الفندق وظروف العمل
فندق فينت FINT
يقع الفندق قبالة قصبة تاوريرت بورزازات ، شرع في العمل به سنة 1999 كمطعم، ثلاث سنوات بعد ذلك تحول إلى فندق متكون من 74 غرفة ويشغل أزيد من 34 عامل وعاملة ظلوا مؤقتين، وقد تم تشييد هذه المؤسسة الفندقية فوق أراضي تابعة لسكان دوار تاوريرت حيث لم يتم إنصاف ذوي الحقوق منهم حتى الآن، إذ أن القضية لا تزال بين أيدي المحكمة الابتدائية بورزازات. صاحب الفندق كان يعمل مديرا سابقا بمؤسستين فندقيتين بنفس المدينة ويملك الآن مشاريع سياحية أخرى بأكادير بينما كلف إحدى مستخدمات الغرف سابقا كمسؤولة أولى وأخيرة على الفندق. هذه الأخيرة ليست سوى أحد أفراد العائلة في الوقت الذي تم فيه تعيين مدير محلي للواجهة فقط. وقد تعاقد الفندق مع ست وكالات أسفار إلى غاية 2012 مما يجعل المؤسسة على مستوى الإنتاجية تضمن استمرارية نشاطها ومردوديتها حيت يقول بعض المستخدمين بالفندق أن الدخل السنوي الصافي يتراوح بين ثلاثة ملايير و خمسة ملايير سنتيم لكن يتم التصريح بمليار سنتيم فقط.
ظروف العمل داخل الفندق
عمال وعاملات فندق فينت بورزازات نمودج صارخ لأبشع أساليب الاستغلال والاهانة والاحتقار، كيف ذلك ؟
على المستوى المادي :
عدم احترام الحد الأدنى للأجور : أغلب العمال يتقاضون ما بينDH 1000 وDH 1500
غياب بطاقة العمل: يتم العمل بالتوقيع على بياض في وصل دون استلام أي نسخة منه
عدم احترام ساعات العمل: تتجاوز في الغالب 10 ساعات في اليوم دون التعويض عن الساعات الإضافية
عدم احترام القانون في التعويض عن الأعياد
العطلة السنوية تتعرض للتجزيئ والتنقيص وهي رهينة الوقت الذي تختاره الباطرونا
غياب الحوافز والتعويضات عن الإنتاجية رغم ارتفاعها
عدم احترام أداء الأجرة الشهرية رغم هزالتها في الوقت المحدد لذلك حيت يتم تأخيرها عمدا لتصبح رهينة ميزاجية المسؤولة دون الاكترات بالمتطلبات اليومية والملحة للعمال
غياب ملابس الشغل: يفرض على العمال اقتنائها
مستخدمات الغرف يعملن في مهام غريبة عنهن مثل الصباغة
على المستوى الصحي:
استعمال مواد خطيرة ) الماء القاطعacides (بدون توفير وقاية للمستخدمات
غياب التغطية الصحية بالمرفق
تغدية العمال والعاملات يعتمد فيه على القطاني، والدجاج في بعض الأحيان حتى في أيام الحرارة المفرطة التي تصل إلى حدود 50 درجة مئوية بل الأكثر من ذلك يتم عرض بقايا أكل الزبناء
حمل أمتعة ثقيلة مسافات طويلة من طرف المستخدمات في غياب الناقلات
حرمان العمال من الاستفادة من الحمام بعد العمل الشاق والملوث بالرغم من أهميته بالنسبة لعمال المطبخ ومهام النادل
خصاص فظيع في الموارد البشرية داخل مصالح الفندق، المهام تفوق طاقة العمال العاملين في كل مصلحة مع عدم احترام التخصصات والعمل بتعدد المهام وثكثيف استغلال العمال
تأسيس النقابة / الطرد التعسفي
في ظل هذه الأوضاع كان لابد للشغيلة من الانتظام داخل إطار نقابي يوحد صفهم ويسمع صوتهم من أجل رفع الحيف والاستغلال والاستبداد المسلط عليهم داخل هذه المؤسسة. تم عقد جمع عام تأسيسي في إطار النقابة الوطنية لعمال الفنادق المنضوية تحث لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وذلك بتاريخ 16 شتنبر 2006 بمقرالكدش بورزازات. وكان رد رب العمل سريعا للغاية ذلك أنه قام بطرد الكاتب العام للفرع ونائبته ومستشارين إلى جانب عضوة منخرطة في الفترة مابين 23 و 26 شتنبر 2006 . كما تواصل مسلسل الترغيب والإغراء والمساومة من أجل ثني الاجراء عن الانتماء للنقابة الكونفدرالية.
وفي هذا الإطار قامت إدارة الفندق باستدراج أربعة عمال في وضعية أكثر هشاشة نحو تأسيس نقابة تحث الطلب لسحب البساط من تحث أقدام الكونفدراليين تحث لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، ليتم بعد ذلك إرغام عمال تم الإتيان بهم للعمل مكان العمال المضربين على الإنخراط في النقابة الأخيرة في محاولة يائسة لتكسير شوكة النضال الوحدوي.
الرد العمالي
إزاء هذا الوضع عقدت الشغيلة الفندقية بفينت يوم الخيس 05 أكتوبر 2006 جمعا عاما بمقر كدش بورزازات تطرقت من خلاله إلى مسألة الهجوم الشرس للباطرونا على الحريات النقابية وكيفية مواجهة ذلك حيت تقرر تنفيد الشطر التاني من البرنامج النضالي بعد أن تم رفع الشطر الأول منه بطلب من السلطات الاقليمية بدعوى الزيارة الملكية للمدينة و وعد العامل الجديد بالاقليم بحل جميع مشاكل الشغيلة الفندقية بورزازات . وذلك على الشكل التالي:
التوقف عن العمل لمدة ساعة واحدة يوميا مصحوبة بوقفات احتجاجية أمام الفندق كل أربعاء وجمعة على الساعة التالثة بعد الزوال.
كان رد رب العمل مرة أخرى طرد عاملين آخرين إضطر معه العمال إلى تصعيد نضالاتهم حيث عقد جمعا عاما يوم 09 أكتوبر 2006 تقرر فيه مايلي:
إضراب عن العمل لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد من يوم الثلاتاء 10 أكتوبر 2006 والاعتصام أمام الفندق طيلة مدة الاضراب
بعد ذلك سارعت السلطة الاقليمية بتاريخ 07 نونبر 2006 إلى الدعوة لعقد حوار بحضور جميع الأطراف
تبين أن الحوار السالف الذكر عقيم نظرا لعدم حضور الطرف المعني بالحوار – رب العمل -
على إثر غياب المسؤولية والتعنت تم عقد جمع عام لعمال وعاملات فندق فينت يوم 15 نونبر 2006 بمقر كدش بورزازات وتم تسطير برنامج نضالي كالتالي:
حمل الشارة ابتداءا من 20 نونبر 2006
اعتصام مفتوح للمطرودين أمام الفندق ابتداءا من يوم الاثنين 20 نونبر 2006 مع نصب خيمة الاعتصام
التوقف عن العمل لمدة ساعة كل إثنين وخميس من الساعة الرابعة والنصف إلى الخامسة والنصف مساءا مصحوبا بوقفات احتجاجية ابتداءا من يوم الاثنين 20 نونبر 2006
إضراب إنذاري يوم الخميس 23 نونبر 2006 لمدة 24 ساعة ابتداءا من السادسة صباحا .
عرف البرنامج النضالي نجاحا بفضل الدعم الذي لقيه من العمال والعاملات من نفس القطاع وغيره في باقي القطاعات بدعوة من الاتحاد المحلي للكدش بورزازات.
بتاريخ 21 نونبر 2006 تم رفع دعوة قضائية أمام المحكمة الابتدائية بورزازات ضد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المتمثلة في الكاتب العام لفرع فندق فينت ونائبته، من طرف إدارة الفندق للحضور في جلسة يوم 23 نونبر 2006 وكان موضوع الدعوة هو » نصب خيمة داخل الفندق «
بعد ذلك تم تحويل خيمة المعتصم إلى أمام الفندق قرب الباب الرئيسي، وبتاريخ 28 نونبر 2006 توصل المكتب النقابي بفينت ومكتب الاتحاد المحلي كدش بورزازات بدعوة من باشا المدينة لعقد حوار يوم 01 دجنبر 2006 وفي اليوم الموالي اصدر هذا الأخير قرار بمنع تجمع و إزالة خيمة وذلك بدعوى نصب خيمة بدون ترخيص واحتلال الملك العمومي وكذلك بدعوى أنها معدة للقيام بتجمعات غير مرخصة في الوقت الذي لم تحرك فيه السلطات الاقليمية ملف الخروقات الصارخة لقانون الشغل وكذا قانون التعمير حيث أن ذوي السلطة والنفوذ بالمدينة لايعيرون أي اهتمام لذلك ويتصرفون دون رقيب أو حسيب كما هو الشأن لمالك فندق فينت الذي قام بتوسيع مؤسسته على حساب أراضي سكان دوار تاوريرت الذين رفعوا شكاية في هذا الشان لدى ابتدائية ورزازات والتي ظلت حبيسة ردهات المحكمة.
وبتاريخ 29 نونبر 2006 على الساعة الثانية عشرة ليلا: تم استقدام شاحنتين للقوات المساعدة وسيارتي شرطة ) فاركونيت ( يبلغ عددهم 120 مجند حيث قاموا بالهجوم على خيمة المعتصم وتم فك حبالها بالسكاكين في الوقت الذي كانت فيه الخيمة خالية من المعتصمين وتم جمع محتوياتها من لافتات وسكر وشاي وقنينة غاز صغيرة وأمتعة وأفرشة في سابقة خطيرة من نوعها في المدينة، مما أجج غضب الشارع الورزازي في اليوم الموالي 30 نونبر 2006 حيث دعا الاتحاد المحلي كدش بورزازات إلى وقفة احتجاجية عارمة بداية من الساعة الرابعة والنصف ومسيرة في اتجاه الباب الخلفي للفندق قبالة قصبة تاوريرت مرددين شعارات تندد بالتدخل الهمجي لأجهزة القمع مما يؤكد مرة أخرى تواطئ السلطة الإقليمية مع ارباب العمل وعدم تحمل مسؤوليتها في حماية الحريات النقابية والحقوق المشروعة للعمال ومما يرسخ قانون عدالة الأغنياء، وبلغ عدد المشاركين في هذه المحطة النضالية ما يقرب400 مناضل ومناضلة يمثلون جميع القطاعات خاصة الفندقية منها وشرائح اجتماعية أخرى.
يوم الجمعة 01 دجنبر 2006 تم عقد لقاء حوار بين الاطراف:
لم يتم التوصل إلى أي حل يذكر حيث أن مدير المؤسسة أصر على عدم الخوض في الحوار ما لم يحضر مندوب الشغل الذي لم يحضر فعلا، وفي خضم هذا الحوار تبين للجميع عدم أهلية مدير الفندق حتى في مجاراة مراحله وأكد باشا المدينة للأطراف الحاضرة ضرورة تدخل عامل الإقليم من أجل استدعاء المدير العام للمؤسسة بعد أن أكد المدير المحلي بأنه لم يأتي للبث في مشكل المطرودين ليستمر بذلك اعتصام العمال أمام الفندق والوقفات الاحتجاجية اليومية ومن أجل تطوير آليات النضال العمالي الوحدوي قررت فروع النقابة الوطنية لعمال الفنادق كدش بورزازات عقد جمع عام يوم الجمعة المقبل 08 دجنبر 2006 كما قرر الاتحاد المحلي كدش بورزازات دعوة المجلس الكونفدرالي للانعقاد يوم الأحد 10 دجنبر 2006 من أجل الغاية نفسها.