قام الكاتب العام لنقابة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية-ك.د.ش بخطوة إضافية في دأبه على إلغاء الديمقراطية الداخلية. فبعد الامتناع منذ أمد طويل عن دعوة المجلس الوطني للنقابة للانعقاد، وتجميد لجنة تحضير المؤتمر الوطني، وتوقيع اتفاق 19 يناير 2007 مع وزارة الداخلية رغم إجماع قاعدة النقابة المناضلة على رفضه، اصدر مؤخرا، دون احترام أنظمة النقابة، قرارات طرد بحق عدد من كوادر النقابة المعبرين عن إرادة القاعدة العمالية.
إن هذا الإجراء، الذي ينتهك قواعد سير العمل الديمقراطي للنقابة، ويطعن في الصميم المبادئ التي قامت عليها كدش، فعل يائس لنسف الحالة النضالية الديمقراطية الناشئة بنقابة الجماعات المحلية. ولن تؤدي معاكسة إرادة الأغلبية سوى إلى تعقيد المشاكل، و مزيد من إضعاف الكونفدرالية في الوقت الذي باتت الطبقة العاملة هدفا لهجمات ضارية من أرباب العمل والدولة.
إن ما يجري بنقابة الجماعات المحلية يطرح سؤالا مصيريا: إلى أين تمضي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. فبدل ان تستثمر التجربة النضالية بالجماعات المحلية لحفز العمل النقابي الكونفدرالي لإنهاض قطاعات أخرى لتستعيد النقابة حيويتها بعد ما شهدت من تمزيقات تنظيمية وتراجع للنضالات،تصر قيادة النقابة على تدمير ما تبقى من قوى.
فمن مصلحة من توقيع اتفاق يضرب في الصميم تضحيات شغيلة الجماعات المحلية وتطلعاتهم؟ من مصلحة من تدمير نقابة هي الثانية حجما بعد نقابة التعليم؟ ومن مصلحة من تجميد الكونفدرالية وتحويلها إلى مجرد مصفق لمبادرات الحاكمين؟
وماذا سيكسب قادة النقابة، المرس ومن معه، بتخريب منظمات العمال؟
من حق المرس ومن معه أن يسلكوا ما يرونه تحسينا لصورتهم في أنظار الحاكمين طمعا في مكانة أفضل في مؤسسات الديمقراطية الزائفة، وبوجه خاص في انتخابات مجلس نواب 2007، لكن ليس بطعن نضالات العمال والعاملات وتخريب منظمتهم.
ان سياسة قيادة كدش التي تدمر قوى النضال العمالي تفاقم إفقاد الاعتبار لقوى النضال اليساري والتقدمي بتوريطها في مساندة السياسات البرجوازية المدمرة لمكاسب الجماهير، وبذلك تمهد طريق البدائل الأشد رجعية، هذا الطاعون الذي طالما سعوا الى تخويفنا به لقبول الكوليرا القائمة. إن سياسة كدش تساهم في زج المغرب في مآزق السلفية الرجعية التي ستكلف شعبنا مزيدا من الأهوال والمآسي. فكفى من جر النقابة إلى ذنب دولة الاستغلال والاضطهاد.
إن وقف تدحرج النقابة العمالية إلى الجهة الأخرى من الخندق واجب كل مناضل، وبالدرجة الأولى قوى اليسار غير الإصلاحي، وهي اليوم تقف أمام امتحان مطابقة الفعل مع القول.
إن ما يتعرض له مناضلو نقابة الجماعات المحلية يستدعي تجند كل المناضلين النقابيين بكافة القطاعات، وبكل مستويات الهرم التنظيمي، لإنقاذ ما تبقى من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
فكل تضامننا مع المناضلين النقابيين ضحايا القرارات التعسفية بقطاع البلديات، وكل المتشبتين بالكونفدرالية نقابة عمالية وفية لعلة وجودها: الكفاح لتحسين وضع الطبقة العاملة و تعزيز قدرتها على النضال على درب تحررها النهائي.
المناضل-ة تضع موقعها الالكتروني في خدمة دفاع شغيلة الجماعات المحلية عن حقوقهم وعن نقابتهم.
ننشر فيما يلي بيانين (أنظر-ي المرفقات)، وسننشر وجهات نظر نقابيي القطاع ومواقف الفروع فور التوصل بها.
المناضل-ة