التصفية التي تقوم بها الدولة حاليا للشركات الفلاحية التابعة لها (صوديا وصوجيطا وشركة الوطنية لتنمية وتربية المواشي) التي تبلغ مساحتها الإجمالية 143.350 هكتار، سنجد أن حوالي 90% من الأراضي الزراعية للاستعمار (890.470 هكتار) ستستحوذ عليها هذه الشريحة من البرجوازية.
وهذا ما يزيد من جهة، في احتداد التركز العقاري، حيث أن 0.73% من المالكين العقاريين الزراعيين (11.011 مالك) يملكون 14% (929.543 هكتار) من المساحة الزراعية الإجمالية (ملك)، ويفوق معدل مساحات ضيعاتهم 50 هكتارا. ومن جهة أخرى، تنامي بلترة جماهير المزارعين، حيث أن 71% (1.064.417 مالك) لا يملكون سوى 26% (1.737.975 هكتار) من المساحة الإجمالية (ملك)، مصنفة في ملكيات تقل مساحتها عن 5 هكتارات.
خدعة "الإصلاح الزراعي"
بلغت مساحة الأراضي التي وزعت على الفلاحين منذ أواخر الخمسينات 327.204 هكتار، استفاد منها 22.946 فلاحا في إطار عملية "الإصلاح الزراعي". لكن يصعب تحديد قسط الأراضي المسترجعة منها، لأن ملك الدولة الخاص يتكون من عدة مصادر. على أي تبدو المساحة هزيلة مقارنة مع عدد المستفيدين، علاوة على غياب موارد الاستثمار الزراعي لهذه الفئة الكادحة من الفلاحين. فهذا التوزيع مجرد خدعة لتفادي إصلاح زراعي جدري، ومحاولة لاحتواء التناقضات الاجتماعية. فإذا لاحظنا تطوره، سنجد انه يرتبط بمراحل احتداد الصراع الطبقي، حيث بلغ معدل المساحة الموزعة سنويا في فترة 1966-70، 8.332 هكتار، وفي فترة 1971-75، 39.333 هكتار، وفي فترة 1976-80، 1.594 هكتار، وفي فترة 1980-86، 1.482 هكتار.
ضرورة استعادة "الأراضي المسترجعة"
تقوم الدولة بغير حق بتوزيع أراضي الشعب الفلاحية المسترجعة لكبار الرأسماليين المحليين والشركات متعددة الجنسيات في الوقت الذي ترزح فيه جماهير القرى تحت وطأة الحرمان والجهل والبطالة. فالدولة تفتح الباب مشرعا لإعادة منح الأراضي لنفس الإمبريالية التي انتزعت منها بمقاومة شعبية عارمة. فتغلغل المستثمرين الكبار (المستوطنين الجدد) من الفرنسيين والإسبان وغيرهم بدأ يتخذ أشكالا واسعة ومخيفة، حيث يقومون بضم مساحات شاسعة مستغلين عوز الفلاحين للاستحواذ على أراضيهم مركزين إنتاجهم على التصدير ويستنزفون الفرشة المائية بشكل خطير ويستعملون جميع أنواع المبيدات وأدوات إنتاج جد ملوثة...
تقتضي المسألة مقاومة شعبية واسعة جديدة من أجل:
وقف تفكيك أراضي الدولة الفلاحية
وقف عملية تصفية الشركات العمومية الفلاحية، واستعادة كافة أراضيها الممنوحة، ومحاسبة المسؤولين على نهبها وضرورة استرجاع الأموال التي اغتصبوها
استعادة "الأراضي المسترجعة" من الاستعمار الخاص (728 ألف هكتار) للشعب مالكها الأصلي
نزع الملكيات الفلاحية الكبرى الموروثة عن التملك الإقطاعي للأرض (1.8 مليون هكتار)، التي كانت في حوزة باشوات وقواد وشيوخ متواطئين مع الاستعمار، وتوزيعها
توزيع هذه الأراضي المسترجعة من جديد على المزارعين الكادحين في اطار تعاونيات
توفير كافة أشكال الدعم من موارد مالية وتجهيزات السقي وبذور وأسمدة والتأطير التقني، الخ، لاستثمار فلاحي عصري لهذه الأراضي وتخصيصها للزراعات المعيشية.
عمر.