جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 الهجوم البرجوازي يستهدف انظمة تقاعد الاجراء

ماذا يريد ارباب العمل و حكومتهم والبنك العالمي؟
الثلاثاء 12 كانون الأول (ديسمبر) 2006
المناضل-ة عدد: 14

مصطفى البحري

منذ 3 سنوات، بعد ما سمي "مناظرة وطنية حول انظمة التقاعد" في ديسمبر 2003، اشتدت الحملة الاعلامية حول مشكل التقاعد. فالصحافة اليومية المكتوبة، الرسمية وشبه الرسمية، كما المسماة" وطنية ديمقراطية"، تقصف القراء بركام من المعلومات المنتقاة بعناية ومكر حول سير انظمة التقاعد بالمغرب الى افلاس محقق حسب زعمهم. وبين فينة اخرى، عند اجتماع رسمي مخصص للموضوع، او نشر تقرير، او تصريح لوزير،او تنظيم ندوة، تتسارع الحملة، وتطلع تلك الصحافة بعناوين الصفحة الاولى العريضة منذرة بسوء مصير انظمة التقاعد ما لم يجر التدخل العاجل والجريء لـ"انقاذها".
الاجراء والاجيرات من قراء تلك الصحافة، لا سيما بالوظيفة العمومية، ُصمت اذانهم بدقات ناقوس الخطر الكاذبة، وأقنعوا بالارقام والرسوم البيانية، واراء الخبراء، وامثلة مستقاة من تجارب بلدان اخرى، ان الدولة حريصة على انقاذ صناديق التقاعد المهددة بالانهيار، وبالتالي حرمان المستخدمين من حقهم في معاش تقاعد.
انها حملة قل نظيرها، قصف حقيقي لعقول الشغيلة، غايتها اقناعهم ومعهم الرأي العام باستحالة ابقاء نظام التقاعد دون اصلاح "شجاع".

العامل الديمغرافي اكبر كذبة

اعتمدت الحملة التضليلية مبرر العامل الديمغرافي، فبرزت بالارقام ان عدد المستفيدين من معاشات التقاعد متزايد بوتيرة اكبر من عدد الذين يمولون نظام التقاعد باشتراكاتهم. وقدم معلومات اكثر من كافية لاثبات ان الامل في الحياة بالمغرب في تزايد، أي ان المتقاعد سيقضي امدا اطول في الاستفادة من المعاش، وان خصوبة المراة المغربية في انخفاض، وبالتالي ان المجتمع المغربي يشيخ اكثر فاكثر.
والحقيقة ان هذا المبرر السكاني ( شيخوخة المجتمع) انما جرى نقله نقلا من الحملة التضليلية المماثلة التي نظمها الراسمال بالبلدان الرأسمالية المتقدمة خدمة للغرض ذاته، غرض الاجهاز على انظمة التقاعد القائمة على التوزيع، واحلال تلك القائمة على الرسملة [ راجع جانبا تعريفا بكلا نظامي التوزيع والرسملة واستحالة تعايشهما].
ان الارقام تنطق بما يراد لها ان تنطق بها، فيتم تقديمها كارقام مطلقة او نسب مائوية حسب الحاجة، ويتم طمس ارقام اخرى، وتختار سنوات المقارنة لتضخيم ما يراد تضخيمه للايقاع بالقارئ. ومع اننا سنرى اين يكمن المشكل الحقيقي لانظمة التقاعد، وكيف ان المشكل ليس ديمغرافيا، نشير الى ان اساتذة المؤسسات المالية للامبريالية، الدافعة بمشاريع"اصلاح" انظمة التقاعد، اعترفوا انفسهم ان المشكل ليس ديمغرافيا. يقول Christiaan Poortman نائب رئيس البنك العالمي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا " غالباً ما تترافق أزمات المعاشات التقاعدية مع مشكلة التقدّم بالسنّ وهي أمر مضلّل. ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يشكّل الشباب نسبة 60 في المائة من السكان، تواجه أنظمة المعاشات التقاعدية حالياً مشاكل مالية. ولذا، فالمشكلة هيكلية وليست ديموغرافية".

استهداف أجراء ُعزل: مسؤولية القيادات النقابية

اننا اذن مستهدفون بحملة تهويل وتضليل كثيفة وباسلحة فتاكة، غايتها ارهابنا واخراسنا. لم نكن مع الاسف مزودين بادوات الدفاع و الهجوم المضاد المطلوبين، فمنظات العمال النقابية، ظلت طيلة سريان حملة الدولة ضد انظمة التقاعد، ولحد الساعة، بكماء. فلم يصدر عنها أي جهد لتنوير القاعدة وعموم العمال بحقيقة ما يهيا لصناديق التقاعد، ولا لمناقشة مبررات الهجوم عليها، ناهيك عن التقدم بالحلول الحقيقية. فليس ثمة اصلا صحافة نقابية تستحق الاسم، ولم تخبر القيادات الاعضاء لا بالبيانات، ولا نظمت ندوات ولا عروضا بالمقرات النقابية. ماذا يعرف اعضاء الاتحاد المغربي للشغل عن المذكرة التي سلمها للحكومة حول النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد؟ وعن مشروع تعديل ظهيره الذي قدمه نوابه بالبرلمان؟ ماذا تعلم قواعد النقابات عن تدخل ممثليها في اللجنتين الوطنية والتقنية طيلة سنتين؟ بماذا سلحت القيادات من بعثتهم لتمثيل العمال في اللجنة التقنية للخوض في مجال يستلزم دراية تقنية متقدمة ؟ ماذا قدمت القيادات للقواعد من معارف لمواجة التضليل الرسمي ؟ كانت النقابات العمالية، وما زالت كائنا مجرورا تستعمله الدولة لتمرير خططها، لذا يجب اكثر من اي وقت مضى التزام الحذر من القيادات، و في الآن ذاته محاربة التيئيس من العمل النقابي، وحفز قوى النضال لاكتساب القدرة على رد الهجوم على انظمة التقاعد.

تاريخ من الهجوم على انظمة التقاعد

ليست خطة الدولة لتغيير انظمة التقاعد على نحو يضر بمكاسب الاجراء وليدة انشاء ما سمي باللجنتين الوطنية والتقنية لـ"اصلاح" انظمة التقاعد ( يناير 2004)، ولا الى "المناظرة الوطنية"، بل تعود اللى زهاء 10 سنوات، لما بدأت بالصندوق المغربي للتقاعد( صندوق الموظفين والعسكر). وسارت الدولة في تنفيذ خططها، مع الايهام بأن "الاصلاح" قادم، بينما هي تنفذ اجراءات عديدة، معتمدة حيلة التدرج لتفادي الصدمة التي ستوقظ الضحايا الى الرد. ومن ابرز الامثلة قبول القيادات النقابية اقدام الدولة على رفع نسبة الاقتطاع للموظفين من 7% الى 10%، لتحميل هؤلاء عبء الوضع المالي للصندوق في حين ان الدولة ذاتها هي من خلق له المشاكل بسياستها ازاءه طيلة 50 سنة.(1)
ومن الامثلة اقدام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على جملة تغييرات تضر بالاجراء منها تغيير عدد السنوات التي يحتسب بها معاش التقاعد ( رفعت الى ثماني سنوات لخفض مبلغ المعاش)، واغلاق الانظمة الداخلية للمؤسسات العمومية ( مكتب سكك الحديد، الفسفاط، شركة التبغ،...) في وجه منخرطين جدد ودفعهم الى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعدـ وذلك بدءا من 2002 .
ولا شك ان ما يجري حاليا تحت مظلة اللجنتين الوطنية والتقنية ليس الا القسم الذي تعتزم الدولة تنفيذه من خطتها في الظرف الراهن، لتمر بعد ذلك الى امور اخرى لا يكثر الحديث عنها حاليا، ومنها بشكل رئيسي طريقة التمويل، أي استبدال نظام التوزيع بنظام الرسملة، وطبعا بجرعات متدرجة هو الآخر.
في1994 خرج البنك العالمي بمشروعه لتغيير انظمة التقاعد مقدما نظاما على 3 دعائم : الاول جماعي بحد ادنى من التغطية (30 الى 50 % من الاجرة)، والثاني تكميلي واجباري (تغطية تكميلية من 10 الى 20 % من الاجر) تسيره مجموعات مالية خاصة، والثالث اختياري وفردي مبنى على رسملة صافية واعفاء ضريبي، تسيره كذك مجموعات مالية. مذاك انطلقت بالعالم حملة محمومة لضرب انظمة التقاعد القائمة على التضامن.

ومنذ 1997 بدأ الحديث في الصحافة البرجوازية المغربية، لاسيما الجدية، عن اخضاع صناديق التقاعد للدرسات الاكتوارية [ دراسات تطبق حساب الاحصاء والاحتمالات على التامينات و انظمة الاحتياط]، في اطارالتفكير في تطور الادخار، وانها اكدت ما سبق ان نبه اليه البنك العالمي، أي ان انظمة التقاعد بالمغرب مهددة جديا.
وجرى الاخبار أن ثمة لجنة وزارية برئاسة مديرية التامينات والاحتياط الاجتماعي بوزارة المالية تقوم بدراسات حول انظمة التقاعد بالمغرب من اجل اصلاحها. وان الصناديق اخضعت لدراسات مكتب العمل الدولي والبنك العالمي ومؤسسات دراسة، ومنها الداعي الى تصحيح مردودية مختلف الانظمة التي اعتبرت مرتفعة، وارساء نظام اجباري بالرسملة.
وفي نوفمبر 1998 اخبر رفيق الحداوي المدير السابق للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ان هذا الاخير خضع لدراسة اكتوارية، معتبرا ان منح تقاعد بنصف الاجر عند استكمال 10.5 سنوات غير قابل للاستمرار، وان نظام تقاعد الضمان الاجتماعي سخي لا سيما قياسا ببلدان اخرى.

سيناريوهات 2001

ان جوهر ما تسعى اليه الدولة وارد في خطط "الاصلاح" التي اعدتها تحت عنوان "سيناريوهات اصلاح نظام التقاعد بالمغرب الصيغة النهائية 3 ديسمبر 2001 – وزارة الاقتصاد والمالية والخوصصة والسياحة مديرية التامينات والاحتياط الاجتماعي.(1)
ان كل ما يروجونه حاليا باسم اللجنة التقنية واللجنة الوطنية، انما هو طبق جاهز يضيفون اليه توقيعات النقابات الممثلة في اللجنتين، لانه ورد في سيناريوهات 2001، وهو يعتمد بالكامل المنطق البرجوازي ( منطق البنك العالمي) في تغيير انظمة التقاعد بما يفيد الراسمال ويضر بالعمل.

ماذا يعدون لانظمة التقاعد؟

الغاية الاساسية مما يحضر لانظمة التقاعد تجنيب الرأسمال مزيدا مما يسميه " التحملات الاجتماعية" من جهة، ووضع اموال صناديق التقاعد تحت تصرف الراسماليين عبر ما يسمى الرسملة.
بخصوص الغاية الاول، وجب التذكير ان التقاعد ليس الا احدى مكونات الاجر ( جزء من الاجر غير المباشر)، لذا يسعى الراسمال في اطاره حرصه علىالاستحواذ على اكبر قسط من الثروة المنتتجة، الى الضغط على معاشات التقاعد.
وهذا بالذات ما اعادته الى الاذهان الاطارات المرجعية لسيناريوهات اصلاح انظمة التقاعد، الذي صادقت عليه اللجنة التقنية، حين دعت الى " اعتبار قدرة ارباب العمل على التمويل بالنظر الى تحملات اجتماعية اخرى( حوادث الشغل، التامين ضد المرض...) والحفاظ على تنافسيتهم ( الانفتاح على الخارج واتفاقات التبادل الحر)...

يستفاد من سيناريوهات وزارة المالية الموضوعة منذ 2001 ان ما سيتعرض له نظام التقاعد بالمغرب سيكون بصفة اجمالية تركيبا معينا بين نوعين اساسيين من التغييرات، كلاهما مضر بالاجراء. ثمة ، من جهة تغيير مقاييس الانظمة, من جهة ثانية تغيير طريقة تمويلها.
اولا: تغيير مقاييس عمل الانظمة

المقصود تغيير قواعد عمل انظمة التقاعد دون مس بنيتها، الغاية هي ما يسمونه انقاص سخاء مختلف الانظمة واضفاء التناغم عليها بتعميم المقاييس المخفضة لمعاش التقاعد. وكما سبقت الاشارة لم تنتظر الدولة قيام أي لجنة لتباشر ادخال هذا النوع من التغييرات. وليست غايتها الان سواء مزيد من التضليل لشل قدرة الاجراء على الدفاع لتدخل المزيد من تلك التغييرات، وتتمثل اساسا في :

-  رفع نسبة الاقتطاع من الاجور:
وهو ما طبق في الصندوق المغربي للتقاعد مثلا (من 7 الى 10 %)
رفع سن التقاعد:
وهو من الاجراءات التي تتعجلها الحكومة حاليا، حيث بدأت منذ مدة تجس نبض الاجراء، بترويج اخبار الاستعداد لرفع سن التقاعد من 60 الى 65 سنة.
علاوة على ما يمثله هذا الاجراء من فرط استغلال، وحرمان الاجير من قضاء خاتمة حياته في شروط انسانية، يعني تمديد عمر التقاعد نسف تضامن الاجيال، لان المقابل الضمني لكون النشيطين يؤدون معاشات المتقاعدين هو ان الاجراء المسنين يتركون مكانهم للشباب في سوق الشغل، وهذا متطلب يزداد قوة بقدر استشراء البطالة. ان رفع سن التقاعد يعني تفضيل ابقاء بطالة الشباب عن اداء معاشات التقاعد.
كما سيؤدي تمديد مدة الاشتراك الى خفض المعاشات، لان الشباب يدخلون سوق العمل متأخرين (سنوات الدراسة والبطالة)، بينما المقاولات تتخلص اكثر فاكثر من الاجراء، وبالتالي سيكون صعبا اكثر فاكثر تحقيق الاقساط السنوية الضرورية للحصول على تقاعد كامل باجرة كاملة.
تغيير قواعد مقايسة المعاشات:
غاية مقايسة معاش التقاعد مع الاجور الحفاظ على القدرة الشرائية للمتقاعدين. بينما ستؤدي مقايسة المعاش مع التضخم-الاسعار- بدل الاجور الى الاضرار بالمتقاعدين الاكثر شيخوخة. الهدف هو الغاء ربط المعاش بالاجور، وهو القائم حاليا في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ، وكان في الصناديق الداخلية للمؤسسات العمومية. بين ترتبط المعاشات بثلث التضخم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
أما معاشات الصندوق المغربي للتقاعد فهي موضوع مقايسة على الاجور الاساسية للموظفين النشيطين، كل زيادة في النقطة المؤشرية للاجور تطبق اليا على المعاشات.
تغيير اساس الاجور المعتمد في حساب المعاش:
يهدف هذا الاجراء الى خفض المعاش بالتخلي عن اعتماد افضل السنوات او آخر السنوات،(كما هو الامر حاليا في الصندوق المغربي للتقاعد) واعتماد متوسط كافة الاجور التي تقاضاها العامل في حياته المهنية ( كما هو حاليا في النظام الجماعي). وقد سبق منذ 2004 تغيير السنوات المعدمة في الضمان الاجتماعي من 3 او سنوات(افضلهما للاجير) الى 8 سنوات.
تغيير معدل الاقساط السنوية taux d’annuité او قيمة النقطة:
انه عنصر مستدف بقوة لانه يعتبر من اسباب ما يسمونه سخاء انظمة التقاعد بالمغرب. يعني خفضه حصول المتقاعد على حقوقه بسرعة اقل، او وجوب اداء الاجير اكثر للحصول على تقاعده. من المقترحات خفض المعدل المحدد حاليا في 2.5% في الصندوق المغربي للتقاعد ( سبق خفضه الي 2 % بالنسبة للتقاعد قبل الأوان). يبلغ هذا المعدل حاليا بالضمان الاجتماعي 3.33 % في 15 سنة الاولى ثم 1% ، و 2.5% في الصندوق المغربي للتقاعد و 2% في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.

ثانيا: ادخال الرسملة تدريجيا

تعمد تقرير اللجنة التقنية عدم التركيز على تغيير طريقة التمويل من التوزيع الى الرسملة ، عملا بحكمة التدرج في تمرير الاجراءات اللاشعبية. انهم لا يرون داعيا لجعل الموضوع
مادة للنقاش العمومي قد يثير يقظة المعنيين.
ومع ذلك أكد خبير البنك العالمي المشارك في اللجنة التقنية في اجتماعها يوم 9 مارس 2005، عند الحديث عن المعايير الواجبة لبناء نظام التقاعد، على " ضرورة ادخال قسط من الرسملة وذلك سعيا وراء "تحسين النسبة العامة للتعويض" (‌2)
ويبدو ان الحذر في تناول موضوع الرسملة بدأ يؤتي اكله، فقد انخدع بعض اعضاء اللجنة التقنية الذين سجلوا حسب محضر اجتماع 9 مارس ما سموه" التغيير الذي طرأ على مستوى توجهات البنك العالمي فيما يخص اصلاح انظمة التقاعد والتي كانت في السابق تروم الى اعتماد مبدا الرسملة كحل ناجع لهذه الاشكالية". وطبعا ليس من مهام خبير البنك أن يوقظهم من دوختهم.
هذا امر مؤجل، وقد يكون دمج الصناديق نفسه طريقة لتعميم الرسملة: ستدخل الرسملة الضمان الاجتماعي بدمجه بالصندوق المغربي المهني للتقاعد، وتدخل الصندوق المغربي للتقاعد بدمجه بالنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد [فيه ثلثان رسملة وثلث توزيع].
سيكون انشاء نظام رسملة تكميلي مبررا لخفض معاش نظام التوزيع. وسيجري تعميم نظام الرسملة وتوسيعه ليقضى على التوزيع تدريجيا.( راجع مقال استحالة تعايش النظامين).
كل هذا لفائدة البنوك وشركات التامين التي يسيل لعابها منذ سنوات حول سوق التقاعد. اما الاجراء فسيتعين عليهم دفع اشتراكات مرتين، للتوزيع وللرسملة دون أي ضمان لما سيحصلون عليه. فنظام الرسملة لا يضمن شيئا لانه متوقف على حالة الاسواق المالية ساعة التقاعد، انه مقامرة بالتقاعد.

المعركة ما زالت امامنا، ولدينا قوة ربحها

هذا باقتضاب وعجل صورة اجمالية عن ما يعده اعداؤنا لانظمة التقاعد. اليس عدوا من يستهدف دخل اجير افنى عمره في العمل لفائدة الراسماليين؟
إن مشكل انظمة التقاعد ليس باي وجه مشكلا تقنيا، انه يركز اليوم كل تناقضات مجتمع طبقي، مجتمع استغلال الاكثرية من قبل كمشة افراد.
أ، مصير التقاعد لا يقرره خبراء، ولا لجان، بل ميزان القوى الطبقي، وبالتالي فنحن مناضو ومناضلات الطبقة العاملة مدعوون لتنوير طبقتنا، وحشد قواها، وفضح المتواطئين مع العدو داخل صفوفنا، واخراج حركتنا النقابية من حالة الانتظارية المخيفة التي توجد بها.
سنعود في العدد المقبل من المناضل- ة الى كشف الاسباب الحقيقية لحالة انظمة التقاعد، وتقديم ما نراه منظورا عماليا للمسألة.

مصطفى البحري

 

(1) كانت وثائق هذه السيناريوهات بشبكة انترنت وازيلت منها، يمكن الحصول عليها بمراسلة جريدة المناضل-ة]
(2) تقرير المرحلة الاولى من اشغال اللجنة التقنية المكلفة باصلاح انظمة التقاعد

المناضل-ة عدد 20

مصطفى البحري

  الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي: بين أكذوبة تقصي الحقائق ودجل البيروقراطية الأسود
  صمود إضراب تقنيي الطيران بالدار البيضاء: رب العمل يسعى لتركيع الشغيلة بالتجويع والحكومة تستأصل العمل النقابي بالهراوة والمركزيات النقابية تتفرج
  استمرار استعمال مادة الاميانت Amiante المميتة جريمة دولة
  مشروع قانون منع إضرابات العمال... سكون النقابات المريب
  مخاض نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل في الجماعات المحلية حالة واعدة ومسؤولية تاريخية

الطبقة العاملة

  النقابات العمالية والعولمة: أينما حل الرأسمال يحل صراع الرأسمال والعمل أيضا
  تقرير عن جلسة محاكمة معتقلي تويست مناجم جبل عوام- امريرت بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة
  مستجدات منجم سيدي احمد
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41       الفاكس: Fax (00212)48.21.00.14

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها